إن الأشكال الرئيسية لتوزيع القوى في النظام الدولي هي القطبية الثنائية والتعددية القطبية. يتميز النظام ثنائي القطب بوجود قوتين عظميين متساويتين، كالحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، التي اعتبرها والتز حتمية. في هذا النظام، تهيمن مصالح القوتين العظميين في الحفاظ على توازن القوى، بينما تُجبر الدول الأصغر على التحالف مع القوة الأضعف لتجنب الهيمنة. تاريخياً، كانت التعددية القطبية أكثر شيوعاً، ومثالها نظام "وفاق أوروبا" في القرن التاسع عشر الذي ضم خمس قوى عظمى دون هيمنة واحدة. يُعد النظام متعدد الأقطاب أكثر اضطراباً، حيث تبدل الدول تحالفاتها باستمرار لتحقيق التوازن، مما يجعل قوة التحالفات أقل قابلية للتنبؤ ويزيد من صعوبة اختيار الدول لاستراتيجياتها. يتم توضيح القطبية بتقدير الحصة النسبية لموارد القوة لكل قوة عظمى، وذلك باستخدام ثلاثة مؤشرات: إجمالي الناتج المحلي، والإنفاق العسكري، وحجم القوة العسكرية (عدد الجنود).