إن السيفَ يُخبرُ بصدقٍ يفوقُ الكتبَ، بحدِّه الواضحِ يفصلُ الجدَّ عن اللعبِ. السيوفُ البيضاءُ لا الأوراقُ السوداءُ، تحملُ يقينًا يزيلُ الشكَّ والريبَ. والعلمُ الحقيقيُّ في الرماحِ لامعةً، يسيرُ كالكواكبِ بثباتٍ في الظلامِ. فأينَ الرواياتُ وأينَ النجومُ التي صاغوا منها زينةً وزيفًا وكذبًا. هي تخرُّصاتٌ وأحاديثُ مُختلقةٌ، لا تنبعُ من صدقٍ كان مُجتنبًا. وخشيةَ أن يُقالَ كانوا، لم يتركوا حجرًا على حجرٍ إلا على الترابِ. فتحُ الفتوحِ أسمى من أن يُحاطَ بهِ بشعرٍ منظومٍ أو نثرِ خطبٍ. فتحٌ تفتحتْ له أبوابُ السماءِ، والأرضُ تبرقُ بأبهى من الحُللِ. يا يومَ عموريةَ، منهُ انصرفتْ المكارمُ والأيامُ غدتْ في طربٍ. لقد تركتَ أميرَ المؤمنينَ بها يعلو على موكبِ نصرٍ مُنتصبٍ.