تعتبر الضرائب من أهم الإيرادات السيادية التي تعتمد عليها الدولة فى إنجاز مهامها ووظائفها وتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية، ولقد تعددت المفاهيم الخاص ة بالض رائب نتيجة للتطور التاريخي لدور الدولة والقرارات الاقتص ادية التي مرت بها بالإض افة إلى ثقافة المجتمع وانتماء أبنائه له وبالتالي يمكن تعريف الض ريبة بأنها فريض ة مالية إجبارية يس اهم بها الفرد فى نفقات المجتمع الذي يعيش فيه دون الحصول على مقابل مباشر يعود عليه كما يمكن أن تعرف الضريبة بأنها مبلغ نقدي يس تقطع من الش خص الطبيعي أو الاعتباري فى المجتمع حيث يس دد للخزينة العامة للدولة جبراً مساهمة منه فى النفقات والأعباء العامة بص فة نهائية دون الحصول على مقابل مباشر لسداد الضريبة والضرائب بهذا المفهوم تختلف عن ما تحصله الدولة من أفراد المجتمع فى شكل ثمن عام أو رسوم أو إتاوات والثمن العام : هو المقابل المادي الذي يدفعه المواطن فى المجتمع نتيجة لاس تغلاله أو اس تخدامه أحد منتجات أو خدمات الدولة، ولكن يعود على المواطن نفع مباشر من استخدام أو استغلال الخدمة أو المنتج الخاص بالدولة وبالتالي فإن الرس م إذا كان يتص ف بالإجبار فى الس داد للدولة إلا أنه مرتبط بخدمة ولتكن خدمة غير تجارية يحص ل عليها الفرد ويس دد الرسم نتيجة لحصوله على هذه الخدمة، يدفع الرس م مقابل حص ول الفرد أو الش خص ية الطبيعية أو الاعتبارية على خدمة خاص ة لا يشاركه فيها أحد فى حين أن الضريبة تسدد بدون مقابل خدمة معينة تختص بها الشخصية يتم تقدير الرس م مع مراعاة تكلفة الخدمة المقدمة فى حين تقدر الض ريبة بحس ب القدرة التكليفية للممول، بص رف النظر عن مقدار ما يحص ل عليه من خدمات تقدمها الدولة لأفراد المجتمع. ولكن فى حدود قوانين تسمح أص لاً بفرض هذا الرسم وتترك بعد ذلك للقانون أما الإتاوة : فهي كما حددها القانون 91 لس نة 2005 قانون الض ريبة على الدخل فى المادة بأنها المبالغ المدفوعة أياً كان نوعها مقابل اس تعمال أو الحق فى اس تعمال حقوق النش ر الخاصة بعمل أدبى أو فنى أو علمى، وأي براءة اختراع أو علامة تجارية أو تصميم أو نموذج أو خلطة أو تركيب أو عملية سرية أو مقابل استعمال أو الحق فى استعمال معدات صناعية أو تجارية أو علمية أو معلومات متعلقة بالخبرة الصناعية أو التجارية أو العلمية وهى بذلك مبالغ مالية تفرضها الدولة باعتبارها صاحبة السيادة على أراضيها ومياهها داخل حدودها الإقليمية مقابل حص ول دافع الإتاوة على منافع خاص ة حص ل عليها أو اس تغلاله لأراض ى ومباني الدولة مثل منح حقوق الامتياز لإحدى الشركات لفترة زمنية معينة مقابل ما يحص ل عليه من منافع عامة مثل حقوق الامتياز الممنوحة لش ركات البترول للبحث والتنقيب أو لاس تغلال المنافع أو المحاجر، كما أن هذه الإتاوة تفرض على أشخاص طبيعية مثل الإتاوات التي قد تفرضها الدولة على ملاك العقارات بنسبة مقدار المنافع الخاصة التي حصلوا عليها نتيجة للقيام ببعض الأشغال العامة فكل منها تجبر على س داد هذه القيمة نقداً إلى الدولة، ولكن تختلف الإتاوة عن الضريبة فيما يلي تفرض الإتاوة نتيجة لحص ول الش خص (طبيعي – اعتباري) على منافع خاص ة فى حين أن الضريبة لا يحصل الممول على منافع خاصة به تقدر الإتاوة بقيمة المنافع التي حص ل عليها الش خص فى حين أن الض ريبة تقدر بالقدرة التكليفية للممول. يتضح لنا من خلال ذلك مدى الفرق بين مفهوم الضريبة والثمن العام والرسم والإتاوة، ومن خلال ذلك يمكن لنا توضيح أهم خصائص الضريبة فيما يلي خصائص الضريبة من خلال التعريفات الس ابقة للض رائب بش كل عام يمكن لنا إبراز أهم الس مات التي تبين الضريبة وهى الضرائب فريضة نقدية فى العصور القديمة كانت تفرض الضرائب على المجتمعات فى بعض الأحيان فى شكل سلع أو حبوب يس ددها كل ممول من محص وله الذي يجنيه آخر العام،