الارتباط بين الهياكل التنظيمية والإدارة العامة وتحدد كيفية توزيع السلطة المتمثلة في المركزية واللامركزية والمسؤوليات المتمثلة في الأنشطة التي يتم تقسيمها على الوحدات الإدارية بينما تتولى الادارة العامة مسؤولية انشاء هذه الهياكل ومن ثمَّ توجيه وإدارة هذه الهياكل لتحديد الأهداف المحددة مسبقًا من قبل المؤسسة بواسطة الهياكل التنظيمية. فالطابع القيادي للإدارة العامة لا ينحصر فقط في المستويات الإدارية العليا داخل المنظمة ككبار المديرين او رئيس المنظمة وانما القيادة من وجهة نظر الإدارة العامة تتمثل في تنظيم وتنسيق الجهود البشرية لتحقيق أهداف المنظمة وذلك من خلال الهياكل التنظيمية،  تاريخ الهيكل التنظيمي والإدارة العامة : ظهرت الإدارة العامة منذ القدم ولكن ليس بهذا المفهوم الحديث للإدارة وانما ظهرت كممارسة وكنشاط والدليل على ذلك هي كيفية بناء الاهرامات المصرية بل وكيف قامت الحضرات القديمة من الأساس فهذا كله دليل على أن قيام تلك الحضارات العريقة اعتمد على إدارة عظيمة ومع ذلك لم تعرف الادارة كعلم له منهجه واسلوبه الا مع نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر اي مع ظهور الثورة الصناعية ، الهيكل التنظيمي والإدارة العامة • المركزية و اللامركزية: حيث تعد درجة مركزية أو لامركزية عملية صنع القرار مؤشرا رئيسياً للطريقة التي تقوم بها المنظمة بتخصيص الموارد وتحديد السياسات والأهداف ومن ثمَّ عمل هياكل تنظيمية تتوافق مع هذه الإدارة، ويتم الإشارة إلى الدرجة النسبية للمركزية داخل المنظمة من خلال التسلسل الهرمي للسلطة ودرجة المشاركة في صنع القرار حيث تعكس هذه الجوانب من الهيكل توزيع السلطة عبر المنظمة بأكملها، علاقة الهياكل التنظيمية بوظائف الإدارة العامة وبما ان للإدارة العامة مجموعة من الوظائف والعمليات الادارية المتعددة والمتفاعلة التي تهتم بعملية التخطيط والتنظيم الإداري وتوجيه الأعمال والأنشطة التي تمارسها منظمات الدولة وأجهزتها الحكومية المختلفة بهدف تحقيق الصالح العام في المجتمع، ومن خلال التخطيط يستطيع القائد الإداري تحقيق الهدف المنشود والوسائل الكفيلة بتحقيقه بأقل تكلفة ممكنة وفي الوقت المناسب ولا سيما أن الأعباء التي ألقيت على عاتق الدولة جسيمة جدا، • التنظيم الاداري: وهي من الوظائف المهمة التي تلقى على عاتق الإدارة العامة وذلك لكثرة الحاجات المستجدة للمواطن ولندرة المواد الأولية التي تخدم إشباع هذه الحاجات، ويعد التنظيم من أهم المصادر التي تؤدي إلى تحقيق الوفر عن طريق استغلال الطاقات البشرية ومنع تبعثر الجهود وتعارضها، لذلك يجب على الإدارة دراسة الأعمال التي تهمها وتحليلها من أجل تحقيق أهدافها واستبعاد جميع الأعمال والاجراءات غير المفيدة، وأما عن دور الهياكل التنظيمية في عملية التنظيم الاداري يتمثل في كون الهياكل التنظيمية الاطار الذي يحدد كيفية تنظيم وترتيب الأنشطة والموارد داخل المؤسسة وتوحيد الجهود البشرية وعدم تعارضها، والقائد الإداري يقوم بدور بارز في نجاح الاجهزة الإدارية أو اخفاقها في الوصول إلى أهدافها، فبكفاءة الرجل ودرايته يمكن الوصل بالمرافق العامة إلى بر الأمان وبإهماله وعدم الاهتمام به يكون فشله، فالهيكل التنظيمي الجيد يمكن أن يدعم نمط القيادة الإدارية المفتوحة لتشجيع الابتكار والإبداع بين الموظفين، • الاتصال : تتم عملية الاتصال من قبل الرئيس الإداري عن طريق اعلام المرؤوسين بما تم تنفيذه من خطط المشاريع التي يعطيها الأولوية والتعديلات التي تفرضها المستجدات والصعوبات التي تعترض تنفيذ مشروع من المشاريع، وكذلك يمكن المرؤوسين أن يعلموا رئيسهم بكل أمر يرون أنه ذو نفع أو يلحق ضررا بالمنظمة، هل يتم تبادل المعلومات بشكل أفضل عموديا (بين مستويات الإدارة) ام أفقيا (بين الأقسام المختلفة) وبناءا عليه يتم عمل هيكل المصفوفة كما تم توضيحه من قبل في انواع الهياكل، • الرقابة: ان الرقابة هي الوظيفة الاستراتيجية الحساسة داخل الكيان الإداري لأنها تتعلق بالتخطيط والتنظيم وتحديد المسؤولية وتنقل للقائد الإداري جميع المعلومات التي تتعلق بتنفيذ الخطط وبلوغ الأهداف المنشودة، أيضا تساهم الهياكل التنظيمية في تعزيز الشفافية والمراقبة المستمرة من خلال تسهيل عملية اقامة نظام رقابي فعال يشمل تدابير الرصد المستمر والتقارير المنتظمة،  توظيف الهيكل التنظيمي لدعم خطط المنظمة : الهيكل التنظيمي يستخدم بشكل أساسي لدعم خطط المنظمة من خلال عدة طرق: 1) تحديد الهيكل التنظيمي الملائم: حيث يساعد الهيكل التنظيمي في تحديد كيفية تنظيم وترتيب الموارد البشرية والوظائف داخل المنظمة لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية، 3) تحسين عمليات اتخاذ القرارات: وذلك من خلال توفير إطار واضح للسلطات والمسؤوليات حيث يعزز الهيكل التنظيمي الشفافية ويمكن أن يسهل تدفق المعلومات بين المستويات المختلفة في المنظمة وذلك بناءً على طبيعة العملية الادارية داخل المنظمة (مركزية ، وبشكل عام يعتبر الهيكل التنظيمي أداة حيوية في دعم وتنفيذ خطط المنظمة ويمكن أن يكون عنصرا رئيسيا في تحقيق النجاح والاستدامة في الأعمال التجارية.  المسؤول عن إنشاء الهياكل التنظيمية : إنشاء هياكل التنظيم يعتمد عادةً على مجموعة من الفرق داخل المؤسسة. 1) الادارة العليا (الإدارة التنفيذية): حيث تتولى الإدارة العليا مسؤولية تحديد الرؤية والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة وعادةً ما تلعب دوراً رئيسياً في تصميم هياكل التنظيم العامة لتحديد هذه الأهداف بطريقة فعالة، 2) فرق الإدارة والتخطيط المؤسسي: حيث تلعب فرق الإدارة والتخطيط المؤسسي دوراً هاماً في تحليل احتياجات المؤسسة وتحديد هياكل تنظيمية تدعم تحقيق الأهداف المحددة، 3) الخبراء في إدارة الموارد البشرية: حيث يساهم خبراء إدارة الموارد البشرية في تصميم الهياكل التنظيمية عبر تحديد المسؤوليات والصلاحيات وتحديد الهيكل الوظيفي المناسب لتحقيق توازن بين الكفاءة والإنتاجية وراحة الموظفين. 4) استشاريون خارجيون أو متخصصون في تنظيم الشركات: حيث أن في بعض الحالات يمكن للمؤسسات أن تستعين بخبراء خارجيين أو مستشارين لمساعدتهم في إعداد هياكل تنظيمية فعالة ومتوافقة مع افضل الممارسات في مجال الإدارة العامة. الهيكل التنظيمي الجيد والإدارة الجيدة وتسهم ايضًا شفافية الهيكل التنظيمي والإدارة العامة الجيدة في بناء الثقة بين المواطنين والحكومة او المؤسسات العامة ويشمل كذلك الاستجابة السريعة للاحتياجات والمخاوف الاجتماعية. • توزيع الصلاحيات والمسؤوليات حيث أن الهيكل التنظيمي الجيد يحدد بوضوح الصلاحيات والمسؤوليات لكل منطقة وظيفية داخل المنظمة وذلك عندما يتم توزيع الصلاحيات بشكل فعال يمكن للإدارة العامة أن تتبنى نهج اداري متناسق ومتوازن.