المقدمة وأن القدس عاصمتها الأبدية . وأنه لا معنى لفلسطين بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون المسجد الأقصى، ولا معنى للمسجد الأقصى بدون حائط البراق، وحي الأرمن . وأن القدس ليست قضية جيوسياسية مطروحة لجدل العابثين . أو بمقولات أو آراء بعض الصهاينة يهودًا وغير يهود. وأن القدس – كما علمنا الشهيدين عبد القادر الحسيني وياسر عرفات وشهداء فلسطين الأبرار- غير قابلة للمساومات أو للتنازلات، فالتاريخ يثبت أن فلسطين بعاصمتها القدس الشريف عربية قبل أن تطء أقدام أول يهودي دخلها (يوشع بن نون) بحوالى ألف وخمسمئة عام على أقل تقدير، وأنها احتفظت بعروبتها خلال القرون الأربعة عشرة الأخيرة (منذ الفتح الإسلامي سنة 636 م. حتى العام 1881 الذي يعتبر البداية الحقيقية للاستيطان اليهودي الصهيوني في فلسطين) التي خلت فيها من اليهود تقريبًا. أقصى وصخرة وقيامة، وهو ما سنثبته في هذا البحث المختصر. البديهيات والمسلمات أي حوالى سنة 1400 ق. م، وأنه لم يولد ولم يحيا ولم يمت في فلسطين. وحيث أن مملكة داود وسليمان (المملكة الموحدة) ظهرت حوالى عام 1000 قبل الميلاد، ولم تستمر لأكثر من ثلاثة وسبعين عامًا، وحيث كان الملك سليمان يحكم تلك المملكة من خلال صهره فرعون مصر شيشنق، وأن هذا الاحتلال لم يشمل مدن الساحل الفلسطيني، وأن مجمل حكمهم لفلسطين لم يدم لأكثر من ستة قرون وبشكل متقطع، وحيث حكموا فلسطين خلال تلك الفترة من خلال اليونان والفرس والرومان، وحتى منتصف القرن التاسع عشر شبه خالية من اليهود، وبناءً عليها فإنه لا يمكن أن يكون لليهود أي حق تاريخي أو حضاري في فلسطين لا سيما وأن ادعاءاتهم في أحقيتهم في فلسطين تفتقر إلى الأدلة الآثارية والوثائق التاريخية. 2- نحن – كمسلمين، وبالنص القرآني – نعتبر أنبياء الله إبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحي عليهم السلام كانوا جميعًا مسلمين، وأن المسجد الأقصى بناه سيدنا إبراهيم في القدس عند موضع الصخرة المقدسة (التي لا يقدسها اليهود) والتي تدل على الموضع الأصلي للمسجد الأقصى، ونحن نؤمن أيضًا أن هيكل سليمان كان مسجدًا لكنه لم يكن في موضع المسجد الأقصى لأن الحفريات التي أجراها المحتل الصهيوني تحته وبجواره منذ حرب 67 وحتى الآن لم تثبت وجود أي أثر لادعاءاتهم بأن الهيكل كان يقع تحت أساسات المسجد الأقصى أو بالقرب منه، وكل ما أمكن العثور عليه حتى الآن، لا تختلف عن إقامتهم في مصر، أو اليمن، أو العراق، أوحتى في الجزيرة العربية في العصر الجاهلي وبداية العصر الإسلامي. 4- وجود بعض الآثار اليهودية في القدس أو في أماكن أخرى في فلسطين، لا يمكن مقارنتها بالآثار الفلسطينية التي تعود إلى العصور الحجرية والحجرية النحاسية والبرونزية وعصر الحديد، والعصور الإسلامية. 5- وجود تلك الآثار اليهودية لا يعني على الإطلاق أن فلسطين لليهود، فتلك الآثار لا تكاد تذكرإذا ما قورنت بالآثار الكنعانية والإسلامية . وهناك العديد من الآثار الفرعونية والفارسية والرومانية والصليبية وغيرها في أنحاء متفرقة من فلسطين، ويوجد العديد من الآثار الرومانية في مصر، وعدد لا يحصى من الآثار الإسلامية في الأندلس. ولا يعطي ذلك الحق لإيطاليا بالمطالبة بمصر، أو العرب بالمطالبة بأسبانيا. 6- الكنعانيون والفينيقيون توأمان حضاريان، والنطاق الجغرافي للحضارة الكنعانية شمل سوريا ولبنان وفلسطين، ومن أهم مراكزه – عدا المدن الكنعانية المعروفة في فلسطين – مملكة ماري – مملكة إيبلا – أوجاريث- وجبيل (بيبلوس). أن الحضارة الفينيقية التي ولدت من نفس الرحم الذي ولدت منه الحضارة الكنعانية موطنها هو فلسطين ولبنان وسوريا علمًا بأن حيرام كان معاصرا لسيدنا سليمان. فلسطين عربية المرجح ان الهجرات العربية السامية[3] الى فلسطين بدأت حوالى سنة 3500 ق. وبخاصة المهتمين بتاريخ وحضارة الشرق الأدنى القديم (ديفو، بريستيد، وغيرهم)، على أن الكنعانيين – الذين ينتمي إليهم اليبوسيون سكان القدس القدامى- هم ساميون، وأنهم الشعب السامي الذي ساد فلسطين منذ بداية عصر البرونز المبكر(أي قبل 3000 سنة ق. المعروف بتبنيه للرواية التوراتية: ” لدينا من البراهين والأدلة على أن الكنعانيين أصحاب اللغة السامية الغربية[4] استقروا في فلسطين في أوائل الألف الثالثة ق. م)”. يرى عالم الآثار توماس طومسون (كتابه التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي) أنه خلال فترة الألف السادس – الألف الرابع ق. م “أصبحت فلسطين سامية”. أما المؤرخ الأمريكي هنري بريستيد فيرى أن الكنعانيين “من القبائل العربية التي استوطنت فلسطين منذ عام 2500 ق. م”. في المقابل، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار اليهود المعاصرين بأنهم ساميون، ويمكن أن يقال بمنتهى الدقة انهم ليسوا شعبًا[5] على الإطلاق”. فإضافة إلى استئصال أدريانوس لليهود من فلسطين عام 135م ، تعرضوا للمذابح قبل هذا التاريخ، وبعده. فقد نكل بهم الفراعنة والأشوريين والبابليين، واليونان. واليهود الذين كانوا جماعة “إسرائيل” بعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام، “امتزجوا بالسكان الكنعانيين مما أدى إلى اختفاء النقاء العرقي للجنس اليهودي”. وتهود بعض سكان العراق زمن أستير. ويستفاد مما رواه المؤرخون أن “قسطنطين، الذي كان أول من تنصر، حاول إكراه اليهود على التنصر، وقتل كثيرين من الممتنعين. كذلك أكره الصليبيون عددًا كبيرًا من اليهود على التنصر. وأكره الأسبان زمن إيزابيلا وفردناندو عددًا كبيرًا من يهود الأندلس على التنصر ، وسقطت أعدادًا كبيرة من اليهود في الأندلس في محاكم التفتيش بعد نهاية العهد الإسلامي. ويقول كوستلر بهذا الصدد: “غالبية يهود اليوم يعودوا في أصولهم إلى الخزر، وهو ما يعني أن أجدادهم لم يأتوا عبر نهر الأردن، وإنما عبر نهر الفولجا، وليس من أرض كنعان، وإنما من أرض القوقاز، بما ينسف من الأساس مصطلح اللاسامية”. كما أن هذه الحقيقة تسقط بدورها وتلقائيًا أكذوبة (اللاسامية) وأسطورة النقاء العرقي لليهود. وبنى اليبوسيون قلعة حصينة على الرابية الجنوبية الشرقية من يبوس سميت “حصن يبوس” الذي عرف فيما بعد بحصن صهيون، أقيمت حوله الأسوار وبرج عال في أحد أطرافه، للسيطرة على المنطقة المحيطة بيبوس من أجل الدفاع عنها، وحمايتها. فلسطين موطن العرب البائدة والعرب العاربة والعرب المستعربة من المعروف أن العرب البائدة (عاد وثمود …) لم تبد نهائيًا بفعل الكوارث التي تعرضت لها، بل أن سلالات منها ظلت موجودة، م فاتجه بعضهم إلى فلسطين وهؤلاء هم اليبوسيون ، فيما اتجه البعض الآخر إلى لبنان وهؤلاء هم الفينيقيون. إلى جانب البطون اليمنية : عرب أبو عبيد في القدس، وفيما بين القدس والبحر الميت، وأماكن أخرى. وكانت فلسطين أيضًا موطنًا للعرب المستعربة (عرب الشمال أو العدنانيون): عرب الترابين في النقب، وعرب السعيدين في شمالي وادي عربة ، وبقاع أخرى. وقد ترسخت عروبة فلسطين والقدس بعد الفتح الإسلامي لها سنة 16 هـ/ 636 م في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وظلت القدس عربية إسلامية منذ ذلك التاريخ – باستثناء حكم الصليبيين في العصور الوسطى التي دامت قرابة مائتي عام، حتى سقوطها في يد الاستعمار البريطاني عام 1917 – عندما كانت تحت الحكم العثماني. يعترف اليهود أنفسهم بهذه الحقيقة التاريخية، ففي العهد القديم أن سيدنا إبراهيم التقى بملك اليبوسيين ملكي صادق بعد أن خلص ابن أخيه (لوط) من الأسر الذي وقع فيه على يد “كدر لاعومر” وقدم له الملك خبزًا وعنبًا فأعطاه سيدنا إبراهيم العشر من كل شىء يملكه. وكان ملكي صادق هذا من المعتقدين بالاله الواحد. وقد عرف بالتقوى وحب السلام حتى اطلق عليه ملك السلام. بل قام وذهب وجاء إلى مكان يبوس، فقال له سيده: “لا نميل إلى مدينة غريبة حيث ليس أحد من بني إسرائيل هنا”. قضاة: 13:11. الملك بيبي؟. الملك داود؟. اليبوسيون؟. الإجابة: اليبوسيون. انتشرت المدن الكنعانية في أنحاء فلسطين، وغالبًا ما كانت تقام فوق تل. وقد ازدهرت منذ الألف الثالثة ق. اسمًا عبريًا، فأصل التسمية أور سالم أو أور شالم، تعني الموقع المقدس. ويقول د. حنا عيسى إنها تسمية كنعانية لاسم مكون من مقطعين: أور ، وتعني في الكنعانية والآرامية النور، هالكامل، والنور الكامل، وقد عثر على معبد له في أوجاريت في سورية. وقد دلت حفريات إيبلا في سوريا على أن أورشالم هي إحدى الممالك الكنعانية التي تعود إلى نهاية عصور ما قبل التاريخ. وقد ورد اسم (أورشليمو) في فسيفساء من عهد امبراطورية حمورابي البابلية (2002- 1950 ق. م). المقطع الأول من اسم أورشاليم (أور)- مسقط رأس سيدنا إبراهيم- وارد من بلاد الرافدين، أما (شاليم) أو (شالم)، فإسم لواحد من عشرات الآلهة الوثنية التي كانت تعبد في المنطقة، التي تعني (سلام)، وإن كان اليهود نسبوا الاسم كله للغتهم حتى يثبتوا قدم علاقتهم بالمدينة المقدسة”. وورد اسم القدس صريحًا باسمها الكنعاني “أورشليم” في رسائل تل العمارنة، وذلك عندما استنجد حاكمها عبدو حيبا Abdu Heba (كان معينًا من قبل فرعون مصر أمنحوتب الثالث لصد غارات الخابيرو – الذين يعرفهم د. سيد فرج راشد بأنهم من بدو الجزيرة العربية الذين هاجروا إلى فلسطين ولا يمتون بصلة للعبرانيين – والرسالة التي تطرقت إلى القدس وذكرتها باسمها الصريح ، هي الرسالة التي تحمل الرقم (287). وقد ظل الكنعانيون على أرضهم يتوارثون تراثهم وتقاليدهم وميراثهم الحضاري جيلاً بعد جيل. وهناك إشارة في العهد الجديد تؤكد على أن الكنعانيين كانوا موجودين في موطنهم فلسطين في القرن الأول الميلادي، ابنتي مجنونة جدًا. حتى عهد قريب لم نكن – نحن العرب والفلسطينيون – في حاجة إلى إثبات عروبة فلسطين، استنادًا إلى الحقيقة أن البديهيات والمسلمات لا تحتاج إلى إثبات، وحقوقنا في القدس – كعرب ومسلمين- العقدية والتاريخية والجغرافية والقانونية فيها. تارة بالرجوع إلى نصوص توراتية ( وهي نصوص تدحضها نصوص أخرى من التوراة أيضًا)، وتارة بادعاءات أثرية لا وجود لها أساسًا على أرض الواقع، وتارة أخرى بإيراد نصوص من القرآن الكريم على طريقة “لا تقربوا الصلاة. ”. والمخطوطات (لاشيش)، والرسائل (تل العمارنة)، والجداريات (أبشه) ، وأقوال المؤرخين القدامى (مانيطون – يوسيفوس- فيلون- هيرودوت)، والمؤرخون الجدد بما في ذلك المؤرخين اليهود والإسرائيليين ( زئيف هيرتزوج – مئير بن دوف – شلومو ساند – إسرائيل فنكلشتين، أن فلسطين عربية وموجودة أرضًا وشعبًا وتاريخًا وجغرافيا وحضارة قبل أن يظهر بني إسرائيل[9] بألف وخمسمئة سنة على أقل تقدير. الفلسطينيون عرب أقحاح وليسوا من أصل إيجي غرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حسابه في “تويتر” في شهر يوليو 2019 قائلاً: “دراسة للحمض النووي أجريت على موقع فلسطيني قديم في أشكلون(عسقلان)، أكدت ما جاء في التوراة بأن أصل الفلسطينيين من جنوب أوروبا”. واستطرد أن التوراة تذكر مكانًا يسمى (كافتور) يحتمل انه ما يعرف اليوم بكريت”. هذا ما دأب عليه زعماء إسرائيل عندما يريدون ترويج أكاذيبهم أمام العالم. فصحح له البابا على الفور بأنه كان يتحدث الآرامية. وللتذكرة أيضًا، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيجن سبق وأن ادعى أمام الرئيس المصري الراحل أنور السادات بأن اليهود هم بناة الأهرامات. ولنا أن نتساءل لماذا ابتهج نتنياهو لهذا الاكتشاف الذي لم يفهمه بأبعاده المختلفة ؟ الإجابة ببساطة لأنه يعني – بدون تمحيص- أن الفلسطينيين ليسوا عربًا، وانه إذا كان الأمر كذلك فهذه الأرض يهودية!. 10] نتنياهو كما هو واضح، يجهل حركة التاريخ في فلسطين في العهود القديمة، وواضح انه لم يقرأ قراءة علمية متأنية عن تلك المقبرة الفلسطينية التي اكتشفها الاحتلال الإسرائيلي في أشكالون (عسقلان) عام 2016 التي تعود إلى حوالى عام 1200 ق. م (أي في العصرالبرونزي أوقبل ما يعتبرونه مجىء الفلسطينيين من جزر البحر الأبيض المتوسط إلى الساحل الفلسطيني ضمن ما يعرف بهجرة شعوب البحر، م أي بعد مجيئهم، يعني في عصر الحديد، والتي جاء فيها أن تحليل الحمض النووي “دي. إيه” لعينات من هذه البقايا أثبتت أن هناك زيادة إضافية في جيناتهم الأوروبية بنسبة 14% مقارنة بعينات العصر البرونزي بنسبة 2% إلى 9%. وأنهم استقروا في عسقلان في القرن 12 ق. م. بيد أن قراءة أشمل لما نشرته “هآرتس”، ومصادر أخرى موثوقة كمجلة الجمعية الأمريكية للعلوم المتقدمة حول هذه الدراسة يكشف عن الكثير من الحقائق التي ربما غابت عن نتنياهو، والتي يأتي في مقدمتها – رغم محاولات التلفيق-: وأن الوجود الفلسطيني على هذه الأرض يسبق الوجود اليهودي، وحيث انه من المعروف، وحسب التوراة أنه لم يتسنى لليهود إقامة (دويلة) لهم على تلك الأرض قبل العام 1000 ق. م. (المملكة الموحدة)، والفترة ما بين عام 1200 و1000 ق. م سميت فترة القضاة، وهي الفترة التي نشبت فيها المعارك بين بني إسرائيل والكنعانيين وتركزت في منطقة الساحل الفلسطيني وحيث كان النصر في غالبية تلك المعارك حليفًا للكنعانيين. 11] 2- نسبة 2-14% التي توصلت لها الدراسة الخاصة بالبصمات الجينية ذات الأصول الإيجية ليست كافية لتحديد هوية الفلسطينيين بأنهم ينتمون في أصولهم العرقية إلى جنوب أوروبا. وحقيقة الوجود الفلسطيني في جزر البحر إيجة وقبرص وسردينيا وكريت، وباختصار، انه يعود إلى موجة قحط اجتاحت فلسطين فهاجر بعض أهلها من مدن الساحل إلى تلك الجزر، لكنهم عادوا بعد حين، واندمجوا بسرعة مع أقربائهم، بل وتحالفوا معهم ضد الغزاة اليهود. 3- لو افترضنا التسليم بهذه النتائج فإن الفلسطينيين ليسوا (حاميون) كما تدعي التوراة . 4- لو سلمنا بهذه النتائج أيضًا فإن الفلسطينيين موجودين في البلاد ليس فقط قبل اليهود، وحتى لو وصلوها في نفس الوقت، فإن الوجود الفلسطيني المتصل منذ ذلك الحين، والذي تعزز بالفتح الإسلامي واستمر حتى العام 1948 بدون انقطاع يساوي أضعاف الفترة التي سيطر فيها اليهود على البلاد والتي تساوي تقريبًا فترة الحكم الروماني لفلسطين. 5- دفن الأطفال تحت أساسات المنازل- كما أكدت الدراسة، م. 6- كافة مدن الساحل الفلسطيني لم تخضع لحكم اليهود حتى في زمن المملكة الموحدة. ولو كان لهم وجود في أي من مدن الساحل لتم اكتشاف آثار تدل على هذا الوجود كما الحال في المقبرة الفلسطينية، والعديد من الآثار الكنعانية التي تم اكتشافها في تلك المنطقة. 7- طبفًا للجمعية الأمريكية للعلوم المتقدمة، 8- بعد فحص الجينوم البشري لهياكل عشرة أشخاص من المقبرة في الفترة بين العصرين البرونزي والحديدي، اكتشف الباحثون أن أشخاص العصر الحديدي المبكر يختلفون جينيًا عن أشخاص ببصمات جينية أوروبية، ولكن هذه البصمات اختفت في العصر الحديدي المتأخر، وهو ما يعني أن هجرة بعض الأوروبيين من منطقة بحر إيجه وسردينيا سرعان ما اندمجوا مع الأهالي المحليين، وأنهم تزاوجوا معهم مما أدى إلى اندماجهم مع أولئك السكان. 9- هذه الفرضية تؤكدها عالمة الآثار ميشيل فيلدمان التي تعمل في جامعة تل أبيب ومعهد ماكس بلانك، والتي شاركت في الدراسة. وهي تقول بهذا الصدد: “هذه البصمات الجينية (الأوروبية) اختفت بعد 200 سنة بسبب التزاوج مع السكان المحليين”. 10- توصلت فيلدمان إلى النتيجة بأن الهياكل العظمية التي تم اكتشافها في مقبرة عسقلان لا تؤكد أن الفلسطينيين يعودون إلى أصول إغريقية، فقد تعود تلك الهياكل لمهاجرين أو تجار أوغزاة أتوا في ذلك الوقت إلى أشكلون. كما أن عشرة أشخاص ليس عددًا كافيًا ليمثل أهالي المنطقة بأكملها في منطقة جغرافية واسعة من بلاد الشام القديمة”. والتوراة نفسها تثبت أن الفلسطينيين موجودين في بلاد كنعان (فلسطين) قبل العام 1200 ق. م، ليس في مدن الساحل الفلسطيني فقط، وإنما داخل فلسطين أيضًا، ففي سفر التكوين 26:1: “وكان في الأرض جوع غير الجوع الأول الذي كان في أيام إبراهيم، فذهب إسحاق إلى أبيمالك ملك الفلسطينيين”. م. وكان الفلسطينيون قبل ثلاثة آلاف عام – كما جاء في الافتتاحية الثالثة لصحيفة “التايمز” البريطانية في 1/10/ 1992 “يشكلون شعبًا ذواقًا للفن … وكانوا يعيشون في القصور ويشربون ويأكلون في أوان فخارية مزخرفة في الوقت الذي كان فيه الإسرائيليون يعيشون في خيام بالية ويستخدمون أواني بدائية”. تقول د. ماريا هولت، أستاذة السياسة والعلاقات الدولية في جامعة (وستمنيستر) أن القدس “ظلت خلال تاريخها العريق المركَزَ الإداري والثقافي والتجاري لفلسطين، وظلَّ الفلسطينيون يعتبرونها عاصمتهم على مرِّ العصور، كما ظلت عاصمة لفلسطين طيلة فترة الانتداب البريطاني منذ أواخر الحرب العالمية الأولى حتى عام النكبة (1948). وتمثَّلت الأكذوبة الكبرى في خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر 2017 الذي أعلن فيه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في قوله إن القدس عاصمة إسرائيل منذ تأسيسها، فيما أن القدس (بشطريها) لم تقع تحت سيطرة إسرائيل إلا بعد احتلالها في حرب 1967، ولم تعلن إسرائيل القدس عاصمة لها إلا في 3 يوليو 1980. سرقة التاريخ والتراث الفلسطيني دأب المحتل الصهيوني على بذل المحاولات التي يرمي من خلالها إلى تزييف حقائق التاريخ وشواهد الآثار الدالة عليه، بهدف تفريغ القضية الفلسطينية من بعدها الحضاري والإنساني، وتصوير الشعب الفلسطيني على أنه شعب بلا جذور حضارية. وقد بدأت تلك المحاولات منذ وقت مبكر مع بدأ التنقيبات الأثرية في فلسطين. ويمكننا القول بصفة عامة إن هدف التنقيب عن الآثار في فلسطين، فيما يتعلق بالأسماء والأماكن والأعلام، بما يتم اكتشافه من آثار، بعيدًا عن مقاييس ومعايير الإثبات الصحيح المقرون بالأسس العلمية (مثل الاعتماد على ترجمة الكتابات والنقوش القديمة، واستعمال طريقة الكربون المشع في تقدير عمر الآثار،