وهي مدنية إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن طلحة الحجبي وهي قوله : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها على ما يأتي بيانه . قال النقاش : وقيل : نزلت عند هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة . وقد قال بعض الناس : إن قوله تعالى : يا أيها الناس حيث وقع إنما هو مكي ، وقال النحاس : هذه السورة مكية . قلت : والصحيح الأول ، وأما من قال : إن قوله : يا أيها الناس مكي حيث وقع فليس بصحيح ؛ فإن البقرة مدنية وفيها قوله ، قوله يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا الأولى : قوله تعالى : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم قد مضى في " البقرة " اشتقاق الناس ومعنى التقوى والرب والخلق والزوج والبث ، وقال : " واحدة " على تأنيث لفظ النفس . ويجوز في الكلام " من نفس واحد " وهذا على مراعاة المعنى ؛ إذ المراد بالنفس آدم عليه السلام ، وهي قراءة ابن أبي عبلة " واحد " بغير هاء .