فقد كانت شمال أفريقيا المغاربيَّة تُشكِّلُ جُزءًا من الإمبراطوريَّة الرومانيَّة مُنذ سنة 146 ق. والقضاء على القُوَّة العُظمى الوحيدة في المنطقة القادرة على مُنافسة روما وعظمتها، مُحولين جميع المناطق المغاربيَّة التي كانت تتبع قرطاج إلى ولاياتٍ رومانيَّة نمطيَّة يحكم كُلٌ منها «برقنص» (باللاتينية: Proconsul) يتبع القيصر الروماني في عاصمة مُلكه، واستمرَّت المغرب خاضعةً للرُومان حتَّى سنة 435م تقريبًا، إذ حصل خلال تلك الفترة من التاريخ أن أخذت أحلاف القبائل الجرمانيَّة تتحرَّك من شمال أوروپَّا ووسطها على طُول الحُدود الشماليَّة والشرقيَّة للإمبراطوريَّة الرومانيَّة الغربيَّة على طول نهريّ الطونة (الدانوب) والراين، وبلغت أعدادهم وفق بعض المصادر 80, ولم يحتل الوافدون الجُدد القطر المغربيّ كُلَّه، وأدَّى هذا الاستقلال السياسي عن روما إلى تعاظم نُفوذ قبائل البربر خُصوصًا في المغربين الأوسط والأقصى،