شهدت الحياة المعاصرة العديد من التطورات العلمية والتكنولوجية والفكرية في شتى مجالات الحياة الانسانية، وقد أدت هذه التطورات الى ظهور العديد من المشكلات والقضايا المعاصرة في مجال التربية الخاصة، مثل القضايا المتعلقة بالتدريس الفعال لذوي صعوبات التعلم ، وقضية دمج ذوي صعوبات التعلم ، وقضية تطبيقات تقنيات التعليم لذوي صعوبات التعلم، وغيرها من القضايا الهامة في مجال التربية الخاصة والتركيز على مجال ذوي صعوبات التعلم. وبذلك يشهد العالم الآن التحول من مجتمع المعلومات إلى مجتمع المعرفة في مجال التربية الخاصة بوجه عام؛ ويتميز هذا العصر بالتغيرات السريعة الناجمة عن التقدم العلمي والتكنولوجي وتقنية المعلومات، لذا أصبح من الضروري مواكبة العملية التربوية لهذه التغيرات لمواجهة المشكلات والقضايا المعاصرة لذوي صعوبات التعلم التي قد تنجم عنها، مثل كثرة المعلومات وزيادة عدد الطلاب ونقص المعلمين وبعد المسافات. وقد أدت هذه التغيرات إلى ظهور أنماط وطرق عديدة للتعليم، خاصة في مجال التعليم الفردي أو الذاتي الذي يسير فيه المتعلم حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه، ووفقاً لما لديه من خبرات ومهارات سابقة، وذلك كحلول في مواجهة هذه التغيرات. على الجانب الآخر أصبحت صناعة معلم التربية الخاصة بوجه عام ومعلم الصعوبات بوجه خاص عملية مستمرة ومتكاملة. لذا تعد موضوعات هذا الكتاب قضايا معاصرة في مجال صعوبات التعلم بين النظرية والتطبيق أحد التوجهات الهامة والحديثة في مجال التربية الخاصة،