أهم التحديات التي واجهتني خلال عملي: (تحدٍ أو أكثر) أولاً: الانتقال من العمل في القطاع الخاص للعمل في القطاع العام: من أكبر التحديات التي واجهتني. كان عملي بالقطاع الخاص، هو التعامل مع عدة فروع في البنوك ومع مؤسسات وأفراد، وأتعلم مهارة إدارة الوقت، وكيفية التعامل مع جميع فئات العملاء، كما تعين عليَ إجادة استخدام مختلف البرامج الحسابية الجديدة. وقد كان التحدي الأخير كبيراً لأنه يتطلب استيعاب وفهم آلية عمل تلك البرامج، وتوظيفها لصالح العمل. ثانياً: التوفيق بين العمل والالتزامات المنزلية والأسرية كزوجة وأم: كما كان من أكثر التحديات التي واجهتها، وقد تواجهها المرأة العاملة عموماً، الاضطلاع بالعديد من الأدوار الحياتية، والتوفيق بين هذه الأدوار التي تتمثل في دورها المهني، ودورها في المنزل كزوجة إذ يتعين عليها التواصل مع زوجها وأسرتها ومع أطفالها، ومباشرة دورها كأم إضافةً إلى قيامها بأعمالها المنزلية. ومن ناحية أخرى عليها الاعتناء بنفسها وصحتها لتتمكن من الاستمرار في والمنزل عليها التخطيط السليم لذلك، والتعامل بعقلانية لتجاوز عقبات الرفض الاجتماعي الذي يكمل منظومة التحديات الاجتماعية. من تجاوز هذه الصعوبات والالتحاق بسوق العمل في القطاع العام أو الخاص وإن كنت أرى أن المشاركة لم تكن عند مستوى الطموح. ثالثا مواجهة ثقافة العيب: ذلك أن هنالك قيوداً يفرضها المجتمع على نوعية العمل الذي يراه لائقاً بالمرأة ومناسباً لها، وما يراه غير ذلك. كما أنه لا توجد هناك نظمٌ مفعلة لحماية حقوق المرأة العاملة تؤمن حمايتها من ردود الفعل السلبية والضغوط النفسية التي تتعرض لها المرأة العاملة. بالإضافة لعدم استعداد المرأة وقبولها بأن تلعب كل دور يوكل إليها، حيث تمنعها ثقافة العيب من خوض غمار تجربة ممارسة أعمال غير تقليدية أو الطموح لتسلم مناصب قيادية تكون فيها هي صاحبة القرار. ومع هذه التحديات فقد تمكنت بفضل الله تعالى وبالعزيمة والإصرار وبثقتي نفسي وإمكانياتي من تجاوز هذه العقبات جميعا رغم كثرة مسؤولياتي الأسرية، والقيود والشروط التعجيزية التي يضعها سوق العمل وأحيانا. لقد كان دافعي دائما وعيي بحقوقي والتزاماتي الإنسانية والاجتماعية وأهمية التوفيق بينها وبين واجباتي والتزاماتي الوطنية وتفعيل دوري في العطاء الوطني الاقتصادي والاجتماعي دعما لمسيرة التنمية في البلاد. أهم (3) إنجازات وظيفية قمت بها خلال السنوات الثلاث أو الخمس الماضية ، وكيف أثر ذلك إيجابيا على مسيرتي المهنية؟ خلال فترة السنوات الخمس الماضية مررت بالعديد من التجارب التي صقلت مهاراتي المهنية والوظيفية وكان لها أثرٌ إيجابيٌ على وظيفتي كقيادية وإشرافية، كانت أهم تلك الإنجازات على النحو التالي: التحدي الأول: ترؤس قسم شؤون الموظفين بإدارة الموارد البشرية بوزارة التخطيط التنموي والإحصاء: منذ عام ۲۰۱۷ تعييني رئيساً لقسم شؤون الموظفين بإدارة الموارد البشرية بوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، مررت بفترة مليئة بالتحديات خصوصاً بسبب إعادة تنظيم "وزارة التخطيط التنموي والإحصاء" إلى "جهاز التخطيط والإحصاء" وفق القرار الأميري رقم (70) لسنة 2018. فخلال هذه الفترة اكتسبتُ العديد من المهارات كان أهمها تجربة تسكين الموظفين وفق الهيكل الوظيفي الجديد، خصوصا من حيث عدد الإدارات والأقسام، التحدي الثاني: عضوية لجنة التظلمات الخاصة بتقييم الأداء السنوي خلال الأعوام (۲۰۱۸، ۲۰۱۹، ۲۰۲۰): لقد تشرفت بالانضمام إلى لجنة التظلمات الخاصة بتقييم الأداء السنوي خلال الأعوام (۲۰۱۸، ۲۰۲۰). وخلال عملي بهذه اللجنة تعرفت على أهم المشاكل التي تواجه الموظفين في عملية التقييم وأهمية ان يقوم المسؤول المباشر بمعالجة تلك المشاكل خلال العام، كما تعرفت خلال عملي ذاك على أساليب وطرق تقييم الأداء المختلفة ، وكيف يتوجب على كل جهة اختيار الأسلوب المناسب في عملية التقييم. كما تعرفت أيضاً على أهمية تحليل البيانات وتقييم الأداء على مستوى كل إدارة بشكل خاص، والمنظمة بشكل عام. كما أود أن أشير إلى أن أهم ما أثر في مسيرتي المهنية في هذا العمل هو التعامل بموضوعية عند عملية التقييم دون أن يكون للجوانب الشخصية أي تأثير سلبي على عملية التقييم. التحدي الثالث: القيام بمهام رئيس قسم التعيين بالإضافة إلى عملي الأصلي، نجحت المؤسسة -ونحن في قسم التعيين خاصة- في خلال تلك الفترة في استقطاب عدد لا بأس به من الموظفين القطريين من خلال منصة (كوادر) وفقاً للوظائف الشاغرة في الجهاز والمشاريع القائمة الحالية أثر عملي في هذه الوظيفة (قسم التعيين) إيجاباً في اختيار الموظف الأنسب والأفضل وفقا لدليل وصف وتصنيف وترتيب الوظائف العامة دون النظر إلى الاعتبارات الأخرى قدر الإمكان. كما أن عملية تعيين الموظف لا تنتهي بمجرد مباشرة الموظف لعمله ولكنها عملية مستمرة تبدأ بالتوجيه والتدريب والتأهيل حتى يتمكن الموظف من أداء مهامه الوظيفية ومن ثم تحقيق المنظمة لأهدافها التي تأسست للقيام بها. لقدر مررتُ في عملي بالوزارة والجهاز بتجارب مهمة للتعلم والأداء واكتساب الخبرات. فخلال جائحة كورونا تعلمت أهمية نمط العمل عن بعد وأنه لا يقل أهمية عن العمل في مقر العمل. كما تشرفت أيضاً خلال عملي في الفترة الماضية بالعمل في أكبر مشروع احصائي يقوم به الجهاز، وهو التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت والذي يتم كل عشر سنوات. ويمكنني القول بأن تجارب العمل نفسها قد تمثل تحديات للموظف.