توقفت السمكة عن التخبط و حينها وضع الشيخ يده في الماء ؛ لتعقيم الجرح تنظيفه و اثناء ذلك التقط دلو الطعام و اخذ بتقطيع سمكة التونة لقطع سيمفونية الشكل ، كي لا تخور قواه من الجوع وأثناء تناولها تمنى وجود بعض اليمون لطعم افضل و وجود الصبي ليعطيه بعض الملح فهو لا يعلم ان كانت الشمس ستجفف او تعفن باقي السمكة .و مرت الطائرة و راقب ظلها الذي افزع مجموعات الاسماك الطائرة , و قال : مع وجود هذه الكثره من الاسماك الطائره هنا ولا بد أن تكون هناك دلافين .و تحرك القارب الى الأمام ببطئ , و راح يراقب الطائرة حتى لم يعد في وسعه رؤيتها . و فكر في نفسه : أتسائل كيف يبدو البحر من ذلك الارتفاع ؟ حسب انهم يستطيعون رؤية الأسماك بوضوح وقبيل حلول الظلام , و بينما كانا يمران بجزيرة كبيرة . بلعت سمكة الدولفين الصغيرة صنارته الصغيرة . رأي سمكة الدولفين عندما قفزت بالهواء و بدا لونها ذهبيا و كانت تتلوى فارتد الشيخ الى الوراء وأمسك بالحبل , و سحب سمكة الدلفين الى القارب . وعندما صارت سمكة الدولفين في مؤخرة القارب , و هي تثب و تتخبط حتى قام الشيخ بضربها على راسها حتى همدتخلص الشيخ السمكة من الشص , واعاد وضع طعم جديد . وفكر من الافضل نزع احشاء السمكة بعد وقت قصير من اجل حفظ دم في لحمها ثم أمسك الحبل بها , و أراح جسده قدر الاستطاعة , و ترك نفسه يجر إلى الأمام في اتجاه خشب مقدم القارب .و فكر : أنا أتعلم الان كيف أفعل ذلك , أو هذا الجزء منه على أية حال .لم يكن يشعر حقا بخير فالألم من جراء الحبل على ظهره قد تعدى حد الألم تقريبا , و تحول الى خدر يثيرهواجسه .في هذا الجزء من الفصل يظهر صمود وصبر العجوز في سبيل الرزق , يتمكن من صيد السمكة .