عندما أبصر الشيخ القرش , جهز حريته وربط الحبل بها فيما كان يراقب القرش وهو قادم نحوه ، وكان الحبل قصيرا اذ كان ينقصه ما اقتطعه منه ليربط السمكة بالقارب اقترب القرش بسرعة من مؤخرة القارب وحينما هجم على السمكة غرز الحرية في رأس القرش في بقعة حيث يلتقي الخط الممتد بين عينيه مع الخط الصاعد مباشرة من أنفه , انبطح القرش وهلة قصيرة على سطح الماء والشيخ يراقبه , ثم غاص الي الأعماق في بطئ بالغ . كان يدرك تماما ما الذي سيحدث عندما يصل إلى الجزء الداخلي من التيار ، وقال بصوت مرتفع : ( نعم ، هنالك ما يمكن فعله ، يمكنني أن اربط سكيني بطرف احد المجدافين ) . وواصل إبحاره بشكل جيد ، وراح يراقب الجزء الأمامي من السمكة فقط ، و عاوده الأمل فكر : ( أنت لم تقتل السمكة لتبقى على قيد الحياة ، ولتبيعها من أجل أن تكسب قوتك ، أنت قتلتها من أجل الكرامة ، ولكونك صياد سمك ، ذهب الشيخ العجوز الكوبي وحيدا إلى خليج كوبا / هافانا بقاربه الصغير ، في وقت الظهيرة أصطاد مذهولا سمكة عملاقة ، كنت مقاومة شرسة في عرض البحر