Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

(Using the AI)

الفصل الأول: الإطار المفاهيمي للإدارة الإلكترونية كآلية للنهوض بالخدمة العمومية

يشهد عصرنا ثورة معلوماتية وتكنولوجية ومعرفية، غيرت مجالات النشاط الإنساني وطرق تقديم الخدمات العامة. تبرز الإدارة الإلكترونية كآلية أساسية لتحسين هذه الخدمات وتطويرها، وتجسيد مبادئ الحكم الراشد كالشفافية والرقابة والمساءلة وسرعة الاستجابة، بهدف ترشيد الخدمة العمومية. سيتناول هذا الفصل مفهومي الإدارة الإلكترونية والخدمة العمومية، من خلال مبحثين يغطيان الأسس النظرية ومتطلبات التطبيق وانعكاساته.

المبحث الأول: الأسس النظرية للإدارة الإلكترونية والخدمة العمومية

يركز هذا المبحث على مفهوم الإدارة الإلكترونية ومبادئها وأهدافها ووظائفها.

المطلب الأول: مفهوم الإدارة الإلكترونية تعددت تعاريف الإدارة الإلكترونية نظرًا لأهميتها وحداثتها، وهي أوسع من مجرد استخدام الحواسيب والبرمجيات والإنترنت. تُعتبر أسلوبًا معاصرًا يسعى لتحويل المؤسسات العامة إلى كيانات إلكترونية تستخدم تكنولوجيا المعلومات لإنجاز أعمالها ووظائفها الإدارية. من أبرز تعريفاتها: العملية الإدارية المعتمدة على إمكانات الإنترنت وشبكات الأعمال لتخطيط وتوجيه ورقابة الموارد لتحقيق الأهداف بلا حدود؛ استخدام الوسائل والتقنيات الإلكترونية لتحسين الإنتاجية وسرعة الأداء وجودة الخدمات؛ توظيف الثورة التكنولوجية لرفع كفاءة المؤسسات وتعزيز ممارساتها؛ أو تبادل الأعمال والمعلومات والمعاملات إلكترونيًا. وعرفها البنك الدولي بأنها استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة الكفاءة والفعالية والشفافية والمساءلة الحكومية في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال، وتمكينهم من المعلومات ومكافحة الفساد وإتاحة المشاركة السياسية. وتُعرّف أيضًا بالتحول من الطرق التقليدية لتقديم الخدمات إلى الوسائل الإلكترونية للاستخدام الأمثل للوقت والمال والجهد، وإتاحة الخدمات عبر الإنترنت دون الحاجة للحضور الشخصي. خلاصة التعريفات: الإدارة الإلكترونية هي أسلوب إداري حديث يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشبكة الإنترنت لتسهيل النشاط الإداري، والتحول من النموذج الورقي التقليدي إلى الرقمي، بهدف تلبية احتياجات المواطنين بفاعلية وكفاءة، وتعزيز رضاهم عن جودة الخدمات الحكومية.

المطلب الثاني: خصائص وأهداف وعناصر الإدارة الإلكترونية أولاً: خصائص الإدارة الإلكترونية تتميز الإدارة الإلكترونية بعدة خصائص بفضل اعتمادها على تقنيات المعلومات والاتصال:

  1. السرعة والوضوح: إنجاز المعاملات بدقة وسهولة وفي وقت قصير جدًا، وتقليل الأخطاء.
  2. عدم التقيد بالزمان والمكان: إتاحة الخدمات على مدار الساعة ومن أي مكان عبر الإنترنت، وتقليل الحاجة للمباني الضخمة والموظفين.
  3. المرونة: القدرة على الاستجابة السريعة للأحداث والتفاعل معها بفاعلية، وتقديم خدمات جديدة.
  4. إدارة المعلومات لا مجرد الاحتفاظ بها: تنظيم المعلومات رقميًا على الشبكات واستدعاؤها عند الحاجة، وتحليل البيانات لاتخاذ القرارات.
  5. السرية والخصوصية: قدرة عالية على حفظ سرية المعلومات والتحكم في إتاحتها عبر برامج متقدمة وأنظمة تمنع الاختراق.
  6. تخفيض التكاليف: على الرغم من الاستثمارات الأولية الكبيرة، إلا أن التحول الإلكتروني يؤدي إلى توفير كبير في الميزانيات التشغيلية على المدى الطويل بتقليل الأيدي العاملة.

ثانياً: أهداف الإدارة الإلكترونية تهدف الإدارة الإلكترونية إلى: تقديم خدمات مرضية للمستفيدين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع؛ اختصار الوقت وسرعة إنجاز المعاملات؛ خلق مجتمع رقمي قادر على التعامل مع تحديات الثورة التكنولوجية؛ تعزيز الشفافية الإدارية والمعلوماتية؛ الحفاظ على حقوق الموظفين وسرية المعلومات؛ زيادة الاستثمارات التجارية. كما أضاف عامر إبراهيم قنديلجي أهدافًا أخرى مثل: تطوير أداء الإدارة العمومية بتحسين الخدمات وتقليل الروتين؛ التقرب من المواطنين بتبسيط الإجراءات وزيادة الثقة؛ الدقة في البيانات المتبادلة والمسترجعة؛ تقليل تكلفة الإجراءات الإدارية وزيادة الكفاءة الاقتصادية؛ زيادة كفاءة عمل الإدارة؛ إلغاء العلاقة المباشرة بين المواطن والإدارة للحد من تأثير العلاقات الشخصية؛ توفير البيانات والمعلومات فورًا لعدد أكبر من المستفيدين؛ القضاء على البيروقراطية؛ إلغاء الأرشيف الورقي التقليدي واستبداله بالرقمي.

ثالثاً: عناصر الإدارة الإلكترونية تقوم الإدارة الإلكترونية على عناصر أساسية تتفاعل مع بعضها:

  • عتاد الحاسوب (Hardware): المكونات المادية كوحدات الإدخال، الإخراج، ووحدة المعالجة المركزية التي تنفذ العمليات.
  • برامج الحاسوب (Software): البرمجيات المستخدمة لتشغيل الجهاز واستغلال إمكانياته، وتشمل برامج التطبيقات وبرامج النظام.
  • شبكة الاتصال (Communication Network): الشبكات التي تسمح بنقل البيانات عالميًا ومشاركتها (كالإنترانت والإكسترانت والإنترنت).
  • صناع المعرفة (العنصر البشري): المديرون والمحللون والكوادر الإدارية ذوو الخبرة، الذين يغذون النظام بالمعلومات ويستقبلونها.

المبحث الثاني: مفهوم الخدمة العمومية تُعد الخدمات العمومية من الوظائف الأساسية للدولة، ويهدف تحسينها إلى تحقيق رضا المواطن واستقرار المجتمع.

المطلب الأول: تعريف الخدمة العمومية

  1. تعريف الخدمة (بشكل عام): هي أي نشاط أو منفعة غير ملموسة تُقدم للبيع أو تُصاحب سلعًا مادية، تتم بين طرفين، لا ينتج عنها تملك، وقد لا ترتبط بمنتج مادي، ولا يمكن تخزينها (إنتاجها واستهلاكها متزامنان)، وقد تكون مجانية أو مقابل مبلغ من المال.
  2. مفهوم الخدمة العمومية: تُعرّف بأنها الحاجات الضرورية لحفظ الإنسان ورفاهيته، التي يجب توفيرها للغالبية، بدافع المصلحة العامة ورفع مستوى معيشة المواطنين. ووفق القانون الإداري الفرنسي، هي خدمة فنية دائمة تقدمها مؤسسة عمومية، تلتزم بمبادئ المساواة والاستمرارية والملائمة لتحقيق المصلحة العمومية. التعريف الشامل للخدمة العمومية: "هي محصلة كل نشاط عمومي هدفه تلبية حاجات الأفراد في إطار تحقيق المصلحة العامة مع توفر كل من المساواة، الاستمرارية والملائمة."

المطلب الثاني: خصائص الخدمة العمومية تتميز الخدمة العمومية بمبادئ أساسية:

  • الاستمرارية: يجب أن تُقدم الخدمة بانتظام ودون انقطاع.
  • الملائمة: يجب أن تُقدم بكفاءة وتتكيف مع تطور حاجات المواطنين وتغيرات المحيط.
  • المساواة: مبدأ ديمقراطي أساسي، يضمن حصول جميع أفراد المجتمع على الخدمة دون تمييز، سواء كانوا مستعملين (بنفس الظروف والشروط) أو غير مستعملين (كل من له علاقة بالخدمة كالموردين).
  • التطور: يجب أن تواكب الخدمة العمومية أشكال التكنولوجيا الحديثة.
  • التكييف والمرونة: القدرة على التكيف مع الظروف والاحتياجات المتغيرة، استجابةً لتطور المنفعة العامة والطلب الاجتماعي. أولاً: اللاملموسية: تتميز الخدمات بكونها غير قابلة للتذوق أو...


Original text

الفصل الأول : الإطار المفاهيمي للإدارة الالكترونية كآلية للنهوض بالخدمة العمومية


يعرف عصرنا هذا بعصر الثروة المعلوماتية و التكنولوجية و كذا عصر الانفجار المعرفي فقد غزت التكنولوجيا كل مجالات النشاط الإنساني و أحدثت تغيرات هائلة في طريق الاتصال و انجاز الأعمال و تقديم الخدمات العامة و غيرها من التغيرات التي طرأت في الحياة اليومية.
أصبح إدخال مفهوم الإدارة الإلكترونية كآلية لتقديم الخدمة العمومية يحدث تحسينات كبيرة في شكل هذه الخدمات مما يؤدي إلى تطوير المهام و الأنشطة المقدمة من قبل المنظمات الحكومية ، و على هذا النحو تبنّت العديد من التجارب الحكومية تطبيق الخدمات العامة الإلكترونية بهدف تحقيق مفاهيم تعزز مبادئ الحكم الراشد مثل الشفافية، الرقابة، المحاسبة، روح المسؤولية، و سرعة الاستجابة للخدمات العامة... وغيرها، بهدف تحقيق ترشيد الخدمة العمومية.
ومن خلال هذا سنحاول التطرق في الفصل الأول إلى الإطار المفاهيمي للإدارة الإلكترونية و الخدمة العمومية و ذلك من خلال تقسيمه إلى مبحثين، حيث سنتناول في المبحث الأول على الأسس النظرية للإدارة الالكترونية و الخدمة العمومية و هذا بالاعتماد على مختلف العناصر و المفاهيم أما بالنسبة للمبحث الثاني فسنتطرق فيه إلى متطلبات و خطوات تطبيق الإدارة الالكترونية و انعكاساتها على الخدمة العمومية .


المبحث الأول : الأسس النظرية للإدارة الالكترونية و الخدمة العمومية :


          يركز المبحث على تحليل مختلف العناصر المرتبطة بمفهوم الإدارة الإلكترونية من خلال تحديد مفهومها واهم المبادئ التي تميزها والأهداف التي تقوم عليها، كما تطرقنا إلى أهم وظائفها.

المطلب الأول : مفهوم الإدارة الالكترونية :
إن أهمية وحداثة مفهوم الإدارة الإلكترونية استقطبا أقلام الكثير من الباحثين فتعددت بذلك
تعريفات الإدارة الإلكترونية وذلك بأن مفهوم هذه الأخيرة أوسع من كونه يتمثل في وجود حواسيب و برمجيات وإنترنت.
حيث تعتبر الإدارة الإلكترونية من الأساليب المعاصرة التي تسعى لتحويل المؤسسات العامة إلى مؤسسات الكترونية تستخدم تكنولوجيا المعلومات في إنجاز جميع أعمالها ومعاملاتها الوظيفية و وظائفها الإدارية، و لإعطاء مفهوم للإدارة الإلكترونية سنتطرق في هذا المطلب لمختلف ما قدم حولها من تعاريف وأهم المبادئ والأهداف دون إهمال ما تتسم به الإدارة الإلكترونية من خصائص ومتطلبات.
الفرع الأول : تعريف الإدارة الإلكترونية
اعتبر مصطلح الإدارة الإلكترونية من المصطلحات العلمية المستحدثة تماما في مجال العلوم العصرية حيث لم يتم حتى الآن ال وصول إلى تعريف دقيق متفق عليه فيما يتعلق بالإدارة الإلكترونية من قبل العلماء والباحثين حتى بالولايات المتحدة الأمريكية على اعتبار أنها هي مركز ظهور و انتشار الأعمال الإلكترونية في العالم ومن بين التعريفات التي وردت بشأن الإدارة الإلكترونية.
يمكن تعريف الإدارة الإلكترونية بأنها :"العملية الإدارية القائمة على الإمكانات المتميزة للانترنت وشبكات الأعمال في تخطيط وتوجيه والرقابة على الموارد والقدرات الجوهرية للشركة والآخرين بدون حدود من أجل تحقيق أهداف الشركة" .
كما عرفت الإدارة الإلكترونية بأنها "استخدام الوسائل والتقنيات الإلكترونية بكل ما تقتضيه بتحسين إنتاجيتها وسرعة أدائها وجودة خدماتها".
ولقد تناول الكثير من الباحثين تعريف الإدارة الإلكترونية ،حيث عرفها العلماء بأنها عبارة عن استخدام نتاج الثورة التكنولوجية في تحسين مستويات أداء المؤسسات ورفع كفاءتها وتعزيز الممارسة أو التنظيم أو الإجراءات أو التجارة أو الإعلان .
كما عرفها الأستاذ نجم عبود نجم بأنها "هي أولا وقبل كل شيء هي إدارة موارد معلوماتية تعتمد على الإنترنت و شبكات الأعمال تميل أكثر من أي وقت مضى إلى تجريد وإخفاء الأشياء وما يرتبط بها إلى الحد الذي أصبح رأس المال المعلوماتي المعرفي الفكري هو العامل الأكثر فاعلية في تحقيق أهدافها و الأكثر كفاية في استخدام موارد " .
أما غنيم فيعرف الإدارة الإلكترونية بأنها "تبادل الأعمال و المعلومات والمعاملات بين الأطراف من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية بدلا من استخدام الوسائل الإلكترونية و بدلا من استخدام الوسائل المبدئية الأخرى كوسائل الإتصال المباشر" .
ويعرفها البنك الدولي بأنها مصطلح حديث يشير إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات، من أجل زيادة الكفاءة وفعالية وشفافية ومساءلة الحكومة فيما تقدمه من خدمات إلى المواطن ومجتمع الأعمال، وتمكينهم من المعلومات بما يدعم النظم الإجرائية الحكومية ،ويقضي على الفساد وإعطاء الفرصة للمواطنين للمشاركة في كافة مراحل العملية السياسية والقرارات المتعلقة بها والتي تؤثر على مختلف نواحي الحياة و قد ورد في تعريف آخر أنه يقصد بالإدارة الإلكترونية "التحول من إنجاز المعاملات وتقديم الخدمات العامة بالطرق التقليدية اليدوية إلى الوسائل الإلكترونية ،بهدف تحقيق الإستخدام الأمثل للوقت والمال والجهد " .
الخدمات العامة عبر شبكة الإنترنت دون حاجة العملاء إلى التنقل إلى مقرات الجهات الحكومية شخصيا ،مما يحد من الإهدار في الوقت والجهد، ويقلل من الإزدحام و الضغط على المرافق الإدارية .
ومن خلال التعاريف السابقة يمكن القول أن الإدارة الإلكترونية هي أسلوب حديث في إنجاز المعاملات الإدارية وتقديم الخدمات العامة ،يعتمد على إستخدام تكنولوجيا المعلومات و الإتصال و شبكة الإنترنت، بهدف تسهيل النشاط الإداري والتحول من النمودج التقليدي القائم على التعامل الورقي إلى النموذج العصري يعتمد على الرقمنة و يهدف هذا التحول إلى تلبية حاجيات المواطنين بكفاءة وفعالية، بما يعزز رضا الافراد عن جودة الخدمات التي تقدمها الحكومات و الإدارات العمومية.
الفرع الثاني : خصائص و أهداف الإدارة الالكترونية
أولا : خصائص الإدارة الالكترونية
لعل اختلاف نمط الإدارة من الشكل التقليدي إلى نموذج الإدارة الإلكترونية مبني أساسا على استخدام تقنيات المعلومات و الاتصال مما يعل هذه الأخيرة تتسم بجملة من الخصائص يمكن إجمالها فيما يلي :
.1 السرعة و الوضوح: تعتمد الإدارة الإلكترونية على السرعة و الوضوح حيث لم يعد انجاز المعاملات يتطلب وقتا طويلا كما في السابق ، فبدلا من طباعة نسخ متعددة و إرسالها يدويا إلى الجهات المعنية ثم انتظار الرد ، و احتمال تكرار العملية بسب الأخطاء بات بالإمكان تنفيد هذه الاجراءات إلكترونيا بسهولة ودقة ، و لقد أتاح اعتماد الإدارة الإلكترونية السيطرة الكاملة على المعلومات والمعاملات مما يضمن سرعة الإنجاز وسهولة الإرسال و الإستقبال ، و تقليل الأخطاء إلى الحد الأدنى .
2. عدم التقيد بالزمان و المكان: "من خصائص الإدارة العامة الإلكترونية إذا ما تم تعميمها و انتشارها في مختلف الادارات ، أنه بالإمكان مراجعتها طوال ساعات اليوم ، فهي لاتتقيد في عملها بزمن معين ، فمواقع هذه الإدارة متاحة عبر الانترنت أو عبر أجهزتها المنتشرة في الشوارع ، كما أن وصلات شبكاتها الداخلية أو وصلات شبكة الانترنت ليست في حاجة إلى مبان ضخمة لاستيعاب موظفيها و مكاتبها و دواليبها الكثيرة المتخمة بالملفات و الأوراق ، و إنما مكان صغير محدود يكفي لاستيعاب بعض أجهزة الحاسب الآلي و ملحقاتها و يصلح ليكون مقرا لإدارة كبيرة كانت في الماضي يضيق بها مبنى ضخم يفوق مبناها بعشرات المرات ، فضلا على أن المراجع للإدارة الإلكترونية يجد نفسه أمام قوائم و خيارات إلكترونية و ليس أمام موظفين ، فيتقلص عدد الأفراد من موظفي الإدارة بشكل كبير و يحل الحساب الآلي محلهم ، حيث يجيب عن أسئلة المراجع و أيضا يتلقى منه معاملته بيسر عبر قائمة الخيارات و الأوامر يتيحها للمتعامل مع الإدارة الإلكترونية ".
3.المرونة: الإدارة الإلكترونية تعد إدارة مرنة قادرة بفضل التقنية وإمكاناتها المتطورة على الاستجابة السريعة للأحداث والتفاعل الفعال معها، متجاوزة بذلك قيود الزمان والمكان وصعوبات الاتصال ، و هذا يمكنها تقديم خدمات عديدة لم تكن ممكنة في ظل العوائق التي كانت تعترض الإدارات التقليدية.
.2 إدارة المعلومات لا للاحتفاظ بها: إن إدارة المعلومات لا تقتصر على مجرد الاحتفاظ بها بل تعتمد على تنظيمها وفق برامج محددة تهدف إلى إدارتها بشكل فعال، فبدلا من تكديس الملفات في أرشيفات تقليدية تتحول هذه الملفات إلى معلومات رقمية محفوظة على الشبكات الإلكترونية للإدارة ،يتم استدعاؤها عند الحاجة ،كأن يطلب صاحبها معاملة معينة .
حينها يقوم النظام بتحليل البيانات و اتخاذ القرار بالموافقة أو الرفض استنادا إلى تلك المعلومات ، وتختلف آليات استغلال هذه المعلومات من إدارة إلى أخرى ،بحسب طبيعة عملها ومهام الموكلة إليها .
.2 السرية و الخصوصية :تتمتع الإدارة الإلكترونية بقدرات عالية في الحفاظ على سرية المعلومات وخصوصيتها ،وذلك من خلال استخدام برامج متقدمة تتيح لها التحكم في إتاحة البيانات، بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا من قبل الأشخاص المخولين الذين يملكون كلمات المرور الخاصة و على الرغم من ما تتسم به هذه الإدارات من وضوح وشفافية إلا أن ذلك لا يشمل جميع أنواع المعلومات ، فالإدارة الإلكترونية تتفوق على الإدارة التقليدية في هذا الجانب نظرا لقدرتها الكبيرة على حفظ السرية و إخفاء البيانات بالإضافة إلى امتلاكها للأنظمة متطورة تمنع الاختراق مما يجعل الوصول إلى الملفات المحجوبة أو المعلومات السرية أم ا ر شديد الصعوبة .
.6 تخفيض التكاليف :رغم أن تطبيق الإدارة الإلكترونية يتطلب في البداية استثمارات مالية كبيرة إلا أن تبني نموذج المنظمات الإلكترونية يؤدي لاحقا إلى توفير كبير في التكاليف ، فمع تقدم مراحل التحول تقل الحاجة إلى عدد كبير من الأيدي العاملة ،مما يساهم في خفض الميزانيات التشغيلية بشكل ملحوظ .

ثانيا : أهداف الإدارة الإلكترونية
إذا كان تحقيق عوامل النجاح لأي منظمة يتم في بداية المشروع، فإن الأهداف هي الثمرة التي يجنيها المسؤولون في المنظمة في نهاية المشروع ويمكن تلخيصها فيما يلي :




  • تقديم الخدمات للمستفيدين بصورة مرضية وخلال 24 ساعة في اليوم وطيلة أيام الأسبوع بما في ذلك الإجازة الأسبوعية.




  • إدارة الملفات و استعراض المحتويات بدلا من حفظها و مراجعة محتوى الوثيقة بدلا من كتابتها.




  • اختصار الوقت وسرعة إنجاز المعاملات، حيث أن التعامل الإلكتروني يتم بشكل آني دون الانتظار.




  • خلق مجتمع قادر على التعامل مع التحديات التي تفرضها الثورة التكنولوجية الرابعة في مجال الانتقال الرقمي و التحكم في تكنولوجيا المعلومات.




  • التوجه نحو شفافية العمل الإداري و شفافية المعلومات و عرضها أمام العملاء، المواطنين ، الموردين...الخ.




  • الحفاظ على حقوق الموظفين من حيث الإبداع والابتكار.




  • زيادة حجم الاستثمارات التجارية.




  • الحفاظ على سرية المعلومات و التقليل من مخاطر سرقتها و ضياعها.
    أما الكاتب عامر إبراهيم قنديلجي فقد تطرق إلى مجموعة أخرى من الأهداف باعتبار أن الإدارة الإلكترونية هي المصدر الرئيسي للخدمات، و أن كل من المواطن والإدارة يرغبون في الاستفادة من هذه الخدمات ومن أهم هذه الأهداف ما يلي :




  • تطوير أداء الإدارة العمومية: أي أداء الإدارة الحكومية بخفض الأعمال الورقية و الروتينية غير المبررة .




  • تحسين وتطوير الخدمات : و ذلك بالتقليل من تنقل الم واطن بين المؤسسات المختلفة و المتباعدة جغرافيا ، و ذلك بالتوصيل المباشر و في أي وقت يحتاجها و أي مكان و بسهولة الوصول للمعلومات.
    التقرب من المواطنين: أي تأمين واجهة واحدة بالنسبة للمواطن و اجراءات مناسبة غير معقدة ، تزيد من ثقته بالإدارة العمومية التي و جدت أساسا لخدمته و مساعدته .




  • الدقة في صحة البيانات المتبادلة و البيانات المسترجعة: حيث أن حصول المواطن على البيانات والمعلومات المطلوبة من جهة التوثيق والإدخال الأولى تزيد من نسبة الثقة بتلك البيانات، و بعد احتمالات الوقوع في الأخطاء من جراء إعادة إدخال البيانات .




  • تحديد أو بالأحرى تقليل تكلفة الاجراءات الإدارية: و ما ترتبط بها من عمليات من خلال ترشيد التكاليف المالية، و تقليل أوجه الصرف في إنجاز ومتابعة عمليات الإدارة المختلفة مما يؤدي إلى تعزيز الكفاءة الاقتصادية .




  • زيادة كفاءة عمل الإدارة: و ذلك من خلال تعاملها مع المواطنين وكذا الشركات و المؤسسات، من خلال تبسيط الإجراءات وسرعة الإنجاز ورفع مستوى أداء الخدمات.




  • إلغاء عامل العلاقة المباشرة بين طرفي المعاملة )المواطن والإدارة) : أو التخفيف منها إلى أقصى حد ممكن، مما يؤدي إلى الحد من تأثير العلاقات الشخصية و النفوذ في إنجاز المعاملات.




  • توفير البيانات والمعلومات للمستفيدين بصورة فورية: و ذلك باستيعاب أكبر عدد ممكن من المواطنين في وقت واحد، إذ أن قدرة الإدارة التقليدية بالنسبة إلى انجاز معاملات المواطنين تبقى محدودة وتضطرهم في كثير من الأحيان إلى الانتظار في صفوف طويلة .




  • القضاء على البيروقراطية: بمفهومها الجامد وتسهيل تقسيم العمل والتخصص فيه.




  • إلغاء نظام الأرشيف الوطني الورقي التقليدي: و ذلك باستبداله بنظام الأرشيف الإلكتروني مع ما يحمله من كفاءة ومرونة في التعامل مع الوثائق، وكذلك المقدرة على تصحيح الأخطاء التي قد تحصل.


                                 الشكل رقم 01 : أهداف الإدارة الإلكترونية



المصدر: عامر إبراهيم قنديلجي، الحكومة الإلكترونية، دار المسيرة للنشر و التوزيع والطباعة، عمان، الأردن، ط 1 ، 2015 ،ص 128
الفرع الثالث : عناصر الإدارة الإلكترونية
أولا : عناصر الإدارة الإلكترونية
تقوم الإدارة الالكترونية على عدة عناصر و مكونات أهمها : ( عتاد الحاسوب Hardware ، البرمجيات Software ، وشبكة الاتصالات Communication Network ) فبهذه المكونات الثلاث التي تحركها و تمزجها البنية الإنسانية لينتج عنها الإدارة الالكترونية .1



  • عتاد الحاسوب: تتمثل في المكونات المادية للحاسوب وتتكون من ثلاث وحدات أساسية هي :
    وحدة الإدخال : تقوم بتجميع البيانات وإدخال البرامج المراد معالجتها إلى وحدة المعالجة المركزية و هناك العديد من وحدات الإدخال، بعضها تعمل بمجرد اللمس و بعضها يعتمد على الصوت و الصورة و من الأجهزة الشائعة الاستعمال لوحة المفاتيح، الأشرطة، الأقراص المغناطيسية ، ماسحات الصفحة ، لوحة الرسومات الرقمية أو لفأرة وغيرها .
    وحدة الإخراج : تعد جميع أجهزة الإخراج أجهزة إضافية، حيث تستخدم لاستخراج النتائج و عرضها بعد معالجتها من قبل الحاسوب و تشمل أنواع مختلفة: مثل شاشات العرض، الطابعات و مكبر الصوت .
    وحدة المعالجة المركزية: تشكل الجزء الرئيسي في الحاسوب الإلكتروني و هي تقوم بتوجيه و تنفيذ إجراءات العمليات ، و هي تعد الجزء الأساسي و اللازم لتشغيل الحاسب و تقسم هذه الوحدة على مقطعين رئيسيين هما: بعض أنواع الذاكرة التي تقوم بتخزين النتائج المرحلية مثل: ذاكرة التدوين )السجلات(، و المعالج و هو الذي يقوم بتنفيذ اجراءات العمليات الحسابية و المنطقية و من ثم يوجه نتائج المعالجة إلى الأقسام المختلفة بالذاكرة .

  • برامج الحاسوب: البرمجيات هي مجموعة البرامج المستخدمة لتشغيل جهاز الحاسب الآلي والاستفادة من إمكانياته المختلفة و تنقسم إلى: برامج التطبيقات و برامج النظام

  • شبكة الاتصال: إن التطورات التي حصلت في تكنولوجيا الحاسوب و الاتصالات هو ظهور الشبكات، وصار بالإمكان نقل البيانات إلى جميع أنحاء العالم، لتراسلها و مشاركتها الرقمية و الصوتية و الصورية، وهي نظام للعلاقات الترابطية داخل المؤسسة أو فيما بين المؤسسات، و بعبارة أخرى هي عبارة عن نظام من الحواسيب المتصلة
    ببعضها البعض لنقل البيانات إلى جميع أنحاء العالم، و هذا بمختلف الشبكات المتمثلة في الانترانت Intranet ، الاكسترانت Extranet و شبكة الانترنت Internet ، التي تمثل شبكة القيمة للمنظمة و لإدارتها الإلكترونية .

  • صناع المعرفة: و هم العنصر البشري المغذي للمعلومات و المستقبل لها، و تضم القوى البشرية مديرين و محللين للموارد المعرفية و الكوادر الإدارية، الذين لديهم الخبرة في التطبيقات التقنية للإدارة الحديثة، فضلا عن ذلك فإن جوهر عمل الإدارة الإلكترونية يرتكز على فكرة تحقيق التعاضــــــــد البنيــــــــــوي
    بين عناصر عتاد الحاسوب، البرامج و شبكات الاتصال.


المطلب الثاني : مفهوم الخدمة العمومية
تقوم الإدارات العمومیة بإنتاج و تقدیم الخدمات المتنوعة للمواطنین في المجتمع و ذلك لإشبـــــــــــــــــــــــــــاع
حاجاتهم الأساسیة المختلفة من هذه الخدمات، التعلیم، الثقافة، الصحة، الهاتف، النقل البري والجوي، الكهرباء والماء...إلخ.
الفرع الأول : تعریف الخدمة العمومية
تعتبر الخدمات من أهم سمات الاقتصاد الحدیث سواء كانت في میدان خدمات الإدارات العمومیة أو غیرها من المیادین لذا سنقوم في هذا المطلب بتعریف الخدمة ثم نقوم بشرح الخدمة العمومية .
-1 التعريف الخدمة :
اختلفت التعاریف المحددة للخدمة باختلاف و جهات نظر المفكرین و الباحثین، ومن التعاریف الممكن تقدیمها في هذا المجال ما یلي :




  • عرفت على أنها أي نشاط أو إنجاز أو منفعة یقدمها طرف ما لطرف أخر وتكون أساسا غیر ملموسة ولا ینتج عنها أي ملكیة، وأن إنتاجها أو تقدیرها قد یكون مرتبطا بمنتج مادي ملموس أو لا یكون .




  • و تعرف أیضا أنها معاملة منجزة من طرف الإدارة بحیث لا ینتج عن التبادل تحویل الملكیة كما في السلع الملموسة .
    تشیر هذه التعریفات إلى عدم تملك الخدمة بالإضافة إلى أنه لیس من الضروري ارتباطها بمنتج مادي.




  • الخدمة هي الأنشطة والمنافع والإشباع التي تقدم للبیع أو تكون مصاحبة للسلع المادیة .




  • الخدمة هي عبارة عن أشیاء مدركة بالحواس قابلة للتبادل تقدمها مؤسسات معینة بشكل عام بتقدیم الخدمات أو أنها تعتبر نفسها مؤسسات خدمیة أصلا .
    ما ینقص هذه التعاریف أنه یصعب أن یبنى علیه فهم حقیقي لطبیعة الخدمة وخصائصها.




  • و تعرف الخدمة أنه نشاط الإنسان الموجه إلى إشباع الحاجات وتلبیة متطلباتها یتم بشكله الأكبر بشيء غیر ملموس للخدمة .
    هذا التعریف یشترط في إشباع الحاجة الجانب الغیر ملموس.




  • یعرفها قاموس العلوم الاقتصادیة على أنها منتج غیر مادي نتیجة نشاط إنتاجي وهي مرتبطة أیضا بسلعة ولا یمكن تخزینها، أي هناك تزامن بین عملیة إنتاجها واستهلاكها
    هذا التعریف یؤكد ارتباط الخدمة بإنتاج مادي ( سلعة ) ولا یمكن تخزینها أیضا وتلازم إنتاجها و استهلاكها و إلى الجانب الغیر ملموس.




  • وتعرف الخدمة على أنها منفعة یحصل علیها سكان المجتمع إما مجانا أو نظیر مبلغ من المال .
    هذا التعریف یؤكد أن الخدمة هي عبارة عن منفعة تكون مجانا أو مقابل مبلغ من المال.
    ومن خلال التعاریف السابقة یمكن إعطاء التعریف الشامل للخدمة وهو :
    " الخدمة هي نشاطات غیر ملموسة تتم بین طرفین، لیس من الضروري ارتباطها بمنتج مادي ولا یمكن تخزینها، أي هناك تزامن بین عملیة إنتاجها واستهلاكها وقد تكون مجانیة أو مقابل مبلغ من المال ".
    2 - مفهوم الخدمة العمومیة
    تعتبر الخدمة العمومیة من أهم وظائف الدولة منذ نشأتها إلى یومنا هذا، و السعي لإیجاد
    أفضل الآلیات لتحسین تقدیم الخدمات العمومیة یعني السعي إلى تحقیق رضا المواطن بل یعني تحقیق استقرار المجتمع بصفة عامة و ذلك لأن تحسین طرق تقدیم الخدمة العمومیة بما یتماشى وحاجة المواطن تجعل هذا الأخیر یشعر بالاطمئنان والثقة بالنظام الحاكم.
    -1 تعریف الخدمة العمومیة :
    تعرف الخدمة العمومیة بأنها الحاجات الضروریة لحفظ الإنسان وتأمین رفاهیته والتي یجب توفیرها لغالبیة الشعب الالتزام في منهج توفیرها على أن تكون مصلحة الغالبیة من المجتمع هي المحرك الأساسي لكل سیاسة في شؤون الخدمات بهدف رفع مستوى المعیشة للمواطنین .
    من هذا التعریف یتضح أن تحقیق المصلحة العامة هو الباعث الأول على تقدیم الخدمات العمومیة، لأجل ذلك فإن تقدیمها ینبغي أن یكون متاحا للجمیع دون تمییز، وأن الهدف الأسمى لتقدیم الخدمة العمومیة هو حفظ الإنسان و صیانته، و كذا رفع مستوى معیشته نتیجة التحسین المستمر لنوعیة الخدمة التي یحصل علیها.
    و تعرف الخدمة العمومیة وفق القانون الإداري الفرنسي بأنها تلك التي تعد تقلیدیا خدمة فنیة تزود بصورة دائمة بواسطة مؤسسة عمومیة، و یتطلب توفیرها أن یحترم القائمون على إداراتها مبادئ المساواة و الاستمرارية و الملائمة لتحقیق المصلحة العمومیة .
    من خلال هذا التعریف یتبین لنا أن الخدمة العمومیة تتمیز بمجموعة من المبادئ یجب على الإدارة العمومیة أن توفرها في الخدمة المقدمة من طرفها للمواطنین.
    و تعرف كذلك على أنها كل وظیفة یكون أداؤها مضمونا ومضبوطا و مراقبا من طرف الحاكمین لأن تأدیة هذه الوظیفة یعد أمرا لتحقیق و تنمیة الترابط الاجتماعي وهي من طبیعة لا تجعلها تتحقق كاملة إلا بفضل تدخل الحاكمین .
    هذا التعریف یوضح لنا أن الدولة هي التي من تقوم بتوفیر الخدمة العمومیة للمواطنین لتحقیق الترابط الاجتماعي، و دون تدخل من الدولة فإن الخدمة لا تتحقق بالصورة الكاملة.
    من خلال التعاریف السابقة یمكن إعطاء التعریف الشامل للخدمة العمومیة.
    " الخدمة العمومیة هي محصلة كل نشاط عمومي هدفه تلبیة حاجیات الأفراد في إطار تحقیق المصلحة العامة مع توفر كل من المساواة، الاستمرارية و الملائمة."
    وتتمیز الخدمة العمومیة بمجموعة من المبادئ تتمثل فیما یلي :
    الاستمرارية : حیث أن تقدیم الخدمة العمومیة یجب أن تتسم بالاستمرارية و الانتظام و ذلك بإتاحة الخدمة لأي فرد یطلبها وبحاجة إلیها في ظل ظروف محددة، إلا في حالات یتعذر على هیئات تقدیم الخدمة أن تستمر في تقدیمها .
    الملائمة : إن حاجات الفرد تزداد مع تطور الزمن و المجتمعات فوفقا لذا المبدأ یجب أن تقدم الخدمة بكفاءة مع الأخذ بعین الاعتبار تطور حاجات المواطن، على اعتبار أن هذه الحاجات تتغیر وتتطور مع الزمن خاصة وأن المحیط بجمیع مجالاته یتمیز بالتغیر وعدم الثبات .
    المساواة : هي مبدأ أساسي في تقدیم الخدمة العمومیة كما أنه عامل من عوامل الديمقراطية الإداریة ومضمون هذا المبدأ أنه ینبغي أن یحصل جمیع أفراد المجتمع على الخدمة العمومیة وأن تتشابه الضریبة أو الرسم في المواقع المتشابهة، وأن یدفع الجمیع بنفس الطریقة ویحصلوا على جمیع الضمانات.فهذا المبدأ یتضمن ضرورة توفیر الخدمة العمومیة.
    بدون عوائق و إتاحتها لجمیع المواطنین دون استثناء وبصورة عادیة.ومبدأ المساواة أمام
    الإدارات العمومیة یشمل فئتین هما .
    مساواة المستعملین : مساواة المستعملین أمام الخدمة العمومیة معناه ضرورة أن تشتغل في نفس الظروف والشروط أمام كافة المستعملین بلا تمییز فلیس هناك مصلحة عمومیة من لا یستجیب لمختلف الرغبات وكافة أصناف الحاجات بلا فوارق أو تمییز.
    فأول استعمال لمصطلح المساواة كان محدودا، كان یدعو فقط إلى ضرورة تقدیم نفس الخدمة لكل فرد و كانت دراسة حاجات مختلف وضعیات المستعملین غیر ضروریة لأنه كان من غیر اللائق اقتراح خدمات متنوعة حسب حاجات كل قطاع.
    بعد ذلك أصبح بالإمكان تطبیق قاعدة المساواة بصفة أكثر شمولیة إذ أصبحت مختلف
    الوضعیات الممكن أن یتواجد فیها المستعملون تؤخذ بعین الاعتبار من قبل الإدارة لغرض تكییف عرضها معهم بدون أي التواء.
    مساواة غیر المستعملین : یعني مبدأ المساواة من المعالجة على قدم المساواة لیس فقط المستعملین ولكن أیضا كل أصناف الجمهور الذین لهم علاقة بنشاط مقدمي الخدمات العمومیة، ومن هنا أصبحت قاعدة مساواة المستعملین أمام الخدمة العمومیة تعد الیوم قاعدة قدیمة وتقلیدیة عوضت بقاعدة ومعادلة أكثر شمولا مبدأ المساواة الذي یمس سیر الخدمات العمومیة، یعني ذلك كل من لهم صلة بالخدمة العمومیة أي الأشخاص الذین یجدون أنفسهم في اتصال مع المصالح العمومیة دون أن یكون لهم صفة المستعمل موردین أو منتجین.
    مبدأ التطور: یجب أن تواكب الخدمة العمومیة أشكال التكنولوجیا الحديثة .
    مبدأ التكییف والمرونة: لابد أن تكون الخدمة العمومیة قابلة للتكیف مع الظروف و الاحتیاجات فإذا كانت المنفعة العامة تتطور بتطور الزمن لابد أن تستجیب المؤسسات العمومیة لتلك التغيرات الحدیثة و تطور الطلب الاجتماعي.
    الفرع الثاني : خصائص الخدمة العمومية
    تتسم الخدمات العامة بعدد من الخصائص يمكن إبرازها فيما يلي :
    أولا: اللاملموسية :الخدمات تميز عن السلع المادية بكونها غير قابلة للتذوق أو ال




Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

ما الفرق بين صن...

ما الفرق بين صنع القرار واتخاذ القرار؟ يعتقد الكثير أن صنع القرار واتخاذ القرار يحملان نفس المعنى، و...

المستخلص أثر مم...

المستخلص أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي دراسة تطبيقية على عينة من بلديات ...

often mixed ord...

often mixed ordinary speech with paradoxes and puns. The results were strange, comparing unlikely th...

رقابة قضائية حا...

رقابة قضائية حارسة لحقوق القاصر لا أداة لتسهيل ما حظره المشرع أصالةً. انتهى هذا الفصل من مقاربة سلطة...

1. Introduction...

1. Introduction The telecommunications sector serves as the essential infrastructure of the modern d...

يتضح من خلال هذ...

يتضح من خلال هذا الفصل أن المشرع الجزائري نظم مسألة ترشيد القاصر للزواج بهدف تحقيق التوازن بين حماية...

بابا الفاتيكان ...

بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يص...

تسهم الدراسة في...

تسهم الدراسة في إضافة المعرفة إلى الدراسات العربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العرب...

My Life in Spai...

My Life in Spain morning everyone. Today I am going to talk about my life in Spain. Spain is a bea...

When the diabet...

When the diabetes steps in the blood sugar levels start to drift out of hands. And for those who are...

إظهار مهارات ال...

إظهار مهارات القيادة في بيئة العمل أظهرت الأخصائية النفسية القيادة المهنية من خلال تنظيم العمل وتحمل...

كان يا ما كان، ...

كان يا ما كان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، كان هناك صياد سمك فقير يدعى "عجيب". لم يكن عجيب ...