وحيث إنه بعد تأمل الدائرة في مجمل ما تضمنه احتجاج المستأنف على إعادة فتح الربط للعامين محل النزاع، وحيث لم يتبين للدائرة وجود أسباب أدت إلى اكتشاف الهيئة المعلومات أو بيانات لم تكن معلومة لديها عند فحص إقرارات المكلف وبعد إشعاره بالربط النهائي عليه، وإنما كان توجه الهيئة قائما على أساس عدولها عما كان من توجه يأخذ بعدم إضافة مبالغ الاستثمارات الإضافية إلى الوعاء الزكوي للمكلفين إذا تم إضافة مبالغها في الوعاء الزكوي للشركات المستثمر فيها، حيث ترى من خلال الربط المعدل بعد فتحه إضافة مبالغ تلك الاستثمارات ضمن الوعاء الزكوي للشركة المكلفة، وحيث لم تلحظ الدائرة وجود مخالفة شرعية لاحتساب الزكاة على النحو الذي جاء عليه إقرار الشركة المكلفة فإن إقدام الهيئة على إعادة فتح الربط والحال ما ذكر لا يوجد له ما يبرره، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تقرير تأييد المستأنف بقبول اعتراضه على مسلك الهيئة في إعادة فتح الربط الزكوي عن العامين ۲۰۰٥ م و ۲۰۰٦م، وإبقاء التزامات المكلف الزكوية على نحو ما جاء في الربط الزكوي عليه قبل إجراء الربط المعدل الناشئ عن فتح الربط الذي تقرر عدم سلامة إجرائه بند رصيد الاستثمار الإضافي للمكلف للأعوام من ۲۰۰۵ م حتى ۲۰۰۸م، فإن الدائرة لما تقرر لديها عدم صحة قيام الهيئة بإعادة فتح الربط الزكوي عن العامين ۲۰۰۵م و ۲۰۰٦م على الوجه الذي جاء تفصيله ضمن مناقشة البند أولا من هذا القرار، وحيث إن المبالغ المدفوعة من الشركة المكلفة كاستثمار إضافي لها في شركتي (. كما أن ذلك التوجه لاعتبار تلك الاستثمارات الإضافية مما يتوجب حسمه من الوعاء الزكوي للشركة المكلفة لا يجد ما ينفيه بتكييف الهيئة له على نحو ما أيدته فيها اللجنة الابتدائية. بالنظر إلى تلك المبالغ المدفوعة كما لو كانت دينا أو قرضا يتعين احتسابه ضمن الوعاء الزكوي للشركة المكلفة، وعليه خلصت الدائرة إلى تقرير اعتبار مبالغ استثمارات الشركة المكلفة في الشركتين المستثمر فيهما، استثمارا جائز الجسم عند احتساب الوعاء الزكوي للشركة المكلفة عن الأعوام محل الخلاف، وبالتالي يتقرر قبول استئناف المكلف، إلى الوعاء الزكوي للمكلف لعام ۲۰۰٨م، ولا ينال من ذلك النعي على مسلك الهيئة وتأييد اللجنة لها باعتبار أن هناك انتقائية غير مبررة الاحتساب السنة المالية الميلادية عند إعداد القوائم المالية للسنة المالية التي تخص المكلف،