الصحّة النفسيّة وعلاقتها بالصحّة الجسديّة ونهتم بها، ولكن هل نعتني بصحتنا النفسية، كما نعتني بصحتنا الجسدية؟! هل نُسرع لتلقي العلاج إن حصل خللٌ في صحتنا النفسية؟! مازال وعي الناس بأهمية الصحة النفسية وضرورة اللجوء إلى المختصين النفسيين غير مكتمل، وهي قدرة الفرد على التعامل مع المشاعر والأفكار والتحديات بالطريقة الأفضل، وتشمل الصحّة النفسيّة مجموعة من الجوانب، مثل الرضا عن الذات، والثقة بالنفس، والقدرة على إقامة العلاقات الاجتماعيّة الصحيّة، والقدرة على التكيّف مع التغييرات والأحداث في الحياة والتعبير عن العواطف بطريقةٍ سليمة. هل تؤثر الصحة النفسية على الصحة الجسدية؟ تلعب الصحّة النفسية دورًا هامًا في الحفاظ على الصحّة العامّة والعافية الجسدية والعاطفية للإنسان، وترتبط الصحّة النفسيّة والصحة الجسدية، ارتباطًا وثيقًا وتنعكس كلّ منهما على الأخرى، حيث يمكن أن تؤثر الصحّة النفسيّة على الصحّة الجسديّة، وتتسبّب بأمراض عضوية، فالإجهاد والقلق والاكتئاب يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في الجسم مثل ارتفاع ضغط الدم ونقصان اللياقة البدنية والشهية وغيرها من الأعراض، يؤدّي إلى مشكلاتٍ صحية كثيرة، وتشنج المعدة والقولون العصبي، وتعزيز تطور الأمراض مثل السكري وأمراض القلب. ويهمل الكثيرون الاهتمام بصحّتهم النفسيّة، دون أن يدركوا الأثر الكبير الذي تتركه الصحة النفسية على أجسادهم، إذ تشير الأبحاث إلى أنّ الصحة النفسية والصحة الجسدية ترتبطان بشكل وثيق، وخلال السنوات الأخيرة أصبحت هذه العلاقة واضحة أكثر من أيّ وقتٍ مضى. وقد يسبّب الإجهاد النفسي أعراضًا جسدية مثل: الإجهاد والتعب الألم المزمن والصداع الأرق واضطرابات النوم انخفاض مستوى الطاقة والحيوية والشعور بالوهن العام وعدم القدرة أو الرغبة بالإنجاز ينعكس التعب النفسي على المناعة فيضعفها، ويسبب كثرة الإصابة بالأمراض