لقد يسرت التكنولوجيا الحديثة حياة الإنسان المعاصر ، واكتشافات قدمها علماء ومبتكرون عظام ، ويستغلها استغلالا مفيدا ونافعا ؛ وذلك كي نكون سببا لرقي الإنسان وتقدمه . ومن أبرز ثمار التكنولوجيا الكتاب الإلكتروني ، يمكن تحميلها عبر شبكة الإنترنت ، وهي فكرة رائعة يسرت وجود الكتب بين أيدي الشباب ، فأصبح بمقدورهم أن ينشئوا مكتبة خاصة تشمل آلاف الكتب ، له مزايا عديدة أهمها : وفرة الكتب التي يمكن اقتاؤها ، وسهولة تخزينها ؛ كبيرة على الحاسب الآلي ، وأيضا توفير الوقت والجهد في البحث بين أرفف المكتبات ، تلك الكتب لا تكلف الإنسان أموالا لاقتنائها مثل الكتب الورقية التي تكون أحيانا باهظة الث من . ورغم تلك المزايا العديدة التي يوفرها الكتاب الإلكتروني إلا أن له عيوبه أيضا ، يجدون متعتهم في القراءة إلا من خلال الكتب الورقية ، أن تعوضهم عن تلك اللذة التي يجدونها بين صفحات الكتب الورقية ، التي قد تصيبهم جراء المكوث لفترات طويلة أمام تلك الشاشات من ضعف في النظر بسبب الإشعاعات الضارة التي تنشأ عن تلك الأجهزة ، المترتبة عن الجلسة الخاطئة المتمثلة في تقوس في الظهر أو ثني للرقبة والتي قد لا يتنبه لها الشاب إلا هدر حق المؤلف ودور النشر التي تطبع تلك الكتب وتتربح من خلال بيعها بالأسواق . خلال تلك الملاحظات والمدونات التي قد يدونوها بأقلاهم – وما للأقلام من متعة خاصة - على هوامش الصفحات ، وترتبط ذاكرتهم بكل صفحة من الكتاب بما خطته أيدهم ، العلاقة وذلك الرباط لا يتوفران مع شاشات الحواسيب الصماء التي لا تتفاعل معهم ولا تعطيهم ذلك الإحساس الماتع . ولله در القائل : أعز مكان في ال د نى سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب وعلى الجانب الآخر ، فإن الكتاب الورقي بالتأكيد هو وسيلة لحفظ التراث ، والمعرفة في العالم كله ، السنون ، لذا فالكتب الإلكترونية ربما تكون ضرورية لحفظ التراث خوفا عليه من الضياع ، أمر ينبغي الالتفات إليه وعدم إغفاله بأي وجه من الوجوه . وختاما فأنا أعتقد ) أرى ( أن ظهور الكتب الإلكترونية لا يمكن أن يقضي على الكتب الورقية ؛ لأن لكل منهما عشاقه ومحبوه ، الورقي ، ومن خلال ما تقدم ، نفسه ولا يضيع وقته