الشعر تعبير عن مكنون النفوس يعكس رقة الشعور ورهافة الاحساس، فهو فن أدبي فياض، وعالم من العواطف والأخيلة والأفكار ثري غياض وتقترب الأفكار وتتباعد على أنها جميعاً تلتقي حول أهمية الموسيقى، كعنصر شعري يحتل موقعاً مميزاً في هذا الجنس الأدبي،والموسيقى الشعر أساليب متعددة متنوعة، ولعل هذا ما جعل العروض الخليل موقع الصدارة في أي حديث يتناول عناصر الشعر العربي ومعرفة قواعده وأصوله، فلطالما أكد أهل العلم بموسيقى الشعر ذلك، ورأوا أن الحاجة إلى معرفة هذا العلم تشمل الشعراء المفلقين، وقراءته والاستماع إليه ونباهة الفكر من الشعراء، وإن كانوا أقدر على الخلق الشعري، إلا أنهم غير معصومين عن الخطأ، ولذا فقد يخلطون أحياناً بين بحر وآخر، أو يعجزون عن التمييز بين زحاف وزحاف أو بين علة وأختها . فإذا كان ذلك حال هؤلاء، في نهاية المطاف هو الدليل، أو دقت الحالاتوإذا كانت الحاجة ملحة إلى هذا العلم، وأهل الذوق الموسيقي، فإنها أشد إلحاحاً عند غيرهم من الأفراد والجماعات، ممن لا يتمتعون بالأذن الموسيقية، والحس المرهف بطبعهم، والصحيح من الغلط،ولسنا نزعم أن معرفة هذا العلم أمر سهل، فالصعوبة فيه واضحة للجميع يراها المعلم قبل الطالب، ويلمحها الأستاذ في عيون تلاميذه، أسئلة حيرى واستفسارات محكومة بالخوف والقلق فالمعلم، حين يقوم بتدريس هذه المادة، لأنها في اعتقادهم، مادة صعبة معقدة لا جدوى من دراستها،