عندما تكون منطلقا بالسيارة في ربوع الصحراء، وعالم النفس هذا متخصص في علم الانتباه، وهو يعلم أننا عندما تنجز عدة مهام في آن واحد فإن أدمغتنا تميل إلى ارتكاب الأخطاء؛ لأنها تكون في حالة من مقاومة الشب، وقد أظهرت دراسته أن استعمال الهاتف النقال يوهن أداء جل السائقين بقدر ما يفعله تناول المشروبات الكحولية يقول (سترایر): إن أدمغتنا ليست آلات حاسبة لا تعرف الكلل، وننتهي عما يشغلنا، ونغمر أنفسنا في أجواء الطبيعة الجميلة التي تحيط بنا، وهذا ما عرضه (سترایر) عمليا مع مجموعة من الطلبة المخيمين: إذ إن أداءهم تحسين بمقدار 50% في مهام متعلقة بحل المشكلات بطرائق إبداعية بعد ثلاثة أيام من الترحال، وهم يحملون أمتعتهم على ظهورهم وإتمام المهام، لكن الحياة العصرية تتطلب أحيانا من هذه القدرة أكثر مما نمتلك، ثم إنها ترفع معنوياتنا، وفي عام 1865، مستحن لصحة الرجال ونشاطهم، وبخاصة لصحة أذهانهم وتحسن وظيفتها » كان (أومستد) يبالغ حينها، فقد عبر (باراسیلسوس) الجراح السويسري الألماني في القرن السادس عشر عن ذلك الحدس نفسه عندما كتب: «إن فن الشفاء هو من الطبيعة، وفي عام 1798 تعجب الشاعر الإنجليزي (ويليام وردسميث)، وهو يجلس على ضفاف نهر (واي) كيف أن «العين التي تتميز بتأثير الانسجام الموجود في الطبيعة توفر الخلاص من حمى العالم»، وجنبا إلى جنب (أومستد) «مهندس المناظر الطبيعية»، أما اليوم فالأدله موجودة، فمشاكل الصحة العامة المستشرية مثل البدانة،