تعد المؤسسات الفرعية في قطاع التعليم العالي من المواضيع الحديثة نسبيا في مجال قانون الأعمال واقتصاد المعرفة حيث ظهرت نتيجة تطور دور الجامعة من مجرد فضاء للتعليم إلى فاعل اقتصادي وتنموي كما أنها وحدات تنظيمية مستقلة أو شبه مستقلة تتبع الهيكل الإداري العام للكيان الرئيسي وتتمتع بصلاحيات محددة تسمح لها بإنجاز مهام محددة داخل الإطار التنظيمي معين وتتميز هده المؤسسات بقدرتها على توسيع نطاق العمليات وتحقيق أهداف واستراتيجية متنوعة بشكل يساهم في تحسين الكفاءة والفاعلية التنظيمية كما أنها تنشأ لتحقيق أهداف وظيفية أو إقليمية وتعمل على تنفيد السياسات العامة بطريقة مرنة تتكيف مع متطلبات السوق أو البيئة الداخلية مع الحفاظ على تناغمها مع السياسات العليا وتعرف المؤسسات الفرعية في قطاع التعليم العالي بأنها كيانات أو هياكل تنشأ داخل الجامعة أو تحت إشرافها وتتمتع بقدرة من الاستقلال الإداري أو المالي وتكلف بمهام محددة ذات طابع التكميلي أو داعم للوظيفة الأساسية للجامعة فهي لاتعد جزءا من التنظيم الأكاديمي البحث مثل الكليات أو المعاهد بل تمثل امتداد وظيفيا يساهم في تحقيق أهداف الجامعة بطرق أكثر مرونة وفعالية وتتميز هده المؤسسات بعدة خصائص أهمها ارتباطها القانوني والتنظيمي بالجامعة مع تمتعها باستقلال نسبي يسمح لها بتسيير شؤونها بكفاءة كما أنها تتنوع من حيث طبيعتها فقد تكون ذات طابع خدماتي مثل مؤسسات الإيواء والإطعام والنقل الجامعي ويعكس هدا تنوع تعدد الأدوار التي تؤديها داخل الوسط الجامعي أما من حيث الوظيفة فإن المؤسسات الفرعية تلعب دورا محوريا في دعم العملية التعليمية والبحثية من خلال توفير بيئة ملائمة الابتكار والتجريب كما تسهم في ربط الجامعة بمحيطها الخارجي خاصة من خلال تشجيع الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية ودعم مشاريع الطلبة وتسهيل إدماجهم في سوق العمل بالإضافة إلى دالك تعمل على تحسين جودة الخدمات الجامعية مما ينعكس إيجابا على الحياة الطلابية