إن أغلب الأشخاص الذين يقضون ساعات متواصلة أمام الإنترنت يعانون من علاقات اجتماعية ضعيفة ومن عزلة اجتماعية بسبب إدمان استخدام المراهقين للإنترنت على طبيعة علاقاتهم وانفعالاتهم وثقافتهم حيث قضاء أوقات طويلة في استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة كما يعتمدون على هذه الوسائل في اكتساب معارفهم وثقافاتهم وتكوين صداقاتهم (عبدالحفيظ ، ان مشاهدة المنصات الرقمية لوقت طويل جعلت المراهقين يعيشون في عالم تقني ومجتمع افتراضي سيطر على الكثير من اهتماماتهم مستنزفة الكثير من وقتهم وساهم في عزلتهم عن واقعهم المعاش وأوجد لديهم نوعا من العجز والعزلة والانطواء إلى جانب تعطيل الحياة الاجتماعية وصولا إلى إضعاف دور الأسرة إن ظاهرة الاغتراب هي ظاهرة قديمة أصبحت تعمم على معظم المجتمعات الحديثة نتيجة للتطور السريع الذي يعيشه المراهق في الاغتراب الأسري هو انهيار العلاقات الأسرية نتيجة الشعور بعدم الرضا والرفض القيم الأسرة والمجتمع فالمجتمع يفسر الاغتراب الأسري على انه سوء التكيف للمراهق يعرضه لأمراض نفسية واجتماعية وتترجم بشكل انحرافات من مسارات متعددة محمود 2000 وستطاعش وفي ضوء ما تقدم جاءت هذه الدراسة لتبرز ظاهرة الاغتراب الأسري وعلاقتها بمشاهدة بعض المنصات الرقمية لدى المراهقين كونها تساهم في فتح المجال للإيقاع بهم في العالم الافتراضي الذي بدوره قد يقودهم إلى إشباع رغباتهم وحاجاتهم بعيدا عن أسرهم ومجتمعهم الأمر الذي يولد لديهم الشعور بالاغتراب الأسري ويؤثر على العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الواقعي والتكنولوجي. 2023) كما يُعرف الاغتراب الأسري بأنه افتقار الشخص إلى مهارات التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى شعوره بالعزلة وعدم القدرة على الاندماج والتأقلم مع المحيطين به. 2010). والعزلة الاجتماعية من الظواهر السلبية ا المنتشرة في وقتنا الحالي، والتي تؤثر بشكل كبير على المراهقين حيث تنجم عن عدة أسباب ومن أهمها مشاهدة المسلسلات والأفلام على المنصات الرقمية لساعات طويلة تصل الى اكثر من ٣ ساعات في اليوم مما يؤدي إلى تقليل التفاعل الاجتماعي، 202٣) وتؤدي العزلة الى زيادة في مستويات القلق والاكتئاب لدى المراهقين مما يشعرهم بالوحدة وعدم الانتماء ، و يزيد من مشاعر التوتر والقلق لديهم، ٢٠١٩) تظهر الدراسات أن المراهقين يفضلون مشاهدة المحتوى الرقمي على التواصل مع أسرهم، 2020؛ العجمي، 2024) مثل العزلة وفقدان القدرة على التفاعل الاجتماعي الفعّال، والتمرد،