لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (22%)

لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات إلا إذا نسب إلى الدولة بوصفها كياناً مجرداً أو إلى الشعب بوصفه كياناً متخيلا. ذلك أننا لا نتحدث هنا عن دولة واحدة على إقليم واحد، بل توجد بدلاً من ذلك عدة دول في الإقليم نفسه، ولكل منها سلطات دولة محدودة من الناحية الجوهرية، بحيث لا يمكن لا للدولة المركزية ولا للدول المكونة أن تدعي امتلاك السيادة الكاملة. لقد أكد ألكسيس دي توكفيل، أن السيادة هناك كانت مجزأة بين الدولة المركزية والدول المكونة لها. وبعدها في المناقشات الدستورية في فيلادلفيا، على اعتماد الدستور حين أشار إلى أنه ترك أجزاء مهمة من السلطة السيادية للولايات (1) ومع ذلك، حلت قضية السيادة في الولايات المتحدة بصعوبة بالغة من خلال اعتماد الدستور فقد أصر أنصار مناهضة الفدرالية المهزومون على وجهة نظرهم بأن تظل السيادة ملكاً للدول الأعضاء، ومن ثم فسروا الدستور الفدرالي على أنه ميثاق بين الدول ذات السيادة، في حجته إلى سيادة الدولة العضو، ٤٩) ولم ينكر دانييل وبستر Webster Daniel (عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس في رده أن تكون الدول الأعضاء ذات سيادة، ٥٠) وهكذا غدا تصور السيادة المجزأة أمراً ممكناً لديه على الرغم من أنه لم يأت على ذكر العبارة بهذه الصيغة تماما. فقد كان السؤال الأساسي بالنسبة إليه هو من يملك الكلمة الأخيرة في مثل هذا النزاع ورأى أن الدستور الفدرالي وحده من يمكنه أن يقدم الجواب وفي هذا الجواب، ومهما كان الشكل الذي ستتخذه سيادة الدولة، لم تكن سيادتها لتعلو فوق سيادة الشعب«. نعلن ونأمر أن القوانين الفدرالية غير مسموح بها من قبل دستور الولايات المتحدة، ٥٢) حيث اعتبرت وجهة نظره أن الحق نشأ من السيادة المستمرة للدول الأعضاء، والدستور الذي استدعته إلى الوجود كان بطبيعته اتفاقية بين دول ذات سيادة. لم تتخل عن سيادتها ولم تتشاركها مع دولة الولايات المتحدة؛ ف السيادة شيء كامل، فكانت السلطات السيادية فقط هي المقسمة بين دولة الولايات المتحدة والولايات (٥١) مرسوم الإلغاء، ورد وبستر على كالهون دون الخوض في إمكانية اقتسام السيادة (٥٥) ونفى بدلاً من ذلك أن يكون الخلاف ذا صلة حقاً بمشكلة السيادة؛ إذ إنها ليست مسابقة بين صاحبي سيادة على السلطة نفسها«، ثم صارت القضية الحاسمة هي مصدر الدستور الفدرالي وطبيعته القانونية : هل كان اتفاقية بين دول ذات سيادة و ميثاقاً دستورياً« مثلما عبر عن ذلك كالهون، ٥٦) وحيال اعتراض وبستر على أنه قد يكون اتفاقية لكنه كان دستوراً بطبيعته القانونية، ووحدها الولايات كان بإمكانها أن تكون أطرافاً فيها - وليس دولة الولايات المتحدة، ما دام أن شعوب الولايات هي التي صادقت على الاتفاقية. أما الدستور الحالي فعمل الولايات نفسها ، وهو يشكل اتحاداً منها بوصفها مجتمعات ذات سيادة (٥٧) . لكن ذلك لم يحل الجدل بشأن من كان صاحب السيادة في الدولة الفدرالية. وفي كل حالة لم تفوض فيها سيادتها لدولة الولايات المتحدة، وإن الولايات المتحدة هي صاحبة السيادة فيما يتعلق بجميع سلطات الحكومة المتنازل عنها فعلياً . وموادها الكونفدرالية إلى دستور، اتضح أنه لا يمكن إقامة دولة إذا لم تكن الفدرالية ذات سيادة، ولكن أيضاً الأقل تأثراً بنموذج النقاشات التي خاضها الأمريكيون مع إنكلترا - في الصيغة التي انعقدت حتى يومنا هذا على فكرة أن الكانتونات كانت ذات سيادة إلى الحد الذي لا يشكل فيه الدستور الفدرالي قيداً على سيادتها . ولم يعن الأمر هنا أقل من سيادة مجزأة. ۱۷۸۷ تشكلت كاتحاد بين دول تربط بينها اتفاقية، ولم تمتلك سيادة خاصة بها فلم تشكك من ثم في سيادة الدول الأعضاء. وكان ذلك ليتوافق أيضاً مع السيادة بوصفها التزاماً من الدول الأعضاء نفسها إذا ما كان على الجمعية الفدرالية أن تتخذ قراراتها بالإجماع. كان من المفترض أن أساس شرعية الدستور هو السيادة الشعبية. ومعها الاعتراف بسيادة الأمراء في الدول الأعضاء. تكون السمة الأساسية للمملكة هي السيادة الملكية، ً فلا يمكن أن تنشأ دولة 3, انظر كتابه أيضاً : وللاطلاع على مناقشته لكتاب »جوزيف ماريا را دوفيتش الذي يحمل العنوان نفسه : V قومية في ألمانيا إلا بعد أن تتحول الدول الأعضاء إلى جمهوريات أو تندمج في دولة موحدة - وكل احتمال من هذين اعتبر غير وارد بالمرة، وإن ما لم يكن ضمن مفهوم المملكة هو أن تتوحد كل سلطة الدولة وعملها في شخص واحد«. ولم يشك وايتز في أن الدولة المركزية والدول الأعضاء في حالة الدولة الفدرالية، ولأنه يتعذر تصور الدولة بلا سيادة، كان الاستنتاج الوحيد الممكن هو أن تكون الدولة المركزية والدول الأعضاء كلها ذات سيادة. لكن تمكن الدولة المركزية من التمتع بالسيادة دون أن تفقد الدول المؤسسة لها سيادتها الخاصة يعني أن وجود هذه الأخيرة كدول لم يعد على المحك؛ فكانت القضية الوحيدة هي التقسيم المناسب للسلطات بين الدولة المركزية والدول الأعضاء. يكفي أن تكون كل دولة تابعة للفدرالية سلطة عليا في نطاقها«، ومن ثم يمكنها ممارسة سلطاتها بشكل مستقل عن الدول الأخرى. either التي تعبر عن التباين الشديد بين كونفدرالية غير ذات سيادة ودولة فدرالية تنفرد بالسيادة. من الناحية السياسية شرطاً لضمان اعتماد الدستور . ما من موضوع في القانون الدستوري أو في نظرية الدولة خضع المثل هذا النقاش الكثيف مثلما خضعت له السيادة في الدولة الفدرالية، سعى سيدل إلى فهم طبيعة الدولة الفدرالية، ليس من خلال مفهوم السيادة بل من خلال مفهوم الدولة. لقد اعتبر أن الدولة هي الشكل الأعلى للمجتمع البشري - اتحاد شعب بلد معين تحت إرادة عليا واحدة«. لم يكن ثمة اتحاد« أعلى من الدولة، ولذلك من المستحيل أن تتجاور دولة إلى جانب أخرى على الإقليم نفسه، السيادة أحال منذ قارب سيديل لمفهوم الدولة الفدرالية من نقطة البداية هذه، واستند إلى وجهة نظر كالهون كأساس. لا يمكن أن تكون الدولة المركزية والدول الأعضاء في دولة فدرالية ذات سيادة في وقت واحد. فلا يمكن للدولة المركزية والدول الأعضاء أن تكون كلها دولاً في وقت واحد، وإلا لاختفت إمكانية الدولة الفدرالية بالكامل وخلص سيدل إلى هذا الاستنتاج في واقع الأمر : يجب أن تكون جميع الكيانات من الدول التي يعرفها المرء باسم الدولة الفدرالية إما دولاً بسيطة أو فدراليات من الدول . لم يتمكن سيدل من تلافي السؤال المتعلق بمن استحق اسم الدولة في الرايخ الجديد هل هي الدولة المركزية أم الدول الأعضاء؟ وقد سعی - بالاستناد إلى أفكار كالهون مرة أخرى - للحصول على الجواب في أصول الدول الفدرالية. ولأنه لا يمكن أن توجد دولة بلا سيادة، وبالنسبة إلى سيدل، فلم يحصل على السيادة بالنتيجة، ولم يتبق من المتمسكين بفكرة قابلية تقسيم السيادة غير عدد قليل من مؤلفي الجيل الأقدم. Zorn لكن زورن وصل إلى نتيجة معاكسة من فرضيات سيدل تقول إن الرايخ كان دولة موحدة، والأعضاء فيه لم يكونوا دولا، إذ لا يمكنه الصمود إلا إذا كانت الدولة والسيادة غير متلازمتين بالضرورة، بحيث يمكن أن تتمتع الوحدة السياسية بصفة الدولة دون أن تكون ذات سيادة. قد يبدو كأن الدولة والسيادة كانتا متلازمتين شرطيا، ۷۲ وأن الصواب هو أن لا ترتبط السيادة بماهية سلطة الدولة، فقد كان الجانب الجوهري الوحيد للدولة هو السلطة لا السيادة. وقد جادل سيدل بأنه لا يمكن تسمية الدول غير السيادية دولاً إلا بالمعنى الذي يسمى فيه المخصي رجلاً (۷۱) . ً كيف يجب تشكيل سلطة الدولة حتى تعتبر ذات سيادة. ۷۲) ذلك أن احتمال مراقبة ما إذا كانت الدولة العضو تتصرف في نطاق سلطاتها الخاصة لن يسلبها سيادتها . فكانت الدولة ذات السيادة غير محدودة فقط فيما يتعلق بالقيود الخارجية، كشكل من أشكال التقييد الذاتي لا تتعارض مع السيادة. حدد جيلينيك السيادة على أنها خاصية السلطة الدولة، تتمتع بموجبها بالقدرة الحصرية قانونياً على حرية القرار وعلى القيد الذاتي (٧٤) بالنسبة إلى الدولة الفدرالية، يعني الأمر أن ما تتميز به من تقسيم للسلطات بين الدولة المركزية والدول الأعضاء لا يؤثر على السيادة طالما أنها تقييد ذاتي. فالمهم للسيادة في دولة فدرالية ليس مدى سلطة الدولة، إن ما يهم للسيادة في دولة فدرالية هو الـ الاختصاص بالاختصاص(، لا يشكل الدولة أي من الطرفين وحده ولا كلاهما بمواقعهما الخاصة؛ إذ لا تعد الدولة العضو ولا الدولة المركزية دولاً في حد ذاتها ؛ وإن الدولة ذاتها ليست سوى الدولة الفدرالية بصفتها مجموع كليهما« . وهكذا يمكن اعتبار هائل الممهد لنظرية الدولة الفدرالية ذات الفروع الثلاثة«. الذي اعتبر كلاً من الدولة المركزية والدول الأعضاء أنظمة جزئية، هي من يحدد الدستور المشترك الذي يستند إليه دستور الدولة المركزية ودساتير الدول الأعضاء. وإنه فقط دستور الدولة المركزية وأجهزتها كانت تعلو الدول الأعضاء بيد أن كلسن اعتبر الدستور المشترك قانناً انوناً وضعياً لا محض شرط قانوني منطقي . فلا مجال آخر إلا تضمين الدستور المشترك في دستور الدولة المركزية. Vo (v9) انظر : الدستور تتصرف وفق إمكانات مختلفة اعتماداً على ما إذا كانت المعايير المراد تغييرها تنتمي للدستور المشترك أم إلى دستور الدولة المركزية. إذ لم تكن الجمهورية الفدرالية ذات سيادة كاملة في علاقاتها الخارجية قبل التوحيد. أثار النظام الفدرالي العديد من الأسئلة الدستورية، كذلك لم تناقش المحكمة الدستورية الفدرالية مشاكل الفدرالية فيما يختص بموضوع السيادة.


النص الأصلي

السيادة في الدولة الفدرالية
لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات إلا إذا نسب إلى الدولة بوصفها كياناً مجرداً أو إلى الشعب بوصفه كياناً متخيلا.ً أما في الدولة الفدرالية فالأمور أشد تعقيداً من ذلك، ذلك أننا لا نتحدث هنا عن دولة واحدة على إقليم واحد، مع سلطات شاملة تتوزع بين عدد من الأجهزة على مستوى التنفيذ فحسب، بل توجد بدلاً من ذلك عدة دول في الإقليم نفسه، ولكل منها سلطات دولة محدودة من الناحية الجوهرية، بحيث لا يمكن لا للدولة المركزية ولا للدول المكونة أن تدعي امتلاك السيادة الكاملة. وها هنا تطفو مسألة التجزئة إلى صدارة النقاش . وثمة، من هذه الناحية، شاهد وثق إمكانية تجزئة السيادة. لقد أكد ألكسيس دي توكفيل، في مناقشته المثال الولايات المتحدة، أن السيادة هناك كانت مجزأة بين الدولة المركزية والدول المكونة لها. وثمة حكومتان (23) ستتوزع بينهما السيادة .(47) حين نستحضر الدور الرئيس الذي لعبته فكرة عدم قابلية السيادة للتجزئة في النزاع بين المستعمرات والوطن الأم، وبعدها في المناقشات الدستورية في فيلادلفيا، تبدو النتائج التي تحدث عنها توكفيل مثاراً للدهشة. لكن ها ميلتون شجع من جهة ثانية، على اعتماد الدستور حين أشار إلى أنه ترك أجزاء مهمة من السلطة السيادية للولايات (1) ومع ذلك، حلت قضية السيادة في الولايات المتحدة بصعوبة بالغة من خلال اعتماد الدستور فقد أصر أنصار مناهضة الفدرالية المهزومون على وجهة نظرهم بأن تظل السيادة ملكاً للدول الأعضاء، ومن ثم فسروا الدستور الفدرالي على أنه ميثاق بين الدول ذات السيادة، وليس قراراً من الشعب الأمريكي .(٤٨) وتأجج الصراع المتصاعد حين اعتبر برلمان كارولينا الجنوبية Alexis de Tocqueville, Democracy in America (Chicago, IL: University of Chicago ({7) Press, 2000 [1835]), vol. 1, p. 105. The Federalist, no. 9 (1787). (3V) Jackson Turner Main, The Antifederalists: Critics of the Constitution, 1781-1788 (&A) (Chapel Hill: University of North Carolina Press, 2004). فيما سيلي انظر : Richard Ellis, The Union at Risk: Jacksonian Democracy, States' Rights, and the Nullification Crisis (New York: Oxford University Press, 1987). १ أن القانون الاتحادي لعام ۱۸۲۸ رفع من التعريفات المفروضة على الواردات إلى الحد الذي صارت فيه غير دستورية وادعى الحق في إلغائها داخل الولاية. أثار الخلاف بين المبطلين« nullifiersو الاتحاديين« unionists مناظرتين مشهورتين في مجلس الشيوخ الأمريكي حول مسألة من له سلطة تقرير دستورية القوانين الفدرالية، الولايات المتحدة )أي المحكمة العليا( أم برلمانات الولايات في هذا النقاش استند روبرت هاین Robert Hayne عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية، في حجته إلى سيادة الدولة العضو، وخلص إلى أنه في نزاع ينشب بشأن توزيع السلطات بين الولايات الأعضاء ودولة الولايات المتحدة، لن يكون لهذه الأخيرة القول الفصل في القرار، ولا لدى المحكمة العليا، لأن هذا سيعادل حكماً غير محدود تحظى به دولة الولايات المتحدة، وهو أمر غريب لا تعرفه الحالة الأمريكية. بدلاً من ذلك، منح هذا الحق في الإبطال للدول الأعضاء .(٤٩) ولم ينكر دانييل وبستر Webster Daniel (عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس في رده أن تكون الدول الأعضاء ذات سيادة، لكنه حاج بأن ذلك قد يحدث فقط في حالة ) لم تتأثر سيادتها بهذا القانون الأعلى الدستور الأمريكي .(٥٠) وهكذا غدا تصور السيادة المجزأة أمراً ممكناً لديه على الرغم من أنه لم يأت على ذكر العبارة بهذه الصيغة تماما.ً لكن وبستر لم يضف الأمر شيئاً بعد ذلك، فقد كان السؤال الأساسي بالنسبة إليه هو من يملك الكلمة الأخيرة في مثل هذا النزاع ورأى أن الدستور الفدرالي وحده من يمكنه أن يقدم الجواب وفي هذا الجواب، أيضا،ً كان المصدر الدستوري حاسماً : هل هو ابتكار من المجالس التشريعية للولايات أم ابتكار الشعب ؟«، وقد أجاب وبستر بقوله : إنه دستور الشعب«، ومهما كان الشكل الذي ستتخذه سيادة الدولة، لم تكن سيادتها لتعلو فوق سيادة الشعب«. Speech on January 21, 1830, Register of Debates in Congress, vol. 6, р. 41. (६१) Speech on January 26 and 27, 1830, in: Daniel Webster, The Works of Daniel Webster (0) (Boston, MA: Little, Brown, 1853), vol. 3, p. 270; ورد الاقتباس في ص ٣٢١. וד في انتخابات ولاية كارولينا الجنوبية لعام ۱۸۳۲ ، كان النقاش حول الإبطال هو الموضوع السائد. وحين فاز أنصار الإبطال في الانتخابات، صار هاین حاكم الولاية. وشغل جون كالهون Calhoun John، الذي كان نائباً للرئيس الأمريكي بعد عام ،۱۸۲۵ مقعد هاين في مجلس الشيوخ الأمريكي من أجل تمثيل مصالح ولاية كارولينا الجنوبية بفعالية كبرى. ومن فوره، حدد مجلس ولاية كارولينا الجنوبية المنتخب حديثاً موعداً لإجراء انتخابات بغرض إنشاء كونغرس شعبي، وأعلن يقول - في صيغة مقصودة تماثل ديباجة دستور الولايات المتحدة - : نحن، شعب ولاية كارولينا الجنوبية، المجتمعين في المؤتمر، نعلن ونأمر أن القوانين الفدرالية غير مسموح بها من قبل دستور الولايات المتحدة، وتنتهك المعنى الحقيقي والقصد منه، وهي لاغية، وباطلة ، وليست قانونا،ً وليست ملزمة لهذه الولاية (٥١) . ورد الرئيس أندرو جاكسون بالتهديد بإرسال قوات إلى كارولينا الجنوبية، وعرض للنقاش في الكونغرس مشروع قانون يسمى قانون القوة Bill Force دافع كالهون خلال النقاش عن شرعية الإبطال ،(٥٢) حيث اعتبرت وجهة نظره أن الحق نشأ من السيادة المستمرة للدول الأعضاء، وأن دولة الولايات المتحدة كانت مجرد وكيل عنها . فدولة الولايات المتحدة لا تدين بوجودها للشعب الأمريكي، بل للدول الأعضاء. والدستور الذي استدعته إلى الوجود كان بطبيعته اتفاقية بين دول ذات سيادة. وهي من خلال التوقيع على الاتفاقية، لم تتخل عن سيادتها ولم تتشاركها مع دولة الولايات المتحدة؛ ذلك أن السيادة المشتركة كانت مستحيلة من الناحية المفاهيمية ؛ ف السيادة شيء كامل، وتجزئتها تعني تدميرها . (٥٣) شدد كالهون على الفرق بين »السيادة« و »السلطات السيادية. فكانت السلطات السيادية فقط هي المقسمة بين دولة الولايات المتحدة والولايات (٥١) مرسوم الإلغاء، ورد في : Harry W ٦٢ الأعضاء، فيما ظلت السيادة نفسها ملكاً للولايات، وهي وحدها من يمكنها أن تقرر بشأن السلطات المتبقية . فكان التصرف الذي يمس ذلك من قبل الولايات المتحدة غير دستوري ولاغيا.ً ومن وجهة نظر كالهون، فإن استمرار سيادة الولايات يعني أنها من تملك سلطة اتخاذ القرار في النزاعات بشأن توزيع السلطات - وليس المحكمة العليا، التي كانت جزءاً من الحكومة العامة ومن ثم لا يمكنها إلا الحكم على السلطات المفوضة، لا على السلطات المتبقية«. وإن هذه السلطات المتبقية للولايات ... كاملة في مواجهة الأجهزة القضائية، وفي مواجهة الأجهزة التنفيذية والتشريعية في الحكومة (٥٤) . ورد وبستر على كالهون دون الخوض في إمكانية اقتسام السيادة (٥٥) ونفى بدلاً من ذلك أن يكون الخلاف ذا صلة حقاً بمشكلة السيادة؛ إذ إنها ليست مسابقة بين صاحبي سيادة على السلطة نفسها«، وإنما كان الخلاف بشأن موضوع هو أقل مستوى من السيادة. وفيما كان قد تحدث في خطابه العام ١٨٣٠ عن السيادة المجزأة، نراه يتحدث هنا عن السلطات المجزأة؛ إذ إنها حالة تجزئة للسلطات بين حکومتین شكلهما الشعب«، ولم تكن أي من هاتين الحكومتين ذواتي سيادة. لقد كانت فكرة أوروبية تلك التي تقول إن للحكومة الحق في السيادة؛ »أما في حالتنا نحن، فكل السلطة يملكها الشعب، ووحده الشعب صاحب السيادة . ثم صارت القضية الحاسمة هي مصدر الدستور الفدرالي وطبيعته القانونية : هل كان اتفاقية بين دول ذات سيادة و ميثاقاً دستورياً« مثلما عبر عن ذلك كالهون، أم دستوراً سنه الشعب؟ كان الاحتمالان متنافيين؛ ف دستور للحكم واتفاق بين السلطات السيادية هي أشياء تختلف جوهرياً في طبيعتها الخاصة جدا،ً ولا يمكنها على الإطلاق أن تكون الشيء ذاته«. لقد جری توزیع السلطات بين الولايات الأعضاء ودولة الولايات المتحدة في الدستور من قبل الشعب الأمريكي، وهو وحده المنوط بحل النزاعات المتعلقة بتوزيع السلطات. وإن المحكمة العليا لدولة الولايات المتحدة هي Ibid., vol. 2, p. 201. )30( Speech on February 16, 1833, in: Webster, The Works of Daniel Webster, vol. 3, p. 448, (00) وردت الاقتباسات في الصفحات : ٤٥٢ ، ٤٦٥ ، ٤٦٩ و ٤٧٧. מד المترجم النهائي للدستور«؛ ولذلك فالولايات التي ادعت لنفسها هذا الحق كانت بصدد الانخراط في ثورة . أصر كالهون في رده على أن دستور الولايات المتحدة كان اتفاقية بالفعل .(٥٦) وحيال اعتراض وبستر على أنه قد يكون اتفاقية لكنه كان دستوراً بطبيعته القانونية، أجاب بأن المعاهدة كانت اتفاقية، ووحدها الولايات كان بإمكانها أن تكون أطرافاً فيها - وليس دولة الولايات المتحدة، والتي ظهرت للوجود فقط على أساس الاتفاقية لا على أساس الشعب الأمريكي، ما دام أن شعوب الولايات هي التي صادقت على الاتفاقية. وهو الأمر الذي ميزها أيضاً عن الكونفدرالية السابقة، فقد كانت الكونفدرالية من عمل حكومات الولايات، وشكلت اتحاداً للحكومات، أما الدستور الحالي فعمل الولايات نفسها ، أو شعوب عدة ولايات، وهو الشيء ذاته، وهو يشكل اتحاداً منها بوصفها مجتمعات ذات سيادة (٥٧) . سوي النزاع بين الولايات المتحدة وكارولينا الجنوبية في نهاية المطاف، من خلال تغيير أجري في قوانين التعريفات. لكن ذلك لم يحل الجدل بشأن من كان صاحب السيادة في الدولة الفدرالية. ولن يحسم هذا السؤال في نهاية المطاف إلا من خلال الحرب الأهلية الأمريكية. ومع ذلك، فإن فكرة السيادة القابلة للتجزئة كان لها صدى دائم باعتبارها احتمالاً ثالثاً . حتى المحكمة العليا انطلقت من مفهوم السيادة المجزأة في قرار مبكر عن توزيع السلطات بين دولة الولايات المتحدة والولايات الأعضاء، وما زالت تفعل ذلك إلى اليوم . (٥٨) ومن ثم، لم يكن تصور توكفيل عنها مخطئاً تماما،ً ولقد Speech on February 26, 1833, in: Crallé, ed., Ibid., vol. 2, pp. 262-309. Ibid., p. 289f. Chisholm v. Georgia, 2 U.S. (2 Dall.) 419 (1793): (07) (oV) (Vo) إن كل ولاية في الاتحاد، وفي كل حالة لم تفوض فيها سيادتها لدولة الولايات المتحدة، أعتبرها ذات سيادة تامة، وذلك أسوة بالولايات المتحدة فيما يتعلق بالسلطات المتنازل عنها . وإن الولايات المتحدة هي صاحبة السيادة فيما يتعلق بجميع سلطات الحكومة المتنازل عنها فعلياً . وتتمتع كل ولاية في الاتحاد بالسيادة فيما يتعلق بجميع السلطات المتبقية«. أما قرار توزيع الصلاحيات بين المحاكم فقد جری تجاوزه في وقت لاحق بوساطة التعديل الحادي عشر على دستور الولايات المتحدة. وللاطلاع على التطورات الحالية نقرأ على سبيل المثال: كانت الفدرالية اكتشافاً خاصاً لأمتنا ؛ فقد جزاً المشرعون نواة السيادة، في : = U.S. Term Limits, Inc. v. Thorn- ton, 514 U.S. 779 (1995). 31 ساعدت الأوروبيين على حل نزاعاتهم على السيادة - في سويسرا أولا،ً ثم، و لوقت قصير على الأقل، في ألمانيا في حالة سويسرا، ظهرت المشكلة - مثلما سيحدث لاحقاً في ألمانيا - في صلة بقضية الوحدة الوطنية .(٥٩) خلال العصر النابليوني، كانت سويسرا دولة موحدة لفترة وجيزة تحت اسم جمهورية هلفتيك Republic Helvetic، ثم صارت كونفدرالية مرة أخرى في عام ۱۸۱٥ ، بعد سقوط نابليون. وكما حدث قبل ستين عاماً في أمريكا، باتت نقاط ضعف الكونفدرالية مظهراً للقصور بصورة متزايدة. وبعد حرب سوندرباند Sonderbund بین الكانتونات البروتستانتية والكاثوليكية، بدا أنه ما من مفر من التغيير. ومن ثم عين الـ تا جاتزونج Tagsatzung ، وهو الجهاز الذي يجمع الكانتونات على مستوى الكونفدرالية، لجنة لصياغة مقترحات هدفها إصلاح مواد هذه الأخيرة. و مثلما حدث في أمريكا، سرعان ما توصلت هذه اللجنة إلى استنتاج يقول إن إصلاح الكونفدرالية لم يكن كافيا.ً فكان لا بد من تحويل سويسرا إلى دولة فدرالية، وموادها الكونفدرالية إلى دستور، وستكون الأغلبية كافية لوضعه حيز التنفيذ. وحيث لم يكن ممكناً اشتقاق هذه العملية من مواد الكونفدرالية لعام ١٨١٥ ، لم تكن الخطوة أقل ثورية من الإجراءات التي اتخذت في اتفاقية فيلادلفيا. وهنا أيضا،ً كان المسألة السيادة بالضرورة دور بارز. فمن جهة أولى، اتضح أنه لا يمكن إقامة دولة إذا لم تكن الفدرالية ذات سيادة، ومن جهة أخرى، تأكد أنه لا توجد أغلبية للقضاء على سيادة الكانتونات . لكن في سويسرا ، وعلى العكس من أمريكا، لم يكمن السعي خلف الحل في فكرة السيادة الشعبية التي تشمل الفدرالية والدول الأعضاء معا،ً على الرغم من الاعتراف بأن سلطة الاتحاد كان مصدرها الشعب وكذلك : لا جدال في أن الدستور أنشأ نظاماً للسيادة المزدوجة في : . , p. 81ff. १० السويسري. فقد وافق السويسريون - الأقل اطلاعاً على الجوانب النظرية، ولكن أيضاً الأقل تأثراً بنموذج النقاشات التي خاضها الأمريكيون مع إنكلترا - في الصيغة التي انعقدت حتى يومنا هذا على فكرة أن الكانتونات كانت ذات سيادة إلى الحد الذي لا يشكل فيه الدستور الفدرالي قيداً على سيادتها . ولم يعن الأمر هنا أقل من سيادة مجزأة. وقد استندوا في تبريرهم لذلك إلى الافتراض بأنه أمر أمكن تحققه في حالة الولايات المتحدة، منذ أبلغ توكفيل عن الحل المعتمد هناك . في ألمانيا أيضا،ً نشأت مسألة السيادة على صلة بتشكيل الرايخ في الكونفدرالية الألمانية، بدا الأمر ممكناً لأنها، ومثل نظيرتها الأمريكية عام ،۱۷۸۷ تشكلت كاتحاد بين دول تربط بينها اتفاقية، ولم تمتلك سيادة خاصة بها فلم تشكك من ثم في سيادة الدول الأعضاء. ومع ذلك، كان للكونفدرالية الألمانية في الواقع سلطات أكبر من الكونفدرالية الأمريكية، خاصة في مقاومة التطلعات الديمقراطية بين الدول الأعضاء فيها . فقرارات جهازها، المسمى الجمعية الفدرالية، كانت ملزمة للدول الأعضاء، ويمكنها حتى استخدام القوة ضد المترددة منها . وكان ذلك ليتوافق أيضاً مع السيادة بوصفها التزاماً من الدول الأعضاء نفسها إذا ما كان على الجمعية الفدرالية أن تتخذ قراراتها بالإجماع. لكن الإجماع لم يكن ضرورياً إلا في المسائل المهمة، فيما اكتفي بالأغلبية في الأقل أهمية منها. وبالنتيجة، برزت إمكانية أن تكون الدولة العضو ملزمة بقرار لم توافق عليه ؛ ما يعني أنها كانت على هذا النحو خاضعة لسلطة عليا . وهنا رأى بعض فقهاء الدستور في الكونفدرالية انحرافاً لا يتناسب مع ثنائية الكونفدرالية والدولة الفدرالية. وجادل آخرون في وقت لاحق بأن سيادة الدول الأعضاء لم تنتقص بسبب تشكيل الرايخ الألماني ابتداء، بل حدث ذلك خلال الكونفدرالية الألمانية في وقت سابق من ذلك التاريخ. لكن أي محاولة للاقتداء بمثال الولايات المتحدة أو سويسرا في ألمانيا ، كانت ستثير مسألة السيادة. وفي ثورة عام ١٨٤٨ جاء الرد على ذلك المصلحة الرايخ. فقد اعتبرت الجمعية الوطنية، ومثل معاهدة فيلادلفيا، أن مهمتها منذ البداية ليست إصلاح الكونفدرالية بل اعتماد دستور وطني. דד وحازت على تفويض من الشعب على عكس المعاهدة الأمريكية. وكما هي الحال في الولايات المتحدة، كان من المفترض أن أساس شرعية الدستور هو السيادة الشعبية. وها هنا لم يكن المقصود من الشعب مجموع شعوب الدول الأعضاء، بل الشعب الألماني بكامله . ولم يدع رئيس الجمعية، هاینریش فون جاجيرن von Heinrich ،Gagern مجالاً للشك في ذلك في خطابه الافتتاحي : يجب أن ننشئ دستوراً لألمانيا وللرايخ بأكمله. وإن الدعوة والتفويض لهذا الإنشاء مصدره سيادة الأمة (٦٠) مع فشل الثورة والخطة البروسية اللاحقة للوحدة، أعيد إحياء الكونفدرالية، ومعها الاعتراف بسيادة الأمراء في الدول الأعضاء. ومن المؤكد أن ذلك لم يبدد الأمال بدولة قومية ألمانية. لكن فشل محاولة بناء الوحدة الوطنية من أسفل عزز الاعتقاد أن نجاحها كان ممكناً فقط بالاشتراك مع الأمراء لا ضدهم. وهكذا، كان على الذين استمروا في السعي نحو فكرة الوحدة الوطنية أن يثبتوا توافق الدولة الفدرالية مع السيادة الملكية. وقد تكفل المؤرخ جورج وايتز من جوتنجن Götingen of Waitz Georg بإثبات هذه الإمكانية في دراسة نشرت عام ١٨٥٣ موسومة بطبيعة الدولة Joseph Maria Radowitz رادويتز( (11) The ماريا Nature جوزيف of the Federal إلى أطروحة State توجه وايتز الفدرالية« بالقول إن فشل ثورة ١٨٤٨ كان محتماً لأن تشكيل دولة فدرالية من الملكيات كان أمراً مستحيلا.ً ففي هذا الرأي، تكون السمة الأساسية للمملكة هي السيادة الملكية، تلك التي لا يمكن استمرارها في دولة فدرالية تطالب بالسيادة النفسها .(٦٢) وإذا ما كان هذا دقيقا،ً فلا يمكن أن تنشأ دولة 3, انظر كتابه أيضاً : وللاطلاع على مناقشته لكتاب »جوزيف ماريا را دوفيتش الذي يحمل العنوان نفسه : V قومية في ألمانيا إلا بعد أن تتحول الدول الأعضاء إلى جمهوريات أو تندمج في دولة موحدة - وكل احتمال من هذين اعتبر غير وارد بالمرة، فكانت الفكرة بذلك أنكى بالنسبة إلى مؤيدي الوحدة القومية. وها هنا يحتج وايتز، وهو النائب السابق لجمعية فرانکفورت وعضو الجنتها الدستورية، بالقول إن طبيعة الدولة الفدرالية في حد ذاتها لا تتعارض على الإطلاق مع مفهوم المملكة«. تتطلب المملكة، في معناها الكامل، أن يكون للملك حق مستقل في الحكم لا مجرد حق ينتقل إليه، سواء أكان من حاكم أعلى أم من الشعب«، وإن ما لم يكن ضمن مفهوم المملكة هو أن تتوحد كل سلطة الدولة وعملها في شخص واحد«. ولم يشك وايتز في أن الدولة المركزية والدول الأعضاء في حالة الدولة الفدرالية، تحظى كلها بطابع الدول. ولأنه يتعذر تصور الدولة بلا سيادة، كان الاستنتاج الوحيد الممكن هو أن تكون الدولة المركزية والدول الأعضاء كلها ذات سيادة. لكن تمكن الدولة المركزية من التمتع بالسيادة دون أن تفقد الدول المؤسسة لها سيادتها الخاصة يعني أن وجود هذه الأخيرة كدول لم يعد على المحك؛ فكانت القضية الوحيدة هي التقسيم المناسب للسلطات بين الدولة المركزية والدول الأعضاء. وهكذا لم يتردد وايتز في التخلي عن فكرة وحدة السيادة. وإذ لم تزل السيادة تحيل على السلطة العليا، يكفي أن تكون كل دولة تابعة للفدرالية سلطة عليا في نطاقها«، ومن ثم يمكنها ممارسة سلطاتها بشكل مستقل عن الدول الأخرى. وقد أحال هو الآخر على مثال الولايات المتحدة، على النحو الذي أدركها به وهو يرنو إليها من خلال عدسات توكفيل . في هذه الحالة مضت مقولة بالمثل wellas as لدى وايتز جنباً إلى جنب مع مقولة إما هذه أو تلك or ...either التي تعبر عن التباين الشديد بين كونفدرالية غير ذات سيادة ودولة فدرالية تنفرد بالسيادة. وقد اجتذب ذلك الأمال السياسية للبرجوازية الألمانية : فالدولة القومية لن تتحقق بثمن باهض قد يتعذر تحمله ما عنى أن الأمراء يستطيعون الاحتفاظ بأكثر ما يمنحونه قيمة، وهو الأمر الذي ضمن قبولاً واسعاً لمذهب وايتز. ولقد هيمنت أطروحته في الحقل العلمي بدءاً من فترة خمسينيات القرن التاسع عشر وما ٦٨ بعدها ؛ ولاسيما أنها تعززت بالموافقة التي أبداها المؤرخ البارز في ذلك الوقت؛ هاينريش فون تريتشكي Treitschke von Heinrich على وجهات نظر وايتز، وذلك في دراسته المنشورة عام ١٨٦٤ ، والموسومة بـ»الفدرالية والدولة الموحدة State Unitary and State Federal . وفيها نسب له الفضل في شرح أفكار ها ميلتون الثورية عن الدولة الفدرالية بطريقة منهجية وبجدية كبيرة الطالما تميزت بها البحوث الألمانية ... فقد انتهى الصراع القديم بين المدارس بشأن مفهوم الكونفدرالية والدولة الفدرالية مع هذه الدراسة الرائدة التي أجراها وايتز (١٣) . لكن التحدي الحقيقي كان قد حان مع تشكيل كونفدرالية ألمانيا الشمالية وبعد فترة وجيزة من الرايخ الألماني لعام ۱۸۷۱. كانت المفاوضات المحيطة بتأسيسها صعبة بالفعل بسبب قضية السيادة. لذلك فضل أوتو فون بسمارك Bismarck von Otto إخفاء مشكلة السيادة. فوفقاً لتوجيهاته بشأن دستور الرايخ، يجب أن يكون الرايخ في جوهره دولة فدرالية على أن يبدو كونفدرالية في شكله. وجرى رأب هذا التناقض بصورة أساسية من خلال تجنب ذكر مسألة السيادة في نص دستور الرايخ. لقد كان هذا الغموض، من الناحية السياسية شرطاً لضمان اعتماد الدستور . لكن العلماء ما كانوا ليتركوا السؤال مفتوحاً حين اضطروا لتقديم فهم منهجي للطبيعة القانونية للرايخ واستخلاص استنتاجات نظرية منه . وهكذا سرعان ما تحول السؤال الذي ترك دون إجابة سياسية إلى قضية قانونية مركزية. ما من موضوع في القانون الدستوري أو في نظرية الدولة خضع المثل هذا النقاش الكثيف مثلما خضعت له السيادة في الدولة الفدرالية، وشارك فيه كل علماء القانون المعروفين والعديد من الكتاب الآخرين. وقد بدأه بصورة لافتة فقيه با فاري شاب هو ماكس سيدل Seydel Max ، في كتابه الأول المنشور عام ۱۸۷۲ ، الموسوم بمفهوم الدولة الفدرالية the of Concept The State Federal، حيث عرض فيه نظرية وايتز عن السيادة المزدوجة، واصفاً إياها بأنها لا يمكن الدفاع عنها نظرياً لأنها تناقض طبيعة الدولة. واعتمد لإثبات : Hendel, 1929), vol. 3, () р. 38. 74 ذلك على الحجج التي قدمها كالهون، مفصلاً وجهات نظره . (٦٤) علی عکس المقاربة المتبعة حتى ذلك الحين، سعى سيدل إلى فهم طبيعة الدولة الفدرالية، ليس من خلال مفهوم السيادة بل من خلال مفهوم الدولة. لقد اعتبر أن الدولة هي الشكل الأعلى للمجتمع البشري - اتحاد شعب بلد معين تحت إرادة عليا واحدة«. لم يكن ثمة اتحاد« أعلى من الدولة، ولا شيء يعادلها ؛ ولذلك من المستحيل أن تتجاور دولة إلى جانب أخرى على الإقليم نفسه، لأن اتحاداً مثالياً مزدوجاً هو تناقض في المقولات«. ولا يمكن لهذا الاتحاد أن يحكم إلا بإرادة عليا موحدة. وإن إرادتين لهما السمة العليا إنما تلغي إحداهما الأخرى. وقد ظهرت الإرادة في هذه الحجة في صورة سلطة الدولة، فكانت هي القوة العليا التي لا تسمح بوجود قوة أخرى تعلوها أو تجاورها. وأوضح سيديل أن لفظ صاحب بودان على هذه الخاصية المميزة السلطة الدولة .السيادة أحال منذ قارب سيديل لمفهوم الدولة الفدرالية من نقطة البداية هذه، واعترض على نظرية وايتز عن السيادة المزدوجة، واستند إلى وجهة نظر كالهون كأساس. وعلى منوال الأخير، اعتقد أن السيادة المجزأة مستحيلة منطقياً . وبالنتيجة، لا يمكن أن تكون الدولة المركزية والدول الأعضاء في دولة فدرالية ذات سيادة في وقت واحد. لكن ذلك لم يكن كل شيء؛ إذ إن الدولة تعرفت بالسيادة، فلا يمكن للدولة المركزية والدول الأعضاء أن تكون كلها دولاً في وقت واحد، وإلا لاختفت إمكانية الدولة الفدرالية بالكامل وخلص سيدل إلى هذا الاستنتاج في واقع الأمر : يجب أن تكون جميع الكيانات من الدول التي يعرفها المرء باسم الدولة الفدرالية إما دولاً بسيطة أو فدراليات من الدول . فلم يكن ثمة من طريق ثالث بين الكونفدرالية والدولة الموحدة . في غضون ذلك، لم يتمكن سيدل من تلافي السؤال المتعلق بمن استحق اسم الدولة في الرايخ الجديد هل هي الدولة المركزية أم الدول الأعضاء؟ وقد سعی - بالاستناد إلى أفكار كالهون مرة أخرى - للحصول على الجواب في أصول الدول الفدرالية. فقد نشأت عن اتفاقيات انعقدت بين الدول الموحدة القائمة . ونتيجة لذلك، اعتمد طابعها كدول على ما إذا كانت الدول التي أبرمت هذه الاتفاقيات تهدف إلى التنازل عن سيادتها ونقلها إلى الدولة المنشأة حديثاً . ولأنه لا يمكن أن توجد دولة بلا سيادة، كان السؤال وبصورة أدق هو ما إذا كانت قد تخلت عن وجودها كدول عند إبرام الاتفاقية. وبالنسبة إلى سيدل، لم تتوضح مثل هذه النية عند تشكيل الرايخ، فلم يحصل على السيادة بالنتيجة، ومن ثم لما يتحول إلى دولة؛ لقد استمر كونفدرالية تحت اسم جديد. أثارت أطروحة سيدل نقاشاً غزيراً للغاية حول مفهوم الدولة الفدرالية .(٦٥) ولم تتمكن نظرية وايتز الثنائية المصممة لإثبات إمكانية الوحدة الوطنية في ظروف ما بعد الثورة، من الصمود أمام نشوء الدولة القومية. وفي هذه الفكرة، فاز سیدل باقتدار. وقد جادل بول لا باند في أطروحته النموذجية بالقول إن السيادة هي صفة ذات طابع مطلق لا تسمح بأي زيادة أو نقصان ... ليس ثمة نصف سيادة، أو سيادة مجزأة، أو مقلصة، أو تابعة، أو نسبية، بل إما سيادة أو لا سيادة .(٦٦) أما »ترايتشكه« (٦٥) للاطلاع على خلاصة جامعة للرايخ، انظر خاصة : (דד) ۷۱ الذي أشاد كثيراً بأفكار وايتز في عام ١٨٦٤ ، فقد نأى بنفسه عنه بعد عشر سنوات (۲۷) . ولم يتبق من المتمسكين بفكرة قابلية تقسيم السيادة غير عدد قليل من مؤلفي الجيل الأقدم. على النقيض من ذلك، فشل سيدل في الفوز برأيه القائل إن الدولة الفدرالية كانت مستحيلة من الناحية المنطقية وإنه لا يمكن أن توجد سوى الكونفدراليات . وفي هذه الفكرة، لم يؤيده سوى فيليب (VL( الدول الموحدة أو زورن Philipp .Zorn لكن زورن وصل إلى نتيجة معاكسة من فرضيات سيدل تقول إن الرايخ كان دولة موحدة، والأعضاء فيه لم يكونوا دولا،ً بل فقط يتسمون بهذا الاسم. من جهة أخرى، لم يصل غالبية المؤلفين إلى الاستنتاج بأنه لا توجد دولة فدرالية ممكنة انطلاقاً من فرضية عدم قابلية السيادة للتجزئة بل اعتقدوا أنه يمكن إنشاء اتحاد شامل من وحدات فردية يتمتع فيها الاثنان بصفة الدول . ومع ذلك، كان لا بد من ثمن لمثل هذا الافتراض في مكان آخر؛ إذ لا يمكنه الصمود إلا إذا كانت الدولة والسيادة غير متلازمتين بالضرورة، بل قابلتين للتقسيم، بحيث يمكن أن تتمتع الوحدة السياسية بصفة الدولة دون أن تكون ذات سيادة. كان هذا في الواقع الاستنتاج الذي توصل إليه غالبية المؤلفين. وشرح لا باند هذا الابتكار بالإشارة إلى أن نظرية السيادة تطورت من خلال النظر في الدول الموحدة وبالنسبة إلى هذه، قد يبدو كأن الدولة والسيادة كانتا متلازمتين شرطيا،ً لكن ظهور الدول المركبة تطلب إجراء تنقيح للنظرية . (٦٩) تكفل جورج جيلينيك Jellinek Georg بتطوير هذا التنقيح؛ إذ افترض أن تعريف سلطة الدولة بوساطة السيادة هو خطأ أساسي في نظرية السيادة (۷) ، = Heinrich von Treitschke, "Bund und Reich", in: Treitschke, Aufsätze, Reden und (TV) Briefe, vol. 4, p. 218ff. Philipp Zorn: Das Staatsrecht des Deutschen Reiches, 2 vols. (Berlin; Leipzig: J. (7A) Guttentag, 1880), vol. 1, p. 46ff. and 84f., and "Neue Beiträge zur Lehre vom Bundesstaat", Annalen des Deutschen Reichs für Gesetzgebung, Verwaltung und Statistik (1884), p. 425. Laband, Das Staatsrecht des Deutschen Reiches, vol. 1, p. 60ff. and 67. (79) Georg Jellinek: Die Lehre von den Staatenverbindungen (Vienna: A. Hölder, 1882), and (V) Allgemeine Staatslehre, pp. 461ff., 474ff. and 737ff. ۷۲ وأن الصواب هو أن لا ترتبط السيادة بماهية سلطة الدولة، بل أن تعتبر فقط كسمة من سماتها بحيث لا يؤثر غياب الأولى على وجود الثانية. فقد كان الجانب الجوهري الوحيد للدولة هو السلطة لا السيادة. وقد جادل سيدل بأنه لا يمكن تسمية الدول غير السيادية دولاً إلا بالمعنى الذي يسمى فيه المخصي رجلاً (۷۱) . لكن عبثاً اعترض فقد استمرت و صمدت حجية نظرية الانفصال بين الدولة والسيادة . وكان على مؤيديها بطبيعة الحال أن يشرحوا ما الذي يؤدي في هذه الظروف إلى تحول المجتمع السياسي إلى دولة وكيف تختلف هذه الأخيرة عن المقاطعة أو البلدية وغيرها، وأيضا،ً كيف يجب تشكيل سلطة الدولة حتى تعتبر ذات سيادة. وهنا كانت المعايير متنوعة للغاية. فيما يتعلق بوضع الدولة statehood اتفق الكثيرون مع لا باند على أن سلطات معينة كانت كافية لكن ما أضافه جيلينيك في قوله إن هذه السلطات يجب ألا تخضع الرقابة طرف آخر تعرض للرفض على نطاق واسع ،(۷۲) ذلك أن احتمال مراقبة ما إذا كانت الدولة العضو تتصرف في نطاق سلطاتها الخاصة لن يسلبها سيادتها . فيما يتعلق بالسيادة، لم يحدث تغيير في الفكرة المبكرة التي تقول إنها كانت السلطة الرئيسة والعليا والمستقلة في الدولة. وبهذا لم تكن لتخضع لزيادة أو نقصان. ولقد كانت تتفوق على ما عداها، لكنها لو بلغت هذا الحد، لكانت في هذه الحالة مفهوماً سلبياً بحثاً بحيث لا يتعرف إلا من خلال غياب قوة أسمى منها فحسب. لكن جيلينيك سبع على فكرة عدم = انظر أيضاً : Jens Kersten, Georg Jellinek und die klassische Staatslehre (Tübingen: Mohr Siebeck, 2000), esp. 294ff. and 414ff. p. Max von Seydel, Kommentar zur Verfassungsurkunde für das Deutsche Reich, 2nd ed. (V1) (Freiburg: Mohr, 1897), p. 8. Jellinek, Die Lehre von den Staatenverbindungen, p. 41ff. (VY) انظر أيضاً : Heinrich Rosin, "Souveränetät, Staat, Gemeinde, Selbstverwaltung: Kritische Begriffstudien", Annalen des Deutschen Reichs für Gesetzgebung, Verwaltung und Statistik (1883), pp. 265-322, and Siegfried Brie, "Die Lehre von den Staatenverbindungen", Grünhut's Zeitschrift, vol. (1888), p. 94ff. 11 ۷۳ الخلط بين السلطة العليا والسلطة غير المحدودة أهمية خاصة (۳). فكانت الدولة ذات السيادة غير محدودة فقط فيما يتعلق بالقيود الخارجية، لأنه بخلاف ذلك سيكون ثمة قوة تعلوها . لكن القيود الداخلية، كشكل من أشكال التقييد الذاتي لا تتعارض مع السيادة. رأى جيلينيك أن التقييد الذاتي ليس مجرد إمكانية، بل إنه ضرورة؛ إذ لا يمكن تصور دولة من دون قانون. إن الدولة الخارجة عن القانون تنحدر إلى الفوضى ولن ترغب في نفي ذاتها. وحيثما توجد دولة، يوجد قانون أيضا،ً ومن ثم كانت الدولة ملزمة بالقانون. ويجوز للدولة بحكم سيادتها أن تلغي أو تغير أي قيود ملموسة تفرضها ذاتياً فيما يتصل بالقانون القائم، لكنها ليست فوق القانون بحيث يمكنها أن تتجنب الالتزام به تماما.ً وهكذا، حدد جيلينيك السيادة على أنها خاصية السلطة الدولة، تتمتع بموجبها بالقدرة الحصرية قانونياً على حرية القرار وعلى القيد الذاتي (٧٤) بالنسبة إلى الدولة الفدرالية، يعني الأمر أن ما تتميز به من تقسيم للسلطات بين الدولة المركزية والدول الأعضاء لا يؤثر على السيادة طالما أنها تقييد ذاتي. فالمهم للسيادة في دولة فدرالية ليس مدى سلطة الدولة، بل فقط من يحدد التوزيع الذي تخضع له فمن ينشئ سلطاته الخاصة، ومن ثم يحدد سلطات الطرف الآخر، هو صاحب السيادة. بعبارة أخرى، إن ما يهم للسيادة في دولة فدرالية هو الـ الاختصاص بالاختصاص(، حيث تتراجع فيه السيادة (٧٥). هكذا صار الاعتقاد العام، وعليه تأسست سيادة الرايخ. وافق ألبرت هائل ،والدول الأعضاء التي دافع عنها المؤلفون الآخرون واعتبر هائل هذه الثنائية کتشتيت ميكانيكي لمهمة الدولة، وأنها فشلت في تحقيق العدالة لواقع الدولة الفدرالية التي تكونت ضمن الانتماء العضوي والتعاون المنهجي لكليهما . وفي رأيه، لا يشكل الدولة أي من الطرفين وحده ولا كلاهما بمواقعهما الخاصة؛ إذ لا تعد الدولة العضو ولا الدولة المركزية دولاً في حد ذاتها ؛ إنها كيانات سياسية تنتظم وتعمل مثلما تفعل الدول. وإن الدولة ذاتها ليست سوى الدولة الفدرالية بصفتها مجموع كليهما« . وهكذا يمكن اعتبار هائل الممهد لنظرية الدولة الفدرالية ذات الفروع الثلاثة«. فيما يمكن أن تعزى هذه الفكرة إلى كلسن، الذي اعتبر كلاً من الدولة المركزية والدول الأعضاء أنظمة جزئية، تتميز فقط بسلطاتها المختلفة؛ وتعلوها الدولة المشتركة، التي كانت الدولة الفدرالية الفعلية والتعبير عن وحدة ، والتي وظيفتها الوحيدة هي منح الأنظمة الجزئية سلطاتها ؛ وبعبارة أخرى، هي من يحدد الدستور المشترك الذي يستند إليه دستور الدولة المركزية ودساتير الدول الأعضاء. وتمتلك من ثم الاختصاص بالاختصاص ،(Kompetenz-Kompetenz (والسيادة بالمعنى التقليدي بالنتيجة . بيد أن كلسن اضطر للتعامل مع الاعتراض (۷۸) الذي أثاره هائل في مواجهة لابان في السابق، والقائل إن هذه الدولة غير العادية لم تكن مرئية لا في دستور منفصل ولا في أجهزة منفصلة، وإنه فقط دستور الدولة المركزية وأجهزتها كانت تعلو الدول الأعضاء بيد أن كلسن اعتبر الدستور المشترك قانناً انوناً وضعياً لا محض شرط قانوني منطقي .(۷۹) لكن، وبالنظر لعدم وجود نص دستوري ثالث، فلا مجال آخر إلا تضمين الدستور المشترك في دستور الدولة المركزية. لذلك، فالهيئة المسموح لها بتعديل أعمال انظر أيضاً كتابه المعنون : (Vv) Hänel, Deutsches Staatsrecht, p. 73ff. Kelsen, Allgemeine Staatslehre, p. 198ff. (۷۸) الروابط العضوية التي تفتقر إليها المنظمة وأجهزتها ... هذه الحالة المشتركة التي تجاور الدولة، والتي لم يتبق لها إقليم ولا رعايا ... إن كل هذه ليست مصطلحات قانونية واضحة ومحددة«. Laband, Das Staatsrecht des Deutschen Reiches, p. 81. Kelsen, Ibid., p. 199. Vo (v9) انظر : الدستور تتصرف وفق إمكانات مختلفة اعتماداً على ما إذا كانت المعايير المراد تغييرها تنتمي للدستور المشترك أم إلى دستور الدولة المركزية. وإن عدم ظهورها بهذه الطريقة إنما هو ببساطة نتائج تضييق في المنظور (۸۰) اعتبر کارل شمیت، الخصم المهم لكلسن، أن تعايش العديد من الوحدات السياسية المستقلة ضمن إطار قانوني مشترك يسميه الـ باند Bund في مصطلحاته مربك ويشكل تناقضاً في المصطلحات (۸۱) لكنه أكد مع ذلك أن ثمة سيادة في الفدرالية وأنها غير مجزأة. لكن الـ باند لا يمكن له أن يستمر إلا إذا ترك الباب حيال مسألة صاحب السيادة مفتوحا،ً وأنه سينهار بمجرد طرح السؤال . فإما أن تفقد الوحدات الفرعية العديدة استقلالها أو تختفي الوحدة العليا . وما يسمح لـ باند بترك مسألة السيادة مفتوحة هو تجانس الأجزاء، والذي يعتبره شميت شرطاً مسبقاً ؛ ذلك أن التجانس يجعل من غير الممكن لأي جزء ادعاء السيادة تجاه البقية . بعد فترة وجيزة من تطوير شميت لهذه الأفكار، وصل هتلر إلى السلطة وألغى النظام الفدرالي في ألمانيا . وأعاد الحلفاء تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، لكنهم ألغوه مرة أخرى في ألمانيا الشرقية. أما في الفدرالية الألمانية الغربية فلم يكن لسؤال السيادة دور يُذكر؛ إذ لم تكن الجمهورية الفدرالية ذات سيادة كاملة في علاقاتها الخارجية قبل التوحيد. على المستوى الداخلي، أثار النظام الفدرالي العديد من الأسئلة الدستورية، لكن ما من خطاب نظري أو سياسي طاول سؤال من هو صاحب السيادة في الجمهورية الفدرالية؛ فقد كان من المسلم به أنها تعود للجمهورية الفدرالية. كذلك لم تناقش المحكمة الدستورية الفدرالية مشاكل الفدرالية فيما يختص بموضوع السيادة. ولم يظهر السؤال مرة أخرى إلا في صلة (۸۲)بالاتحاد الأوروبي، حين طفت على السطح مرة أخرى جميع نقاشات القرن التاسع عشر


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...

الأصالة: قوة أن...

الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...

تفرض طبيعة الحي...

تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...

يعتبر الضغط الن...

يعتبر الضغط النفسي من بين أكثر المتغيرات النفسية شيوعا عند الناس في الفترة الراهنة، باعتبار أن الضغ...

واستمرارا لهذا...

واستمرارا لهذا النسق، جرت بتاريخ 02أكتوبر 2024م بالجزائر العاصمة محادثات بين مسؤولين من البلدين في ...

توصلت الدراسة إ...

توصلت الدراسة إلى أن رقمنة القطاع الصحي والصحة الإلكترونية لم تعودا خياراً ترفيهياً أو شكلياً، فقد أ...

مقدمة ق...

مقدمة قال المصطفى خير الأنام صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف "اطلبوا العلم من المهد إلى ا...