بدون التعريض للخطر قدرة الأجيال القادمة على الإيفاء بحاجاتها الخاصة. الرؤية الأولى تتفاعل بقدرتها وإمكاناتها الكبيرة على النمو وتحسين الكفاءة والتكنولوجيا، في حين أن الثانية تتشاءم لأن استنفاذ الموارد الطبيعية والتلوث والمشكلات البيئية الكبرى أصبحت أكبر من قدراتنا على السيطرة عليها إن المشهد الحالي والسائد بالعلاقة مع البيئة والأعمال يتراوح بين قطبين: الأول هو قطب الحركة البيئية الذين يرون أن قدرة على العيش مع المخاطر البيئية الآن هي أشبه بمن يقفز من ناطحة السحاب والتفكير في منتصف الطريق: حسن لا ضرر حتى الآن. والثاني هو الذي يرى أن البشرية هي كما كانت الطبيعة قبل الثورة الصناعية، قادرة على أن تقدم الحلول الناجحة للمشكلات التي تقوم بإيجادها، وهذا على الأقل ما قامت بجانب منه التكنولوجيا. الأول هو بعد التشاؤم الذي يلاحظ جيدا أن التلوث هو أكبر من قدرتنا على إيقافه، والثاني هو بعد التفاؤل الذي آمن بقدرة الطبيعة في الماضي على إستعادة التوازن من خلال القدرة الذاتية على التجدد والقدرة البشرية في الحاضر على مساعدة الطبيعة في إستعادة ذلك التوازن المفقود إلى حين. الأول ينادي بحدود النمو والنمو بمعدل صفري في الماضي وبالتحديد في بداية السبعينات كما دعا إلى ذلك تقرير ميدوز الشهير عام 1972 وآخرون). Meadows et al ) كانت محاولة واقعية وقوية لإيقاف هذا السقوط الشاهق في مجال البيئة وإن التسعينات أخذت تشهد هذا السقوط في تدهور متزايد وخطير للبيئة في تقرير ميدوز وآخرون) ما بعد الحدود) عام 1992.