خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
كنتُ معتادًا على إنقاذ الآخرين. يقول الأطباء العسكريون إن غضروف المفاصل يتآكل تمامًا بعد سن الـ55 ولا يتجدد أبدًا. لأكثر من 30 عامًا، كنتُ أتبع البروتوكولات الطبية بحذافيرها. عندما كان يأتيني مرضى كبار في السن يعانون من آلام الركبة أو الورك، حقن الهرمونات، كنتُ أردد على مسامعهم ما تعلمناه في كلية الطب: كل ما يمكننا فعله هو إبطاء عملية التآكل. بعد سن الخمسين، كنتُ أؤمن بهذا من كل قلبي، بدأ كل شيء قبل أربع سنوات. كل صباح، 15 دقيقة. وبعد ثمانية أشهر، أجرّ جسدي الثقيل إلى الأعلى، وأتوقف عند كل عتبة لأرتاح. كنتُ أشعر بخجل داخلي لا يوصف. الصدمة في المستشفى العسكري المساحة المفصلية اختفت تقريبًا، "أحمد، أنت جراح، دعنا لا ننتظر المعجزات. أما الترويض الطبي (La rééducation) فلن يفعل سوى تأجيل الأمر الحتمي. وكأنه شطبني بالفعل من قائمة البشر الفاعلين والأحياء. ولا حتى في أحلك ظروف الخدمة العسكرية، نحن معًا منذ 38 عامًا، وغمرت كتفي بيديها. وفي عينيها، رأيت خوفًا عميقًا. والنتيجة؟ صفر. ينبض بقسوة وسادية. الليلة التي غيّرت كل شيء نهضتُ من السرير. كنتُ أريد فقط تشتيت عقلي عن ذلك الألم الحارق في فخذي. وفجأة، تعثرتُ بمقال في مجلة طبية علمية مغلقة. ثورة علمية". ربما لأن الساعة كانت الثالثة فجرًا والألم يكاد يجننني، المفاجأة أن النص لم يكن يحتوي على إعلانات رخيصة أو شعارات مستهلكة مثل "اشترِ الآن!". المعادلات، وجداول التحليل المقارن لثقافات الخلايا. بيانات لا يفهمها إلا شخص لديه خلفية طبية متعمقة. 93. 98. لم أرَ مثل هذه الأرقام في التقارير الطبية طوال مسيرتي. توجهتُ إلى فاطمة وعيناي حمراوان من قلة النوم: "فاطمة، هل تخاطرين معي؟" وأمسكت بيديّ الخشنتين بين كفيها وقالت: حدث ما هزّ كياني بالكامل. صرختُ بأعلى صوتي: "فاطمة! تعالي هنا بسرعة!" ركضت من المطبخ وهي مذهولة: "ماذا حدث؟ هل ساءت حالتك؟!" هذه المرة، الثالث. وبقوتي الذاتية مجددًا. دهشة الأطباء بعد شهرين، ثم التفت إليّ ببطء على كرسيه وسألني بذهول: المساحة المفصلية عادت وتوسعت إلى حدودها الطبيعية تقريبًا. وألقِ نظرة على الفحوصات الجديدة". ثم خرجت الكلمات بصعوبة من فمه: وأنا في الـ62 من عمري، كنت أبتلع حفنات من الحبوب وأنا مستعجل دائمًا، وضعت فاطمة رأسها على صدري وهمست: "أحمد، من أول لوح خشب وحتى آخر مسمار. قال لي وهو يريني أصابعه: "أحمد، تعتمد هذه الطريقة على تركيبات ونسب دقيقة ومدروسة من 36 مستخلصًا نباتيًا نادرًا، بل هو الجيل الجديد من الكيمياء الحيوية النقية.
كنتُ معتادًا على إنقاذ الآخرين. لكنني كنتُ مخطئًا.
يقول الأطباء العسكريون إن غضروف المفاصل يتآكل تمامًا بعد سن الـ55 ولا يتجدد أبدًا.
إذن، كيف يمكن لـ19,000 شخص، قيل لهم إنهم سيمضون بقية حياتهم على كراسي متحركة، أن يمشوا اليوم مجددًا على أقدامهم؟
ما الذي يفعله هؤلاء بشكل مختلف؟
اسمي أحمد السبتي. عمري 62 عامًا. كولونيل طبيب متقاعد وجراح عسكري سابق في المستشفى العسكري الدراسي بمراكش. أعيش اليوم في منزل مستقل بضواحي مدينة إفران.
لأكثر من 30 عامًا، وقفتُ وراء طاولة العمليات. رأيتُ آلاف العظام المحطمة، وخيّطتُ الأنسجة الممزقة، وأعدتُ تجميع أجساد الناس قطعة قطعة.
ولهذا السبب بالذات، يصعب عليّ جدًا كتابة ما سأرويه لكم الآن.
طوال مسيرتي المهنية، كنتُ أتبع البروتوكولات الطبية بحذافيرها. عندما كان يأتيني مرضى كبار في السن يعانون من آلام الركبة أو الورك، كنتُ أرسلهم مباشرة إلى الصيدلية.
كنتُ أصف لهم أقوى مضادات الالتهاب، الإبر الموضعية، حقن الهرمونات، والجيلات الغالية الثمن.
كنتُ أردد على مسامعهم ما تعلمناه في كلية الطب:
"الغضاريف لا تحتوي على أوعية دموية، وبالتالي لا تتجدد. كل ما يمكننا فعله هو إبطاء عملية التآكل. بعد سن الخمسين، هذا أمر حتمي وعليكم التعايش معه".
كنتُ أؤمن بهذا من كل قلبي، وكررته آلاف المرات وأنا أنظر في عيون مرضايا.
عندما تحولت معركة مرضايا إلى معركتي الشخصية
بدأ كل شيء قبل أربع سنوات. البداية كانت مع ركبتي اليمنى.
كل صباح، عندما أفتح عينيّ، كنتُ أشعر وكأن رصاصًا مصهورًا قد سُكب داخل مفصلي وتجمد هناك طوال الليل.
كنتُ أجلس على حافة السرير، أنظر إلى الساعة... 10 دقائق، 15 دقيقة... أنتظر أن يخف هذا الملقط الحديدي قليلاً لأتمكن من خطو خطوتي الأولى نحو الحمام.
كنتُ أقول لنفسي: "ماذا تتوقع يا أحمد؟ لقد ناهزت الستين. قضيت حياتك واقفًا في غرف العمليات، تحت الضغط والتوتر وفي أحلك الظروف. هذا هو الثمن".
بعد عام، استسلمت ركبتي اليسرى أيضًا. وبعد ثمانية أشهر، ضربني ألم حاد ومفاجئ في مفصل الورك الأيمن.
وصل الأمر إلى حد أنني لم أعد قادرًا على الصعود إلى الطابق الثاني من منزلي بشكل طبيعي.
كنتُ أتمسك بدرابزين الدرج بكلتا يديّ، أجرّ جسدي الثقيل إلى الأعلى، وأتوقف عند كل عتبة لأرتاح. وإذا صادف وظهر أحد الجيران أو المعارف، كنتُ أتظاهر بأنني أتحدث على الهاتف أو أدير وجهي نحو النافذة.
كنتُ أشعر بخجل داخلي لا يوصف. أنا الضابط الذي قضى حياته يصدر الأوامر وكان سندًا للجميع، أجد نفسي الآن أنينًا كالعجزة على الدرج.
أنا الذي كنتُ أقطع مسير الـ20 كيلومترًا العسكري في الجبال دفعة واحدة دون أن يرف لي جفن...
الصدمة في المستشفى العسكري
أجريتُ صورة رنين مغناطيسي (IRM) في المستشفى العسكري. كان طبيب الأشعة تلميذاً سابقاً لي، شاباً وجهته بنفسي للتخصص في هذا المجال في بداياته.
عندما أحضر لي النتائج، لم يستطع النظر في عينيّ.
"بروفيسور أحمد... هناك احتكاك متقدم من الدرجة الثالثة في مفصل الورك (L'arthrose). المساحة المفصلية اختفت تقريبًا، والعظم يحتك بالعظم. أما في الركبة اليسرى، فهناك تمزق تنكسي في الغضروف الهلالي مع التهاب الغشاء الزلالي".
أجلسني صديقي مصطفى، وهو طبيب عظام ومفاصل معروف، في مكتبه وقال لي بهدوء:
"أحمد، أنت تعرف الوضع تمامًا. أنت جراح، دعنا لا ننتظر المعجزات. بالمسكنات والكيماويات يمكننا تهدئة الألم الحاد الآن، لكن معدتك وقدرة قلبك لن تحتملا هذه الحبوب لفترة طويلة. أما الترويض الطبي (La rééducation) فلن يفعل سوى تأجيل الأمر الحتمي. حضّر نفسك لعملية استبدال المفصل.. سنضع مفصلاً من التيتانيوم".
"دعنا لا ننتظر المعجزات".
قالها ببساطة شديدة، وكأنه شطبني بالفعل من قائمة البشر الفاعلين والأحياء.
خرجتُ من المستشفى، ركبتُ سيارتي، أغلقتُ النوافذ، وتمسكتُ بالمقود وأنا عاجز عن الحركة. كانت يداي ترتجفان. لم أبكِ منذ طفولتي، ولا حتى في أحلك ظروف الخدمة العسكرية، لكن هناك، في ذلك الموقف، ضاق نفسي واشتعلت عيناي بدموع العجز.
لأول مرة في مسيرتي الطبية التي امتدت لـ30 عامًا، فهمتُ حقًا ما كان يشعر به مرضايا عندما كنتُ أصدر بحقهم الحكم نفسه.
كم مرة قلتُ للناس: "ماذا تتوقعون؟ هذا حكم العمر والشيخوخة، تقبلوا الأمر".
الآن، دارت العجلة ووجدت نفسي في المقلب الآخر.
رحلة البحث وتكلفة العجز
عدتُ إلى المنزل. نظرت زوجتي فاطمة إلى وجهي وفهمت كل شيء دون أن تسأل. نحن معًا منذ 38 عامًا، وتعرف تفاصيل أنفاسي.
سألتني بصوت تحاول جاهدة ألا يرتجف: "ماذا قال مصطفى؟"
طأطأتُ رأسي وقلت: "ما أعرفه تمامًا.. الغضروف انتهى، والحل الوحيد هو العمل الجراحي".
لم تقل فاطمة شيئًا. جلست بجانبي، وغمرت كتفي بيديها. وفي عينيها، رأيتُ شيئًا لم أره قط حتى في أصعب المحطات التي مررنا بها.. رأيت خوفًا عميقًا.
تلك الليلة لم يزرني النوم. كنتُ أستمع إلى أنفاسها وأفكر برعب: "كم بقي من الوقت قبل ألا أتمكن من الذهاب إلى الحمام دون مساعدة؟ كم بقي لأتحول من زوج وشريك إلى عبء ثقيل على كتفيها؟"
خلال الأشهر الأربعة التالية، تحولتُ إلى ما يشبه فأر تجارب. استعنتُ بكل معارفي وعلاقاتي:
مكملات "الجلوكوزامين" الألمانية.
جرعات عالية من "الكوندرويتين" السويسرية.
حقن "الهيالورونيك" الغالية الثمن مباشرة في الركبة — كل جلسة منها كانت قطعة من الجحيم.
أنفقتُ خلال أربعة أشهر ما يقارب الـ30,000 درهم مغربي (وهي أموال كنا قد ادخرناها لتعليم حفيدنا).
والنتيجة؟ صفر. كانت حالتي تسوء فقط. بدأت كبدي تثور ضد هذه المواد الكيميائية، وأصبح الألم أكثر حدة، ينبض بقسوة وسادية.
الليلة التي غيّرت كل شيء
في حدود الساعة الثانية صباحًا، وخلال نوبة ألم عادية شعرتُ فيها وكأن مفصلي يُلفت بملقط حديدي، نهضتُ من السرير. تسللتُ إلى المطبخ كي لا أوقظ فاطمة، وفتحتُ حاسوبي المحمول.
لم أكن أعرف عما أبحث، كنتُ أريد فقط تشتيت عقلي عن ذلك الألم الحارق في فخذي.
وفجأة، تعثرتُ بمقال في مجلة طبية علمية مغلقة.
كان العنوان يصرخ بالمعنى الحرفي للكلمة:
"بينما يبتلع المرضى الحبوب لسنوات وينتهي بهم الأمر إلى العجز، طريقة واحدة تغير كل ما هو معروف عن تجدد المفاصل.. ثورة علمية".
كجراح محترف، كانت ردة فعلي الأولى هي الغضب والتشكيك. قلت لنفسي: "أكاذيب إنترنت أخرى ومحاولات رخيصة للاحتيال على الناس". لقد رأيت آلاف "الأدوية السحرية" طوال حياتي.
لكنني تابعت القراءة. ربما لأن الساعة كانت الثالثة فجرًا والألم يكاد يجننني، وربما لأنني سئمت من تلك الخيارات الطبية العاجزة التي وُضعت أمامي.
المفاجأة أن النص لم يكن يحتوي على إعلانات رخيصة أو شعارات مستهلكة مثل "اشترِ الآن!". بل كان مليئًا بالرسوم البيانية الجافة، المعادلات، وجداول التحليل المقارن لثقافات الخلايا. بيانات لا يفهمها إلا شخص لديه خلفية طبية متعمقة.
كانت الإحصائيات مذهلة:
93.4% من الخاضعين للتجربة استعادوا قدرتهم الكاملة على الحركة.
98.9% توقفت لديهم العمليات التنكسية في الأنسجة العظمية.
99.4% بدأت أنسجة الغضاريف لديهم بالنمو مجددًا.
لم أرَ مثل هذه الأرقام في التقارير الطبية طوال مسيرتي. جلستُ حتى الصباح أدرس الآليات التقنية والتقارير البيوكيميائية.
هذه التركيبة الخاصة تجعل الخلايا الغضروفية تتذكر وظيفتها الأساسية: الانقسام والتجدد. أي أن الجسم يبدأ في إصلاح نفسه بنفسه في المكان الذي قيل عنه "لا رجعة فيه".
في الصباح، توجهتُ إلى فاطمة وعيناي حمراوان من قلة النوم:
"فاطمة، لو كانت لدينا فرصة واحدة، حتى لو لم نكن متأكدين بنسبة 100% من نجاحها.. هل تخاطرين معي؟"
نظرت إليّ زوجتي، وأمسكت بيديّ الخشنتين بين كفيها وقالت:
"أحمد، أنا أعرفك طوال حياتي، أنت لا تؤمن بالخرافات. لكنني الآن، ولأول مرة منذ زمن طويل، أرى بريقًا حيًا في عينيك. اطلب هذا العلاج فورًا. ما هو أسوأ شيء قد يحدث؟ سنخسر بعض المال، لكن إن لم تجرب، ستعيش ما تبقى من عمرك تأكلك كلمة 'لو'."
طلبتُ المنتج في اليوم نفسه، ووصلت أمانة الشحن إلى باب منزلي بعد يومين.
فتحتُ العلبة بأصابع ترتجف من الحماس، وقرأتُ التعليمات ثلاث مرات متتالية محاولاً العثور على أي ثغرة أو خطأ.
"الاستخدام اليومي يضمن تراكم المواد الفعالة مباشرة في كبسولة المفصل".
قلت لنفسي: "حسنًا، لنرَ ماذا سيفعل علمكم هذا".
العودة إلى الحياة: معجزة الشفاء
في الأسبوع الأول؟ لأكون صادقًا: لم يحدث شيء استثنائي. ربما كانت ركبتي أقل تورمًا في المساء، هذا كل شيء. وعزوتُ ذلك إلى تأثير "البلاتسيبو" (الوهم النفسي) ورغبتي الشديدة في التصديق.
لكن، مع نهاية الأسبوع الثاني، حدث ما هزّ كياني بالكامل.
استيقظتُ صباحًا، وبدأ دماغي تلقائيًا بتشغيل البرنامج المعتاد: "الآن ستجلس، تنتظر 15 دقيقة، تتحمل الألم، ثم تحرك مفصلك ببطء".
لكن.. تلك الإشارة المألوفة للألم لم تأتِ من الداخل!
أنزلتُ قدميّ من السرير، ووقفتُ فورًا.. دون انتظار، ودون أي حاجة للاستناد إلى الكومودينو بجانبي!
تسمرتُ في منتصف الغرفة، خائفًا من التحرك. نقلتُ وزني بالكامل إلى رجلي اليمنى.. لا صوت ولا ألم. خطوت خطوة، ثم خطوة أخرى.. لا شيء يؤلمني على الإطلاق!
صرختُ بأعلى صوتي: "فاطمة! تعالي هنا بسرعة!"
ركضت من المطبخ وهي مذهولة: "ماذا حدث؟ هل ساءت حالتك؟!"
قلت لها: "انظري".
ولأول مرة منذ سنتين، قمت بقرفصاء كاملة وعميقة ثم وقفت مجددًا. لا طقطقة، لا أنين، ولا وجع.
تعبير وجه زوجتي في تلك اللحظة.. لن أنساه ما حييت. كانت عيناها تفيضان بالدموع، والذهول، والفرح الطفولي في آن واحد.
بعد شهر، ذهبنا لزيارة ابننا في الدار البيضاء، وتحديدًا في شقة تقع في منطقة بوركون في مبنى قديم بلا مصعد في الطابق الخامس.
في السابق، كانت هذه الزيارة بمثابة تعذيب لي، وكنت أختلق الأعذار لتجنبها لأن تسلق الأدراج كان جحيمًا حقيقيًا.
هذه المرة، صعدت الدرج أولاً: الطابق الأول.. الثالث.. الخامس.
لا شعور بالحرقان، ولا ضيق في التنفس ناتج عن الوجع.
وقفتُ أمام باب الشقة وشعرت بدموع دافئة تسيل على خديّ. لم يكن ذلك من التعب، بل لإدراكي أنني حققت هذا بمفردي، وبقوتي الذاتية مجددًا.
فُتح الباب، وخرج حفيظي يركض: "جدي! جيتي!"
حملته بين ذراعيّ — وكان يزن سبعة عشر كيلوغرامًا — ولم أقطّب حاجبيّ حتى من الألم.
دهشة الأطباء
بعد شهرين، خضعتُ مجددًا لفحص الرنين المغناطيسي في المستشفى العسكري.
طبيب الأشعة الشاب نفسه جلس يضغط على الفأرة طويلاً، يقارن الصور القديمة بالجديدة. مرت خمس دقائق كاملة دون أن ينطق بكلمة.
ثم التفت إليّ ببطء على كرسيه وسألني بذهول:
"بروفيسور أحمد.. ماذا استخدمت؟ أي علاج هرموني بدأت؟ وأين أجريت العملية الجراحية؟"
لم يكن هناك أي أثر لاحتكاك الدرجة الثالثة في الصور الجديدة. المساحة المفصلية عادت وتوسعت إلى حدودها الطبيعية تقريبًا. نبتت الأنسجة الغضرافية مجددًا لتغطي سطح المفصل بطبقة ملساء ومتساوية، واختفى التهاب الغشاء الزلالي تمامًا.
اتصلت بمصطفى، الطبيب الذي قدم لي مفاصل التيتانيوم كحل وحيد.
قلت له: "تعال إلى مكتبي، وألقِ نظرة على الفحوصات الجديدة".
تأمل الشاشة لما لا يقل عن عشر دقائق، ثم خرجت الكلمات بصعوبة من فمه:
"من منظور الطب الكلاسيكي، هذا مستحيل.. هذا يخالف الكتب والمناهج الطبية".
ابتسمتُ وقلت له: "أعلم ذلك، ولكن تلك الكتب كُتبت قبل ثلاثين عامًا، بينما العلم لا يتوقف عن التقدم أبدًا".
اليوم، وأنا في الـ62 من عمري، أمشي يوميًا ما لا يقل عن 5 كيلومترات في غابات إفران ومحيطها. لدي مقعد مفضل هناك، أجلس عليه لأستمتع بالطبيعة والهدوء. في الماضي، كنت أبتلع حفنات من الحبوب وأنا مستعجل دائمًا، أما الآن فأنا أستمتع بكل خطوة أخطوها، وأشكر الله على كل لحظة أستطيع فيها المشي.
عدتُ لمشاركة أصدقائي في رحلات المشي في الطبيعة (الهايكنج) والصيد في جبال الأطلس. الأسبوع الماضي قضينا اليوم بطوله نسير في الأحراج، ولم أطلب التوقف لمرة واحدة.
عندما عدنا للمنزل مساءً، وضعت فاطمة رأسها على صدري وهمست: "أحمد، لقد عدتَ كما كنت. لا يمكنك تخيل كم كان مرعبًا بالنسبة لي أن أرى المرض يسلبني زوجي القوي ويحوله إلى ظل عاجز. شكرًا لأنك لم تستسلم".
أنا لا أكتب هذا الكلام لأمدح نفسي. قصتي هي قصة آلاف الأشخاص الذين فقدوا الأمل.
جارنا في الضيعة، با علال، يبلغ من العمر 70 عاماً. بسبب التهاب المفاصل (الروماتيزم) في أصابعه، لم يكن قادرًا حتى على إمساك فأس أو مفك براغي، ولم يمارس أي عمل بيده منذ ثلاث سنوات.
الأسبوع الماضي، دعاني إلى حديقته ليريني عريشة خشبية جديدة صنعها بالكامل بيديه، من أول لوح خشب وحتى آخر مسمار.
قال لي وهو يريني أصابعه: "أحمد، لقد عادت لتطيعني مجددًا. لم تعد تؤلمني عندما تبرد الدني وتايفز الحال".
لقد مارست الطب لـ30 عامًا، وكنت أظن أنني أعرف كل شيء عن الجهاز الحركي والعظام. لكنني كنت مخطئًا.
الطب لا يقف مكانًا. ما كان يبدو بالأمس خيالاً أو "مخالفًا لقوانين الطبيعة"، هو اليوم نتائج ملموسة بفضل التكنولوجيا الحيوية المتقدمة.
تعتمد هذه الطريقة على تركيبات ونسب دقيقة ومدروسة من 36 مستخلصًا نباتيًا نادرًا، مصممة لنقل مواد البناء الأساسية مباشرة إلى عمق المفصل المتضرر. وهي لا تؤذي المعدة، ولا ترهق الكبد، وليس لها أي آثار جانبية سامة.
هذا ليس سحرًا، بل هو الجيل الجديد من الكيمياء الحيوية النقية.
خلف هذه الطريقة تقف قصص نجاح آلاف الأشخاص الحقيقيين هنا في المغرب، الذين كانوا ينامون لسنوات فقط بفضل حفنات من المسكنات، وكانوا يخافون من كل خطوة يخطونها، واستعادوا حياتهم في نهاية المطاف.
إذا كنت قد تجاوزت الخمسين من عمرك، وكانت مفاصلك تحوّل حياتك إلى عذاب لا يطاق... فأنا أفهمك أكثر من أي شخص آخر.
أعرف تمامًا ما يعنيه أن تراقب السقف في الظلام لساعات بانتظار الصباح بينما مفاصلك تعتصر من الداخل. أعرف جيدًا غصة الخجل عندما تضطر لرفض الخروج في نزهة مع عائلتك، وأعرف كيف يأكل الخوف قلبك من أن تصبح عبئًا على عائلتك.
كنت أظن أن الشيخوخة تعني العجز المطلق حتمًا. وتبين لي أن الأمر ليس كذلك.
أنا لا أطلب منكم تجاهل الأطباء، فأنا نفسي طبيب. لكنني أرجوكم: لا تقبلوا أبدًا بعبارة "تعودوا على الأمر، لم يعد هناك ما يمكن فعله" كحكم نهائي لا رجعة فيه.
ابحثوا، اسألوا، وجربوا.
أنصحكم بشدة بقراءة المقال العلمي الأصلي الذي يشرح هذه الطريقة ومكوناتها ونتائج التجارب السريرية بالتفصيل الممل. لقد تركت الرابط المباشر المؤدي إلى هذا المقال في أول تعليق مثبت أسفل هذا المنشور.
لا تنتظروا حتى يصل التآكل إلى مرحلة لا يمكن علاجها. امنحوا أجسادكم الفرصة لتعالج نفسها بنفسها.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
كنتُ معتادًا على إنقاذ الآخرين. لكنني كنتُ مخطئًا. يقول الأطباء العسكريون إن غضروف المفاصل يتآكل تما...
ناصر كان إسكافاً فقيرا لكنه أمين وكان يخدم الناس ويصلح حذيتهم وقد ساعد مسافرا تبين لاحقا انه ابن الو...
تمكّن رجال قبائل في صحراء منطقة "الريّان" بمحافظة الجوف شرقي اليمن، من إسقاط طائرة استطلاع بدون طيّا...
وصف محافظ محافظة الحديدة اليمنية، "الحسن طاهر"، الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي بأنه "رجل وط...
توجد علاقة بين منهجية اتخاذ القرار وكفاءة الأداء المؤسسي في مراكز الوفاء الحكومية لإعادة تأهيل الأشخ...
ما يزال مصير وفد ميليشيا الحوثي الموجود في العاصمة الإيرانية طهران يثير تساؤلات سياسية ودبلوماسية وا...
The modern View of Atomic Structure. Subatomic Particles: electrons, protons, neutrons. The Nucleus ...
ماشرت عليه يوم لف بالكلام نسبكم شرهت على ابواحمد شايفني ابنه الصغير فيصل مو محمد بالعقل انت طاق علي ...
في خطوة لافتة لاقت ترحيبا واسعا، وصلت قبائل محافظة أرخبيل سقطرى، إلى مطارح "نكف الكرامة" في منطقة ال...
افتتحت أشغال اليوم الأول بتقديم السياق العام للتكوين وأهدافه، انطلاقا من اعتبار الانتخابات محطة أساس...
وتختلف نظرية النشاط الروتيني عن نظريات علم الجرائم الأخرى التي تركز على أسباب الجريمة ودوافع المجرمي...
أعلنت قيادات ومشائخ وأعيان وأولياء دم الشهداء بمحافظة الضالع رفضها القاطع لأي توجه لإدراج مدانين في ...