الفصل الأول:الحماية الموضوعية المستثمر الأجنبي أقر المشرع الجزائري مجموعة من القواعد التي من شأنها بعث الثقة وتشجيع المستثمر على تحويل رؤوس أمواله إلى الجزائر, هذه الأخيرة تتضمن التزامات الدولة وواجباتها في حماية أموال وحقوق المستثمر الأجنبي, وهي ما تعرف بالضمانات الموضوعية, تعتبر هذه الضمانات شرطا أساسيا للمستثمر الأجنبي قبل المخاطرة بأمواله في بلد أجنبي, كما توفر بيئة قانونية مستقرة تقلل من المخاطر غير التجارية. كما تتنوع هذه الأخيرة مابين ضمانات قانونية وأخرى مالية وهذا ما سنتطرق إليه في هذا الفصل من خلال مبحثين حيث تناولنا في المبحث الأول"الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمر الأجنبي"ثم تطرقنا في المبحث الثاني إلى"الضمانات المالية الممنوحة للمستثمر الأجنبي" الفصل الأول الآليات الموضوعية لحماية المستثمر الأجنبي المبحث الاول:الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمر الأجنبي حيث يتم إصدار قوانين تهدف إلى توفير مستوى عالٍ من الحماية. وتتولى الجهات التنظيمية والإدارية مسؤولية تطبيق هذه القوانين ومراقبة تنفيذها لضمان تحقيق أهدافها ومن بين الضمانات القانونية المنصوص عليها في القانون 22ـ18 لحماية المستثمر الأجنبي هي ضمان حرية الاستثمار والمساواة بين المستثمرين)المطلب الأول(, الصادر بموجب القانون22_18، أنه يوضح المبادئ اللازمة له. وتشمل هذه المبادئ: مبدأ حرية الاستثمار (الفرع الاول)، ومبدأ الشفافية والمساواة في المعاملة مع الاستثمارات (الفرع الثاني). يعتبر المشرع مبدأ حرية الاستثمار من أهم الحوافز التي يبحث عنها المستثمر قبل اتخاذ قرار استثمار أمواله من عدمه في بلد معين , كما يقصد بمبدأ حرية االاستثمار قدرة الافراد على ممارسة الانشطة التي يريدونها دون إكراه على أن يخضعوا للقوانين التي تنظم المجتمع، كما يعرف مبدأ حرية الاستثمار بالمفهوم العام تنظيم وتطوير النشاط المختار دون أي قيد أو عائق وذلك بالوسائل المشروعة واالمناسبة يعتبر مبدأ حرية الاستثمار مبدأ دستوري نص عليه المشرع في دستور 2020 والدساتير السابقة له, حيث تنص المادة 61على أنه: "حرية التجارة والاستثمار والمقاولة مضمونة وتمارس في اطار هذا القانون" كما تم تعزيز هذا المبدأ بصريح العبارة في المادة 3 من القانون 22_18 :"يرسخ هذا القانون المبادئ الآتية:حرية الاستثمار: الفصل الأول الآليات الموضوعية لحماية المستثمر الأجنبي يلاحظ أن هذه المادة قد أزالت كافة العوائق أمام المستثمرين في الجزائر، باستثناء الالتزام بأحكام قانون الاستثمار الجديد. ـ المساهمة في رأسمال مؤسسة في شكل حصص نقدية أو عينية ـ نقل أنشطة من الخارج. كما تسعى الدولة إلى استعادة ثقة المستثمر وتحفيزه على المشاركة في تعزيز الاقتصاد. من بين القيود المرتبطة بمبدأ حرية الاستثمار أن الدستور يشدد على ضرورة ممارسة هذه الحرية ضمن إطار القانون، فعليها الالتزام بهذه الحدود وعدم تجاوزها تحت أي ظرف . حيث أضاف المشرع بعض القيود الواردة على حرية الاستثمار في القانون التكميلي لسنة 2021تتمثل في نظام الشراكة، وكذا نظام التصريح لدى الوكالة الوطنية لاستثمار مسبقا والمجلس الوطني للاستثمار وشفافية المعلومات المحاسبية والجبائية والمالية. ـ تقديم كل المعلومات الضرورية التي تطلبها الإدارة لمتابعة وتقييم تنفيذ احكام هذا القانون. الفرع الثاني:مبدأ الشفافية والمساواة في التعامل مع الاستثمارات وتمكينهم بممارسة مشروع الاستثمار والاستفادة من ذات المزايا والتحفيزات الضريبية أو الجمركية أي التحقق بنفس الحقوق والإمتيازات. حيث تنص المادة 38 منه:"يحظى الاشخاص الطبيعيون والمعنويون الاجانب بنفس المعاملة التي يحظى بها الاشخاص الطبيعيون والمعنويون الجزائريون من حيث الحقوق والواجبات فيما يتصل بالاستثمار". الشفافية والمساواة في التعامل مع الاستثمارات" ويتمثل هذا الضمان في تأمين حد أدنى من الحقوق، وهي نفس الحقوق المكفولة للمستثمر المحلي, مع الأخذ بعين الاعتبار أحكام الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف التي وقعتها الدولة الجزائرية، يتمتع الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون الأجانب بمعاملة عادلة ومنصفة فيما يتعلق بحقوقهم وواجباتهم المرتبطة باستثماراتهم. ـ الشق الاول: يتمثل هذا المبدأ في ضمان المساواة في التعامل بين المستثمرين الأجانب دون تمييز، باستثناء الحالات التي تُنظمها الاتفاقيات الدولية المبرمة مع دولهم الأصلية . الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي ـ الشق الثاني: عدم التمييز في المعاملة بين المستثمرين الوطنيين والأجانب، مع ضمان تمتعهم بالحقوق ذاتها وتحملهم نفس الالتزامات المتعلقة بمشاريعهم الاستثمارية داخل الدولة المضيفة. فإن الاستثناء الذي يتم تكريسه قانوناً، سواء في التشريع الوطني أو القانون المقارن، لا يُعتبر انتهاكاً لمبدأ المساواة في المعاملة بين المستثمرين الأجانب. لم يتجه المشرّع الجزائري إلى الحياد عن هذا العرف الدولي. نشير إلى أن القاعدة الاستثمارية 51/49 تُعد استثناءً واردا على مبدأ المساواة في المعاملة، حيث أُثيرت حولها تحفظات مستمرة من قِبل المستثمرين الأجانب الذين يرون فيها عاملاً للتمييز في المعاملة وتفضيلاً لصالح المستثمر الوطني. فإن جميع الأنشطة الأخرى المتعلقة بإنتاج السلع والخدمات أصبحت مفتوحة للاستثمار الأجنبي دون الحاجة إلى الالتزام بالشراكة مع طرف محلي . الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي والتي تنص على مايلي:ترتبط ممارسة انشطة انتاج السلع والخدمات التي تكتسي طابعا استيراتيجيا بالنسبة للاقتصاد الوطني بتأسيس شركة خاضعة للقانون الجزائري يحوز المساهم الوطني المقيم نسبة 51% على الاقل من رأسمالها. كما نستذكر المادة 50 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020 التي حددت قائمة القطاعات الاستيراتيجية والمتمثلة في"استغلال القطاع الوطني للمناجم وكل الثروات الباطنية والسطحية المرتبطة بنشاط الاستخراج من باطن او سطح الأرض قطاعات الطاقة وكل النشاطات المرتبطة بقانون المحروقات, الصناعة الدوائية باستثناء الاستثمارات المرتبطة بصناعة منتجات دوائية مبتكرة وذات قيمة مضافة عالية التي تتطلب تكنولوجيا معقدة". الأمر الذي من شأنه أن يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني يتمثل في رفع القيود المفروضة بموجب قاعدة 51/49 بالمائة المطبقة على الاستثمارات الأجنبية في بلادنا، يمنح القانون للمستثمرين الأجانب حرية الاستثمار في أي مشروع داخل الجزائر دون الالتزام بالشراكة مع متعامل وطني وفق قاعدة 51/49. السياحة، الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي إضافة إلى ذلك، قام المشرع الجزائري بالتراجع عن فرض قيد حق الشفعة، الذي كان يعيق مبدأ الشفافية والمساواة في معاملة المستثمرين المطلب الثاني:ضمان الثبات التشريعي يؤكد تطبيق مبدأ العدالة على ضرورة امتثال الاستثمارات للقوانين واللوائح المنظمة لها، سواءً من خلال تعديل قوانين الاستثمار أو إلغائها , الهدف من ضمان الثبات التشريعي(الفرع الثاني). الفرع الأول:تعريف الثبات التشريعي يقصد بالاستقرار القانوني أو مايسمى بالثبات التشريعي, أي إلتزام الدولة بعدم إدخال أي تعديلات على الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم الاستثمارات المنجزة عند تعديل أو إلغاء القوانين الخاصة بالإستثمارات , حيث يقيد الدولة في مواجهة المستثمر عن طريق حظر التعديلات اللاحقة التي تطرأ على الاستثمار والتي تؤدي إلى الإنتقاص من الحقوق والمزايا الممنوحة للمستثمر وقت إبرام عقد الإستثمار. الذي يحكم الاستثمار أهمية بالغة في جذب المستثمر لأن المستثمر يولي أهمية كبيرة للنظام القانوني الذي يحكم إستثماره, وما إذا كان يتماشى مع مصالحه. وسيلة تجعل التعديلات بالنسبة للمستثمر الأجنبي غير متناقضة ومطبقة بالتوافق مع البلد المستضيف وكل الشروط الخاصة والتي خولتها الدولة له عند حدوث الإستثمار الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي وعليه الغاية من تكريس هذا المبدأ وكفالته في إطار النصوص القانونية المتعلقة بالإستثمار, وقت توقيع العقد الإستثماري مع الدولة المستقبلة له . فقد نصت المادة 13 من القانون 22_18 المتعلق بالإستثمار صراحة على أنه:"لاتسري الآثار الناجمة عن مراجعة او إلغاء هذا القانون التي قد تطرأ مستقبلا, على الإستثمار المنجز في إطار هذا القانون, إلا إذا طلب المستثمر ذلك صراحة. الهدف الاسمى لضمان الثبات التشريعي هو تحقيق الاستقرار والثبات التشريعين والذي بدورهما يعتبران امتداد لمبدأ الأمن القانوني, كما يعتبر من التحفيزات التي تجعل المستثمر على علم بالقواعد القانونية التي تبقى تنظم علاقته العقدية مع الدولة التي بها استثماره ومردوديته, كما أن الهدف تمسك المستثمر الأجنبي بشرط الثبات التشريعي هو الحفاظ على توازن العلاقة العقدية . وبهذا يمكن القول أنها تهدف إلى منع تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الجديدة على العقد المبرم باعتبار أن الشركات الاجنبية تفضل العمل في قانوني مستقر نوعا ما ويعرف بأنه ضمان عادي لتمكين المستثمر من العمل فوق أرضية قانونية معروفة ومحددة الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الاجنبي وهو مايجعل المستثمر يطمئن على أمواله, والتي تُعدّ من أهم عناصر عملية الاستثمار. ويعكس بشكل مباشر سيادة الدولة. فإن هذه الحماية قد تتعارض أحيانًا مع حق الدولة في نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة. تعترف معظم التشريعات بحق الدولة في نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة شريطة تقديم تعويض عادل للمالك. سواء كان ذلك من خلال (المصادرة ، أو نزع الملكية للمنفعة العامة، أو ويُعتبر هذا الإجراء من أخطر التدابير الإدارية التي تؤثر على الملكية الفردية الخاصة، حيث يؤدي إلى حرمان المالك من جزء من ممتلكاته. بناءً على ذلك، إعترف المشرع الجزائري بحماية الملكية الخاصة، " وقد انعكست هذه الحماية أيضًا في معظم التشريعات الاستثمارية. فعلى سبيل المثال، كما نصت المادة 10 من القانون 22ــ18 على أنه:"لايمكن أن يكون الاستثمار المنجز محل تسخير من طرف الإدارة إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون، ويترتب على التسخير تعويض عادل ومنصف طبقا للتشريع المعمول به". فبذلك إذا قامت الدولة بنزع الملكية من الأفراد من أجل المصلحة العامة وجب عليها أن تقوم بتعويض هؤلاء الأفراد تعويضا عادلا ومنصفا جزاء نزع الملكية ولتحقيق منفعة عامة للمواطنين. الفرع الثاني: ضمان تحويل رؤوس الأموال والعائدات الناتجة عنه بكل حرية يسعى المستثمرون إلى ضمان حرية تحويل رؤوس أموالهم والعائدات الناجمة عنه إلى الخارج, بلا جدوى. ". حيث أعطى للمستثمر حق تمويل رؤوس الأموال من الخارج إلى الجزائر من أجل إنشاء المشاريع الاستثمارية وكذا إعادة تحويل رؤوس الأموال والعائدات الناتجة عنه من الجزائر نحو الخارج بشرط أن يكون رأس المال قد تم إستيراده بموجب عملة صعبة يقوم بتسعيرها بنك الجزائر ويتم التنازل عنها لصالحه والتي تساوي قيمتها او تفوق الحدود الدنيا المحددة حسب التكلفة الكلية للمشروع, وإما تكون في شكل حصص عينية منجزة حسب الأشكال المنصوص عليها في التشريع المعمول به شريطة أن يكون مصدرها خارجيا وأن تكون محل تقييم طبقا للقواعد والجزاءات التي تحكم إنشاء الشركات. بالنسبة للحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 8 السالفة الذكر رقم 22ـ300 في المادة بــــــ 25% من مبلغ الاستثمار لأجل الإستفادة من ضمان التحويل المحتسب على وبالنسبة للحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 8 السالفة الذكر فقد حددها المرسوم التنفيذي أساس حصة التمويل ذات المصدر الخارجي التي تقع على عاتق المستثمرين في التكلفة الاجمالية للإستثمار. المطلب الثاني:الأنظمة التحفيزية والمزايا الممنوحة للمستثمرين وهذا ما سنتطرق إليه في العناوين التالية, الأنظمة التحفيزية (الفرع الأول), واستبدله بمصطلح "الأنظمة التحفيزية"، وذلك وفقًا للمادة 24 من القانون 22ـ18 بناءً على طلب من المستثمر من أحد الأنظمة التحفيزية المذكورة أدناه: ـ النظام التحفيزي للقطاعات ذات الأولوية ويدعى في صلب النص نظام القطاعات. ـ النظام التحفيزي للمناطق التي توليها الدولة أهمية خاصة, ويدعى في صلب النص نظام المناطق. ـ النظام التحفيزي للاستثمارات ذات الطابع المهيكل ويدعى في صلب النص نظام الاستثمارات المهيكلة". أولا:النظام التحفيزي للقطاعات ما يلفت الانتباه في قانون الاستثمار الجديد هو إدراجه لمصطلح جديد يُعرف بنظام القطاعات أو القطاعات ذات الأولوية، وذلك وفقًا للمادة 24 من القانون 22ـ18، حيث كان هذا المفهوم يُعرف سابقًا في إطار القانون 1609- بالنشاطات ذات الامتياز. الفرق الأساسي هنا يكمن في أن القانون 22 18- وسّع نطاق القطاعات التي تُعتبر ذات أولوية للاستثمار لتشمل ستة قطاعات، يقصد بنظام القطاعات المجالات التي توليها الدولة أولوية خاصة، الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي تكون قابلة للاستفادة من" نظام القطاعات" الاستثمارات المنجزة في مجال النشطات التالية: ـ الطاقات الجديدة والطاقات المتجددة, ـ اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا الاعلام و الاتصال عن طريق التنظيم" . ـ الإعفاء من الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار -الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات المستوردة أو المقتناة محليا التي تدخل مباشرة في إنجاز الإستثمار -الإعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض والرسم على الإشهار العقاري عن كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الإستثمار المعني ـ الإعفاء من حقوق التسجيل المفروضة فيما يخص العقود التأسيسية للشركات والزيادات في الرأسمال الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي يهدف هذا النظام بشكل أساسي إلى دعم المناطق التي توليها الدولة أهمية خاصة. وأيضًا المواقع التي تمتلك موارد طبيعية غنية . يتضح من الملحق 1 للأمر التنفيذي 22-301 أنه يقدم قائمة بالمناطق التي تعتبرها الدولة ذات أولوية خاصة في مجال الاستثمار، فعلى سبيل المثال، مولاي سليسن، وسيدي علي بن يوب، كما تشمل القائمة بلديات الفصل الأول الحماية الموضوعية للمستثمر الأجنبي أخرى من نفس الولاية ضمن المواقع التي تتطلب تنمية مستدامة بموافقة خاصة من الدولة، مثل: سيدي يعقوب وعين تريد. بالإضافة إلى ذلك، يشير الملحق إلى البلديات التي تتمتع بإمكانات موارد طبيعية قابلة للاستغلال والتثمين، مثل: سيدي إبراهيم، وبوخنفيس، وغيرها يُلاحظ أن هذا الملحق قسّم الولاية الواحدة إلى ثلاث مناطق رئيسية، حيث ضمّ بعض البلديات إلى المواقع المصنّفة ضمن الهضاب العليا والجنوب والجنوب الكبير. هذا التوزيع يسهم في رفع الاستفادة من الحوافز والمزايا المترتبة على نظام المناطق، والتي تختلف تبعاً للمرحلة التي وصل إليها الاستثمار، أحالت المادة 29 من القانون 22_18 المتعلق بالاستثمار إلى المادة 27 من نفس القانون, وبالتالي فإن المزايا الممنوحة في إطار نظام المناطق خلال مرحلة الإنجاز هي نفسها المدرجة ضمن نظام القطاعات, في حين أشار القانون رقم 16_09 في المادة 13 منه على مجموعة من الحوافز والمزايا الاضافية لهذا النوع من الاستثمارات تضاف إلى المزايا المشتركة المنصوص عليها في المادة 12 من نفس القانون والتي تتجسد أساسا في تكفل الدولة كليا أو جزئيا بالنفقات المتعلقة بالاشغال الخاصة بالمنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز المشروع الاستثماري بعد تقسيمها من طرف الوكالة, 2ـ مرحلة الاستغلال ـ إعفاء من الضريبة على أرباح الشركات ـ إعفاء من الرسم على النشاط المهني والقضاء على الفوارق الجهوية التي تعتبر موضوع الحال في كل البلدان خاصة المتخلفة منها, ثالثا:النظام التحفيزي للاستثمارات ذات الطابع المهيكل: والتي من شأنها الرفع من جاذبية الإقليم وتكون قوة دافعة للنشاط الاقتصادي من أجل تنمية مستدامة. وصولا إلى مرحلة الاستغلال(2). 1ـ المزايا بعنوان مرحلة الإنجاز زيادة على التحفيزات الجبائية وشبه الجبائية والجمركية المنصوص عليها في القانون العام, تستفيد الاستثمارات ذات الطابع المهيكل خلال مرحلة الإنجاز من نفس المزايا الممنوحة لنظام القطاعات وهو ما أشارت إليه المادة 31 من قانون الاستثمار 22_18 والتي أحالت على المادة 27 من نفس القانون. تُبرز المادة 31 المذكورة إمكانية نقل مزايا مرحلة الإنجاز للاستثمارات ذات الطابع المهيكل إلى الجهات المتعاقدة مع المستثمر الرئيسي، المسؤولة عن تنفيذ المشروع الاستثماري نيابة عنه , على العكس، اكتفى هذا الأخير بمنح المستثمر الحق في تحويل تلك المزايا دون الحاجة إلى موافقة أي جهة أو هيئة معينة 2ـ المزايا بعنوان مرحلة الاستغلال يتضح لنا من خلال المادة 31 من القانون 22_18 أن المشرع قد منح لنظام الاستثمارات ذات الطابع المهيكل نفس المزايا الممنوحة لنظام المناطق خلال مرحلة الاستغلال. بحيث لا تتجاوز ثلاث سنوات كمدة أساسية. ومع ذلك، إذا كانت الاستثمارات مشمولة بنظام المناطق أو ترتبط بما يُعرف بالاستثمارات المهيكلة ،