ومما يؤكد اهتمام المسلمين بالمدارس أنهم كانوا يختارون لها أجمل المواقع المشرفة على الأنهار والمتنزهات، ويزخرفونها بالألوان مما يدفع عن الطلاب الملل وينشطهم للدرس والتحصيل. ومن المدارس التي كانت نماذج للروعة وجمال البناء (المدرسة المستنصرية) التي بناها الخليفة العباسي المستنصر بالله في بغداد ما بين (٦٢٥ – ٦٣١هـ) على مساحة (٤٨٣٦م²) فكانت من أعاجيب البناء بجمالها وسعتها وموقعها، وما فيها من روائع التزيين والزخارف، ولكل مذهب مدرس يقوم بتعليم (٥٧) طالبًا بالمجان، وفي دمشق كانت (المدرسة النورية) التي بناها نور الدين زنكي عام (٥٦٣هـ) من أشهر المدارس الإسلامية وأرقاها، وقد بنيت على مساحة (١٥٠٠م²)، وما يزال بناؤها قائمًا بحي الخياطين في دمشق، أما في القاهرة فتعد (المدرسة الشافعية) التي بناها صلاح الدين الأيوبي بجوار جامع عمرو بن العاص أول مدرسة نظامية سنية في مصر، ثم تلتها (المدرسة الصالحية) التي بناها الملك الصالح نجم الدين أيوب بالقاهرة. وقد أحصى العلامة المقريزي المدارس الأيوبية بالقاهرة وحدها،