وقد بني عام ٣٥٠ ق. م. تنقسم المدرجات حلقيا إلى قطاعين سفلي وعلوي يفصل بينهما ممر حلقي القسم السفلي عبارة عن ١٢ قطاعا مقسم بواسطة ١٣ درجا، والعلوي ۲۲ قطاعا مقسم بواسطة ٢٣ درجا، أما منصة المسرح فهي دائرية بقطر ٢٠ مترا، وإلى جانبي المنصة توجد سلالم تؤدي إلى الكواليس التي يزيد ارتفاعها عن أربعة أمتار وعمقها ثلاثة أمتار تصميم مبنى المسرح بعد الاغريق هم أول من أوجد هذا النوع من البناء، بل وضعوا الاسس الأولى لتصميمه والتي تم الاعتماد عليها في العمارة الرومانية والعمارة الحديثة بعد ذلك. وبشكل عام فقد مر تصميم المسارح عند الإغريق بتطورات كبيرة حتى وصل إلى الشكل الذي نراه في هذا المسرح، الدراسة الجيدة للرؤية والصوت تعد الدراسة الجيدة للرؤية والصوت داخل أبنية المسارح من أهم قواعد تصميمها. وقد أظهرت المسارح الإغريقية بشكل عام وهذا المسرح بشكل خاص أنه قد تم بناء المسرح بشكل يمكن به توزيع الصوت توزيعا جيدا بحيث يتمكن كل المستمعين من السماع الجيد، ومن أجل ذلك فقد كان كل قسم من اقسام المسرح ذو ميل خاص به. ولعل هذا ما أصبح يميز تصميم المسارح في العمارة حتى يومنا هذا.