برز خطاب المنبر الفاطمي باعتباره نموذجًا قيمياً – إعلاميًا رسّخ منظومة أخلاقية متجذرة في شخصية السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، إذ حمل هذا الخطاب أبعادًا معرفية وروحية واجتماعية جعلت منه أداة مركزية في بناء وعي الجماعة وتحصينها من الانحرافات، وتظهر أهمية هذا الخطاب في قدرته على الجمع بين البعد البلاغي والحجاجي من جهة، وبين ترسيخ القيم العليا كالعدالة والكرامة والصبر والمقاومة من جهة أخرى.