ها أنت — أيها الربيع-فأقبلت معك الحياة بجميع صنوفها والوانها: فالنبات ينبت، وكل أليف يدعو أليفه ، فإن كان الزمان جسداً فأنت روحه ، استطعت ان تجعل من الشمس حائكا نساجاً يحوك اجل الروض ويوشيه ، وجمال تصوير ، وكما جعلت الدنيا ملء العين ، وكانت خرساء فأنظها جمالك ، فلما غنت حركت أشجان الإنسان ، فلما خاف الناس من غيبتك ، وانقطاع شذاك ، لقد اعتدلت في حرارتك فلم تغلُ في بردك غلو الشتاء ، ولا في حرك غلو الصيف ، كما كنت جميلاً في كل شيء من اثارك فليت الزمان كان ربيعاً كله .