لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

مفهوم الحق الحق مصطلح شائع بين العامة والخاصة بشكل جعل البعض يخال أنه ال حاجة لوضع تعريف له٬غير أن الفقه القانوني قد اختلف اختالفا واسعا في تعريفه ٬حتى وصل بعضهم إلى التقرير باستحالة الوصول إلى هذه الغاية٬بل إن فريقا منهم أنكر وجوده تماما ٬ويأتي على رأس هؤالء الفقيه (Duguit Léon (الذيينسب إليه مذهب التضامن االجتماعي وكذا الفقيه النمساوي (كلسن). -المذهب الموضوعي:الذي عرف الحق بالنظر إلى موضوعه. -المذهب المختلط:الذي حاول فيه أصحابه التوفيق بين المذه بين المتقدمين. وثمة مذهب حديث في تعريف الحق حاول تالفي ما وجه من انتقادات للنظريات التقليدية ينسب إلى الفقيه البلجيكي جان دابان ( Dabin Jean(٬ حيث ركز فيه على عنصري االستئثار والتسلط٬لذا سنتناول هذه المذاهب ببيان مضمونها مع تقديرها على النحو اآلتي: المطلباألول: تعريف الحق وفقا للمذهب الشخصي الفرع األول: المقصود بالحق يتزعم هذا المذهب الفقه األلماني ويمثله كل من الفقيه (سافينيSavigny) والفقيه (وندشايد Windsheid) والفقيه ) Gierke) وهو ينظر إلى الحق من زاوية شخص صاحبه حيث يعتبرونه صفة تلحق هذا األخير٬ ولهذا سمي بالمذهب الشخصي ٬وعلى هذا األساس يعرف الحق بأنه: ((قدرة إرادية يتسلط بها الشخص على أعمال الغير بموافق السلطات العامة ومساعدتها)) اوبتعبير آخر هو٬(( قدرة أو سلطة إرادية يخولها القانون للشخص تمكنه من القيام بعمل معين)). يتضح من خالل تحليل التعريفين المتقدمين أن للحق عنصران: األول: أنه ال يمكن تصور وجود الحق من غير وجود شخص صاحب إرادة يستحقه من جهة ويباشر من جهة أخرى:الحق عند أنصار المذهب الشخصي عبارة عن صفة تلحق الشخص ٬و تجعله قادرا على القيام بعمل معين ٬ وبالتالي فإن إرادة هذا األخير تكون لها كلمة الفصل في إنشاء الحق أو تعديله أو زواله أو مباشرته ٬ بمعنى أن الشخص الذي ال يريد ال ينشئ له حق وال ينتقل إليه٬أي أن القانون ال يفرد حقا على شخص ال يريده. ٬الشخص من القانونبعبارة أخرى أن تعريف المذهب الشخصي للحق يعني أن الشخص إذا أراد وكانت إرادته متفقة ومنسجمة مع القانون فإنه يصبح صاحب حق ٬وذلك أنه ال وجود للحق إال إذا أراده الشخص في حدود القانون . إمكان ثبوت الحق للشخص حتى مع عدم علمه يقتضيالقولبأنالحققدرةإراديةعلمالشخصبالحقالذييثبتله٬وهذا يعترض مع التسليم بثبوت الحق لألشخاص دون علمهم أو دون إرادتهم٬ فالغائب٬والمفقود قبل صدور حكم يقضي باعتباره ميتا حكما تثبت لها الحقوق حتى ولو لم يكونا عالمين باكتسابها٬ويستحق الموصى له الوصية بوفاة الموصي حتى وإن لم يكن عالما بوجود الوصية أصال٬ ونفساألمربالنسبةللوارثالذييثبتلهالحقفيالميراث حتى وإن كان يجهل وفاة مورثه. الخلط بين نشوء الحق ومباشرته يقضي اعتبار الحق سلطة أو قدرة إرادية للخلط بين مرحلتي: نشوء الحق ومباشرته٬ وهذا الخلط ال مبرر له٬ ذلك أن الحق يثبت لصاحبه دون أن يتوقف ذلك على قدر إرادي من جانبه٬غير إن استعماله أو مباشرته ال يتحقق إال عن طريق هذه اإلرادة٬أو بتعبير أخر أن اإلرادة ال تكون الزمة إال لمباشرة الحق بعد وجوده٬ ومثال ذلك أن عديم األهلية كالقاصر غيرالمميز تثبت له أهليه الوجوب دون أهليه األداء٬ فتثبتلهالحقوقبيدأنهاليمكنهمباشرتهابنفسه٬ فينوبعنهوليهأووصيهأومقدمه٬ولو كان أساس ثبوتالحقهووجوداإلرادةألمكنالقولأنالحقيثبتللنائباللعديماإلرادة. المطلب الثاني: تعريف الحق وفقا للمذهب الموضوعي الفرع األول: الحق مصلحة مادية أو معنوية منأهمأنصارهذااالتجاهالفقيهاأللمانياهرنج (Ihering(٬وقد سمي هذا المذهب بالمذهب الموضوعي ألنهيعرفالحقبالنظرلموضوعهوغايتهالتيتتحققمنمباشرته٬ويرى أصحابه أن دور اإلرادة في الحقليسجوهريا٬ وبناءعلىذلكعرفواالحقبأنه:((مصلحةماديةأوأدبيهيحميهاالقانون)). ويحلل زعيم هذا االتجاهالحقإلىعنصرين:األولماديأوموضوعييتمثلفيالغايةالعمليةالتييحققهاالحقلصاحبه٬ وهذهالغايةهيمنفعةأومزيةأومغنممعين٬أما العنصر الثاني فهو العنصر الشكليالمتمثلفيالحمايةالمقررةقانونالهذاالحقعنطريقالدعوىالقضائية ( en action'Ljustice(٬ فكلحقلهغايةمعينةيحققهالصاحبه(مصلحةماديةأوأدبية)كماهوالحلفيالمصلحةالتييتضمنهاحقالملكيةالتيتتمثلفيقيمةمالية٬ أو مصلحة اإلنسان في احترام حياته الخاصة٬ ومصلحته في حماية شرفه وسمعته٬ يضاف إلى ذلك إنهذهالمصلحةتتمتعبالحمايةالقانونية٬وإال أدى ذلكالتعديعلىالحقوقدونجزاء. الفرع الثاني: االنتقادات الموجهة للمذهب الموضوعي ورغمهذاالتحليلالمنطقيللحق٬والتمييز بين ثبوت الحق ومباشرته ٬إال أن تعريف الحق وفقا للمذهب الموضوعيلميسلممنسهامالنقدالتيطالتهمنعدةأوجه: -أن تعريف الحق باعتباره مصلحة محمية قانونا يقتصر على بيان غاية الحق٬فالمصلحة غاية الحق ٬ ولميشرالتعريفإلىبيانماهيةالحقومعناه٬ فليستالمصالحأوالمزاياالتيتحصلمنالحقهيالحقذاته٬ بل هي غيات تحصل منها٬فليس من المنطقي تعريف الشيء بالغاية منه٬فال يصح مثال تعريف بالجامعة بأنها: تثقيف الطلبة ٬وال القضاء بأنه العدل . -ليسصحيحاانالحمايةالقانونيةعنطريقالدعوىالقضائيةشرطشكلياليقومالحقبدونه٬بل هذه االخيرةال تعدو كونها وسيلة قانونيةلحما يه حقوق موجوده فعال ٬ بمايحملهذلكمنمعنىالتسليمبوجودالحقاوال٬ ومنكونالدعوىتاليةفيالوجودلوجودالحق٬وفي هذا المعنى يقول الفقيه البلجيكي (دابان):((اليسوغالقولبأنالحقاليعتبرحقاألنالقانونيحميهبدعوى٬ بلانالقانونيحميهالنهحق ٬ ايانالقانونيحميهسلفاالنهحق)). المطلب الثالث: المذهب المختلط جاءهذااالتجاهنتيجة ماوجهللمذهبينالسابقينمنانتقاداتحيثحاولجانبمنفقهاءالقانونالتوفيقبينهما٬ وهنانظرواالىالحقمنكلتاالزاويتين(القدرةاالراديةوالمصلحة) ٬غير انهم بعد ان اتفقوا على الجمع بين عنصري االرادةوالمصلحةاختلفوا في ايهما يمكن تغليبه على االخر: الفرعاالول:تغليبعنصراالرادةعلى عنصر المصلحة ذهب فريق من الفقهاء الى اعالء شأن االرادةعلىالمصلحةفعرفواالحقبانه:((قدرةلالرادةاالنسانيةمحليعترف بها القانون ويحميها٬ ها:مالاومصلحة))ال٬ فالحق يقوم بصفة اساسيه على االرادةتيتحركهاوتحكمهاالمصلحة٬ هذه االخيرةليستفيالواقعجوهرالحقوإنكانتهياساسالحماية القانونية ٬ امااالرادةفهي الوسيلةالقانونية التييخولهاالقانونالجلبلوغهذهالمصلحة٬وقد اعتبر جانبمنالفقهاءالعربفيهذاالشأنانالحقسلطةاوقدرةيمنحهاالقانونلشخصمناالشخاصتحقيقا لمصلحة مشروعة معترف بها ومحميه قانونا. الفرع الثالث: انتقاد المذهب المختلط علىالرغممنانانصار هذا المذهب حاولوا تالفي ما وجه للمذهبينالشخصيوالموضوعيمنانتقاداتاالانتعريفاتهمتعرضتلسهامالنقد٬ فوجهت لها نفس االنتقادات السابقةحيثانالحقليسارادةوحدها وال مصلحة وحدها٬ وليسمنالمستساغالجمعبينهماللتعذربينالنقيضين٬كماانهملميعرفوا الحق بذاته ولم يقفوا على جوهره٬ما دعى الى ظهور نظرية حديثة حاولت الوقوف على جوهر الحق٬ وخصائصهالذاتيةالمميزةله. والحماية القانونية ٬ وعليهعرفالحقبأنه:((ميزةيمنحهاالقانونلشخصماويضمنهابوسائله، العنصرانالرئيسيان:االستئثاروالتسلط 1 (االستئثار فالحق ينشئ عالقة بين الحق وصاحبه ٬ ويكونلهذااألخيراالنفراددونغيرهمنالناسبمالمعين٬أو بقيمة معينة٬ فالحق بالنسبة لدابان ليس هو التمتع أو االنتفاع بالشيء٬بل هو االستئثار واالنفراد به٬ بمعنىاالختصاصبالميزاتالتييخولهاالحق٬ والتفردبهادونسائرالناس. فاالستئثار عند دابان يحقق المصلحة المقصودة٬ وليسهوالمصلحةفيحدذاتها٬فالمصلحة هي هدف الحق وليست الحق في حد ذاته٬ أمااالستئثارفهوجوهرالحقوهومايميزهذااألخيرعماسواه. واالستئثار قد يكون مباشرا أو غير مباشر٬ فيكونمباشرامتىزاولصاحبالحقاختصاصهبشكلالمباشردونتدخلالغير٬ ويكونذلكفيمجالالحقوقالتيتكونفيهاسلطةصاحبالحقمباشرةبينهوبينالقيمةالتييردعليهاحقه٬ كمافيحقالملكيةالذييتيح لصاحبه مباشرة السلطات المخولة له قانونا (االستعمال٬االستغالل ٬ والتصرف)دونواسطة٬فمن ملك أرضا زراعية مثال كان له الحق في استغاللها شخصيا من خالل زراعتها واالنتفاع بما تدره من محاصيل ٬أو تأجيرها للغير واالنتفاع ببدل يعها أو بدون مقابل كهبتها بال عوض. العيوب من أهم المأخذ التي أخذها الفقهعلىتعريفدابانللحق -االستئثاريمثلكلمعنىالحقوليسمجردعنصرداخالفيتكوينه٬ بمعنىأناالستئثارمرادفللحق٬ أي هو الحق ذاته وليس عنصرا منه ٬أما باقي العناصر فهي مترتبة على االستئثار . المطلب الرابع: التعريف المختار ليسمناليسيرإيجادتعريفجامعمانعللحق٬ولذا رأينا االختالف الكبير بين المذاهب السابقة في هذا الشأن٬ ولكنالضيرفيترجيحالتعريفالذينعتقدأنهأقربللصوابألنهيبرزعنصرالسلطةالمخولةلصاحبالحقالتيتخولهالقيامبأعمالمعينة٬ كمايبينأنهذهالسلطةمنحتلصاحبالحقبغيةتحقيقمصلحةمعينةيقرهاالقانونويعترفبها٬ ومنهناعرفالبعضالحقبأنه:((الحقسلطةيقررهاالقانونلشخصمعينيستطيعبمقتضاهالقيامبأعمالمعينة٬ تحقيقالمصلحةيقرهاالقانون)). الفرعاألول:الحقوالرخصة يمكن تعريف الرخصةبأنهامكنةاالختياربينبدائلمحددةنتيجةقيامسببمعينجعلهالقانونمناطالهذه المكنة٬ ومثال الرخصة اكتساب الملكية بالشفعة٬فالمادة 795من التقنين المدني الجزائري تتيح للمالك على الشيوع في حالة بيع شريكه لنصيبه في العقار الشائع أن يحل محل المشتري في تملك العقار المبيع بالشفعة ٬مقابل دفع الثمن المتفق عليه بين البائع والمشتري ٬والمادة 722من ذات القانون تتيح للمالكي على الشيوع االختيار بين البقاء في الملكية على هذا النحو أو طلب القسمة وبهذا يصبح مالكا لجزء مفرز. وعليهاليكونللشخصصاحبالرخصةاختصاصحاجزكماهوالحالبالنسبةلصاحبالحق٬وال تكونلهمجردحريةفيالسلوكبحيثيستعملهامتىوكيفماشاء٬ إنما تكون له مكنة االختيار بين بدائل محددة. الفرعالثاني:الحقوالحرية الحرية مكنة يعترف بها القانون لكافة أفراد المجتمع بال تمييز بينهم ٬ويكرسها دستور الدولة مثل: حرية العقيدة٬وحرية التعبير ٬ وحرية التنقل٬ وحرية التملك٬ وحرية االجتماع وغيرها٬وثمة العديد من الفروق بينالحقوالحريةلعلمنأهمها: -الحريةاليختصبهافرددونغيرهمنالناس٬ بل يتمتع بها الكافة٬وليس من شأنها أن تضع أحدا من الناس في مركز ممتاز بالنسبة لغيره ٬ ألنها ال تعرف فكرة االستئثار أو االنفراد٬ عكسالحقالذييعدميزة ينفرد بها صاحبه٬ ولتقريبالفكرةيمكنتشبيهالحريةبالطريقالعموميالذييكونمتاحاللكافةالمرور عليه ٬ والحقبالطريقالخاصالذييكونخاصابشخصمعينأوبأشخاصمعينيندونسائرالناس٬وتسمى الحريات بالعامة ) public liberé Les) لتساوي الناس في التمتع بها. أماالحريةفالتردعلىمحلمحددبطبيعتهأوقابلللتحديدبأيةطريقة٬فهي تتميز بعدم تحديد أو عدم وضوح موضوعها ٬ إذ هي ليست سوى مكنة معترف بها لشخص في أن يفعل ما يروق له٬ويترتب على عدم تحديد أو قابلية محل الحرية للتحديد ما يلي: -عدم وضوح هدف الحرية وعدم انضباطه ٬ فالشخص المتمتع بالحرية اليلتزمبإتباعسلوكمعين٬بل له سلوك ال يمنعه القانون. -الحقالمخوللشخصمعينيقابلهدوماالتزاميلقىعلىعاتقغيره٬سواء كان هذا األخير شخصا أو أشخاصامعينينأوكافةالناس٬بينما ال يقابل الحرية أي التزام من أي كان . -الحقينشأ بموجب واقعه قانونيه مع توافر شروط تطبيقها٬ أماالحريةفالتستندلنصقانونيمعين٬بل تستند للقواعد والمبادئ العامة التي تعتبر وليد تراث المجتمع وحضارته٬ما هي متوافقة مع العقل والمنطقالسليم٬ فحريةالزواجتستندإلىالمبادئالعامة٬إذ ليس ثمة حاجه لنصيقررأنللشخصأنيتزوجأواليتزوج. -الحققديقبلالتنازلكالحقالشخصيوالحقالعيني٬وقداليقبلالتنازلعنهكالحقفيالحياةوالحقفي سالمه الجسد٬ بينما الحرية وهي لضيقه بالشخصية فال يجوز التنازل عنها٬ينص في هذا الصدد المادة 43من التقنين الم دنيالجزائري:((ليسألحدالتنازلعنحريتهالشخصية)). ثالثا: الحق والسلطة يخولالقانونفيبعضالقروضألشخاصمعينينسلطةإدارةشؤونغيرهممنبابرعايةمصالحهؤالء ٬ كسلطة الولي على المولى عليهم وسلطة الوصي على الموصى عليه٬وسلطة الرئيس اإلداري في مراقبةمرؤوسه٬ففي هذه القروض يخول القانون الولي أو الوصي أو الرئيس اإلداري سلطة تجعله يقترب من مركز صاحب الحق٬رغم هذا فثمة عدة فروق بين الحق والسلطة منها : -إن السلطة المشار إليها سابقا منحت للشخص رعاية لمصالح الغير (المولى عليهم٬الموصى عليهم ٬ عديمو األهلية. ) بينما ينبغي صاحب الحق تحقيق مصلحته الخاصة.


النص الأصلي

مفهوم الحق الحق مصطلح شائع بين العامة والخاصة بشكل جعل البعض يخال أنه ال حاجة لوضع تعريف له٬غير أن الفقه القانوني قد اختلف اختالفا واسعا في تعريفه ٬حتى وصل بعضهم إلى التقرير باستحالة الوصول إلى هذه الغاية٬بل إن فريقا منهم أنكر وجوده تماما ٬ويأتي على رأس هؤالء الفقيه (Duguit Léon (الذيينسب إليه مذهب التضامن االجتماعي وكذا الفقيه النمساوي (كلسن). ولعل منشأ الخالف حول تعريف الحق هو اختالف آراء الفقهاء حول ما يعتبر عنصرا جوهريا له٬حيث ظهرتفيهذاالصددمذاهبمتعددةاقتصرتمعظمهاعلىالتركيزعلىأحدجوانب فكرة الحق دون أن تعن بتحليلها وإبراز عناصرها المختلفة٬ويمكن رد هذه المذاهب إلى ثالثة تتمثل في : -المذهب الشخصي:الذي عرف الحق بالرجوع إلى صاحبه. -المذهب الموضوعي:الذي عرف الحق بالنظر إلى موضوعه. -المذهب المختلط:الذي حاول فيه أصحابه التوفيق بين المذه بين المتقدمين. وثمة مذهب حديث في تعريف الحق حاول تالفي ما وجه من انتقادات للنظريات التقليدية ينسب إلى الفقيه البلجيكي جان دابان ( Dabin Jean(٬ حيث ركز فيه على عنصري االستئثار والتسلط٬لذا سنتناول هذه المذاهب ببيان مضمونها مع تقديرها على النحو اآلتي: المطلباألول: تعريف الحق وفقا للمذهب الشخصي الفرع األول: المقصود بالحق يتزعم هذا المذهب الفقه األلماني ويمثله كل من الفقيه (سافينيSavigny) والفقيه (وندشايد Windsheid) والفقيه ) Gierke) وهو ينظر إلى الحق من زاوية شخص صاحبه حيث يعتبرونه صفة تلحق هذا األخير٬ ولهذا سمي بالمذهب الشخصي ٬وعلى هذا األساس يعرف الحق بأنه: ((قدرة إرادية يتسلط بها الشخص على أعمال الغير بموافق السلطات العامة ومساعدتها)) اوبتعبير آخر هو٬(( قدرة أو سلطة إرادية يخولها القانون للشخص تمكنه من القيام بعمل معين)). يتضح من خالل تحليل التعريفين المتقدمين أن للحق عنصران: األول: أنه ال يمكن تصور وجود الحق من غير وجود شخص صاحب إرادة يستحقه من جهة ويباشر من جهة أخرى:الحق عند أنصار المذهب الشخصي عبارة عن صفة تلحق الشخص ٬و تجعله قادرا على القيام بعمل معين ٬ وبالتالي فإن إرادة هذا األخير تكون لها كلمة الفصل في إنشاء الحق أو تعديله أو زواله أو مباشرته ٬ بمعنى أن الشخص الذي ال يريد ال ينشئ له حق وال ينتقل إليه٬أي أن القانون ال يفرد حقا على شخص ال يريده. الثاني: عدم وجود الحرقة إال إذا أراد شخص في حدود القانون:ومعنى هذا إن الحق قدرة يستمدها فهذا األخير هو الذي يحدد شروط التمتع بأي حق من الحقوق .٬الشخص من القانونبعبارة أخرى أن تعريف المذهب الشخصي للحق يعني أن الشخص إذا أراد وكانت إرادته متفقة ومنسجمة مع القانون فإنه يصبح صاحب حق ٬وذلك أنه ال وجود للحق إال إذا أراده الشخص في حدود القانون . الفرع الثاني: االنتقادات الموجهة للمذهب الشخصي تعرض المذهب الشخصي بين الحق والشخص صاحبه النتقادات كثيرة من لدن شرح القانون وفقهائه السيما منهم أنصار المذهب الموضوعي لعل من أبرزها: 01 .اليمكنربطالتمتعبالحقدائمابوجوداإلرادة يالحظ أن كافة التشريعات الوضعية والشرائع السماويةتقربثبوتالحقوقللكثيرمناألشخاصرغمعدمتوفر اإلرادة لديهم ٬ على غرار الصبي غير المميز والمجنون والمعتوه٬فهؤالء ليست لديهم قدرة إرادية يعتدبهاالقانون٬ كماتثبتالحقوقللشخصالغائبحتىولولميكنعالماباكتسابها٬وتثبت أيضا للحمل المستكنوهو غير ذي إرادة قطعا٬ وبالتالي ال يمكن ربط التمتع بالحق بإرادة صاحبه٬ ألنهذايؤديإلىنفيأيحقلمنالإرادةله. وقدردأصحابهذاالمذهبعلىهذاالنقدبالقولأنالقانونيعوضانعداماإلرادةعندهؤالءبواسطةنائبهم القانوني وليا كان أو وصيا أو مقدما٬ غيرأنهاليمكنالتسليمبهذاأيضاألنهلوتصورناأحدهؤالءعديمياإلرادةمنغيرنائبفمعنىهذاأنهالتثبتلهإيحقوق٬وكذلك لو تصورنا له نائبا ألمكنالقولأنالنائبهوصاحبالحق٬ إنسلمنافيالحالينبأنجوهرالحقهواإلرادة٬إذ المعتد به في هذه الحالة إرادة النائب وليس عديم اإلرادة. 02 .إمكان ثبوت الحق دون تدخل اإلرادة رغم وجودها إنالقولبأنالحققدرةإراديةيستلزمالتسليمبأنإرادةالشخصتتدخلفيثبوتالحقلهوهذاغيرصحيحمطلقاألنثمةالكثيرمنالحاالتالتيتثبتفيهاالحقوقلشخصدونإنتتدخل إرادته رغم تمتعهبالقدرةاإلراديةالكاملةومنأمثلهذلكنذكر: -الحقفيالميراثوالحقفيالوصيةاللذانيثبتانلكلمنالوارثوالموصىلهدونإرادةمنهما٬بوفاة المورث أو الموصي (المادتان 127و 184من قانون األسرة الجزائري .( -الحق في الحياة التي يثبت لإلنسان بمجرد ميالده دون أن يكون إرادته دخل في ذلك. -حق المضرور في مطالبه مسبب الضرر بالتعويض عما لحقه من ضرر٬الذي يثبت له طبقا ألحكام العمل غير المشروع دون أن تكون إلرادته دخل في ثبوته. -كماأنثمةحقوقاتثبتللشخصحتىوإنرغبعنهاكالحقالمخوللألبفيتأديبأوالده٬فهو ثابت لهواليمكنهالتنازلعنه. 03 إمكان ثبوت الحق للشخص المعنوي.إن اعتبار الحق سلطة أو قدرة إرادية من شأنه أن يحول دون االعتراف بنشوء الحق للشخص االعتباري أوالمعنوي(خاصاكانتأوعاما)كالجمعياتوالمؤسسات٬ ألنهذااألخير ال يتمتع بإرادة حقيقية كاإلنسان. 04. إمكان ثبوت الحق للشخص حتى مع عدم علمه يقتضيالقولبأنالحققدرةإراديةعلمالشخصبالحقالذييثبتله٬وهذا يعترض مع التسليم بثبوت الحق لألشخاص دون علمهم أو دون إرادتهم٬ فالغائب٬والمفقود قبل صدور حكم يقضي باعتباره ميتا حكما تثبت لها الحقوق حتى ولو لم يكونا عالمين باكتسابها٬ويستحق الموصى له الوصية بوفاة الموصي حتى وإن لم يكن عالما بوجود الوصية أصال٬ ونفساألمربالنسبةللوارثالذييثبتلهالحقفيالميراث حتى وإن كان يجهل وفاة مورثه. 05 .الخلط بين نشوء الحق ومباشرته يقضي اعتبار الحق سلطة أو قدرة إرادية للخلط بين مرحلتي: نشوء الحق ومباشرته٬ وهذا الخلط ال مبرر له٬ ذلك أن الحق يثبت لصاحبه دون أن يتوقف ذلك على قدر إرادي من جانبه٬غير إن استعماله أو مباشرته ال يتحقق إال عن طريق هذه اإلرادة٬أو بتعبير أخر أن اإلرادة ال تكون الزمة إال لمباشرة الحق بعد وجوده٬ ومثال ذلك أن عديم األهلية كالقاصر غيرالمميز تثبت له أهليه الوجوب دون أهليه األداء٬ فتثبتلهالحقوقبيدأنهاليمكنهمباشرتهابنفسه٬ فينوبعنهوليهأووصيهأومقدمه٬ولو كان أساس ثبوتالحقهووجوداإلرادةألمكنالقولأنالحقيثبتللنائباللعديماإلرادة. وعليه يمكن القول أن نشوء الحق اليتوقفعلىوجودإرادةصاحبه٬إذ أن هذه اإلرادة الزمة لمباشرة الحق٬أي أن يوضع موضع التنفيذ ) exécution a mise Sa.( المطلب الثاني: تعريف الحق وفقا للمذهب الموضوعي الفرع األول: الحق مصلحة مادية أو معنوية منأهمأنصارهذااالتجاهالفقيهاأللمانياهرنج (Ihering(٬وقد سمي هذا المذهب بالمذهب الموضوعي ألنهيعرفالحقبالنظرلموضوعهوغايتهالتيتتحققمنمباشرته٬ويرى أصحابه أن دور اإلرادة في الحقليسجوهريا٬ وبناءعلىذلكعرفواالحقبأنه:((مصلحةماديةأوأدبيهيحميهاالقانون)). ويحلل زعيم هذا االتجاهالحقإلىعنصرين:األولماديأوموضوعييتمثلفيالغايةالعمليةالتييحققهاالحقلصاحبه٬ وهذهالغايةهيمنفعةأومزيةأومغنممعين٬أما العنصر الثاني فهو العنصر الشكليالمتمثلفيالحمايةالمقررةقانونالهذاالحقعنطريقالدعوىالقضائية ( en action'Ljustice(٬ فكلحقلهغايةمعينةيحققهالصاحبه(مصلحةماديةأوأدبية)كماهوالحلفيالمصلحةالتييتضمنهاحقالملكيةالتيتتمثلفيقيمةمالية٬ أو مصلحة اإلنسان في احترام حياته الخاصة٬ ومصلحته في حماية شرفه وسمعته٬ يضاف إلى ذلك إنهذهالمصلحةتتمتعبالحمايةالقانونية٬وإال أدى ذلكالتعديعلىالحقوقدونجزاء. الفرع الثاني: االنتقادات الموجهة للمذهب الموضوعي ورغمهذاالتحليلالمنطقيللحق٬والتمييز بين ثبوت الحق ومباشرته ٬إال أن تعريف الحق وفقا للمذهب الموضوعيلميسلممنسهامالنقدالتيطالتهمنعدةأوجه: -أن تعريف الحق باعتباره مصلحة محمية قانونا يقتصر على بيان غاية الحق٬فالمصلحة غاية الحق ٬ ولميشرالتعريفإلىبيانماهيةالحقومعناه٬ فليستالمصالحأوالمزاياالتيتحصلمنالحقهيالحقذاته٬ بل هي غيات تحصل منها٬فليس من المنطقي تعريف الشيء بالغاية منه٬فال يصح مثال تعريف بالجامعة بأنها: تثقيف الطلبة ٬وال القضاء بأنه العدل . -يرىأنصارهذاالمذهبأنالمصلحةهيمعياروجودالحق٬ بمعنىأنكلمصلحةتقومعلىحق٬ وهذاأمراليمكنالتسليمبه٬ فلئنكانالحقمصلحةمنالمصالحفي العكس ليس صحيحا دائما٬ فثمةالكثيرمنالمصالحالتيتتحققلبعضاألشخاصالترتفعلمرتبةالحق٬ومثال ذلك فرض الرسوم الجمركيةعلىالوارداتاألجنبيةمنبابحمايةالصناعةالوطنية٬ حيثيكونألصحابالمؤسساتالوطنيةمصلحةفيذلكباعتبارانهاوقيةتخففمن منافسة السلع المستوردةلسلعهم٬دون ان تعطيهم هذهالمصلحةالحقفيفرضهذهالرسوم٬بل هم يستفيدون منها اذا فرضت فعال . -ليسصحيحاانالحمايةالقانونيةعنطريقالدعوىالقضائيةشرطشكلياليقومالحقبدونه٬بل هذه االخيرةال تعدو كونها وسيلة قانونيةلحما يه حقوق موجوده فعال ٬ بمايحملهذلكمنمعنىالتسليمبوجودالحقاوال٬ ومنكونالدعوىتاليةفيالوجودلوجودالحق٬وفي هذا المعنى يقول الفقيه البلجيكي (دابان):((اليسوغالقولبأنالحقاليعتبرحقاألنالقانونيحميهبدعوى٬ بلانالقانونيحميهالنهحق ٬ ايانالقانونيحميهسلفاالنهحق)). المطلب الثالث: المذهب المختلط جاءهذااالتجاهنتيجة ماوجهللمذهبينالسابقينمنانتقاداتحيثحاولجانبمنفقهاءالقانونالتوفيقبينهما٬ وهنانظرواالىالحقمنكلتاالزاويتين(القدرةاالراديةوالمصلحة) ٬غير انهم بعد ان اتفقوا على الجمع بين عنصري االرادةوالمصلحةاختلفوا في ايهما يمكن تغليبه على االخر: الفرعاالول:تغليبعنصراالرادةعلى عنصر المصلحة ذهب فريق من الفقهاء الى اعالء شأن االرادةعلىالمصلحةفعرفواالحقبانه:((قدرةلالرادةاالنسانيةمحليعترف بها القانون ويحميها٬ ها:مالاومصلحة))ال٬ فالحق يقوم بصفة اساسيه على االرادةتيتحركهاوتحكمهاالمصلحة٬ هذه االخيرةليستفيالواقعجوهرالحقوإنكانتهياساسالحماية القانونية ٬ امااالرادةفهي الوسيلةالقانونية التييخولهاالقانونالجلبلوغهذهالمصلحة٬وقد اعتبر جانبمنالفقهاءالعربفيهذاالشأنانالحقسلطةاوقدرةيمنحهاالقانونلشخصمناالشخاصتحقيقا لمصلحة مشروعة معترف بها ومحميه قانونا. الفرع الثاني: تغليب عنصر المصلحةعلىعنصراالرادة ذهباتجاهثانيفيهذاالمذهبيتزعمهالفقيهميشو(Michoud (الىتغليبعنصرالمصلحةعلى عنصر االرادةومنثمعرفالحقبانه:((مصلحةلشخصاولمجموعةمناالشخاصيحميهاالقانون .))اهنععافدلاوةحلصملاهذهليثمتىلعةما بالقدرةعن طريق االعتراف الرادوفينفس المعنى عرف الفقيه كابيتان (Capitan (الحقبانه:((مصلحةماديةاوادبيهيحميهاالقانونبتخويلهصاحبهاسلطةالقيامباالعمالالالزمةلتحقيقهذهالمصلحة)). الفرع الثالث: انتقاد المذهب المختلط علىالرغممنانانصار هذا المذهب حاولوا تالفي ما وجه للمذهبينالشخصيوالموضوعيمنانتقاداتاالانتعريفاتهمتعرضتلسهامالنقد٬ فوجهت لها نفس االنتقادات السابقةحيثانالحقليسارادةوحدها وال مصلحة وحدها٬ وليسمنالمستساغالجمعبينهماللتعذربينالنقيضين٬كماانهملميعرفوا الحق بذاته ولم يقفوا على جوهره٬ما دعى الى ظهور نظرية حديثة حاولت الوقوف على جوهر الحق٬ وخصائصهالذاتيةالمميزةله. الفرع الرابع: المذهب الحديث (مذهب االختصا ص أو االستئثار) أوال: مضمون المذهب الحديث ينسب هذا المذهب إلى الفقيه البلجيكي دابان في كتابه "الحق" المنشور سنة ٬1952حيث حاول أن يتالفى االنتقادات الموجهة للمذاهب السابقة٬ وتوصلإلىأنجوهرالحقيقومعلىأربعةعناصر:عنصرانرئيسيان يتمثالن في: االستئثار والتسلط٬ وعنصرانثانويانيتمثالنفي:حجيةالحقفيمواجهةالغير،والحماية القانونية ٬ وعليهعرفالحقبأنه:((ميزةيمنحهاالقانونلشخصماويضمنهابوسائله،ويكون لهبمقتضاهاالحقالتصرفمتسلطاعلىمال،معترفبثبوتهلهبصفتهمالكاأومستحقالهفيذمة الغير)). أ.العنصرانالرئيسيان:االستئثاروالتسلط 1 (االستئثار فالحق ينشئ عالقة بين الحق وصاحبه ٬ ويكونلهذااألخيراالنفراددونغيرهمنالناسبمالمعين٬أو بقيمة معينة٬ فالحق بالنسبة لدابان ليس هو التمتع أو االنتفاع بالشيء٬بل هو االستئثار واالنفراد به٬ بمعنىاالختصاصبالميزاتالتييخولهاالحق٬ والتفردبهادونسائرالناس. فاالستئثار عند دابان يحقق المصلحة المقصودة٬ وليسهوالمصلحةفيحدذاتها٬فالمصلحة هي هدف الحق وليست الحق في حد ذاته٬ أمااالستئثارفهوجوهرالحقوهومايميزهذااألخيرعماسواه. واالستئثار قد يكون مباشرا أو غير مباشر٬ فيكونمباشرامتىزاولصاحبالحقاختصاصهبشكلالمباشردونتدخلالغير٬ ويكونذلكفيمجالالحقوقالتيتكونفيهاسلطةصاحبالحقمباشرةبينهوبينالقيمةالتييردعليهاحقه٬ كمافيحقالملكيةالذييتيح لصاحبه مباشرة السلطات المخولة له قانونا (االستعمال٬االستغالل ٬ والتصرف)دونواسطة٬فمن ملك أرضا زراعية مثال كان له الحق في استغاللها شخصيا من خالل زراعتها واالنتفاع بما تدره من محاصيل ٬أو تأجيرها للغير واالنتفاع ببدل يعها أو بدون مقابل كهبتها بال عوض. أو نقل ملكيتها بمقابل كب٬ اإليجار إما االستئثار غير المباشر فيستدعي تدخل شخص آخر للوصول إلى ما يمثله حق صاحب الحق من قيمة ويكون ذلك في مجال الحقوق الشخصية التي تقوم على وجود عالقة بين شخصين يسمى أحدهما دائنا واآلخر مدينا٬ والتي يلتزم بموجبها الثاني اتجاهاألول بالوفاء بما عليه من دين. ومثالذلكأنهلوأقرضزيدمبلغامنالمالللعمرفيكونلمقرض(زيد)وحدهدونغيرهمنالناساقتضاء دينه من المقترض (عمر) ٬ بيد أن هذا االقتضاء ال يكون إال عن طريق تدخل شخص آخر٬قد يكونهوالمديننفسه(عمر)الذييلتزمبردالمبلغ المقترض ٬ أوممثلالسلطةالعامةالذييلزمالكافةباحترام القانون٬فيكون اختصاص صاحب الحق هنا غير مباشر . 2 (التسلط وهو نتيجة طبيعية لالستئثار بل هو الزمة من لوازمه٬ ويرادبهالسلطةالمخولةلصاحبالحقعلىماله٬ أوبتعبيرآخرسلطتهفيالتصرفبكلحريةفيالشيءمحلالحق(مادياكانأومعنويا)بصفتهسيدا عليه٬ ويعرفدابانالتسلطبأنه:((سلطةالتصرفبحريةفيالشيءموضوعالحق))٬بمعنى القدرةعلىالتصرفسواءكانهذاالتصرفبعوضأوبدونعوض. معاإلشارةإلىأناعتبرأنقيامالتسلطاليتوقفعلىوجوداإلرادة٬ وهناميزبينالتسلط( Lamaitrise(٬) واستعمال الحقdisposition La(٬وقال أن توافر اإلرادة أمر الزم عند استعمال أو مباشرة الحق. وإذاكانالتسلطيتقررلصاحبالحقفقط٬ فإن االستعمال قد يكون لشخص آخر٬ وعليهفإنعنصرالتسلطقديثبتحتىلعديماألهلية٬أما استعمالالحقفاليثبتله٬بليثبتلنائبهالقانوني(الولي٬ الوصي٬ القيم). ويسمىعنصرالتسلطعنصراشخصياألنهيتعلقبشخصصاحبالحق٬ بخالفاالستئثارالذييتعلقبموضوعالحق. ب.العنصرانالمساعدانفيتكوينالحق يتمثالنفيحجيةالحقفيمواجهةالغير والحماية القانونية. 1 (حجيةالحقفيمواجهةالغير ومعناهأنيلتزمالكافةباالمتناععنأيعملمنشأنهأنيحولدونقدرةصاحبالحقعلىاالستئثاربهوالتسل٬ هطعليهوبفضلهذاالعنصريستطيعصاحبالحقالدفاععنحق٬وال يمكن تصور وجود الحقدونوجودالغير. وتعني حجية الغيرة في مواجهة الغير أمرين: -وجوباحترامكافةالناسحقصاحبالحق. إذا ما صدر أي اعتداء من الغير كان لصاحب الحق قهوة رضا أو قضاء.-ويعتبردابانأناحترامالغيرللحقاليعدنتيجةلوجودالحق٬بل عنصرا الزما لضمان وجوده . 2 (الحماية القانونية يعتبردابانالحمايةالقانونيةعنصراالزمالوجودالحق٬ ذلك أن صاحب الحق ليس بوسعه حمايته بنفسه٬ فالوجودلحقدونحمايةقانونيةتضمنهاالسلطةألعامة. ثانيا: تقدير نظرية دابان أ.المزايا -عدمالخلطفيالتعريفبينمرحلتيثبوتالحقلصاحبهواستعمالهذاالحق٬حيث لم يشترط توافر اإلرادة إال في المرحلة الثانية. -أنهلميجعلالمصلحةالتيهيغايةالحقجوهرالهذااألخيركمازعمأنصارالمذهبالموضوعي٬ فالمصلحةاليمكنأنترقىلمرتبةالحقإالإذااستأثرشخصمعينبها. ب.العيوب من أهم المأخذ التي أخذها الفقهعلىتعريفدابانللحق -االستئثاريمثلكلمعنىالحقوليسمجردعنصرداخالفيتكوينه٬ بمعنىأناالستئثارمرادفللحق٬ أي هو الحق ذاته وليس عنصرا منه ٬أما باقي العناصر فهي مترتبة على االستئثار . -عدم صحة اعتبار الحماية القانونية المتحققة عن طريق الدعوى القضائية عنصرا من عناصر وجود الحق٬ ألنهاالتتأتىالحقإالبعدأنتكونكلعناصرهقداكتملت٬وهي تالية على نشوئه . -منغيرالمنطقيالفصلبينعنصراحترامالغيرالحق٬ وعنصر الحماية القانونية٬ ألنواجباحترامالغير للحق٬يحمل في طياته معنى أمكانيةاقتضاءهصاحبالحقالمعتدىعلىحقهعنطريقاللجوءللطريق القضائي. المطلب الرابع: التعريف المختار ليسمناليسيرإيجادتعريفجامعمانعللحق٬ولذا رأينا االختالف الكبير بين المذاهب السابقة في هذا الشأن٬ ولكنالضيرفيترجيحالتعريفالذينعتقدأنهأقربللصوابألنهيبرزعنصرالسلطةالمخولةلصاحبالحقالتيتخولهالقيامبأعمالمعينة٬ كمايبينأنهذهالسلطةمنحتلصاحبالحقبغيةتحقيقمصلحةمعينةيقرهاالقانونويعترفبها٬ ومنهناعرفالبعضالحقبأنه:((الحقسلطةيقررهاالقانونلشخصمعينيستطيعبمقتضاهالقيامبأعمالمعينة٬ تحقيقالمصلحةيقرهاالقانون)). المطلب الخامس: تمييز الحق عن المفاهيم القانونية المقاربة له قديحصلخلطبينالحقوبعضالمفاهيمالقريبةمنهكالرخصةوالحريةوالسلطةلذايتعينتمييزها عنها. الفرعاألول:الحقوالرخصة يمكن تعريف الرخصةبأنهامكنةاالختياربينبدائلمحددةنتيجةقيامسببمعينجعلهالقانونمناطالهذه المكنة٬ ومثال الرخصة اكتساب الملكية بالشفعة٬فالمادة 795من التقنين المدني الجزائري تتيح للمالك على الشيوع في حالة بيع شريكه لنصيبه في العقار الشائع أن يحل محل المشتري في تملك العقار المبيع بالشفعة ٬مقابل دفع الثمن المتفق عليه بين البائع والمشتري ٬والمادة 722من ذات القانون تتيح للمالكي على الشيوع االختيار بين البقاء في الملكية على هذا النحو أو طلب القسمة وبهذا يصبح مالكا لجزء مفرز. وممارسةالرخصةتقضيإلىنشأةحقلصاحبالخيار٬ففي مثالنا السابق يصبح للشريك في الشيوع حق ملكيةعلىالجزءالذيآلإليهبعدالقسمة. وعليهاليكونللشخصصاحبالرخصةاختصاصحاجزكماهوالحالبالنسبةلصاحبالحق٬وال تكونلهمجردحريةفيالسلوكبحيثيستعملهامتىوكيفماشاء٬ إنما تكون له مكنة االختيار بين بدائل محددة. الفرعالثاني:الحقوالحرية الحرية مكنة يعترف بها القانون لكافة أفراد المجتمع بال تمييز بينهم ٬ويكرسها دستور الدولة مثل: حرية العقيدة٬وحرية التعبير ٬ وحرية التنقل٬ وحرية التملك٬ وحرية االجتماع وغيرها٬وثمة العديد من الفروق بينالحقوالحريةلعلمنأهمها: -الحريةاليختصبهافرددونغيرهمنالناس٬ بل يتمتع بها الكافة٬وليس من شأنها أن تضع أحدا من الناس في مركز ممتاز بالنسبة لغيره ٬ ألنها ال تعرف فكرة االستئثار أو االنفراد٬ عكسالحقالذييعدميزة ينفرد بها صاحبه٬ ولتقريبالفكرةيمكنتشبيهالحريةبالطريقالعموميالذييكونمتاحاللكافةالمرور عليه ٬ والحقبالطريقالخاصالذييكونخاصابشخصمعينأوبأشخاصمعينيندونسائرالناس٬وتسمى الحريات بالعامة ) public liberé Les) لتساوي الناس في التمتع بها. وينبغيالتنويهأنالحريةوإنلمتخوللصاحبها استئثارا أو انفرادا إال أنها قد تصبح حقا في حالة االعتداء على تمتع شخص بها٬إذ أن القانون يقرر للمعتدى عليه الحق في مطالبة المعتدي بالتعويض . * إنالحقيردعلىمحلمحددأوقابلللتحديد٬ويترتب على ذلك جملة من النتائج منها : -عدم نشوء الحق إذا كان الشيءغيرمعين٬ أوحالكونالعملالذييردعليهالحقغيرقابلللتعيين. -اليجوزالخروجعنالغايةالتيبموجبهاأقرالقانونالحقلصاحبه. -إمكانمساءلصاحبالحقفيحالةخروجهعلىحدودحقهوفيحالةالتعسففياستعماله. أماالحريةفالتردعلىمحلمحددبطبيعتهأوقابلللتحديدبأيةطريقة٬فهي تتميز بعدم تحديد أو عدم وضوح موضوعها ٬ إذ هي ليست سوى مكنة معترف بها لشخص في أن يفعل ما يروق له٬ويترتب على عدم تحديد أو قابلية محل الحرية للتحديد ما يلي: -عدم وضوح هدف الحرية وعدم انضباطه ٬ فالشخص المتمتع بالحرية اليلتزمبإتباعسلوكمعين٬بل له سلوك ال يمنعه القانون. -ال يمكن القول باإلساءةفي استعمال الحرية ٬ أو التعسف في استعمالها٬ أوأنهتجاوزحدودها٬على عكس الحق٬ فاليجوزمثالمساءلةشخصألنهيسافرإلىبلدمجاورعنطريقالبرواليسافرعنطريق الجو٬ أوألنهتزوجفتاةمعينةولميتزوجابنخالهأوعمه٬بينما جوهر الحق هو سلوك طريق دون أخر. -الحقالمخوللشخصمعينيقابلهدوماالتزاميلقىعلىعاتقغيره٬سواء كان هذا األخير شخصا أو أشخاصامعينينأوكافةالناس٬بينما ال يقابل الحرية أي التزام من أي كان . -الحقينشأ بموجب واقعه قانونيه مع توافر شروط تطبيقها٬ أماالحريةفالتستندلنصقانونيمعين٬بل تستند للقواعد والمبادئ العامة التي تعتبر وليد تراث المجتمع وحضارته٬ما هي متوافقة مع العقل والمنطقالسليم٬ فحريةالزواجتستندإلىالمبادئالعامة٬إذ ليس ثمة حاجه لنصيقررأنللشخصأنيتزوجأواليتزوج. -الحققديقبلالتنازلكالحقالشخصيوالحقالعيني٬وقداليقبلالتنازلعنهكالحقفيالحياةوالحقفي سالمه الجسد٬ بينما الحرية وهي لضيقه بالشخصية فال يجوز التنازل عنها٬ينص في هذا الصدد المادة 43من التقنين الم دنيالجزائري:((ليسألحدالتنازلعنحريتهالشخصية)). ثالثا: الحق والسلطة يخولالقانونفيبعضالقروضألشخاصمعينينسلطةإدارةشؤونغيرهممنبابرعايةمصالحهؤالء ٬ كسلطة الولي على المولى عليهم وسلطة الوصي على الموصى عليه٬وسلطة الرئيس اإلداري في مراقبةمرؤوسه٬ففي هذه القروض يخول القانون الولي أو الوصي أو الرئيس اإلداري سلطة تجعله يقترب من مركز صاحب الحق٬رغم هذا فثمة عدة فروق بين الحق والسلطة منها : -إن السلطة المشار إليها سابقا منحت للشخص رعاية لمصالح الغير (المولى عليهم٬الموصى عليهم ٬ عديمو األهلية...)) بينما ينبغي صاحب الحق تحقيق مصلحته الخاصة. -إن الحق يختص بها صاحب الحق ويترتب على ذلك إمكانية انتفاعه بما يدره عليه استعمال حقه من منافع٬ وإمكانية نزوله عن حقه٬ أما السلطة فال تعد حقا بل واجبا يقع على عاتق المكلف بها٬فال تكون سببا لالنتفاع المباشر٬وال يمكن النزول عنها٬ فاليحقمثللألبكوليالنزولعنسلطتهفيإدارةشؤون أوالده القصر. المرجع: د. الصادق ضريفي، مطبوعة في مقياس التعسف في استعمال الحق، ألقيت على طلبة السنة األولى ماستر تخصص عقود ومسؤولية، جامعة آكلي محند أولحاج البويرة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم قانون .18ص إلى 4، ص2017 /2016: جزائر، السنة الجامعية خ


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

About 99% of th...

About 99% of the energy output of the sun comes from the various p–p chains, with the other 1% comin...

In this course,...

In this course, I have developed many important academic and professional skills. First, I learned h...

نصنع الموضة بشغ...

نصنع الموضة بشغف وتفاصيل لا تُنسى. "𝙉𝙞𝙣𝙟𝙖 𝙎𝙩𝙤𝙧𝙚" ليس مجرد براند ملابس، بل هو وجهتك الأولى للأزياء ال...

تقرير اليوم الث...

تقرير اليوم الثالث من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دعم التعلمات الأساس مقدمة خصص اليوم ا...

Aim: To underst...

Aim: To understand the importance of insulin adherence and factors affecting patients’ use of insuli...

* كيف اسوي rout...

* كيف اسوي route لل domain بحيث افعل تحديثات ثم احوله على موقعي وهكذا * لتحقيق ذلك، أفضل طريقة هي ا...

تــعلّق الــشعب...

تــعلّق الــشعب الــجزائري بالحرية : إذا كان الأحرار في كل الشعوب المستعمرة قد تغنوا بالحرية ...

The competition...

The competition section of the business plan aims to show who you are competing with, and why the be...

قُتل شاب، الثلا...

قُتل شاب، الثلاثاء، برصاص مجهولين في مدينة إب، وسط اليمن، في حادثة جديدة تعكس تصاعد حالة الانفلات ال...

إن معنى الحياة ...

إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...

استناداً إلى كت...

استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...