ومتى شَعَرَ الرَّجلُ من آخر بإنكار شيء من فضله، أو بتعسفه في معارضة رأيه رآه غير موضع للصحبة ظنه أن الراحة في عدم لقائه. قلة الإنصاف تجر إلى التقاطع، فإذا كنت في مجلس، وحاولت أن تصوّره للناس خطأ، فإن خضعت لحجته، وأعربت له عن استحسان رأيه، إذ يشعر من إنصافك أنك لا تحمل له ضغنا، ولا تكره له أن ينال حمدًا،