لمبحث الأول: مفهوم العقــــ د العقد هو كلمة تفيد الربط بين أطراف الشيء أما بين الكلمتين فيراد به العهد ، ق. م.ج بأنه " اتفاق يلتزم 54 العقد هو توافق إرادتين على إنشاء التزام معين فقد عرفته المادة بموجبه شخص أو عدة أشخاص اتجاه شخص أو عدة أشخاص آخرين بمنح أو فعل أو عدم فعل من القانون المدني الجزائري شريعة 106 شيء ما "، ويعتبر العقد كما جاء في نص المادة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق ال طرفين أو لأسباب التي يقررها القانون. وقد عرفه الدكتور خليل أحمد حسن قدادة على أنه: اتفاق يقوم بين شخصين أو أكثر على إنشاء رابطة قانونية أو تعديلها أو إنهائها. يرتكز العقد على ثلاث أركان هي التراضي، كركائز أساسية لأي عقد غير أنها قد يضاف إليها ركن آخر هو ركن الشكلية في بعض العقود الخاصــــــــة . وأن تتجها إلى إحداث قانوني وأن 59 التراضي يتم بإيجاب يطابقه قبول في إنشاء التزامات يترتب على اتفاقهما، فطبقا لنص المادة ق م ج " يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتيهما المتطابقتين دون الإخلال بالنصوص القانونية ". ويجب أن يصدر الإيجاب والقبول عن شخص ذي أهلية وبسلامة الإرادة مما يستوفيها من عيوب كالغلط والتدليس والإكراه والغبن أو الاستغلال. المحـــل : وهذا الأداء قد يكون نقل حق عيني ، ويختلف السبب عن المحل فالمحل ما يلتزم به المدين ، م . 98 و 97السبب المادتين أو الغاية المباشرة التي يقصد إليها الملتزم من التزامه الإرادي وهو بهذا المعنى يتأكد لنا بأنه من طبيعة معنوية ، وبالتالي يعتبر عنصرا من عناصر الإرادة . المبحث الثانــي: القـــوة الملزمــــة للعقـــــد . المطلـــــب الثـانــي: نشـــأة وتطــــور مبــــدأ سلطــــان الإرادة لم تكن تكفي الإرادة في القوانين القديمة لإبرام العقد إذا فرض القانون الروماني وجوب اتخاذ إجراءات شكلية وقد سادت هذه الفكرة العصور القديمة إلى غاية زوال الدولة الرومانية، أما في العصور الوسطى مهدت الكنيسة للرضائيين محلا ، وأيضا للشريعة الإسلامية دور في انتشار ميلادي وذلك لظهور 19 و 17العقود الرضائيــــة ، ووصل هذا المبدأ ذروته ما بين القرنين المذهب الفردي الذي قام بتبجيل احترام الفرد واعتباره محورا للقانون، وقد ظهر في التقنين ، المدني الفرنسي تقديس والرضائية استثناء ً وبهذا اعتبرت الشكلية أصلا ، هذا المبدأ في العقود ميلادي تقلص تحت تأثير الاشتراكية مع بقائه ضرورة بل مبدأ لإنشاء 20إلا أنه مع بداية القرن الـــ العقود. المطلــــب الثالــث: القيـــود الـــواردة عن مبـــدأ سلطـــان بالإرادة التزام الإرادة هي أصل العقود، إذ لا يلزم الشخص إلا بإرادته فهو أعلم بمصلحته، وإذا تقررت ّإن أما ثاني ما يترتب عن مبدأ ، اً ق الحدود واقعي ّ ا ضي ً يعتبر ذلك إستثناء ، عليه التزامات غير إرادية سلطان الإرادة هو حرية التعاقد، فإرادة الفرد هي من تنشئ الالتزام العقدي دون أية قيود غير اعتبارات النظام العام وحسب الآداب، وثالث ما ندركه هو الالتزام وتحدد أثاره وإن تدخل القانون بقواعد مكملة في تنظيم التصرف القانوني فيجوز لأطراف الاتفاق على غير ما جاء به ، أما القواعد الآمرة فهي قليلة تضمن حقوق الدائن والسير الحسن للمعاملات، وهذا ما يقودنا إلى رابع نتيجة لمبدأ سلطان الإرادة هي أن العقد شريعة المتعاقدين فهما من يشنؤه وهما من يضعوا التزاماتــــه، وهما من يحددوا نوع التصرف الذي يترتب عليه. لكن انتقص هذا المبدأ لاسيما في القرن الــعشرين مما أدى إلى اتساع الالتزامات غير الإرادية وإضفاء بعض القيود عليه وتتمثل ف ي : - القيود المتعلقين بإبرام العقد إذ اشترط فيه المشرع إفراغ بعض العقود في أشكال معينة 1 باتخاذ إجراءات محددة . - القيود المتعلقة بحرية تحديد آثار العقد إذ جاز المشرع للقاضي تعديل الشروط التعسفية في 3 عقود الإذعان بحكم القانون. تتنوع العقود وتتعدد حتى لا يكاد يحصرها ، فالإرادة حرة في إنشاء الالتزامات و ليست محددة، الأمر الذي يؤدي بالض رورة إلى تنوع العقـــود . و ينظم القانون طائفة من العقود يمكن النظر إليها من حيث تكوينها وموضوعها وطبيعتها ومن حيث آثارها القانونية وكيفية حدوث التراضي بها . ا لاشك فيه أن الإنسان في حياته ومن خلال تعاملاته تجمعه علاقات ومصالح مع أناس ّومم آخرين، حيث وفي وقتنا الحاضر في ظل التطور الحاصل في المجال القانوني نظم المشرع هذه العلاقات والتبادلات بين الناس في شكل عقود، لضمان حقوق جميع الأطراف المتعاقدة ومن هنا استوجب علينا تعريف هذا العقد، حيث صرح به المشرع الجزائري في المادة "العقد إتفاق يلتزم بموجبه شخص أو عدة أشخاص نحو شخص أو عدة أشخاص آخرين بمنح أو فعل أو عدم فعل شيء ما. " - من حيث التكويــن : 1 ج- العقد العيني : هو ذلك العقد الذي لا تكفي لانعقاده إرادة المتعاقدين بل يستوجب تسليم العين، محل العقد أو بشكل أوضح الشيء المتعاقد عليه مثال ذلك عقد بيع سيارة أو عقد بيع أرض . - من حيث الموضـــوع : 2 أ-العقد المسم ى: وهو العقد الذي نظمه المشرع وذكره في نصوصه مثال ذلك : ( عقد البيع، عقد الإيجار، والعقد المسمى أكثر سهولة فى التعرف على أحكامه ،