لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

ذلك أن كثيرًا من الناس عندما يستمعون إلى محاضرات أو دورات حول التغيير يحاولون أن يخطوا خطوات باتجاه التغيير، بل ربما يطول القيام كما يحصل في العشر الأواخر. فما بين صيام وقراءة قرآن وصدقة وإطعام محتاج وزكاة فطر ودعاء وقيام ليل. ومن أراد أن يغير حياته فليبحث بجد عن الأعمال التي تناسبه لأن كثيرًا من الناس - للأسف الشديد - بلغ من العمر مبلغًا وهو لم يكتشف طاقاته! ولم يعرف المجال الذي يستطيع أن يبدع فيه! والقاعدة أن كلًا ميسر لما خلق له كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. ويبتعد عن القيل والقال بلا فائدة، والتغيير الإيجابي يحتاج إلى مجاهدة النفس وكسر بعض ما تعودت عليه من الكسل والخمول والعادات السيئة الأخرى. إن تغيير الإنسان ليتحول إلى (إنسان مستقيم وفعال) هوهدف عملية التغيير الإسلامي، والتي تتم من خلال عملية شاملة تربوياً ومجتمعياً وإعلامياً إلا أن التغير بمفهومه العام، سواء على مستوى الفرد، ويتبعه تغير في المعرفة والفهم والسلوك اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير ُ (الروم: ٥٤ والأسرة تمر كذلك بمراحل تغير وتحول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا( النساء: 1 )
والأمم كذلك تتعرض لهذه السنة الكونية الثابتة: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَآل (عمران: ١٣٧) بل الكون كله خاضع لهذه السنة: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ(إبراهيم:48 ) ومنهاج مستقر، إنما هو الاختلاف على الأيام والأزمنة وانتقال من حال إلى حال، باعتباره سنة كونية، غير أن القرآن الكريم يعرض معنى محدداً للتغيير في عدد من الآيات الكريمة، فقد ورد لفظ التغيير في قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌعَلِيمٌ( الأنفال: ٥٣) وبالتأمل في الآيتين السابقتين، فقوله سبحانه: ( لم يك مغيراً نعمة أنعمها ) يعني من الأحسن إلى الأسوأ، قال الشوكاني –رحمه الله-: ( عادة الله في عباده عدم تغيير نعمه التي ينعم بها عليهم، والتحول عنها هو التغيير، وبالتالي فلا تسمى العودة إليها بعد تركها والبعد عنها، والتحول عنه إلى ضده تغيير،


النص الأصلي

إنَّ الحديث عن التغيير أصبح كثيرًا وفي أحيان كثيرة مملًا للأسف, ذلك أن كثيرًا من الناس عندما يستمعون إلى محاضرات أو دورات حول التغيير يحاولون أن يخطوا خطوات باتجاه التغيير، ويبدؤون أول الطريق، لكنهم سرعان ما يتعثرون وينكصون على أعقابهم.... وأسباب هذا النكوص كثيرة ليس هذا مجال بسطها هنا، لكني أريد أن أتحدث عن: الأسباب التي تجعلنا نتحفز للتغيير بدءًا من شهر رمضان المبارك:



  • في شهر رمضان يلتزم المسلم بتغيير بعض عاداته كالأكل مثلًا.. وتتغير عادة نومه!! كما أن كثيرًا من المسلمين يلزم نفسه بأمور (إيجابية) كان بعيدًا عنها كقيام الليل.. بل ربما يطول القيام كما يحصل في العشر الأواخر. كما يعكف كثير من الناس على القرآن الكريم قراءةً وحفظًا وتدبرًا.. وتكثر الصدقات وألوان البر الأخرى.. والتغيير الإيجابي يحتاج لإلزام النفس بالجد والعمل الطويل (أحيانًا) والخروج عن المألوف والروتين اليومي الذي يعيش فيه كثير من الناس... وها هنا فائدة أخرى أيضًا وهي أنه في رمضان يكثر العمل وتتعدد أوجه الخير؛ فما بين صيام وقراءة قرآن وصدقة وإطعام محتاج وزكاة فطر ودعاء وقيام ليل.. الخ, ومن أراد أن يغير حياته فليبحث بجد عن الأعمال التي تناسبه لأن كثيرًا من الناس - للأسف الشديد - بلغ من العمر مبلغًا وهو لم يكتشف طاقاته! ولم يعرف المجال الذي يستطيع أن يبدع فيه! والقاعدة أن كلًا ميسر لما خلق له كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.

  • كما أن المسلم يلزم نفسه في رمضان بتغيير بعض عاداته السيئة.. فهو يجتنب كثرة الأكل، ويبتعد عن القيل والقال بلا فائدة، بل لا يرد على مسيء (فليقل إني امرؤ صائم), ويبتعد عن النظر الحرام ولا يتأخر في صلاة ولا يدخن ولا.... الخ.. والتغيير الإيجابي يحتاج إلى مجاهدة النفس وكسر بعض ما تعودت عليه من الكسل والخمول والعادات السيئة الأخرى. إن تغيير الإنسان ليتحول إلى (إنسان مستقيم وفعال) هوهدف عملية التغيير الإسلامي، والتي تتم من خلال عملية شاملة تربوياً ومجتمعياً وإعلامياً إلا أن التغير بمفهومه العام، هو التحول من حال إلى حال، إما بشكل جزئي أو كلي، سواء كان تحولا إيجابياً،أم سلبياً، سنة كونية قائمة، سواء على مستوى الفرد، أم المجتمع، أم الدولة، أم العالم والكون كله.
    فالفرد يمر بمراحل التغير الخلقي، ويتبعه تغير في المعرفة والفهم والسلوك اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير ُ (الروم: ٥٤
    والأسرة تمر كذلك بمراحل تغير وتحول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا( النساء: 1 )

    والأمم كذلك تتعرض لهذه السنة الكونية الثابتة: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَآل (عمران: ١٣٧)
    بل الكون كله خاضع لهذه السنة: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ(إبراهيم:48 )
    يقول ابن خلدون: ( إن أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة، ومنهاج مستقر، إنما هو الاختلاف على الأيام والأزمنة وانتقال من حال إلى حال، وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأبصار، فكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول، سنة الله التي قد خلت ) المقدمة/24 فالتغيير في حد ذاته لا يتعلق به حسن أو قبح، باعتباره سنة كونية، لكن نوع التغيير هو الذي يتعلق به الحسن أو القبح.
    غير أن القرآن الكريم يعرض معنى محدداً للتغيير في عدد من الآيات الكريمة، فقد ورد لفظ التغيير في قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌعَلِيمٌ( الأنفال: ٥٣)
    وفي قوله سبحانه: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (الرعد: 11)
    وبالتأمل في الآيتين السابقتين، يظهر أن لفظ التغيير فيهما ينصب على المعنى السلبي، فقوله سبحانه: ( لم يك مغيراً نعمة أنعمها ) يعني من الأحسن إلى الأسوأ، وقوله سبحانه: ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) يعني ما فيها من الخير إلى السوء، كما يذكره المفسرون، قال الشوكاني –رحمه الله-: ( عادة الله في عباده عدم تغيير نعمه التي ينعم بها عليهم، (حتى يغيروا ما بأنفسهم ) من الأحوال والأخلاق بكفران نعم الله وغمط إحسانه وإهمال أوامره ونواهيه). فكأن الفطرة والخير والاستقامة هي الأصل في السنة الشرعية، والتحول عنها هو التغيير، وبالتالي فلا تسمى العودة إليها بعد تركها والبعد عنها، فضلا عن التمسك بها تغييراً، لأنها أصل، كما أن النعمة ورغد العيش وغير ذلك من الفضل الإلهي هو الأصل كذلك في السنة الكونية، والتحول عنه إلى ضده تغيير، كما يفهم من ذلك أن التغيير لا يكون بالعودة إلى الأصل، وإنما بالتحول عنه، وهذا معنى مفيد في تتبع مسيرة التغيير في المجتمع ومآلاته القدرية المؤلمة..


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...

الأصالة: قوة أن...

الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...

تفرض طبيعة الحي...

تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...