لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (4%) تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي
يصعب تتبع تاريخ البحث العلمي بالتفصيل، ومن الصعوبة بمكان أن نحدد بوضوح النقطة التي كانت بداية البحث العلمي في التاريخ الإنساني، وما نستطيع ذكره هو بعض معالم التطور والنشاط في هذا المجال، وجدير بالإشارة أن أسس التفكير والبحث العلمي استغرقا عدة قرون، ولا بد للباحث أن يكون على معرفة بالميدان بالنسبة للوضع الراهن وبشيء من الوعي التاريخي بالمسارات التي أدت إلى هذا الوضع. ونورد هنا ثلاث لمحات خاطفة تتناول أولاها البحث العلمي في العصور القديمة، ونعرض في ثانيتهما البحث العلمي في العصور الوسطى، ونبين في ثالثتهم البحث العلمي في العصور الحديثة. العصور القديمة: هي الفترات التي عاش فيها المصريون القدماء والبابليون واليونان والرومان، كان اتجاه تفكير المصريين اتجاها عمليا تطبيقيا لتحقيق غايات نفعية، إلا أنه كان متصلا بالآلهة والخلود ويوم الحساب، وقد قادتهم خبرتهم العلمية المتكررة إلى أمور كثيرة، ولا مجال هنا لذكر جميع معارفهم وقد يتفق معظم الباحثين على أن المصريين القدماء لم يصلوا إلى فكرة العلم المنظم القائم على الملاحظة والتجربة استفاد علماء بابل من التراث المصري القديم، وباعهم طويل في علمي الرياضيات والفلك، انتحل منهم علماء اليونان النظريات الهندسية منها نظرية "فيثاغورث"، ولا مجال لاتساع أكبر في ذكر معارفهم ونكتفي بالقول: إن الحضارتين المصرية والبابلية دامتا حوالي "خمسة وثلاثين قرنا". أخذ الفكر الإغريقي عن الحضارات القديمة، وكانت حضارتهم امتدادا للحضارتين المصرية والبابلية، وأحرزوا تفوقا عظيما في مبادئ البحث، واعتمدوا اعتمادا كبيرا على التأمل والنظر العقلي المجرد، ولعل هذا ما دعا براتراندرسل إلى القول: إن فلسفة اليونان كانت تعبر عن روح العصر وطبيعة المجتمع الذي يعيشون فيه١. اهتم اليونان بالمدارس العلمية، نذكر منهم "طاليس" "٦٢٤-٥٤٦ ق. م" "وفيثاغورث" حوالي ٥٧٢-٤٩٧ ق. م" وتلميذه "هبوقراط"، و"أفلاطون "٤٢٩-٣٤٩ ق. م" الذي أسس الأكاديمية الأفلاطونية التي كانت تهتم بجميع فروع المعرفة، "وأرسطوطاليس" "٣٨٤-٣٢٢ ق. م" الذي وضع المنهج القياسي أو الاستدلالي، وفطن إلى الاستقراء، ودعا إلى الاستعانة بالملاحظة، ولكن الطابع التأملي كان غالبا على تفكيره و"إقليدس" "٣٣٠-٢٧٥ ق. م" و"أخميدس" "٢٨٧-٢١٢ق. م" الذي ابتكر نظرية الوزن النوعي٢ و"أبو لونيس" "٢٦٠-٢٠٠ ق. م" و"استرابون" وعاش حوالي "٢٠ق. م" وقد طور الجغرافية كعلم، و"بطليموس" "٨٧-١٦٥م" وجاء كتابه "دائرة معارف فلكية"٣، وقد وضع أول نظرية ملائمة عن الكواكب، وكانت خطوته هذه خطوة هامة في طريق البحث العلمي، وفي سنة "٢٥٠ بعد الميلاد" ولد ديوفانتس وكان من كبار علماء الرياضيات وقد ورث عن علماء بابل المعادلات الجبرية. أما بالنسبة للفكر العلمي عند الرومان، فقد كانوا ورثة المعرفة اليونانية، وكان إسهامهم يتركز في الممارسة العملية أكثر من متابعتهم للمعرفة ذاتها، وكان الرومان صناع قوانين ومهندسين أكثر منهم مفكرين متأملين، ويعود إليهم تحديد الأبراج١. تشمل العصور الوسطى وما يلها حتى العصور الحديثة "ويطلق عليها العصور الوسيطة" الفترة التي ازدهرت فيها الحضارة العربية الإسلامية، بين القرنين "الثامن والحادي عشر الميلاديين"، وفترة عصر النهضة في أوروبا٢، يسمي الأوروبيون العصور الوسطى بالعصور المظلمة، لكنها كانت في الشرق هي العصور الذهبية، عصور الإنتاج الغزير، والقيادة الحكيمة لدفة الحياة، لا في العالم الإسلامي وحده، ولكن في الصين أيضا والهند، وسوف نعود للعصور الوسطى في موضع آخر. في هذه القرون الأربعة ظهر في العالم الإسلامي عدد كبير من الأئمة والعلماء والفلاسفة والمؤرخين ومن الكتاب والأدباء واللغويين، وتركوا من الآثار ما كان الأساس الذي نقل إلى الغرب فبنى عليه الغرب الفكر الذي أفضى إلى الحضارة المعاصرة والفكر المعاصر. بلغ الإنتاج الفكري العربي أوج عظمته في القرنين "العاشر والحادي عشر"، بينما كان الغرب سادرا في جهالته، وفي القرنين "الثاني عشر والثالث عشر" انتشرت في أوروبا الرشدية، وكان من جراء ذلك أن وضع توما الأكويني مدرسته، التي فتحت نافذة على العقل، وقام روجر بيكون يدعو إلى بناء العلم على التجربة والخبرة المتزايدة. كانت الفترة ما بين أول القرن "الرابع عشر وأوائل القرن السابع عشر" بالنسبة لإيطاليا وأوروبا الغربية فترة انتقال خرجت فيها أوروبا من عالم العصور المظلمة، وجمعت قواها علما ووعيا، ومواصفات اجتماعية واقتصادية وسياسية لتدخل بقوة العصر الحديث، "عصر التكنولوجيا". لقد وقع في هذا العصر أحداث منها ابتكار المطبعة المتحركة، ودعوة صارخة للتجديد في أساليب التعليم، وترجمة الكتاب المقدس ونشره بين الناس لكن اللاتينية بقيت لغة العلم إلى منتصف القرن "السابع عشر"، وكانت النهضة ذات متناقضات كثيرة: فمن الأحداث التي جرت حركة الإصلاح الديني، ووضع كوبرنيكوس نظرية فلكية استوحاها من ابن الشاطر الدمشقي، ورحلات الاستكشاف التي بدأها برتلوميودياز "سنة ٨٩٤هـ/ ١٤٨٨م" وتبعه كريستوف كولومبوس "سنة ٨٩٨هـ/ ١٤٩٢م" وفاسكودي غاما "٩٠٤هـ/ ١٤٩٨م" ثم ماجلان "ت ٩٢٥هـ-٩٢٩هـ/ ١٥١٩-١٥٢٢م". تبدأ العصور الحديثة: منذ القرن "السابع عشر" حتى وقتنا المعاصر١، وفي هذه الفترة اكتملت دعائم التفكير العلمي في أوروبا، أو كادت، وبدأت هذه الخطوات على يد الكثيرين منهم "فرنسيس بيكون" و"جون ستيورات ميل"، و"كلودبرنارد" وتعود مسيرة البحث العلمي إلى التجارب التي أجراها جاليليو "Galileo" في الفيزياء في أوائل القرن "السابع عشر"، ويرى الغربيون أن هذا العصر قد توج باكتشاف اللوغاريتم والدورة الدموية، وفصل قواعد المنهج التجريبي وخطواته من خلال نظريات فرنسيس بيكون، وظهور بويل كأب للكيمياء الحديثة، وأفكار نيوتن الرياضية في القرن "الثامن عشر"، وأخذ الغرب بالموضوعية في الحقول العلمية على الأقل، وقد بدأ بحثه العلمي بالرياضيات والفيزياء والكيمياء والفلك، ووضع في القرن "الثامن عشر" ما يسمى "بالموسوعة العلمية" في فرنسا. لقد بدأت طلائع التكنولوجيا ممثلة بما سموه "الثورة الصناعية"، وازدهرت علوم الجيولوجية والبيولوجية كميادين جديدة للدراسة والبحث والعمل، وبدأت دراسة علم الآثار وعلم النفس وعلم دراسة الجمجمة، خلال القرن "التاسع عشر"، كما شهد هذا القرن تداولا واسعا للكتب القيمة، ترافقها حرية في النقد وإبداء الرأي، كما صنع الغرب الآلة البخارية، ونما علم الاقتصاد، وكان رائدة آدم سميث "١١٣٦-١٢٠٥هـ/ ١٧٢٣-١٧٩٠م" ونمت علوم أخرى كثيرة، وفيه صارت أوروبا دولة صناعية، اتسع رخاؤها ونمت ثروتها. وما يهمنا في مجال هذا البحث أن رسخت المنهجية العلمية، لا في البحث العلمي فقط، بل في جميع دروب الحياة، حتى وجدنا أن النمو الملحوظ في التكنولوجيا وفي جميع عناصر الحضارة المعاصرة يمكن أن يعزى إلى حد كبير إلى استخدام البحث العلمي. وفي هذا المجال نشير إلى قول غوستاف جرونيباوم: إن ابن المعتز أول مسلم فكر في العلم بوصفه واجبا، لا بد من مواصلة التمكن منه باطراد وبوساطة تعاون أجيال متعاقبة من العلماء١، وفي شأن احترام العلماء ننظر إلى السكاكي "ت ٦٢٧هـ/ ١٢٢٩م" وقد جنح أصلا إلى العلم، لما شهده من التشريف الذي كان يحظى به العلماء الكبار٢، ونشير إلى قول الأحنف بن قيس "ت ٧٢هـ/ ٦٩١م": "كل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل مصيره".هذه كلها قد تمت إلى حد ما خلال القرن "العشرين"، وأصبح شيء واحد يقلق الغرب هو هذا السلاح المدمر الذي تفنن التكنولوجي في صنعه وتجديده وتطويره. يهمنا العودة إلى العصور الوسطى، حيث نجمع في مجال تراثنا المخطوط بين التاريخ والإنجازات والمنهج بهدف توضيح جوانبه، والكشف عن دوره في الحضارة المعاصرة، كان الاهتمام العلمي لدى العرب يشمل كل شيء. وكان هدفه الإحاطة بخلاصة كل ما يستطاع بلوغه من المعرفة، وكان العرب يبدون إرشادا أعظم وتعقلا أمتن في اختيارهم لما يدرسون من أمور١. مما أوضحناه في موضع آخر.
النص الأصلي
يصعب تتبع تاريخ البحث العلمي بالتفصيل، ومن الصعوبة بمكان أن نحدد بوضوح النقطة التي كانت بداية البحث العلمي في التاريخ الإنساني، وما نستطيع ذكره هو بعض معالم التطور والنشاط في هذا المجال، وجدير بالإشارة أن أسس التفكير والبحث العلمي استغرقا عدة قرون، ولا بد للباحث أن يكون على معرفة بالميدان بالنسبة للوضع الراهن وبشيء من الوعي التاريخي بالمسارات التي أدت إلى هذا الوضع.
ونورد هنا ثلاث لمحات خاطفة تتناول أولاها البحث العلمي في العصور القديمة، ونعرض في ثانيتهما البحث العلمي في العصور الوسطى، ونبين في ثالثتهم البحث العلمي في العصور الحديثة.
العصور القديمة: هي الفترات التي عاش فيها المصريون القدماء والبابليون واليونان والرومان، كان اتجاه تفكير المصريين اتجاها عمليا تطبيقيا لتحقيق غايات نفعية، إلا أنه كان متصلا بالآلهة والخلود ويوم الحساب، وقد قادتهم خبرتهم العلمية المتكررة إلى أمور كثيرة، ولا مجال هنا لذكر جميع معارفهم
وقد يتفق معظم الباحثين على أن المصريين القدماء لم يصلوا إلى فكرة العلم المنظم القائم على الملاحظة والتجربة استفاد علماء بابل من التراث المصري القديم، وباعهم طويل في علمي الرياضيات والفلك، انتحل منهم علماء اليونان النظريات الهندسية منها نظرية "فيثاغورث"، ولا مجال لاتساع أكبر في ذكر معارفهم ونكتفي بالقول: إن الحضارتين المصرية والبابلية دامتا حوالي "خمسة وثلاثين قرنا".
أخذ الفكر الإغريقي عن الحضارات القديمة، وكانت حضارتهم امتدادا للحضارتين المصرية والبابلية، وأحرزوا تفوقا عظيما في مبادئ البحث، واعتمدوا اعتمادا كبيرا على التأمل والنظر العقلي المجرد، ولعل هذا ما دعا براتراندرسل إلى القول: إن فلسفة اليونان كانت تعبر عن روح العصر وطبيعة المجتمع الذي يعيشون فيه١.
اهتم اليونان بالمدارس العلمية، نذكر منهم "طاليس" "٦٢٤-٥٤٦ ق. م" "وفيثاغورث" حوالي ٥٧٢-٤٩٧ ق. م" وتلميذه "هبوقراط"، و"أفلاطون "٤٢٩-٣٤٩ ق. م" الذي أسس الأكاديمية الأفلاطونية التي كانت تهتم بجميع فروع المعرفة، "وأرسطوطاليس" "٣٨٤-٣٢٢ ق. م" الذي وضع المنهج القياسي أو الاستدلالي، وفطن إلى الاستقراء، ودعا إلى الاستعانة بالملاحظة، ولكن الطابع التأملي كان غالبا على تفكيره و"إقليدس" "٣٣٠-٢٧٥ ق. م" و"أخميدس" "٢٨٧-٢١٢ق. م" الذي ابتكر نظرية الوزن النوعي٢ و"أبو لونيس" "٢٦٠-٢٠٠ ق. م" و"استرابون" وعاش حوالي "٢٠ق. م" وقد طور الجغرافية كعلم، و"بطليموس" "٨٧-١٦٥م" وجاء كتابه "دائرة معارف فلكية"٣، وقد وضع أول نظرية ملائمة عن الكواكب، وكانت خطوته هذه خطوة هامة في طريق البحث العلمي، وفي سنة "٢٥٠ بعد الميلاد" ولد ديوفانتس وكان من كبار علماء الرياضيات وقد ورث عن علماء بابل المعادلات الجبرية. أما بالنسبة للفكر العلمي عند الرومان، فقد كانوا ورثة المعرفة اليونانية، وكان إسهامهم يتركز في الممارسة العملية أكثر من متابعتهم للمعرفة ذاتها، وكان الرومان صناع قوانين ومهندسين أكثر منهم مفكرين متأملين، ويعود إليهم تحديد الأبراج١.
تشمل العصور الوسطى وما يلها حتى العصور الحديثة "ويطلق عليها العصور الوسيطة" الفترة التي ازدهرت فيها الحضارة العربية الإسلامية، بين القرنين "الثامن والحادي عشر الميلاديين"، وفترة عصر النهضة في أوروبا٢، يسمي الأوروبيون العصور الوسطى بالعصور المظلمة، لكنها كانت في الشرق هي العصور الذهبية، عصور الإنتاج الغزير، والقيادة الحكيمة لدفة الحياة، لا في العالم الإسلامي وحده، ولكن في الصين أيضا والهند، وسوف نعود للعصور الوسطى في موضع آخر.
في هذه القرون الأربعة ظهر في العالم الإسلامي عدد كبير من الأئمة والعلماء والفلاسفة والمؤرخين ومن الكتاب والأدباء واللغويين، وتركوا من الآثار ما كان الأساس الذي نقل إلى الغرب فبنى عليه الغرب الفكر الذي أفضى إلى الحضارة المعاصرة والفكر المعاصر.
بلغ الإنتاج الفكري العربي أوج عظمته في القرنين "العاشر والحادي عشر"، بينما كان الغرب سادرا في جهالته، وفي القرنين "الثاني عشر والثالث عشر" انتشرت في أوروبا الرشدية، وكان من جراء ذلك أن وضع توما الأكويني مدرسته، التي فتحت نافذة على العقل، وقام روجر بيكون يدعو إلى بناء العلم على التجربة والخبرة المتزايدة. كانت الفترة ما بين أول القرن "الرابع عشر وأوائل القرن السابع عشر" بالنسبة لإيطاليا وأوروبا الغربية فترة انتقال خرجت فيها أوروبا من عالم العصور المظلمة، وجمعت قواها علما ووعيا، ومواصفات اجتماعية واقتصادية وسياسية لتدخل بقوة العصر الحديث، "عصر التكنولوجيا".
لقد وقع في هذا العصر أحداث منها ابتكار المطبعة المتحركة، ودعوة صارخة للتجديد في أساليب التعليم، وترجمة الكتاب المقدس ونشره بين الناس لكن اللاتينية بقيت لغة العلم إلى منتصف القرن "السابع عشر"، وكانت النهضة ذات متناقضات كثيرة: فمن الأحداث التي جرت حركة الإصلاح الديني، ووضع كوبرنيكوس نظرية فلكية استوحاها من ابن الشاطر الدمشقي، ورحلات الاستكشاف التي بدأها برتلوميودياز "سنة ٨٩٤هـ/ ١٤٨٨م" وتبعه كريستوف كولومبوس "سنة ٨٩٨هـ/ ١٤٩٢م" وفاسكودي غاما "٩٠٤هـ/ ١٤٩٨م" ثم ماجلان "ت ٩٢٥هـ-٩٢٩هـ/ ١٥١٩-١٥٢٢م".
تبدأ العصور الحديثة: منذ القرن "السابع عشر" حتى وقتنا المعاصر١، وفي هذه الفترة اكتملت دعائم التفكير العلمي في أوروبا، أو كادت، وبدأت هذه الخطوات على يد الكثيرين منهم "فرنسيس بيكون" و"جون ستيورات ميل"، و"كلودبرنارد" وتعود مسيرة البحث العلمي إلى التجارب التي أجراها جاليليو "Galileo" في الفيزياء في أوائل القرن "السابع عشر"، ويرى الغربيون أن هذا العصر قد توج باكتشاف اللوغاريتم والدورة الدموية، وفصل قواعد المنهج التجريبي وخطواته من خلال نظريات فرنسيس بيكون، وظهور بويل كأب للكيمياء الحديثة، وأفكار نيوتن الرياضية في القرن "الثامن عشر"، وأخذ الغرب بالموضوعية في الحقول العلمية على الأقل، وقد بدأ بحثه العلمي بالرياضيات والفيزياء والكيمياء والفلك، ووضع في القرن "الثامن عشر" ما يسمى "بالموسوعة العلمية" في فرنسا.
لقد بدأت طلائع التكنولوجيا ممثلة بما سموه "الثورة الصناعية"، وازدهرت علوم الجيولوجية والبيولوجية كميادين جديدة للدراسة والبحث والعمل، وبدأت دراسة علم الآثار وعلم النفس وعلم دراسة الجمجمة، خلال القرن "التاسع عشر"، كما شهد هذا القرن تداولا واسعا للكتب القيمة، ترافقها حرية في النقد وإبداء الرأي، كما صنع الغرب الآلة البخارية، ونما علم الاقتصاد، وكان رائدة آدم سميث "١١٣٦-١٢٠٥هـ/ ١٧٢٣-١٧٩٠م" ونمت علوم أخرى كثيرة، وفيه صارت أوروبا دولة صناعية، اتسع رخاؤها ونمت ثروتها. وما يهمنا في مجال هذا البحث أن رسخت المنهجية العلمية، لا في البحث العلمي فقط، بل في جميع دروب الحياة، حتى وجدنا أن النمو الملحوظ في التكنولوجيا وفي جميع عناصر الحضارة المعاصرة يمكن أن يعزى إلى حد كبير إلى استخدام البحث العلمي. وفي هذا المجال نشير إلى قول غوستاف جرونيباوم:
إن ابن المعتز أول مسلم فكر في العلم بوصفه واجبا، لا بد من مواصلة التمكن منه باطراد وبوساطة تعاون أجيال متعاقبة من العلماء١، وفي شأن احترام العلماء ننظر إلى السكاكي "ت ٦٢٧هـ/ ١٢٢٩م" وقد جنح أصلا إلى العلم، لما شهده من التشريف الذي كان يحظى به العلماء الكبار٢، ونشير إلى قول الأحنف بن قيس "ت ٧٢هـ/ ٦٩١م": "كل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل مصيره".هذه كلها قد تمت إلى حد ما خلال القرن "العشرين"، وأصبح شيء واحد يقلق الغرب هو هذا السلاح المدمر الذي تفنن التكنولوجي في صنعه وتجديده وتطويره.
يهمنا العودة إلى العصور الوسطى، حيث نجمع في مجال تراثنا المخطوط بين التاريخ والإنجازات والمنهج بهدف توضيح جوانبه، والكشف عن دوره في الحضارة المعاصرة، كان الاهتمام العلمي لدى العرب يشمل كل شيء. وكان هدفه الإحاطة بخلاصة كل ما يستطاع بلوغه من المعرفة، وكان العرب يبدون إرشادا أعظم وتعقلا أمتن في اختيارهم لما يدرسون من أمور١. مما أوضحناه في موضع آخر.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
يصعب تتبع تاريخ البحث العلمي بالتفصيل، ومن الصعوبة بمكان أن نحدد بوضوح النقطة التي كانت بداية البحث ...
أولا- التطور ال...أولا- التطور التاريخي للمالية العامة: إن ظهور الدولة قبل ظهور ماليتها العامة، ولهذا فقد ارتبط ظهورها...
A clinical nutr...A clinical nutritionist with experience in clinical nutrition during my internship period at Al-Moos...
Her most signif...Her most significant contribution is her pioneering work in sanitation and infection control, Recogn...
Advanced featur...Advanced features that are not necessary for the main purpose of the system. * Connecting the system...
السلام عليكم ور...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الموضوع: طلب نقل أبنائي إلى مدارس ضمن نطاق السكن الجديد (منطقة بني ...
خلايا الدم البي...خلايا الدم البيضاء هي جزء أساسي من جهاز المناعة، ووظيفتها الرئيسية دفاع الجسم ومكافحة العدوى والأمر...
قالت مصادر أمني...قالت مصادر أمنية، الأحد 6 سبتمبر/أيلول، إن الأجهزة الأمنية في محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، ضبطت خلي...
كلما وقفت المزا...كلما وقفت المزارعة الأردنية نبيلة الحشوش في أرضها بغور الصافي، لا ترى مجرد عشرات الدونمات التي ورثته...
تعيش الأسماك في...تعيش الأسماك في معظم البيئات المائية على سطح الأرض، في البحار والبرك والجداول وبعض المستنقعات، وبعضه...
التأكد من ان من...التأكد من ان من راجع التصميم امنيا جهة مستقلة تختلف عن من صممه. التحقق من وجود مصفوفة أدوار وصلاحيات...
الإنسان لا يُمت...الإنسان لا يُمتحن في الرضا حين تأتيه الأقدار على ما يهواه؛ وإنما يُمتحن حين يرى ما تمنَّاه يبتعد عنه...