لقد احتفى ابن الفارض بإيراد ضمير المتكلم ( الياء) في نصوصه، واحتلت حيزا واسعا عبر نهج مخصوص، في أجواء خاصّةٍ من مقتضيات الأقوال والأحوال والكشف والشهود والسلوك والتمكين، وتأكيد خطاب الذات الذي طغى على شعره، فالأنا في تجربته تحاول - في كل مرة - تبديل صفاتها البشرية بالصفات الإلهية وهو ما يعرف عندهم باصطلاح الفناء/ البقاء، ومحو الصفات المحدثة وبقاء الصفات القديمة،