تعد حقوق الإنسان من أهم القضايا المعاصرة التي تحث عليها جميع المجتمعات والديانات والدول. فهي تخص كل شخص من ميلاده إلى يوم وفاته سواء كان حرًا أو أسيرًا. الحقوق بالنسبة للإنسان الحر أصبحت معروفة منذُ القدم حتى عصرنا الحالي ويتم المطالبة بها من قبل كل شخص أما بالنسبة للشخص الأسير فما زالت حقوقه مبهمة وغير مطالب فيها لبعض الجهل بها أحيانا. الطلب الأول: تعريف الأسير وحقوقه الفرع الثاني): - حقوق الأسير وحقوق التعامل، وتحظى هذه الحقوق بحماية دولية واسعة من خلال مجموعة من الاتفاقات والمعاهدات التي تنظم معاملة الأسرة وحقوقهم. كان يعامل الأسير في الجاهلية وقبل الإسلام بسوء ووحشية قد تصل الى الموت فجاء الإسلام بمبادئ وأسس ليوقف هذا التعامل السيئ وقد اعتنى الإسلام بالأسرى وحقوقهم فهي تعتبر من القضايا المهمة التي أولها الدين اهتماماً كبيراً يتمثل في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والتعاليم الإسلامية التي تحث على حسن معاملة الأسرى والحفاظ على حقوقهم. الطلب الثاني: حقوق الأسير في الشريعة والقانون الوضعي الفرع الأول): - حقوق الأسير في الشريعة الإسلامية: - وتنعكس هذه القيم في معاملة الأسرى وحقوقهم، حيث يُشدد الإسلام على ضرورة معاملتهم بإنسانية وكرامة، مما يجعل الحفاظ على حقوقهم وسلامتهم واجباً دينياً وأخلاقياً ومن هذه الحقوق: ثانياً: الحق في الحفاظ على كرامة الأسرى: يحفظ هذا الحق كرامة الأسير بعدم التعرض له وتعذيبه او الإساءة له بالألفاظ السيئة لقوله تعالى {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ثالثاً: الحق في الطعام والشراب: حث الإسلام على توفير الطعام والشراب للأسرى فلا يجوز منع الأسير من الطعام لإنه من الكبائر حيث ان الإسلام جعل إطعام الأسير عبادة يؤجر عليها العبد لقوله تعالى {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} . رابعاً: الحق في الحصول على الرعاية الصحية: تضمن ديننا الإسلامي تقديم الرعاية الصحية اللازمة إلى المرضى حيث يجب معالجة المصابين منهم وتقديم العلاج الذي يحتاجونه. خامساً: الحق في ممارسة شعائر الدين: السماح للأسير في ممارسة شعائر دينه وعدم التعرض له فهذا حقه حيث احترم الإسلام جميع الديانات السماوية وفق ما جاء عليه القرآن الكريم. إن حقوق الأسير في الإسلام لا يمكن احصائها في بضع أسطر فهي أكثر بكثير من ذلك فهي رؤية لا تفرق بين جنس ولون ودين وعرق؛ الفرع الثاني): - حقوق الأسير في القانون الوضعي: - ثانياً: وضع الأسير في اتفاقية جنيف: في عام 1929 أحدثت اتفاقية جنيف تغييراً هاماً في مسار القوانين الدولية الإنسانية لحفظ حقوق الأسرى حيث اعتبرت اتفاقية أساسية ومهمة لحفظ وتوفير الحماية اللازمة للأسرى ثم جاءت بعدها الاتفاقية الثالثة لجنيف في عام 1949 حيث وضعت 143 مادة لحفظ حقوق الأسرى. ومن هذه المواد: - المادة 13: معاملة الأسرى بإنسانية يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية وحمايتهم من الأذى والأفعال غير القانونية، بغض النظر عن جنسهم. ولا تحظى أسيرات الحرب من النساء بمعاملة أقل تفضيلاً من الرجال.