كما أن تطور أبوظبي إلى الحد الذي يضمن لها المكانة اللائقة، ولا يجعلها مجرد إمارة من الدرجة الثانية وسط مجتمعها الأوسع في الجزيرة العربية، عندما يحين الوقت الذي تتخلى فيه حكومة صاحبة الجلالة عن مكانتها الخاصة في منطقة الخليج العربي . وهكذا فإن لهجة التحليل السياسي وطبيعته أضحنا مختلفتين تماماً عما درجت عليه السلطات البريطانية في الماضي، فقد تصاعدت توقعات الحكومة البريطانية بشأن اضطلاع أبوظبي تحت حكم الشيخ زايد بدور الزعامة بين الإمارات، أما "تحديث العلاقة الذي أشار إليه لام أيضاً فهو الصيغة التي تمكن البريطانيين من معالجة القضايا المهمة والمعقدة، وكان المقيم السياسي لام من أبرز المسؤولين البريطانيين الذين تربطهم علاقة طيبة مع الشيخ زايد، كما أدرك لام قدرة الحاكم الجديد لأبوظبي على أن يكون زعيماً للمنطقة برمتها منذ الأيام الأولى لتوليه الحكم . غير أن هذا التقدير لم يمنع المسؤولين البريطانيين، من القول بأن تحمس الحاكم الجديد لعملية الإصلاح مدعوماً بعوائد النفط، قد تضع عقبات في طريق تحقيق التعاون بين أبوظبي وإمارات الساحل المتصالحة الأخرى وتجعله أمراً صعباً . 5 لقد اعترض البريطانيون على برنامج الشيخ زايد القائم على تحقيق التطور السريع، كما واصلوا الحث على ضرورة إنجاز المشروعات التنموية بسرعة تقل عما هي عليه .