قررت عائلتي أن نقوم برحلةٍ إلى جبل حفيت في مدينة العين. فقد سمعنا كثيرًا عن جمال هذا الجبل وروعته. وجهزنا كل ما نحتاجه من طعامٍ وماءٍ وأدواتٍ للرحلة، ثم ركبنا السيارة وانطلقنا ونحن نشعر بالفرح يملأ قلوبنا. كان الطريق من أجمل الطرق التي سلكناها، تحيط بنا الجبال من كل جانب، والسماء صافية كأنها لوحة زرقاء مرسومة بعناية. وأحيانًا نصمت لنتأمل المنظر الرائع الذي يزداد جمالًا كلما اقتربنا من الجبل. وعندما بدأنا بالصعود نحو القمة، لاحظنا كيف تتعرج الطريق بين الصخور المرتفعة، وكيف يبدو كل شيء صغيرًا من الأسفل. وصلنا إلى قمة الجبل بعد رحلةٍ شيقة، وكان المنظر هناك لا يوصف بالكلمات. والمدينة من تحتنا بدت صغيرة جدًا، كأنها خريطة مرسومة بعناية. استقبلتنا الطبيعة بصمتها المهيب، فلم نسمع سوى صوت الرياح وهي تمر بين الصخور، شعرت حينها براحةٍ عميقة، كانت الأحاديث تدور بيننا والضحكات تملأ الجو. بدأ الغروب يرسم أجمل لوحةٍ في السماء. جلسنا جميعًا نراقب الغروب بصمتٍ مدهش، لتودعنا بأشعتها الذهبية التي غمرت القمة بنورٍ دافئ. حين حان وقت العودة، لكن في قلوبنا كانت سعادة كبيرة لأننا عشنا يومًا جميلًا لا يُنسى. أثناء نزولنا من الجبل، عندها أدركت أن هذه الرحلة ستظل محفورة في ذاكرتي إلى الأبد، وأن في بلادي الإمارات أماكن رائعة تستحق الاكتشاف والتقدير. إن جبل حفيت ليس مجرد جبلٍ مرتفع، وبعد عودتنا إلى المنزل، وستظل ذكرى جبل حفيت محفورة في قلبي ما حييت.