وأما بالنسبة لرسول الله ، فإنه كان رجلا شهما ، بحيث لا يقابل مثله إلا بالإجلال والتشريف ولا يجترئ على اقتراف الدناياوالرذائل ضده إلا أراذل الناس وسفهاؤهم، ومع ذلك كان في منعة أبي طالب،رجال مكة المعدودين - كان معظما في أصله معظما بين الناس فكان من الصعب أن يجسر أحد على إخفار ذمته واستباحة بيضته ، ودعاهم إلى تفکیر سليم يخرجهم من المأزق دون أن يقعوا في محذور، وقد هداهم ذلك إلى أن يختاروا سبيل المفاوضات مع المسئول الأكبر أبي طالب،