لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

وَقَفَتْ أَمينَةُ ذاتُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَبيعاً قُرْبَ الْبِثْرِ ، بَعْدَ أَنْ مَلَاتِ الدَّلْوَ بِالْماءِ، ثُمَّ أَلْقَتْ بِنَظَراتِها هُناكَ خَلْفَ الْجِبالِ الْمُحيطَةِ بِقَرْيَتِها الصَّغِيرَةِ، وَهِيَ تَرْنو ء بِعَيْنَيْها الْبَرَاقَتَيْنِ إلى الْأُفُقِ الْبَعِيدِ، وَقَدْ لاحَ أَمامَها الْغَدُ الْمُشْرِقُ الَّذِي طالما مَنَّتْ بِهِ نَفْسَها لَقَدْ أَرْفَ الْمَوْعِدُ يا أَمِينَةُ! هكَذَا هَمَسَتِ الصَّغِيرَةُ لِنَفْسِها ، ثُمَّ افْتَرَّ ثَغْرُها عَن ابْتِسامَة مُتْرَعَة بالأمَلِ، وَهِيَ 10 تَتَذَكَّرُ فَرْحَتَهَا الْعارِمَةَ بإتمام دِرَاسَتِها الاِبْتِدائِيَّةِ قَبْلَ أَيَّامٍ وَحُبَّها الشَّدِيدَ لِقِراءَةِ الْكُتُب وَالْمَوْسوعات . ها هي ذي تَتَطلَّعُ في شَوْقٍ إِلى مُواصَلَةِ رِحْلَةِ الدّراسةِ بِكُلِّ إِصْرارِ، حَتّى تُبَدِّدَ كَابَتَها، والِدِها عَلى مَدى السِّنينَ. حَلَّقَ عُصْفورٌ بِجَناحَيْهِ بَعْدَ أَن أَرْتَوى رُوَيْداً رُوَيْداً في عُمْقِ السَّمَاءِ. مِهادِ الْأَرْضِ الْمُتْرِبَةِ الْفَاصِلَةِ بَيْنَ الْبِئْرِ • أَشْياءُ نُرِيدُ تَحْقِي وَمَنْزِلِ أُسْرَتِها سارَتِ الصَّبِيَّةُ وَئيدَةَ • الْحِرْصُ عَلى الْخُطى، وَهِيَ تَحْمِلُ الوِعاءَ التَّقِيلَ في أَناةِ، قادِمَةً مِنْ فِناءِ الْمَنْزِلِ. وَما إِنْ دَفَعَتْ بِجِسْمِها الصَّغِيرِ دَفَّةَ الْبَابِ فِي إِجْهَادٍ، حَتَّى الْتَقَطَتْ أُذُناها كَلِماتِ خالِها، لَسْتُ مُتَّفِقاً إِطْلاقاً ، فَمِنَ الْأَوْلِى أَنْ تَتَعَلَّمَ الصَّبِيَّةُ الطَّهْيَ وَالْعِنايَةَ بِالْأُسْرَةِ اسْتِعْدَاداً لِلزَّواجِ . حاوَلَتِ الْأُمُّ أَنْ تُعارِضَ كَلامَ الْحَالِ فِي لُطْف لَكنَّ الْكَلمات لَمْ تُسْعفُها للرَّدِّ، وَهِيَ الَّتي طالَما دَأَبَتْ على الاِعْتِناءِ بِاَبْنَتِها وَتَشْجِيعِها عَلَى ) مُواصَلَةِ الدِّراسةِ. وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ قَدْ انْتَبَهَ إِلى مَقْدَم أَمِينَةَ تِلْكَ اللَّحْظَةَ. فَقَدْ كانوا جَمِيعاً مُنْشَغِلِينَ بِالتَّداوُلِ فِي مُسْتَقْبَلِ الْفَتاةِ الصَّغِيرَةِ، وَهِيَ تَقِفُ عِنْدَ مُنْعَطَفِ الْمَمَرِّ الْمُفْضي إلى الْباحَةِ، تَفْتَحِمَ الْمَجْلِسَ قَائِلَةً فِي بَراءَةِ: - لكِنَّني أُريدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ. بفُرْصَةِ الدِّرَاسَةِ حَتَّى أَضْمَنَ مُسْتَقْبَلِي؟ اِنْدَهَشَ الْجَمْعُ لِكَلامِ الصَّبِيَّةِ، وَارْتَسَمَتْ عَلى وَجْهِ مُعَلِّمِها اَبْتِسامَةُ فَخْرِ، وَهُوَ يُطَالِعُ نَظْرَةَ الْإصْرارِ فِي بَريقٍ عَيْنَيْهَا، - أَلَا يَحْسُنُ بِنا أَنْ نُشَجِّعَ هَذِهِ الْفَتاةَ عَلَى تَحْقِيقِ حُلْمِها ؟ لِماذا تَسْعَوْنَ إِلى إِقْبَارِ حَقٍّها في التَّعْلِيمِ مِثْلَ أَطْبَقَ الصَّمْتُ عَلى الْغُرْفَةِ الْفَسيحَةِ، - إِنْ التَّعَلُم مِفْتَاحُ الْمُسْتَقْبَلِ، الْوَحيدُ لِلنَّجاح . كانَتْ كَلِمَاتُ الْمُعَلَّم كافِيَةً لِبَتْ التَّفاؤل في نَفْسٍ أَمينَةَ مَرَّةً أُخْرى، بَعْدَ أَنْ لَمَسَتْ في. الحاضرين تباشيرَ أَمَلِ قَرِيبٍ. سَيَتَقَصُ الْجَمْعُ ذاكَ الْمَساءَ، وَسَيَرْحَلُ كُلُّ إلى حالٍ سَبيلِهِ، وَسَنَظَلَّ الْفَتاةُ الصَّغيرَةُ والْحُلْمِ الْكَبِيرِ، إِلى أَنْ تَحْظى أخيراً بِفُرْصَةِ الاِنْتِقَالِ إلى الْمَدِينَةِ الْقابِعَةِ خَلْفَ الْجِبَالِ، وَتُدَشّن بـ دخلتها في طَلَبِ الْعِلْم . بَدَأَتْ أَمِينَةُ تَشُقُ طَرِيقَها بِكُلِّ عَزْم بَيْنَ الْأَسْلاكِ الدِّراسِيَّةِ . فَاجْتازَتِ الْمَرْحَلَةَ الْإِعْدَادِيَّةً فَالثَّانوية بِتَفَوُّقٍ ، ثُمَّ وَلَجَتْ بَعْدَها كُليَّةَ الطِّبْ . حَيْثُ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَلْفِتَ أَنْظارَ الْأَسَاتِذَةِ وَالطَّلَبَةِ بِمَا تَحَلَّتْ مِنْ مُتَابَرَةٍ وَأَجْتِهادٍ، مَحْفُوفَةً برعاية والِدَتِها ، مُتَسَلَّحَةً بالإضرارِ وَالصُّمودِ. أَمَا أَهْلُ الْقَرْيَةِ، فَبَدا م أَنَّهُمْ نَسوا أَمْرَها تَماماً، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذِكْراها سوى طَيْفِ تِلْكَ الطِّفْلَةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي قَرَّرَتْ فِي دَاكَ الْمَسَاءِ الْبَعِيدِ كَسْرَ الْقُيود ، لِتَمْتَطِيَ بساط حُلْمِها مُنْطَلِقَةً نَحْوَ الْأُفُقِ الْبَعِيدِ . بَعْدَ سَنَواتٍ مَديدَةٍ ، وَذاتَ صَبيحَةٍ مُشْرِقَة ، اِسْتَفاقَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ عَلى نَبَا عَوْدَةِ أَمِينَةَ وَوَالِدَتِهَا . كَانَتِ الْجُمُوعُ لا تَزالُ تَتَوافَدُ عَلى مَنْزِلِها الرِّيفِي يَوْمَئِذٍ ، وَقَدْ سَرى خَبَرٌ عَلى الْأَلْسُنِ، عَلى أَلْبَالِ. لَقَدْ أَصْبَحَتْ أَمِينَةُ طَبيبَةً . أَجَلْ، وَها هِيَ 65 ذي تَحُلُّ بِمَسْقِطِ رَأْسِها ، مُتَوَّجَةً بِالْمَجْدِ، الْفَرَح وَالزَّغاريد. وَما هِيَ إِلَّا أَيَّامٌ، حَتَّى طَبْقَتْ شُهْرَةُ الطَّبِيبَةِ أمينَةَ الأفاقَ ، بَعْدَ أَنْ أَنْشَأَتْ عِيادَتَها الخاصة في قَرْيَتِها النّائِيةِ. كَما تَمَكَّنَتْ أَيْضاً مِنْ تَأسيس جَمْعِيَّةٍ 20 خَيْرِيَّةٍ لِجَمْعِ الْمُساعداتِ، وَتَقْدِيمِ مِنَحِ دِرَاسِيَّةٍ لِلْفَتَياتِ الْقَرَويّاتِ ، ذاتَ مَساءِ وَقَفَتْ أَمينَةُ مُسْتَئِدَةً ذِراعَ أُمّها قُرْبَ الْبِئْرِ ، الَّذي شَهدَ ميلاد أَحْلامِها فى ذاكَ الزَّمَن 75 الْبَعِيدِ. وَعَلى ضَوْءِ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ الْمُتراقِص ، نَزَّتْ مِنْ عَيْنَيْ أَمِينَةَ دَمْعَةُ فَرَح مَمْزوج بِالْفَخْرِ ، قَبْلَ أَنْ تَطْبَعَ عَلى جَبْهَةِ أُمّها قُبْلَةً طَوِيلَةً، تعانقُها فى حُب وَأفتنان


النص الأصلي

5
الطُّفولَةِ
وَقَفَتْ أَمينَةُ ذاتُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَبيعاً قُرْبَ الْبِثْرِ ، بَعْدَ أَنْ مَلَاتِ الدَّلْوَ بِالْماءِ، ثُمَّ أَلْقَتْ بِنَظَراتِها هُناكَ خَلْفَ الْجِبالِ الْمُحيطَةِ بِقَرْيَتِها الصَّغِيرَةِ، وَهِيَ تَرْنو ء بِعَيْنَيْها الْبَرَاقَتَيْنِ إلى الْأُفُقِ الْبَعِيدِ، وَقَدْ لاحَ أَمامَها الْغَدُ الْمُشْرِقُ الَّذِي طالما مَنَّتْ بِهِ نَفْسَها لَقَدْ أَرْفَ الْمَوْعِدُ يا أَمِينَةُ! هكَذَا هَمَسَتِ الصَّغِيرَةُ لِنَفْسِها ، ثُمَّ افْتَرَّ ثَغْرُها عَن ابْتِسامَة مُتْرَعَة بالأمَلِ، وَهِيَ 10 تَتَذَكَّرُ فَرْحَتَهَا الْعارِمَةَ بإتمام دِرَاسَتِها الاِبْتِدائِيَّةِ قَبْلَ أَيَّامٍ وَحُبَّها الشَّدِيدَ لِقِراءَةِ الْكُتُب وَالْمَوْسوعات . ها هي ذي تَتَطلَّعُ في شَوْقٍ إِلى مُواصَلَةِ رِحْلَةِ الدّراسةِ بِكُلِّ إِصْرارِ، حَتّى تُبَدِّدَ كَابَتَها، وَتُعَوِّضَ 15 ذلِكَ الْفَراغَ الْأَلِيمَ الَّذِي خَلَّفَهُ رَحيلُ
20
والِدِها عَلى مَدى السِّنينَ.
حَلَّقَ عُصْفورٌ بِجَناحَيْهِ بَعْدَ أَن أَرْتَوى
3

0
ww
m
أسْتَعدُ لفَهم
مِنْ مِياهِ السّاقِيَةِ، ثُمَّ ما لَبِثَ أَنِ اخْتَفى أَضَعُ كُلَّ كَلِمَةٍ أَما
رُوَيْداً رُوَيْداً في عُمْقِ السَّمَاءِ. وَعَلى
مِهادِ الْأَرْضِ الْمُتْرِبَةِ الْفَاصِلَةِ بَيْنَ الْبِئْرِ
الْمَسارَ
• أَشْياءُ نُرِيدُ تَحْقِي
وَمَنْزِلِ أُسْرَتِها سارَتِ الصَّبِيَّةُ وَئيدَةَ • الْحِرْصُ عَلى
• الْحُصولُ عَلى
الْخُطى، وَهِيَ تَحْمِلُ الوِعاءَ التَّقِيلَ في أَناةِ، قَبْلَ أَنْ تَتَناهى إلى مَسامِعِها جَلَبَةً
• الْمَراحِلُ التَّعْل50
45
40
35
25
قادِمَةً مِنْ فِناءِ الْمَنْزِلِ. وَما إِنْ دَفَعَتْ بِجِسْمِها الصَّغِيرِ دَفَّةَ الْبَابِ فِي إِجْهَادٍ، حَتَّى الْتَقَطَتْ أُذُناها كَلِماتِ خالِها، وَهُوَ يُخاطِبُ الْحَاضِرِينَ فِي حَزْمٍ
قائلاً:
لَسْتُ مُتَّفِقاً إِطْلاقاً ، فَمِنَ الْأَوْلِى أَنْ تَتَعَلَّمَ الصَّبِيَّةُ الطَّهْيَ وَالْعِنايَةَ بِالْأُسْرَةِ اسْتِعْدَاداً لِلزَّواجِ . أَلْيْسَ
30 هذا دَوْرُها؟
حاوَلَتِ الْأُمُّ أَنْ تُعارِضَ كَلامَ الْحَالِ فِي لُطْف لَكنَّ الْكَلمات لَمْ تُسْعفُها للرَّدِّ، وَهِيَ الَّتي طالَما دَأَبَتْ على الاِعْتِناءِ بِاَبْنَتِها وَتَشْجِيعِها عَلَى ) مُواصَلَةِ الدِّراسةِ. وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ قَدْ انْتَبَهَ إِلى مَقْدَم أَمِينَةَ تِلْكَ اللَّحْظَةَ. فَقَدْ كانوا جَمِيعاً مُنْشَغِلِينَ بِالتَّداوُلِ فِي مُسْتَقْبَلِ الْفَتاةِ الصَّغِيرَةِ، وَهِيَ تَقِفُ عِنْدَ مُنْعَطَفِ الْمَمَرِّ الْمُفْضي إلى الْباحَةِ، قَبْلَ أَنْ
تَفْتَحِمَ الْمَجْلِسَ قَائِلَةً فِي بَراءَةِ:



  • لكِنَّني أُريدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ. أَلَيْسَ مِنْ حَقَّيَ الظُّفَرُ
    بفُرْصَةِ الدِّرَاسَةِ حَتَّى أَضْمَنَ مُسْتَقْبَلِي؟ اِنْدَهَشَ الْجَمْعُ لِكَلامِ الصَّبِيَّةِ، وَارْتَسَمَتْ عَلى وَجْهِ مُعَلِّمِها اَبْتِسامَةُ فَخْرِ، وَهُوَ يُطَالِعُ نَظْرَةَ الْإصْرارِ فِي بَريقٍ عَيْنَيْهَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إلى
    الحاضرين قائلاً:

  • أَلَا يَحْسُنُ بِنا أَنْ نُشَجِّعَ هَذِهِ الْفَتاةَ عَلَى تَحْقِيقِ حُلْمِها ؟ لِماذا تَسْعَوْنَ إِلى إِقْبَارِ حَقٍّها في التَّعْلِيمِ مِثْلَ
    بَقِيَّةِ أَقْرانِها؟
    أَطْبَقَ الصَّمْتُ عَلى الْغُرْفَةِ الْفَسيحَةِ، بَيْنَما
    أَسْتَطْرَدَ الْمُعَلِّمُ قَائِلاً:

  • إِنْ التَّعَلُم مِفْتَاحُ الْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ السَّبِيلُ
    الْوَحيدُ لِلنَّجاح .كانَتْ كَلِمَاتُ الْمُعَلَّم كافِيَةً لِبَتْ التَّفاؤل في نَفْسٍ أَمينَةَ مَرَّةً أُخْرى، بَعْدَ أَنْ لَمَسَتْ في.
    الحاضرين تباشيرَ أَمَلِ قَرِيبٍ.
    سَيَتَقَصُ الْجَمْعُ ذاكَ الْمَساءَ، وَسَيَرْحَلُ كُلُّ إلى حالٍ سَبيلِهِ، وَسَنَظَلَّ الْفَتاةُ الصَّغيرَةُ والْحُلْمِ الْكَبِيرِ، إِلى أَنْ تَحْظى أخيراً بِفُرْصَةِ الاِنْتِقَالِ إلى الْمَدِينَةِ الْقابِعَةِ خَلْفَ الْجِبَالِ، وَتُدَشّن بـ دخلتها في طَلَبِ الْعِلْم .
    بَدَأَتْ أَمِينَةُ تَشُقُ طَرِيقَها بِكُلِّ عَزْم بَيْنَ الْأَسْلاكِ الدِّراسِيَّةِ . فَاجْتازَتِ الْمَرْحَلَةَ الْإِعْدَادِيَّةً فَالثَّانوية بِتَفَوُّقٍ ، ثُمَّ وَلَجَتْ بَعْدَها كُليَّةَ الطِّبْ . حَيْثُ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَلْفِتَ أَنْظارَ الْأَسَاتِذَةِ وَالطَّلَبَةِ بِمَا تَحَلَّتْ مِنْ مُتَابَرَةٍ وَأَجْتِهادٍ، مَحْفُوفَةً برعاية والِدَتِها ، مُتَسَلَّحَةً بالإضرارِ وَالصُّمودِ. أَمَا أَهْلُ الْقَرْيَةِ، فَبَدا م أَنَّهُمْ نَسوا أَمْرَها تَماماً، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذِكْراها سوى طَيْفِ تِلْكَ الطِّفْلَةِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي قَرَّرَتْ فِي دَاكَ الْمَسَاءِ الْبَعِيدِ كَسْرَ الْقُيود ، لِتَمْتَطِيَ بساط حُلْمِها مُنْطَلِقَةً نَحْوَ الْأُفُقِ الْبَعِيدِ .

    بَعْدَ سَنَواتٍ مَديدَةٍ ، وَذاتَ صَبيحَةٍ مُشْرِقَة ، اِسْتَفاقَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ عَلى نَبَا عَوْدَةِ أَمِينَةَ وَوَالِدَتِهَا . كَانَتِ الْجُمُوعُ لا تَزالُ تَتَوافَدُ عَلى مَنْزِلِها الرِّيفِي يَوْمَئِذٍ ، وَقَدْ سَرى خَبَرٌ عَلى الْأَلْسُنِ، خَبَرٌ لَمْ يَخْطُرْ لِأَحَدٍ
    عَلى أَلْبَالِ. لَقَدْ أَصْبَحَتْ أَمِينَةُ طَبيبَةً . أَجَلْ، وَها هِيَ 65 ذي تَحُلُّ بِمَسْقِطِ رَأْسِها ، مُتَوَّجَةً بِالْمَجْدِ، عَلى إيقاعِ
    الْفَرَح وَالزَّغاريد. وَما هِيَ إِلَّا أَيَّامٌ، حَتَّى طَبْقَتْ شُهْرَةُ الطَّبِيبَةِ أمينَةَ الأفاقَ ، بَعْدَ أَنْ أَنْشَأَتْ عِيادَتَها الخاصة في قَرْيَتِها النّائِيةِ. كَما تَمَكَّنَتْ أَيْضاً مِنْ تَأسيس جَمْعِيَّةٍ 20 خَيْرِيَّةٍ لِجَمْعِ الْمُساعداتِ، وَتَقْدِيمِ مِنَحِ دِرَاسِيَّةٍ لِلْفَتَياتِ الْقَرَويّاتِ ، كَيْ يُواصِلْنَ دِرَاسَتَهُنَّ وَيُحَقِّقْنَ
    70
    أَحْلامَهُنَّ .
    ذاتَ مَساءِ وَقَفَتْ أَمينَةُ مُسْتَئِدَةً ذِراعَ أُمّها قُرْبَ الْبِئْرِ ، الَّذي شَهدَ ميلاد أَحْلامِها فى ذاكَ الزَّمَن 75 الْبَعِيدِ. وَعَلى ضَوْءِ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ الْمُتراقِص ، نَزَّتْ مِنْ عَيْنَيْ أَمِينَةَ دَمْعَةُ فَرَح مَمْزوج بِالْفَخْرِ ، قَبْلَ أَنْ تَطْبَعَ عَلى جَبْهَةِ أُمّها قُبْلَةً طَوِيلَةً، وَهِيَ
    تعانقُها فى حُب وَأفتنان


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...

فقد هدفت دراسة ...

فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...

قادة الشباب في ...

قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...

‏المدير العام ي...

‏المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...

Hydrogen produc...

Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...

How Ergonomics ...

How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...