لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (93%)
إنّ العالم الذي يبدو في أعيننا وكأنّه مجموعة من الموجودات البسيطة والتافهة إنّما هو عظيم وواسع جدّاً بحيث لا يمكن أن تحيط به تصوّراتنا، إلى درجة أن الالتفات إلى عظمة عالم المجرات والنَّظم الدقيق الذي يسودها، يدعو كلّ إنسان عاقل وذي ضمير حيّ إلى التأمّل والتدبّر. كلمة «السّماء» في اللغة مشتقة من الفعل «سُمُوّ) بمعنى الرّفعة والعلوّ؛ ولذا يطلق على سقف البيت سماء أيضاً(1). وقد ورد استعمال هذه الكلمة في القرآن الكريم بصورة المفرد والجمع وفي معان مختلفة 313 مرّة. ثمّ إن الشيء اللافت في دراسة السماء هو سعتها المحيرة التي تفوق التصوّر. نعم، 61 المجرة التي نعيش عليها -وهي مجرة درب التبّانة- والتي تقع فيها منظومتنا الشمسيّة ما بين مئة ومئة وعشرين ألف سنة ضوئيّة، وتبعد مجموعتنا الشمسيّة عن مركز هذه المجرّة ما يقارب من 27 ألف سنة ضوئيّة. هذا وأثبتت آخر الدراسات التي قام بها باحثون أختصاصيُّون أنّ في العالم مئات الملايين من المجرّات(2)، وفي مجرّتنا وحدها ما يزيد على مئتي مليار نجم. طبقاً لنظام مُتقن، فيدرك أنَ هذا العَقَائِكِ الإِسلامِيَّةَ وبهذا، من هنا، لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلّا مَكَانُهُمَا، فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانٍ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا فَلِمَ يَرْجِعَانِ؟ وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُضْطَرِّيْنِ فَلِمَ لَا يَصِرُ اللَيْلُ تَهَاراً وَالنَّهَارُ لِيْلَا ؟ اضْطُرًا وَاللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا، وَالَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَأكْبَر» (1) . ومن الدّروس القرآنيّة الأخرى في التوحيد، إشارته إلى تعليق الأجرام السماويّة في الفضاء دون أعمدة، 62 الكريم ب«الأعمدة غير المرئيّة» وذلك في الآيتين الآتيتين: اللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا (2)، (خَلَقَ السَّمَٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا )} (3). لقد كشفت هاتان الآيتان عن حقيقة علميّة لم تكن معروفة عند نزول الآيات الكريمة؛ بكلّ قواها، طبقاً لهذه النظريّة، بل كلّ واحدة منها تستند إلى الأخرى. ولكن بعد نزول هذه الآيات بألف سنة تقريباً توصّل العلم إلى أنّ هذه الفكرة غير صحيحة، ولا تستند إلى شيء، فالشيء الوحيد الذي يجعلها مستقرّة وثابتة في مكانها هو تعادل قوة التجاذب والتنافر، فالأولى تربط الأجرام في ما بينها، والأخرى لها علاقة بحركتها. وفي هذا السياق، أشار أمير المؤمنين ياك إلى هذا النّحو من العظمة التي يعجز الإنسان عن وصفها، وقال في دعاء يخاطب به الخالق الحكيم: «سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ، وَمَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ،
النص الأصلي
- الآيات في خلق المجزات الكونيّة
إنّ العالم الذي يبدو في أعيننا وكأنّه مجموعة من الموجودات البسيطة والتافهة إنّما هو عظيم وواسع جدّاً بحيث لا يمكن أن تحيط به تصوّراتنا، إلى درجة أن الالتفات إلى عظمة عالم المجرات والنَّظم الدقيق الذي يسودها، يدعو كلّ إنسان عاقل وذي ضمير حيّ إلى التأمّل والتدبّر.
وفي هذا السياق، كلمة «السّماء» في اللغة مشتقة من الفعل «سُمُوّ) بمعنى الرّفعة والعلوّ؛ ولذا يطلق على سقف البيت سماء أيضاً(1). وقد ورد استعمال هذه الكلمة في القرآن الكريم بصورة المفرد والجمع وفي معان مختلفة 313 مرّة.
ثمّ إن الشيء اللافت في دراسة السماء هو سعتها المحيرة التي تفوق التصوّر.
نعم، في كل مجرة من المجرّات عدد هائل من الكواكب والنجوم، ويتراوح قطر
61
المجرة التي نعيش عليها -وهي مجرة درب التبّانة- والتي تقع فيها منظومتنا الشمسيّة ما بين مئة ومئة وعشرين ألف سنة ضوئيّة، وتبعد مجموعتنا الشمسيّة عن مركز هذه المجرّة ما يقارب من 27 ألف سنة ضوئيّة. هذا وأثبتت آخر الدراسات التي قام بها باحثون أختصاصيُّون أنّ في العالم مئات الملايين من المجرّات(2)، وفي مجرّتنا وحدها ما يزيد على مئتي مليار نجم. إنّ التدبّر في المجرّات والظواهر الكونيّة الأخرى يكشف للإنسان عن عملها
دُروسن في
طبقاً لنظام مُتقن، كما يكشف عن وجود ترابط وثيق بين أجزائها، فيدرك أنَ هذا العَقَائِكِ
الكون المترامي الأطراف والمتّسم بالنّظام والانسجام في الوقت ذاته، لا يمكن
الإِسلامِيَّةَ
أن ينشأ عن طريق الصّدفة ودُون صانع؛ وبهذا، فإنّ العقل البشريّ يعترف بوجود
◆・:
صانع لا يتطرّق إليه الجهل والضعف، وترجع إليه جميع المخلوقات. من هنا، قال الإمام جعفر الصَّادق غايليم لرجل زنديق: «أَمَا تَرَى الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَاللّيلَ وَالنَّهَارَ يَلِجَانِ فَلَا يَشْتَبِهَانِ وَيَرْجِعَانِ قَدِ اضْطُرًا، لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلّا مَكَانُهُمَا، فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانٍ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا فَلِمَ يَرْجِعَانِ؟ وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُضْطَرِّيْنِ فَلِمَ لَا يَصِرُ اللَيْلُ تَهَاراً وَالنَّهَارُ لِيْلَا ؟ اضْطُرًا وَاللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا، وَالَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَأكْبَر» (1) .
ومن الدّروس القرآنيّة الأخرى في التوحيد، إشارته إلى تعليق الأجرام السماويّة في الفضاء دون أعمدة، والتحكم بها بوساطة قوّة الجاذبيّة التي عبّر عنها القرآن
62
الكريم ب«الأعمدة غير المرئيّة» وذلك في الآيتين الآتيتين: اللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا (2)، (خَلَقَ السَّمَٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا )} (3).
لقد كشفت هاتان الآيتان عن حقيقة علميّة لم تكن معروفة عند نزول الآيات الكريمة؛ لأنّه في ذلك الوقت كانت نظريّة «بطليموس» في الهيئة تتحكّم، بكلّ قواها، في المحافل العلميّة في العالم وعلى أفكار الناس. طبقاً لهذه النظريّة، فإنّ السماوات أجرام متداخلة تشبه قشور البصل، وإنّها لم تكن معلّقة دون عمَد؛ بل كلّ واحدة منها تستند إلى الأخرى. ولكن بعد نزول هذه الآيات بألف سنة تقريباً توصّل العلم إلى أنّ هذه الفكرة غير صحيحة، فالحقيقة أنّ الأجرام السماويّة لها مقرٍّ ومدارٌ ثابت، ولا تستند إلى شيء، فالشيء الوحيد الذي يجعلها مستقرّة وثابتة في مكانها هو تعادل قوة التجاذب والتنافر، فالأولى تربط الأجرام في ما بينها، والأخرى لها علاقة بحركتها. هذا التوازن للقوّتين هو الذي يشكّل أعمدةً غير مرئيّة تحفظ الأجرام السماويّة وتجعلها مستقرّة في مكانها(1).
وفي هذا السياق، أشار أمير المؤمنين ياك إلى هذا النّحو من العظمة التي يعجز الإنسان عن وصفها، وقال في دعاء يخاطب به الخالق الحكيم: «سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ، وَمَا أَصْغَرَ كُلِّ عَظِيمَةٍ فِي جَنْبٍ قُدْرَيْكَ، وَمَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ، وَمَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِي مَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانك، 21).
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...
The technique i...The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...
تستكشف هذه الدر...تستكشف هذه الدراسة تعقيدات "قضية جرينلاند" في سياق العلاقات الدولية المعاصرة، مع التركيز على السيادة...
أنا الأستاذه مر...أنا الأستاذه مريم مهنى؛ معلمة أطفالكم في الدراسات الإسلاميه لهذا العام. أهلاً ومرحباً بكم في عامنا ا...
أحمد بن الحسين ...أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي غلام علوي النسب، ولد فالكوفه سنه 303 هجري...