الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

لعبت عوامل مختلفة في دفع العالم العربي إلى دخول عصر العولمة من دون استعدادات آافية ومن دون أجندة جماعية أو وطنية للتعامل مع التحديات والمخاطر الجديدة. ولهذا جاءت عولمة العالم العربي من الخارج، على شكل ضغوط متزايدة قلصت إلى حد آبير من هامش الاستقلالية والمبادرة العربية الإقليمية، وقد تجلى هذا التصدع في تراجع مشاريع التكتل العربي الخاصة التي عملت عليها خلال نصف قرن في إطار الجامعة وهو ما ترجم على الأرض بتوسع دائرة الحروب الإقليمية والوطنية والأهلية وانتشار العنف والإرهاب على وآانت ثمرة ذلك تدويل السياسات الأمنية العربية، والعودة بالمنطقة إلى ما قبل الحقبة وفي النهاية حرمان العالم العربي وعمل التفاهم بين النخب الحاآمة والدول الكبرى صاحبة النفوذ منذ السبعينات على ولادة نظم تسلطية وأنماط حكم وإدارة تعمل خارج قواعد وتتعامل مع الموارد الوطنية آما لو آانت ملكا خاصا بها. حصل تراجع آبير في نظام العلاقات المدنية، فتخلت المجتمعات أو آادت عن الرابطة الوطنية لحساب العلاقة الطائفية تتحول الحداثة من جديد إلى بنية أجنبية أو غريبة وتحدث شرخا متزايدا بين قطاعات الرأي العام المستقطب بين ثقافة إسلامية وثقافة علمانية حديثة. أي من دون أن يكون مرتبطا بمشروع مجتمعي واضح وواع للتنمية وبقدر ما ينجم التفكك العربي الراهن عن ضغوط خارجية ويرتبط بأجندة الصراعات الدولية فهو لا ينتهي إلى إعادة ترآيب على ضوء معايير العولمة الجديدة، بقدر ما يقود إلى تعميق أزمة المجتمعات العربية ودفعها بشكل متزايد نحو التخبط والضياع والفوضى وبالتالي نحو زيادة الاعتماد في معالجة مشاآلها على التدخلات الخارجية. تستدعي بلورة أجندة عربية قطرية وإقليمية معا لمواآبة العولمة تأخذ بالاعتبار: -١ العمل على تغيير البيئة الجيوسياسية القائمة و إعادة بناء الدولة وتعريف دورها ووظيفتها الاجتماعية. فلن يستطيع المجتمع المدني العربي أن يكون بالفعل منظومة عاملة في خدمة المصالح العامة والمجتمع آكل، من هنا فإن إصلاح النظم السياسية ونشر الديمقراطية هما شرط النجاح في تطوير المجتمع المدني وتنشيطه ودفعه إلى لعب دور ايجابي في إعادة هيكلة المجتمعات العربية وتهيئتها للمساهمة الفعالة ويوصي التقرير بإيلاء أهمية خاصة إلى تطوير الديمقراطية المحلية وتجديد وسائل عملها وتقديم الدعم السياسي والقانوني والمالي لمؤسساتها على طريق تعزيز مكانة المجتمع المدني. لكن ليس من منظور التأآيد على ماهية ثابتة أو تراث قديم،

النص الأصلي

لعبت عوامل مختلفة في دفع العالم العربي إلى دخول عصر العولمة من دون استعدادات آافية ومن دون أجندة جماعية أو
وطنية للتعامل مع التحديات والمخاطر الجديدة. ولهذا جاءت عولمة العالم العربي من الخارج، على شكل ضغوط متزايدة
ومتعددة الاشكال والأهداف، قلصت إلى حد آبير من هامش الاستقلالية والمبادرة العربية الإقليمية، وعملت على تصدع
الكتلة العربية وتفاقم أزمة النظم السياسية وانفلاش المجتمعات وتذرر بنياتها.
وقد تجلى هذا التصدع في تراجع مشاريع التكتل العربي الخاصة التي عملت عليها خلال نصف قرن في إطار الجامعة
العربية، لصالح مشاريع التكتل المقترحة من الخارج، وأخرها مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي أطلقته الإدارة
الأمريكية. وهو ما ترجم على الأرض بتوسع دائرة الحروب الإقليمية والوطنية والأهلية وانتشار العنف والإرهاب على
أوسع نطاق. وآانت ثمرة ذلك تدويل السياسات الأمنية العربية، القومية والقطرية، والعودة بالمنطقة إلى ما قبل الحقبة
الوطنية، مع إعادة نشر القواعد العسكرية وتوقيع اتفاقيات الحماية والوصاية الخارجية، وفي النهاية حرمان العالم العربي
أي إرادة ذاتية أو قرار مستقل.
وبالمثل، قادت الضغوط السياسية إلى تفريغ النظم الوطنية من محتواها الاجتماعي والسياسي والثقافي. وعمل التفاهم بين
النخب الحاآمة والدول الكبرى صاحبة النفوذ منذ السبعينات على ولادة نظم تسلطية وأنماط حكم وإدارة تعمل خارج قواعد
السياسة والقانون ومعايير العقلانية الحديثة، وتتعامل مع الموارد الوطنية آما لو آانت ملكا خاصا بها. مما عمم الفساد
وأشاع الفوضى الاقتصادية والسياسية والإدارية وزاد من انتشار ظواهر الفقر والبطالة والتفكك الاجتماعي. وبموازاة ذلك
حصل تراجع آبير في نظام العلاقات المدنية، فتخلت المجتمعات أو آادت عن الرابطة الوطنية لحساب العلاقة الطائفية
والعشائرية والعائلية.
وعلى الصعيد الثقافي دفعت الضغوط الداخلية والخارجية، ولا تزال، إلى تعميق أزمة الهوية والتراجع عن سياسة بناء
الثقافات الوطنية السابقة القائمة على تعزيز إطار بناء الكوادر الوطنية وتوطين الحداثة واستنباتها في الثقافة والبيئة
العربيتين. وتزداد في المقابل موجة التبعية الثقافية لأسواق الانتاج الثقافي الخارجية أو للثقافة الاستهلاآية. وبقدر ما تتسارع
وتيرة بناء المؤسسات التعليمية والجامعية والثقافية الأجنبية التي تدرس بلغاتها الخاصة، تتحول الحداثة من جديد إلى بنية
أجنبية أو غريبة وتحدث شرخا متزايدا بين قطاعات الرأي العام المستقطب بين ثقافة إسلامية وثقافة علمانية حديثة. ويقود
الانفتاح الثقافي من دون رؤية ولا هدف ولا مضمون، أي من دون أن يكون مرتبطا بمشروع مجتمعي واضح وواع للتنمية
أو للتحديث، إلى تذرر البنية الثقافية وتعميق التشتت الفكري والنفسي والضياع. وتزداد بالقدر نفسه هجرة الكفاءات
والكوادر الثقافية والعلمية العربية التي تفتقر لأي آفاق في بلدانها الأصلية.
وبقدر ما ينجم التفكك العربي الراهن عن ضغوط خارجية ويرتبط بأجندة الصراعات الدولية فهو لا ينتهي إلى إعادة ترآيب
للنظم نفسها، على ضوء معايير العولمة الجديدة، بقدر ما يقود إلى تعميق أزمة المجتمعات العربية ودفعها بشكل متزايد نحو
التخبط والضياع والفوضى وبالتالي نحو زيادة الاعتماد في معالجة مشاآلها على التدخلات الخارجية.
إن لملمة الوضع العربي من جديد، وقلب الاتجاه، في سبيل تحسين فرص إعادة الترآيب واستعادة المبادرة من قبل
المجتمعات، تستدعي بلورة أجندة عربية قطرية وإقليمية معا لمواآبة العولمة تأخذ بالاعتبار:
-١ العمل على تغيير البيئة الجيوسياسية القائمة و إعادة بناء الدولة وتعريف دورها ووظيفتها الاجتماعية. وتأآيد مبدأ
المشارآة بين الدولة والمجتمع المدني بدل المعارضة بينهما. فلن يستطيع المجتمع المدني العربي أن يكون بالفعل منظومة
عاملة في خدمة المصالح العامة والمجتمع آكل، أي أن لا يكون وسيلة لتنمية المصالح الخاصة على حساب المصالح
العامة، إلا إذا وجد المجتمع السياسي القوي. من هنا فإن إصلاح النظم السياسية ونشر الديمقراطية هما شرط النجاح في
تطوير المجتمع المدني وتنشيطه ودفعه إلى لعب دور ايجابي في إعادة هيكلة المجتمعات العربية وتهيئتها للمساهمة الفعالة
في بناء معالم المجتمع العالمي.
ويوصي التقرير بإيلاء أهمية خاصة إلى تطوير الديمقراطية المحلية وتجديد وسائل عملها وتقديم الدعم السياسي والقانوني
والمالي لمؤسساتها على طريق تعزيز مكانة المجتمع المدني. آما يوصي بالعودة إلى بلورة سياسات ثقافية عربية تساعد
على طمــأنة الهوية وإعادة بنائها من خلال توطين الحداثة الثانية في التربة العربية وتقليص حجم التبعية في الموارد
الثقافية. لكن ليس من منظور التأآيد على ماهية ثابتة أو تراث قديم، وإنما من منظور التأآيد على الذاتية بما تعنيه من وعي
وإرادة مشارآة في الحضارة الكونية.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

0:22 okay today...

0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

مقدمة التعريف ب...

مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...

دروس في المال: ...

دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...

درك الإمام أن ط...

درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

أخبار التقنية