وهو القول الذي أخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتأثروا به إضافة إلى ما أثَّر عليهم به القرآن الكريم فأضاف إليهم كلام النبي وحديثه، وقول النبي أضاف إليهم تلك البلاغة وتلك المهارة وتعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً من محاسن الكلام وآدابه وضوابطه ومعاييره، حتى أنك إذا سمعت كلام الصحابي لم تشك في أن هذا من أثر أدب النبي صلى الله عليه وسلم ومن أثر تعلمنهم منه، ولا شك أن لا كل مايدور بين الصحابة من الحديث وكلام كان من الحديث النبوي، ولكن وردت بينهم أحاديث أنهم يتناولون الشعر اللذي لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقوله ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يروي الشعر، وما هو من فصاحة العرب وبلاغتها، والعرب لن تترك قول الشعر وروايته حتى تترك الإبل الحنين كما يقولون.