. فالدين في نظر شوبنهور ليس إلا مذهباً ميتافيزيقيا يقوم على بينة خارجية ، لأنه يستند بالضرورة إلى ( الوحى ) . وقد ظلت الأديان متحكمة أمداً طويلا في الميل الميتافيزيقي الموجود لدى الإنسان ، فكان من آثار ذلك أن بقى هذا الميل أسيراً لبعض المعتقدات الدينية الشعبية . ومعنى هذا أن تأخر الميتافيزيقا - في رأى شوبنهور - إنما يرجع إلى أن الأديان قد وقفت حجر عثرة في سبيل تقدمها . ولن يتسنى للميتافيزيقا أن تحرز أي تقدم ملموس ، اللهم إلا إذا تهيأ لها أن تتحرر من تلك المعتقدات الشعبية الضئيلة التي طالما أريد لها أن تتكيف معها وتدافع عنها وتسير في ركبها . فإنهم : يبدأون بأن يُوتِقُوا أَرْجُلَنا وأذرعتنا ، ثم ينتهى شوبنهور إلى ضرورة تخلى الفلسفة عن دراسة مشكلة الله فيقول : ( إن الفلسفة لا تهتم بدراسة شيء pp. - ١٥١ آخر سوى العالم ؛ بيد أن شوبنهور ينسى أو يتناسى أن فكرة و الله ، قد لعبت دوراً كبيراً في معظم المذاهب الفلسفية ، من أهم قضايا التفكير الميتافيزيقي . ورويس ،