اشتعلت الصراعات المذهبية وقد أطنب المؤرخون في تقديم الكثير من الأحقاد التي كان يكنها المذهبيون بعضهم لبعض. وكان غاليا في مذهب أبي حنيفة وكان يقول: لو كانت لي الولاية لأخذت من أصحاب الشافعي الجزية. و لم تكن هذه المواقف المذهبية وآثارها التي استعرضناها إلا نماذج للعلاقات التي كانت قائمة بين مختلف الجماعات والفرق الإسلامية في العراق والشام ومصر وغيرها من أقطار العالم الإسلامي. لكل مذهب طبقات في حين لم تحظ الكوارث والمشكلات التي كانت تت الى . وعلى رأسها حملات الصليبيين - إلا إشارات مقتضبة خالية من المشاركة الوجداس والمشاعر الأخوية. نخلص من ذلك كله إلى أنه لم تكن لدى الفكر الإسلامي والمؤسسات التي كانت تمثله الأهداف والمفاهيم التي تتناسب والحاجات والتحديات القائمة،