المطلب الأول: شروط الحكم بعقوبة العمل للنفع العام قبل التطرق لشروط إصدار عقوبة العمل للنفع العام، وبناء على ذلك يستطيع القاضي افادة المحكوم عليه بها، كما يستطيع ان يبقي على عقوبة الحبس الاصلية رغم توافر جميع شروط العمل للنفع العام إذا رأى ان شخصية الجاني لا تتناسب معه ، وعليه سنتطرق في هذا المطلب الى الشروط الذاتية الخاصة بالمحكوم عليه في الفرع الأول والشروط الموضوعية للعقوبة الأصلية في الفرع الثاني. الفرع الأول: شروط خاصة بالمحكوم عليه أخضع المشرّع الجزائري استبدال عقوبة الحبس المحكوم بها بعقوبة العمل للنفع العام لجملة من القيود المرتبطة بشخص المحكوم عليه، يتعين على القاضي التحقق من توافرها قبل النطق بها، هي كالتالي: إلا في حالات التي تدخل في إطار عقود التمهين. ولا يجوز توظيف القاصر الا بناء على رخصة من وصيه(وليه) الشرعي. كما لا يجوز استخدام العامل القاصر في الأشغال الخطيرة أو التي تنعدم فيها النظافة أو تضر صحته أو تمس أخلاقه". وعليه فإن أن الحكم بعقوبة العمل للنفع العام ضد القاصر يقتضي ترخيص وليه الشرعي أو من يقوم مقامه قانونا، وبالتالي لا يمكن توجيه المحكوم عليهم الغير بالغين لسن الرشد المدني لتنفيذ عقوبة العمل للنفع العام المحكوم ليلا. يجب الإشارة إلى أن النص القانوني وحده لا يكفي لجعل هذه العقوبة تؤدي دورها في اصلاح الجانح المبتدئ، - ان تتوفر لدى المحكوم عليه القدرة على القيام بالعمل للنفع العام، فإذا كان غير قادر على ذلك فيعاقب بعقوبة أخرى. - ان يتوفر حسن التنسيق بين المؤسسات والجهات القضائية لمراقبة صيرورة العمل للنفع العام الذي يقوم به المحكوم عليه. 3-عدم سبق الحكم بعقوبة العمل للنفع العام وعدم الإخلال بالالتزامات المترتبة عنها أقرّت التعديلات الحديثة لقانون العقوبات هذا الشرط صراحة،