حيت تعكس تحول الانسان من عالم الانسجام الكلي الى عالم الانشطار ، فالملحمة حسب هيغل كانت تعبيرا عن التوافق بين الفرد والكون، بينما تجسد الرواية ملحمة العصر البرجوازي ، لان في هذا العصر فقد الانسان علاقته العفوية بالوجود ( موت الاله اي الاخلاق والقيم) وعدت الرواية فضاء سرديا يعكس اغتراب الذات في عالم مادي تحكمه قوانين النثر ومن هنا صار الشكل الروائي تعبيرا فلسفيا عن القطيعة بين الانا و تطلعاتها وبين العالم بصلابته وموضوعيته ويعود ذلك الى كون الملحمة قائمة على رؤية فلسفية جمالية مثالية مطلقة تقوم على انسجام الذات والموضوع داخل وحدة متكاملة ومتناغمة تعبر عن شعرية القلب ، اما الفن الروائي فهو يتخد السرد النثري وسيلة للتعبير عن انفصال الذات عن الواقع او تشخيص الهوة التراجيدية الموجودة بين الانا والعالم وبذلك تعكس الرواية حالة السقوط التي يعيشها الانسان مع واقعه كما تجسد ضياع الوحدة بين الذات والموضوع واستعادة التكامل المفقود والسعادة المطلقة التي كانت حاضرة في الملحمة اليونانية ،