تبعاً لاختلاف طبيعة العمل على ظهر السفينة، لهذا يمكن أن نميز بين الربان والبحّار، فالأول: هو من يتولى قيادة السفينة، ويعد وكيلاً عن مجهزها ، ويخضع للقواعد التي يخضع لها البحّار ، أما البحّار فيتولى العمل على ظهر السفينة بغض النظر عن طبيعة العمل الذي يؤديه. ونظراً لطبيعة العمل –أيضا- ومكان أدائه، فإنه يتطلب من العامل (ربان، بحّار) بذل عناية وجهد كبيرين في تنفيذ العمل، وإطاعة أوامر صاحب العمل. 1-التزام العامل بتنفيذ العمل المتفق عليه: من أول وأهم الالتزامات التي تقع على كاهل العامل( ربان، بحّار) تنفيذ العمل المتفق عليه، وهذا العمل المكلف به العامل يجب أن يحدد وينص عليه في عقد العمل البحري ، اذ نصت المادة الحادية والسبعون بعد المائة على أن ينص في عقد العمل البحري على . « نوع العمل المكلف به، وكيفية أدائه» كما أن المادة الثانية والسبعون بعد المائة أوجبت أن يعلن في السفينة وفي القسم المخصص للعاملين «التزامات البحارة وواجباتهم وقواعد تنظيم العمل على ظهر السفينة» ويجب أن يبذل العمال في أداء العمل المكلفين به عناية وجهد كبيرين وذلك لطبيعة عقد العمل البحري المختلفة عن طبيعة عقد العمل ، لهذا لا تكفي عناية الرجل المعتاد. إذا كان العامل يلتزم بتنفيذ العمل المتفق عليه، لذلك ل يجوز لصاحب العمل أن يكلف العامل بعمل مختلف عنه تطبيقاً لمبدا العقد شريعة المتعاقدين إلا في حالة موافقة العامل الكتابية أو في حالة الصرورة أو القوة القاهرة التي أشارت إليها المادة الستين من نظام العمل. 2-التزام العامل بتنفيذ العمل المتفق عليه بنفسه: لما كان عقد العمل بشكل عام وعقد العمل البحري بشكل خاص من العقود القائمة على الاعتبار الشخصي بالنسبة للعامل؛ بمعنى أن شخصية العامل محل اعتبار عند صاحب العمل، لذلك يجب على العامل أن يؤدي العمل بنفسه، ولا يجوز أن يكلف آخر بالقيام به بدلً عنه ، الا ان هذا الحكم ليس من النظام العامل، وبالتالي لا يوجد ما يمنع من الاتفاق على خلاف ذلك بين البحار والمجهز ، او يستدل على ذلك من العرف والعادات الجارية.