لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)
1 : المؤسسات الاستشفائية العمومية تتمثل صورة التنظيم التشريعي حول المؤسسات الاستشفائية العمومية عبر المرسوم التنفيذي رقم 07-140 المؤرخ في 352007/05/17، هياك إعادة التأهيل الطبي. وتقوم المؤسسة الاستشفائية العمومية بتغطية سكان بلدية واحدة أو مجموعة من البلديات وهي منتشرة عبر كافة ولايات الوطن. عملا بالمادة الرابعة (04) من المرسوم التنفيذي المذكور (140/07) المؤرخ في 2007/05/17 حددت مهام هذه المؤسسة والتي تتمثل فيما يلي: تتكفل بصفة متكاملة ومتسلسلة بالحاجيات الصحية للسكان. ضمان تنظيم وبرمجة توزيع العلاج الطبي والتشخيص وإعادة التأهيل الطبي والاستشفاء. تطبيق البرامج الصحية الوطنية. ضمان حفظ الصحة والنقاوة ومكافحة الأضرار والآفات الاجتماعية. ضمان تحسين مستوى مستخدمي الصحة. ويمكن لنا تقسيم مستويات الهياكل الخاصة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية من 4 مستويات: • المستوى الأول: علاجات عالية التخصصات تقدم على مستوى مؤسسات استشفائية متخصصة تقع في إطار منطقة صحية جهة تضم عدة ولايات تتمثل مهام مثل هذه المؤسسات في نشاطات الوقاية وكذا الأمراض الصعبة كأمراض القلب، المؤسسة الاستشفائية للناحية متمركزة على مستوى مقر الناحية الصحية يتكون من علاجات صنف أ، المؤسسة الاستشفائية الولائية متمركزة بمقر الولاية يتكون من علاجات صنف ب، بها حوالي 240 إلى 400 سرير. المؤسسة الاستشفائية للناحية متمركزة بمقر الدائرة، • المستوى الثاني: علاجات متخصصة يتم تأمينها فقط على مستوى مؤسسات استشفائية جهوية أو وطنية ومقرها يكون على مستوى مقر الولاية أو وسطها. • المستوى الثالث: علاجات عامة خاصة بمستشفيات الدوائر وهي عادة مستشفيات تحتوي على 240 سرير، بها التخصصات الأكثر أهمية بالنسبة لحاجيات السكان في هذا المستوى وهي الطب الداخلي، تمثل النشاطات المقدمة فيها 85% من الخدمات الصحية العلاجية المقدمة للسكان عموما. المستوى الرابع: علاجات استعجالية ذات قاعدة لا استشفائية قاعة علاج مراكز صحية عيادة متعددة الخدمات)، للمؤسسة العمومية الاستشفائية مجلس إدارة ومدير. وتحرر مداولاته في محاضر يوقعها الرئيس وأمين المجلس وتقيد في سجل خاص يرقمه ويؤشر عليه الرئيس وتتخذ قرارات مجلس الإدارة بأغلبية الأعضاء الحاضرين وفي حالة تساوي عدد الأصوات يكون صوت المدير مرجحا وتعرض مداولات مجلس الإدارة على موافقة الوالي في 8 أيام الموالية للاجتماع وتكون المداولات نافذة بعد 30 يوما من إرسالها في حالة اعتراض صريح يبلغ خلال هذا الأجل. إن المدير العام للمؤسسة الاستشفائية له صلاحية عمل كونه طبيب وأيضا كونه إداريا. فهو الأقدر على فهم وجهة نظر الهيئة الطبية وعلى اقتناعهم بإمكانية تطبيق وجهة نظر الإدارة وأيضا تكون صلاحياته كإداري ومع ذلك فإن بعض المهنيين (الأطباء) يجدون فرصتهم في النجاح في العمل الإداري أكثر من العمل الطبي. أما الهيئة الاستشارية فتعرف بالمجلس الطبي حيث يكلف هذا المجلس بدراسة كل المسائل التي تهم المؤسسة وإبداء رأيه الطبي والتقني لاسيما فيما يتعلق بالتنظيم والعلاقات الوظيفية بين المصالح الطبية، وينتخبه زملائه من أعلى رتبة في سلك شبه الطبيين وممثل عن الممثلين الاستشفائيين الجامعيين عند الاقتضاء. 2 : العيادات الصحية الجوارية العامة نظم هذا النوع من الهياكل العمومية الصحية المرسوم التنفيذي رقم 07-140 المؤرخ في 2007/05/17 يتضمن إنشاء المؤسسات العمومية الاستشفائية والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية وتنظيمها وسيرها. والفحوص الخاصة بالطب العام والطب المتخصص القاعدي بالإضافة إلى تكفلها بالأنشطة المرتبطة بالصحة الإنجابية وبالتخطيط العائلي وكذا بتنفيذ البرامج الوطنية للصحة والسكان وتكلف هذه الهيئات الصحية على الخصوص بالمساهمة في ترقية وحماية البيئة والمجالات المرتبطة بحفظ الصحة والنقاوة ومكافحة الأضرار والآفات الاجتماعية والمساهمة في تحسين مستوى مستخدمي مصالح الصحة وتجديد معارفهم كما نصت على ذلك المادة 8 من المرسوم التنفيذي رقم 140/07 أما المادة 9 من نفس المرسوم فقد نصت على يمكن استخدام المؤسسة العمومية للصحة الجوارية ميدانا للتكوين شبه الطبي والتكوين في التسيير الاستشفائي على أساس اتفاقيات تبرم مع مؤسسات التكوين. إن للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية نفس التنظيم الإداري والمالي الخاص بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بحيث أن تنظيمها الإداري والمالي منظم بنفس النص التنظيمي وهو المرسوم التنفيذي رقم 140/07 المؤرخ في 2007/05/17 والمتضمن قواعد إنشاء المؤسسات العمومية الاستشفائية والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية وتنظيمها وسيرها. 3 : المراكز الاستشفائية الجامعية إن الأصل التاريخي لهذا النوع من الهيئات الاستشفائية موروث عن النظام الصحي الفرنسي الذي انشأت فيه المراكز الاستشفائية الجامعية بموجب القانون رقم 1373/58 المؤرخ في 1958/12/30 وهي من ذلك الحين تتولى بصفة رئيسية مهمات التعليم والتكوين والبحث الطبي في هذا البلد. إن هذه المراكز تم تنظيمها بموجب المرسوم التنفيذي رقم 97-467 المؤرخ في 1997/12/02 والمتمم في سنة 2014 والمرفق بملحق يحدد قائمة المراكز الاستشفائية الجامعية وتركيبتها البنيوية وكيفية توزيعها على كامل التراب الوطني ويتم إنشاء هذه المراكز بموجب مرسوم تنفيذي بناء على اقتراح مشترك بين وزير الصحة ووزير التعليم العالي. وتعرفه المادة الثانية (02) من المرسوم التنفيذي رقم 467/97 المؤرخ في 2 ديسمبر 1997 والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي رقم 361/14 المؤرخ في 2014/12/15 يحدد قواعد إنشاء المراكز الاستشفائية الجامعية وتنظيمها وسيرها، ويتم إنشاؤها بموجب مرسوم تنفيذي بناء على اقتراح مشترك بين الوزير المكلف بالصحة والوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي. أو في منازعاته القانونية ونزاعاته القضائية بشكل مماثل للمؤسسات العمومية الاستشفائية كما تم التطرق إليه سابقا غير أنه تختلف هذه المراكز الاستشفائية الجامعية عن المؤسسات العمومية الاستشفائية بكونها هيئات مكلفة بالتكوين والدراسة والبحث وذلك بالتعاون مع مؤسسات التعليم والتكوين العالي في العلوم الطبية المعنية، إن عملية إنشاء المركز الاستشفائية الجامعي متوقف على توفر موارد مادية وطاقات بشرية بعدد كاف تثبت الكفاءة المطلوبة لضمان نشاطات العلاج لاسيما المستوى العالي والتكوين في مرحلتي التدرج وما بعد التدرج والبحث بالإضافة إلى وجود هياكل أساسية وتجهيزات علمية وتربوية وتقنية صالحة لاستقبال الأساتذة والطلبة، بحيث أنه وإضافة إلى وجود وصاية إدارية تمارسها عليها وزارة الصحة هنالك أيضا المادة 02/02 من نفس المرسوم التنفيذي وصاية بيداغوجية تمارسها عليها وزارة التعليم العالي، تنظيم نشاطات المركز الاستشفائية الجامعي البيداغوجية والعلمية. • تحديد شروط التحاق الطلبة به وشروط توجيههم. كذلك المصادقة على مداولات مجلس الإدارة بالنسبة للمسائل المتعلقة بالتكوين والبحث في تخصص علوم الطب". ومجلس علمي ولجنة استشارية. ويساعده في مهمته أمينا عاما ومدراء وعند الضرورة مدراء الوحدات وهو من يمثل الهيئة الاستشفائية العمومية أمام العدالة وفي جميع أعمال الحياة المدنية، رئيس المجلس العلمي و 03 إلى 07 رؤساء مصالح يعينهم المجلس العلمي وهي تجتمع مرة في كل شهر، 4 : المؤسسة الاستشفائية المتخصصة وهي منظمة وفق المرسوم التنفيذي 97-465 المؤرخ في 1997/12/04 المتضمن قواعد إنشاء المؤسسات الاستشفائية المتخصصة والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي -14 - 142 المؤرخ في 2014/04/20. كونها وكما تدل عليها تسميتها الرسمية مكلفة بالاعتناء والتخصص بمرض معين أو بداء أصاب جهازا أو عضوا معينا في جسم الإنسان أو بمجموعة من الأشخاص لهم سن معين كما اقتضت ذلك المادة الثالثة من نفس المرسوم المذكور أعلاه. ويمكن الإشارة في هذا النطاق إلى وكالة نقل الدم المنظمة وفق المرسوم التنفيذي رقم 95-108 المؤرخ في 461995/06/09 الذي يعتبر بأن هذه الوكالة هي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، منظمة قانونا في شكل هيئة عمومية ذات طابع إداري، تصبح مسيرة كالإدارة،
- مجلس الإدارة: يتكون مجلس إدارة المؤسسة العمومية المتخصصة من ممثل الوالي رئيسا ومن ممثلي كل من إدارة المالية والتأمينات الإقتصادية وهيئات الضمان الاجتماعي والمجلس الشعبي البلدي لبلدية مقر المؤسسة والمجلس الشعبي الولائي والمستخدمين من الطبيين ينتخبه زملاؤه والمستخدمين شبه الطبيين ينتخبه نظراؤه ومن جمعيات المنتفعين من خدمات المؤسسة والعمال ينتخب في جمعية عامة ومن رئيس المجلس الطبي،
ويعد التقرير السنوي عن النشاط ويرسله إلى السلطة الوصية بعد موافقة مجلس الإدارة عليه يبرم كل العقود والصفقات والاتفاقيات في إطار التنظيم المعمول به،
وأما الأعمال والمهمات المنوطة إليه هي نفسها المهمات المسندة لمجلس العلمي في المؤسسة الاستشفائية العمومية كما سبق الإشارة إليه سابقا عند التعرض إلى المجلس العلمي للمؤسسة الاستشفائية العمومية.
ثانيا: المؤسسات الصحية الوطنية الخاصة
لقد مر تطور المؤسسات الاستشفائية الخاصة في الجزائر بعدة مراحل تشريعية أدت بها في الأخير الى صدور المرسوم التنفيذي -07-321 الذي استحدث هذا الهيكل الجديد فلم يتم اصطلاحها بهذا الاسم إلا في هذا القانون، 1 : مرحلة تشريع العيادات الخاصة في الجزائر. الطبيعة القانونية للعيادات الخاصة. وفي هذا الجزء سيتم الحديث عن العيادة الخاصة في بداية طرحها كمشروع، من الطبيعي أن أي منشأة أو شركة تقوم في بادئ الأمر على شكل مشروع يتم تحديد طبيعته من خلال مجموعة من الشروط والقواعد التي يجب مراعاتها وتحديد نوع هذا المشروع. ولا هي تتمتع بأهم مميزات المؤسسة المدنية التي تكتسب الشخصية المعنوية بمجرد قيامها وقبل استيفائها لإجراءات القيد والشهر. ولكن هل يمكن اعتبار العيادة الخاصة مؤسسة مدنية، فهي تهدف الى تحقيق الربح والمضاربة في تقديم أفضل الوسائل وتوفير أحدث المعدات والأجهزة، والأطباء الأكفاء لإرضاء المتعاملين معها (المرضى) سعيا منها الى جلب أكبر عدد ممكن من مستهلكي الخدمة الصحية. وهو الأمر الذي يستشف من المادة9 من قانون حماية الصحة وترقيتها في الفقرة الثانية منه على أنه " يمكن كذلك إنشاء هياكل إقامة تدعم الهياكل الصحية ويحكمها المبدأ التجاري، وما جاء أيضا في نص المادة 208 مكرر من نفس القانون،
- المؤسسات ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة. عند الوقوف على مصطلح(يمكن) يتبين بأن المشرع جعل لصاحب المشروع حرية كاملة وإرادة مطلقة في اختيار الإطار الذي يرغب إقامة مشروعه المتمثل في العيادة الخاصة (المؤسسة الاستشفائية الخاصة فيه، لقد عزف المشرع الإيطالي صاحب المشروع في المادة 2032 سنة 1942 بأنه "كل شخص يباشر على وجه الاحتراف نشاطاً اقتصاديا منظما بقصد إ إنتاج أو تبادل السلع والخدمات)، والمشروع هو نشاط تستخدم فيه موارد معينة وتنفق من أجله الأموال للحصول على منافع متوقعة خلال فترة زمنية معينة. لأنه من مميزات هذه الأخيرة أنه يمكن حلها بسبب وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو انسحابه من الشركة وهذه العوارض لا تتماشى ومقتضيات الخدمة الطبية، وغاية المشرع أيضا في اقتراح قيام العيادات الخاصة في شكل شركة تجارية هدفه تفادي اعتبارها مقاولات والتي لا تتمتع بالشخصية المعنوية حسب المادة50من القانون المدني، الذي اعترف بتأسيس المؤسسة ذات الشخص الوحيد EURL (التي كانت ن تعتبر مقاولة فردية). لقد سبق الحديث على الأشكال التي يمكن أن تنشأ من خلالها عيادة خاصة، أما بالنسبة للشركة التجارية فإنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري. القوانين الواجب مراعاتها من طرف العيادة الخاصة. وأصبحت هناك ما يسمى بالقوانين الكلاسيكية المعروفة منذ القديم والقوانين الحديثة التي ظهرت نتيجة هذا النمو، أ- العيادة الخاصة والقانون المدني: ب العيادة الخاصة والقانون التجاري: في إمكانية إنشائها في شكل تجاري وبذلك تصبح مؤسسة تجارية خاضعة للنظام التجاري في بعض أحكامه. ج العيادة الخاصة وقانون العقوبات: د- قانون حماية المستهلك: على اعتبار "أن كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني – بمقابل أو مجاناً- سلعة أو خدمة موجهة للاستعمال النهائي من أجل تلبية حاجاته الشخصية أو تلبية حاجة شخص آخر أو حيوان متكفل به. لذلك فإن مهام العيادات الخاصة بل وحتى قبل إنجازها يجب أن تستوفي الشروط الملائمة تجنبا للإضرار بالبيئة لأن الإضرار بها من شأنه أن يُضر بالإنسان في حد ذاته. 3 : المراحل القانونية لإنشاء عيادة خاصة. يمر إنشاء عيادة خاصة بعدة مراحل قانونية وإجرائية يستلزم مراعاتها لقيامها، أ : مرحلة انجاز عيادة خاصة وفتحها. شروط إنجاز العيادة الخاصة. إجراءات فتح العيادة الخاصة. نصت الفقرة الرابعة من المادة الثانية على أنه "تُحدد الشروط الخاصة لفتح العيادات الخاصة من نموذج العلاج غير المعطل وعملها وكذا مقاييسها التقنية والصحية بقرار من وزير الصحة والسكان. ب : تنظيم العيادة الخاصة وتسييرها. تعاقب العيادة الخاصة في حالة إخلالها بالأحكام المتعلقة بمقاييس عملها وشروطها المادة (14) وتتوفر حالة الإخلال مثلا في: الإخلال بالمقاييس البيئية مثلا من نظافة، تعقيم المعدات والأجهزة في كيفية ومي نفايات العيادة. 4 : مرحلة تشريع المؤسسات الاستشفائية الخاصة. واعتباراً من صدور المرسوم التنفيذي -07-321 تم إلغاء مجمل المرسوم سالف الذكر، واستحدثت تنظيمات وقواعد لم تشهدها مرحلة العيادات الخاصة، أ: الطبيعة القانونية للمؤسسة الاستشفائية الخاصة. في هذا الصدد نتطرق الى أحكام الشخص المعنوي بصفة عامة، أحكام الشخص المعنوي: ونتيجة لذلك فإنها تتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان ملازما لصفة الشخص الطبيعي كحقوق الشخصية والطبيعية (المادة 1/50ق م)3. إدارة المؤسسة الاستشفائية الخاصة. توضع المسؤولية الفعلية والدائمة لمدير تقني طبيب وتزود بلجنة طبية، ب : الأحكام العامة للمؤسسة الاستشفائية الخاصة. أحكام تخص الهيكل. حيث اعتبرها "مؤسسة علاج واستشفاء تمارس فيها أنشطة الطب والجراحة بما فيها طب النساء والتوليد وأنشطة الاستكشاف". الأحكام التي تتعلق بالإجراءات الواجب إتباعها من طرف هذه المؤسسة. وقدرها ب 7 أسرة كحد أدنى ولم يحدد الحد الأقصى لها (المادة 4 من المرسوم) وهذا ما يؤكد تشجيع ودعم الدولة لتنمية هذا النوع من الهياكل، كما أوجب على المؤسسة أن تضمن للمتعاملين معها خدمة دائمة ومستمرة المادة (5) وفرض عليها أيضا إجراء التأمين حيث نص في المادة 6 من ذات المرسوم على أنه "يتعين على المؤسسة الاستشفائية الخاصة اكتتاب تأمين لتغطية المسؤولية المدنية للمؤسسة ومستخدميها ومرضاها. 5 : الإطار القانوني لإنشاء المؤسسة الاستشفائية الخاصة. لابد من استيفائها للشروط التي نص عليها المرسوم 07-321، والتي تتمثل في شروط الفتح والإنجاز (أولا)، وقواعد أخرى تتعلق بتنظيم وتسيير هذه المؤسسة (ثانيا). أ: شروط الإنجاز والفتح. تخضع المؤسسة الاستشفائية الخاصة الى عدة شروط منها ما يتعلق بكيفية إنجازها ومنها ما يخص إجراءات فتحها. المخططات والوصف التفصيلي للمشروع وموقع إقامته والأنشطة والأعمال المزمع القيام بها، إجراءات فتح المؤسسة الاستشفائية الخاصة. 6 : قواعد تنظيم المؤسسة الاستشفائية الخاصة وأساليب مراقبتها. أ- تنظيم المؤسسة الاستشفائية الخاصة وتسييرها. نصت المادة 21 من المرسوم سالف الذكر على أنه "يحدد تنظيم المؤسسة الاستشفائية الخاصة وفقا للشكل القانوني المنصوص عليه في قانونها الأساسي طبقاً للتشريع المعمول به. تسيير المؤسسة الاستشفائية الخاصة. مراعاة للأحكام المنصوص عليها في المادة 21 سالفة الذكر، ب- أساليب مراقبة المؤسسة الاستشفائية الخاصة. 7 : الأحكام المالية للمؤسسة الإستشفائية الخاصة. 8 : التزامات المؤسسة الإستشفائية الخاصة وجزاء الإخلال بها. فإنه نتيجة لذلك يقع على عاتقها التزامات اتجاه مستخدميها، وفي مقابل ذلك تتعرض المؤسسة الإستشفائية الخاصة للمسؤولية إذا ما أقدمت على خرق أحد هذه الالتزامات المفروضة عليها، من بين هذه الالتزامات ما اعتمدته عدة دول ألا وهو نظام الاعتماد. ما يهمنا في هذا البحث هو البحث عن الالتزامات التي يستوجب على المؤسسة الإستشفائية الخاصة القيام بها في علاقتها بالطبيب من جهة وبالمريض من جهة أخرى،
النص الأصلي
1 : المؤسسات الاستشفائية العمومية
تتمثل صورة التنظيم التشريعي حول المؤسسات الاستشفائية العمومية عبر المرسوم التنفيذي رقم 07-140 المؤرخ في 352007/05/17، وذلك بعدما ألغي بموجب المادة 35 منه من المرسوم التنفيذي رقم 97-466 المؤرخ في 1997/12/4 المتضمن قواعد إنشاء القطاعات الصحية وقد عرف لنا هذا المرسوم التنفيذي للمؤسسات الاستشفائية العمومية على أنها المؤسسة العمومية ذات الطابع الإداري المتمتعة بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والموضوعة تحت وصاية الوالي وتتمثل تكوينات هذه المؤسسة العمومية الصحية من:
هياكل للتشخيص.
هياكل العلاج.
هياكل الاستشفاء.
هياك إعادة التأهيل الطبي.
وتقوم المؤسسة الاستشفائية العمومية بتغطية سكان بلدية واحدة أو مجموعة من البلديات وهي منتشرة عبر كافة ولايات الوطن.
عملا بالمادة الرابعة (04) من المرسوم التنفيذي المذكور (140/07) المؤرخ في 2007/05/17 حددت مهام هذه المؤسسة والتي تتمثل فيما يلي:
تتكفل بصفة متكاملة ومتسلسلة بالحاجيات الصحية للسكان.
ضمان تنظيم وبرمجة توزيع العلاج الطبي والتشخيص وإعادة التأهيل الطبي والاستشفاء.
تطبيق البرامج الصحية الوطنية.
ضمان حفظ الصحة والنقاوة ومكافحة الأضرار والآفات الاجتماعية.
ضمان تحسين مستوى مستخدمي الصحة.
ويمكن لنا تقسيم مستويات الهياكل الخاصة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية من 4 مستويات:
• المستوى الأول: علاجات عالية التخصصات
تقدم على مستوى مؤسسات استشفائية متخصصة تقع في إطار منطقة صحية جهة تضم عدة ولايات تتمثل مهام مثل هذه المؤسسات في نشاطات الوقاية وكذا الأمراض الصعبة كأمراض القلب، السرطان، أمراض الكلى، والحروق الخطيرة وهي مؤسسات ذات أهمية وطنية. مما سبق نجد بأنه لدينا هياكل مقابل المستويات الأربعة للعلاج وهي:
المؤسسة الاستشفائية للناحية متمركزة على مستوى مقر الناحية الصحية يتكون من علاجات صنف أ، ب، ج، بها حوالي 600 إلى 700 سرير
المؤسسة الاستشفائية الولائية متمركزة بمقر الولاية يتكون من علاجات صنف ب، ج، بها حوالي 240 إلى 400 سرير.
المؤسسة الاستشفائية للناحية متمركزة بمقر الدائرة، يتكون من علاجات صنف ج بها حوالي 120
إلى 240 سرير.
• المستوى الثاني: علاجات متخصصة
يتم تأمينها فقط على مستوى مؤسسات استشفائية جهوية أو وطنية ومقرها يكون على مستوى مقر الولاية أو وسطها.
• المستوى الثالث: علاجات عامة خاصة بمستشفيات الدوائر
وهي عادة مستشفيات تحتوي على 240 سرير، بها التخصصات الأكثر أهمية بالنسبة لحاجيات السكان في هذا المستوى وهي الطب الداخلي، والجراحة العامة، قسم الولادة... إلخ وغيرها.
تمثل النشاطات المقدمة فيها 85% من الخدمات الصحية العلاجية المقدمة للسكان عموما.
المستوى الرابع: علاجات استعجالية ذات قاعدة لا استشفائية
قاعة علاج مراكز صحية عيادة متعددة الخدمات)، قاعات العلاج لحوالي 10.000 ساكن.
- مراكز صحية على مستوى البلديات أو القرى والتجمعات السكانية التي تحتوي على 20.000 ساكن تقريبا وتؤمن النشاطات الخاصة بالوقاية خاصة منها التلقيح النظافة المدرسية، ونشاطات
الطب العام. العيادات المتعددة الخدمات لحوالي 20.000 ساكن، نشاطاتها علاجية وأكثر إتساعا يمكن القول إنها تقع بين المستشفى البلدي ومستشفى الدائرة، تمنح أكبر الفرص للعلاج المتخصص عند توفر
الإخصائيين بها.
للمؤسسة العمومية الاستشفائية مجلس إدارة ومدير.
إن مجلس الإدارة يتكون من ممثل الوالي رئيسا ومن ممثل كل من إدارة المالية والتأمينات الاقتصادية وهيئات الضمان الاجتماعي والمجلس الشعبي البلدي لبلدية مقر المؤسسة والمجلس الشعبي لولائي والمستخدمين من الطبيين وينتخبه زملاؤه والمستخدمين شبه الطبيين ينتخبه نظراؤه ومن جمعيات المنتفعين من خدمات المؤسسات الاستشفائية والعمال، ويعين أعضاء مجلس الإدارة برأي استشاري لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد بقرار من الوالي وبناء على اقتراح من السلطات والهيئات التابعين لها، وفي حالة انقطاع عهدة أحد أعضاء المجلس يعين عضو حسب الأشكال لخلافته إلى غاية انتهاء العهدة.
ويتداول مجلس الإدارة في المواضيع التي تخص مخطط تنمية المؤسسة على المديين القصير والمتوسط، مشروع تنمية ميزانية المؤسسة والحسابات التقديرية الحساب الإداري ومشاريع الاستثمار، مشاريع التنظيم الداخلي للمؤسسة، كما يجتمع مجلس الإدارة في دورة عادية مرة واحدة كل 6 أشهر، ويمكنه أن يجتمع في دورة غير عادية بناء على استدعاء من رئيسه أو يطلب من ثلثي 3/2 أعضائه، وتحرر مداولاته في محاضر يوقعها الرئيس وأمين المجلس وتقيد في سجل خاص يرقمه ويؤشر عليه الرئيس وتتخذ قرارات مجلس الإدارة بأغلبية الأعضاء الحاضرين وفي حالة تساوي عدد الأصوات يكون صوت المدير مرجحا وتعرض مداولات مجلس الإدارة على موافقة الوالي في 8 أيام الموالية للاجتماع وتكون المداولات نافذة بعد 30 يوما من إرسالها في حالة اعتراض صريح يبلغ خلال هذا الأجل.
أما المدير، فيعين مدير المؤسسة العمومية الاستشفائية ومدير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بقرار من وزير الصحة وتنتهي مهامها بنفس الشكل ويساعد المدير أربعة نواب مديرين يكلفون بالمالية والوسائل، الموارد البشرية، المصالح الصحية ، صيانة التجهيزات الطبية التجهيزات المرافقة، ويعين النواب المديرين بقرار من الوزير المكلف بالصحة ويعد مسؤولا على حسن سير المؤسسة الاستشفائية التي يقوم بتمثيل المؤسسة أمام العدالة في جميع أعمال الحياة المدنية، يحضر المشاريع للميزانيات التقديرية ويعد حسابات المؤسسة، يعد مشروع تنظيم الداخلي والنظام الداخلي للمؤسسة وينفذ مداولات مجلس الإدارة، يبرم كل العقود والصفقات والاتفاقيات في إطار التنظيم المعمول به.
إن المدير العام للمؤسسة الاستشفائية له صلاحية عمل كونه طبيب وأيضا كونه إداريا.
إن المدير الطبيب يكون أكثر تجاوبا مع العاملين، فهو الأقدر على فهم وجهة نظر الهيئة الطبية وعلى اقتناعهم بإمكانية تطبيق وجهة نظر الإدارة وأيضا تكون صلاحياته كإداري ومع ذلك فإن بعض المهنيين (الأطباء) يجدون فرصتهم في النجاح في العمل الإداري أكثر من العمل الطبي.
أما الهيئة الاستشارية فتعرف بالمجلس الطبي حيث يكلف هذا المجلس بدراسة كل المسائل التي تهم المؤسسة وإبداء رأيه الطبي والتقني لاسيما فيما يتعلق بالتنظيم والعلاقات الوظيفية بين المصالح الطبية، مشاريع البرامج المتعلقة بالتجهيزات الطبية وبناء المصالح وإعادة تهيئتها، برامج الصحة والسكان.
ويضم المجلس الطبي، مسؤولي المصالح الطبية، والصيدلي المسؤول عن الصيدلية وجراح الأسنان، وشبه الطبي، وينتخبه زملائه من أعلى رتبة في سلك شبه الطبيين وممثل عن الممثلين الاستشفائيين الجامعيين عند الاقتضاء.
2 : العيادات الصحية الجوارية العامة
نظم هذا النوع من الهياكل العمومية الصحية المرسوم التنفيذي رقم 07-140 المؤرخ في 2007/05/17 يتضمن إنشاء المؤسسات العمومية الاستشفائية والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية وتنظيمها وسيرها.
تضم المؤسسة العمومية للصحة الجوارية مجموعة عيادات متعددة الخدمات وقاعات العلاج تغطي مجموعة من السكان وهي مكلفة بالوقاية والعلاج القاعدي وتشخيص المرض والعلاج الجواري، والفحوص الخاصة بالطب العام والطب المتخصص القاعدي بالإضافة إلى تكفلها بالأنشطة المرتبطة بالصحة الإنجابية وبالتخطيط العائلي وكذا بتنفيذ البرامج الوطنية للصحة والسكان وتكلف هذه الهيئات الصحية على الخصوص بالمساهمة في ترقية وحماية البيئة والمجالات المرتبطة بحفظ الصحة والنقاوة ومكافحة الأضرار والآفات الاجتماعية والمساهمة في تحسين مستوى مستخدمي مصالح الصحة وتجديد معارفهم كما نصت على ذلك المادة 8 من المرسوم التنفيذي رقم 140/07 أما المادة 9 من نفس المرسوم فقد نصت على يمكن استخدام المؤسسة العمومية للصحة الجوارية ميدانا للتكوين شبه الطبي والتكوين في التسيير الاستشفائي على أساس اتفاقيات تبرم مع مؤسسات التكوين.
إن للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية نفس التنظيم الإداري والمالي الخاص بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بحيث أن تنظيمها الإداري والمالي منظم بنفس النص التنظيمي وهو المرسوم التنفيذي رقم 140/07 المؤرخ في 2007/05/17 والمتضمن قواعد إنشاء المؤسسات العمومية الاستشفائية والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية وتنظيمها وسيرها.
3 : المراكز الاستشفائية الجامعية
إن الأصل التاريخي لهذا النوع من الهيئات الاستشفائية موروث عن النظام الصحي الفرنسي الذي انشأت فيه المراكز الاستشفائية الجامعية بموجب القانون رقم 1373/58 المؤرخ في 1958/12/30 وهي من ذلك الحين تتولى بصفة رئيسية مهمات التعليم والتكوين والبحث الطبي في هذا البلد.
إن هذه المراكز تم تنظيمها بموجب المرسوم التنفيذي رقم 97-467 المؤرخ في 1997/12/02 والمتمم في سنة 2014 والمرفق بملحق يحدد قائمة المراكز الاستشفائية الجامعية وتركيبتها البنيوية وكيفية توزيعها على كامل التراب الوطني ويتم إنشاء هذه المراكز بموجب مرسوم تنفيذي بناء على اقتراح مشترك بين وزير الصحة ووزير التعليم العالي.
وتعرفه المادة الثانية (02) من المرسوم التنفيذي رقم 467/97 المؤرخ في 2 ديسمبر 1997 والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي رقم 361/14 المؤرخ في 2014/12/15 يحدد قواعد إنشاء المراكز الاستشفائية الجامعية وتنظيمها وسيرها،
"المركز الاستشفائية الجامعي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويتم إنشاؤها بموجب مرسوم تنفيذي بناء على اقتراح مشترك بين الوزير المكلف بالصحة والوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي...".
بذلك يكون المركز الاستشفائية الجامعي هيئة عامة خاضعة لقواعد القانون العام كالإدارة العمومية إلا ما استثنى منه بنص قانوني سواء في تنظيمه أو في علاقاته الداخلية أو الخارجية، أو في منازعاته القانونية ونزاعاته القضائية بشكل مماثل للمؤسسات العمومية الاستشفائية كما تم التطرق إليه سابقا غير أنه تختلف هذه المراكز الاستشفائية الجامعية عن المؤسسات العمومية الاستشفائية بكونها هيئات مكلفة بالتكوين والدراسة والبحث وذلك بالتعاون مع مؤسسات التعليم والتكوين العالي في العلوم الطبية المعنية، بالإضافة إلى قيامها بمهام التشخيص والكشف والعلاج والوقاية الصحية طبقا للمادة الثالثة (03) من نفس المرسوم التنفيذي.
عملا بالمادة التاسعة (09) من المرسوم التنفيذي رقم 467/97 المؤرخ في 2 ديسمبر 1997 والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي رقم 361/14 المؤرخ في 2014/12/15 يحدد قواعد إنشاء المراكز الاستشفائية الجامعية وتنظيمها وسيرها، إن عملية إنشاء المركز الاستشفائية الجامعي متوقف على توفر موارد مادية وطاقات بشرية بعدد كاف تثبت الكفاءة المطلوبة لضمان نشاطات العلاج لاسيما المستوى العالي والتكوين في مرحلتي التدرج وما بعد التدرج والبحث بالإضافة إلى وجود هياكل أساسية وتجهيزات علمية وتربوية وتقنية صالحة لاستقبال الأساتذة والطلبة، أما مصاريف التكوين في علوم الطب فيتكفل بها المركز الاستشفائية الجامعي بالاشتراك مع مؤسسة التعليم العالي في علوم الطب طبقا للمادة العاشرة (10) من نفس المرسوم التنفيذي.
نظرا للدور الثنائي الذي تلعبه المراكز الاستشفائية الجامعية ما بين تقديم العلاج والوقاية الطبيين من جهة، وضمان التعليم والتكوين والبحث العلمي في الميدان الطبي هو الذي يفسر وجود وصاية ثنائية، بحيث أنه وإضافة إلى وجود وصاية إدارية تمارسها عليها وزارة الصحة هنالك أيضا المادة 02/02 من نفس المرسوم التنفيذي وصاية بيداغوجية تمارسها عليها وزارة التعليم العالي، وقد أوضحت المادة الخامسة (05) من المرسوم التنفيذي رقم 467/97 فحوى الوصاية البيداغوجية بنصها ما يلي: "تخص الوصاية البيداغوجية المنصوص عليها في المادة 02 من هذا المرسوم مجمل الأشغال المتعلقة بما يأتي:
تنظيم نشاطات المركز الاستشفائية الجامعي البيداغوجية والعلمية.
• تحديد شروط التحاق الطلبة به وشروط توجيههم.
كذلك المصادقة على مداولات مجلس الإدارة بالنسبة للمسائل المتعلقة بالتكوين والبحث في تخصص علوم الطب".
للمركز الاستشفائية الجامعي مجلس إدارة ومدير، ومجلس علمي ولجنة استشارية.
- مجلس الإدارة: يترأس مجلس إدارة المركز الاستشفائية الجامعي ممثل وزير الصحة رئيسا، وهو يتكون من نفس الأعضاء المؤسسة الاستشفائية العمومية كما سبق الإشارة إليه، يضاف إليهم ممثلي كل من وزير التعليم العالي والأخصائيين الاستشفائيين الجامعيين ينتخبه زملاؤه بالإضافة إلى رئيس المجلس العلمي للمركز الاستشفائية الجامعي
- المدير: يتم تعيين مدير المركز الاستشفائية الجامعي وفقا لمرسوم تنفيذي وذلك باقتراح من وزير الصحة وتنتهي مهامه بنفس الطريقة، ويساعده في مهمته أمينا عاما ومدراء وعند الضرورة مدراء الوحدات وهو من يمثل الهيئة الاستشفائية العمومية أمام العدالة وفي جميع أعمال الحياة المدنية، وهو الأمر بالصرف فيها وهو من يقوم بتحضير مشاريع الميزانيات التقديرية وكذا إعداد حسابات الهيئة الاستشفائية.
- المجلس العلمي: مثل ما هو عليه الحال في المؤسسة العمومية الاستشفائية أين يوجد جهاز طبي استشاري وتقني متمثل في المجلس الطبي، فإنه يوجد في المركز الاستشفائية الجامعي جهاز مماثل هو المجلس العلمي الذي يقوم باقتراح كل إجراء له علاقة بنشاطات مصالح العلاج والوقاية.
- اللجنة الاستشارية ذات أهمية كبيرة جدا عملا بالمادة 27 من المرسوم التنفيذي رقم 467/97 التي تنص: "تساعد اللجنة الاستشارية المدير العام للمركز الاستشفائية الجامعي في أداء مهامه وعلى الخصوص في تطبيق اقتراحات المجلس العلمي وتوصياته".
للإشارة تشمل اللجنة الاستشارية إضافة إلى المدير العام بصفته رئيسا، رئيس المجلس العلمي و 03 إلى 07 رؤساء مصالح يعينهم المجلس العلمي وهي تجتمع مرة في كل شهر، غير أنه منعدم في التنظيم الإداري الخاص بالمؤسسات العمومية الاستشفائية وكذا الأمر أيضا في المؤسسات الاستشفائية المتخصصة.
4 : المؤسسة الاستشفائية المتخصصة
هي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، أنشئت بناء على اقتراح من الوزير المكلف بالصحة والسكان وهذا بعد استشارة الوالي، وهي منظمة وفق المرسوم التنفيذي 97-465 المؤرخ في 1997/12/04 المتضمن قواعد إنشاء المؤسسات الاستشفائية المتخصصة والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي -14 - 142 المؤرخ في 2014/04/20.
عرفت المادة الثانية (02) من المرسوم التنفيذي رقم 465/97 المؤسسة الاستشفائية المتخصصة (Etablissement Hospitalier Spécialisé(EHS يجعلها هيئة عمومية ذات طابع إداري، وإن أهم ميزة تتميز بها المؤسسة الاستشفائية المتخصصة عن باقي الهيئات الاستشفائية، كونها وكما تدل عليها تسميتها الرسمية مكلفة بالاعتناء والتخصص بمرض معين أو بداء أصاب جهازا أو عضوا معينا في جسم الإنسان أو بمجموعة من الأشخاص لهم سن معين كما اقتضت ذلك المادة الثالثة من نفس المرسوم المذكور أعلاه.
وكمثال على ذلك نجد المؤسسات الاستشفائية المتخصصة في الأمراض العقلية التي نصت عليها المادة 103 من قانون 05/85 المتعلق بحماية الصحة وترقيتها، ويمكن الإشارة في هذا النطاق إلى وكالة نقل الدم المنظمة وفق المرسوم التنفيذي رقم 95-108 المؤرخ في 461995/06/09 الذي يعتبر بأن هذه الوكالة هي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، ووجهة علمية وتقنية، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي ، وأشار إليها قانون الصحة الجديد لسنة 2018 في المواد 103، 104، 105 المتعلقة بحماية الصحة العقلية وترقيتها.
باعتبار المؤسسة العمومية المتخصصة، منظمة قانونا في شكل هيئة عمومية ذات طابع إداري، تصبح مسيرة كالإدارة، من مدير ومجلس الإدارة ومجلس علمي. - مجلس الإدارة: يتكون مجلس إدارة المؤسسة العمومية المتخصصة من ممثل الوالي رئيسا ومن ممثلي كل من إدارة المالية والتأمينات الإقتصادية وهيئات الضمان الاجتماعي والمجلس الشعبي البلدي لبلدية مقر المؤسسة والمجلس الشعبي الولائي والمستخدمين من الطبيين ينتخبه زملاؤه والمستخدمين شبه الطبيين ينتخبه نظراؤه ومن جمعيات المنتفعين من خدمات المؤسسة والعمال ينتخب في جمعية عامة ومن رئيس المجلس الطبي، وهم يمثلون المصالح المتعلقة والمهتمة بوجود وسير هذه المؤسسة العمومية المتخصصة، ويضاف إليه ممثل عن مؤسسة التكوين في العلوم الطبية المختصة إقليميا في حالة قيام الهيئة الاستشفائية المتخصصة بتأدية نشاطات جامعية استشفائية.
- المدير: إن وظيفة تسيير المؤسسة الاستشفائية المتخصصة، يتكفل بها مدير معين بقرار وزير الصحة ويعاونه في ذلك مدراء مساعدين، وهو الأمر بالصرف ويقوم بتحضير مشاريع الميزانيات التقديرية وكذا إعداد حسابات الهيئة الاستشفائية، وهو من يعد مشروع التنظيم الداخلي والنظام الداخلي للمؤسسة، وينفذ مداولات مجلس الإدارة، ويعد التقرير السنوي عن النشاط ويرسله إلى السلطة الوصية بعد موافقة مجلس الإدارة عليه يبرم كل العقود والصفقات والاتفاقيات في إطار التنظيم المعمول به، وبالإضافة إلى ذلك يمارس المدير السلطة السلمية على المستخدمين الخاضعين لسلطته ويعين جميع المؤسسة العمومية باستثناء المستخدمين الذين تقرر طريقة أخرى لتعيينهم
- المجلس العلمي: مثل ما هو عليه الحال في المؤسسة العمومية الاستشفائية هنالك مجلس علمي للمؤسسة الاستشفائية المتخصصة، أين يوجد جهاز طبي استشاري وتقني متمثل في المجلس الطبي يقوم باقتراح كل إجراء له علاقة بنشاطات مصالح العلاج والوقاية، وأما الأعمال والمهمات المنوطة إليه هي نفسها المهمات المسندة لمجلس العلمي في المؤسسة الاستشفائية العمومية كما سبق الإشارة إليه سابقا عند التعرض إلى المجلس العلمي للمؤسسة الاستشفائية العمومية.
ثانيا: المؤسسات الصحية الوطنية الخاصة
لقد مر تطور المؤسسات الاستشفائية الخاصة في الجزائر بعدة مراحل تشريعية أدت بها في الأخير الى صدور المرسوم التنفيذي -07-321 الذي استحدث هذا الهيكل الجديد فلم يتم اصطلاحها بهذا الاسم إلا في هذا القانون، إذ كانت تُسمى سابقا بالعيادات الخاصة، وفق المرسوم رقم 88-204، ثم ما لبث أن طرأت عليه تعديلات سيتم الحديث عنها.
1 : مرحلة تشريع العيادات الخاصة في الجزائر.
من الضروري قبل الخوض في الحديث عن التشريع المتعلق بالعيادات الخاصة، أن نتطرق الى طبيعتها القانونية وبعض القواعد التي يستوجب مراعاتها لإنشاء عيادة خاصة، وكذا مختلف المهام التي يمكن أن تنشأ العيادة الخاصة بغرضها.
الطبيعة القانونية للعيادات الخاصة.
وفي هذا الجزء سيتم الحديث عن العيادة الخاصة في بداية طرحها كمشروع، وعن القوانين التي يجب مراعاتها في إنشائها، وعن أهم الأنشطة الطبية التي يمكن ممارستها في العيادة الخاصة.
من الطبيعي أن أي منشأة أو شركة تقوم في بادئ الأمر على شكل مشروع يتم تحديد طبيعته من خلال مجموعة من الشروط والقواعد التي يجب مراعاتها وتحديد نوع هذا المشروع.
- تحديد نوع هذا المشروع على اعتبار أن العيادة الخاصة تتمتع بتنظيم مستقل، فهي لا تتمتع بجميع مواصفات الشركات التجارية التي تسعى الى تحقيق الربح بواسطة المضاربة، وباستعمال عناصر مثل التداول والمنافسة الحرة، ولا هي تتمتع بأهم مميزات المؤسسة المدنية التي تكتسب الشخصية المعنوية بمجرد قيامها وقبل استيفائها لإجراءات القيد والشهر.
ولكن هل يمكن اعتبار العيادة الخاصة مؤسسة مدنية، أم نصنفها ضمن المؤسسات التجارية؟ وهل حسم المشرع الجزائري موقفه من هذا الإشكال؟
يمكن اعتبار العيادة الخاصة مؤسسة مدنية نظرا لأن موضوعها يتمثل في تقديم خدمة محلها رعاية وعلاج المرضى، والحفاظ على سلامة جسم الإنسان الذي لا يجوز بأي حال من الأحوال التعامل فيه باستخدام طرق المنافسة الحرة والمضاربة لأجل تحقيق الربح، ومن جهة أخرى لا يمكننا إنكار أن هذه المنشأة قد تسعى الى تحقيق الربح ولكن بصفة مقننة في تنظيم خاص يخرج عن الإطار التجاري.
ثم إن قصد الربح هو غرض معظم النشاطات البشرية، فهو عنصر مشترك بين الأعمال المدنية والتجارية.
أما عن المقاولة، فهناك أعمال يمارسها أصحابها في شكل مقاولة، تعتبر من قبيل النشاط المدني ولا علاقة لها بالحياة التجارية، كما هو الشأن بالنسبة للأعمال التي يقوم بها المهندس، والطبيب وغيرهم ممن يشتغلون بالحرف المدنية بالنظر الى موضوع العمل المؤدى). هذه المؤسسة المدنية بمجرد تكوينها تعتبر شخصاً معنويا، غير أن هذه الشخصية المعنوية لا تكون حجة على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات الشهر التي ينص عليها القانون، واعتبار هذه المؤسسة ذات صفة مدنية استنادا الى صفة العمل الذي تقوم به، طالما أن العمل الذي تؤديه يخرج عن الأعمال التجارية، حيث يعتبر فيها تأدية خدمة صحية مفادها المحافظة على صحة الإنسان، فهو عمل ذا طبيعة مدنية وبالتالي فهي مؤسسة مدنية.
" تعتبر العيادة الخاصة شركة تجارية، فهي تهدف الى تحقيق الربح والمضاربة في تقديم أفضل الوسائل وتوفير أحدث المعدات والأجهزة، والأطباء الأكفاء لإرضاء المتعاملين معها (المرضى) سعيا منها الى جلب أكبر عدد ممكن من مستهلكي الخدمة الصحية.
كما يعتبر كل من التشريع الفرنسي والجزائري موضوع العمل التجاري بحسب شكله حتى ولو كان موضوعها مدنيا. وعليه فالعيادة الخاصة ملزمة بالقيد في السجل التجاري وهي مُجبرة على القيام بإجراءات الشهر، وهما أمران شائعان في الأعمال
- أما عن موقف المشرع الجزائري: فلم يحدد الطبيعة القانونية التي يستوجب أن تتمتع بها العيادات الخاصة (المؤسسات الاستشفائية الخاصة حاليا، وإنما ترك المجال للمستثمرين والخواص حرية إنشاء هذا الهيكل في القالب القانوني المراد إنجازها فيه، بمعنى أنه يعود لصاحب المشروع حرية إقامة عيادة خاصة في شكل مؤسسة مدنية أو مؤسسة تجارية.
وهو الأمر الذي يستشف من المادة9 من قانون حماية الصحة وترقيتها في الفقرة الثانية منه على أنه " يمكن كذلك إنشاء هياكل إقامة تدعم الهياكل الصحية ويحكمها المبدأ التجاري، ويمكن أن تكون هذه الهياكل عمومية أو خاصة تحدد مهامها وتنظيمها وسيرها عن طريق التنظيم."
وما جاء أيضا في نص المادة 208 مكرر من نفس القانون، بقولها إن المؤسسات الاستشفائية الخاصة (العيادات الخاصة سابقا) يمكن استغلالها من قبل:
- المؤسسات ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة.
الشركات ذات المسؤولية المحدودة. - شركات المساهمة.
- التعاضديات والجمعيات...".
عند الوقوف على مصطلح(يمكن) يتبين بأن المشرع جعل لصاحب المشروع حرية كاملة وإرادة مطلقة في اختيار الإطار الذي يرغب إقامة مشروعه المتمثل في العيادة الخاصة (المؤسسة الاستشفائية الخاصة فيه، سواء كان مؤسسة مدنية أو شركة تجارية فالأمر جوازي.
لقد عزف المشرع الإيطالي صاحب المشروع في المادة 2032 سنة 1942 بأنه "كل شخص يباشر على وجه الاحتراف نشاطاً اقتصاديا منظما بقصد إ إنتاج أو تبادل السلع والخدمات)، والمشروع هو نشاط تستخدم فيه موارد معينة وتنفق من أجله الأموال للحصول على منافع متوقعة خلال فترة زمنية معينة." الأمر 06-07 المؤرخ في 2006/07/15 المعدل والمتمم لقانون حماية الصحة وترقيتها، سالف الذكر.
ولكن في نفس الوقت يظهر لنا من خلال استقراء هاتين المادتين أن المشرع يميل الى جعل هذا الهيكل خاضعا للمبدأ التجاري والقواعد التجارية، نظرا لما يمثله هذا النظام من سهولة ومرونة في تطبيق قواعده غاية منه في تيسير إنجاز هذا النوع من الهياكل الصحية على أوسع نطاق ممكن وتشجيعا للاستثمار في هذا المجال.
لقد تناولت المادة 208 مكرر من قانون حماية الصحة ،وترقيتها إمكانية استغلال المؤسسة الاستشفائية الخاصة ( العيادات الخاصة سابقا) من قبل مؤسسات وشركات تجارية، ناهيك عن التعاضديات والجمعيات فعند التطرق لهذه الشركات التجارية يتبين لنا بأنها تعتبر شركات أموال، نظرا للطابع الحساس وبالغ الأهمية للخدمة المقدمة من طرف المؤسسة الاستشفائية الخاصة (العيادات الخاصة)، ذلك أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُقام هذا الهيكل من قبل شركة أشخاص، لأنه من مميزات هذه الأخيرة أنه يمكن حلها بسبب وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو انسحابه من الشركة وهذه العوارض لا تتماشى ومقتضيات الخدمة الطبية، أما شركات الأموال فهي تقوم على الاعتبار المالي ولا يكون لشخصية الشريك أثر فيها، فالعبرة في هذه الشركات بما يقدمه كل شريك من مال، ولهذا فإن هذه الشركات لا تتأثر بما قد يطرأ على شخص الشريك.
وغاية المشرع أيضا في اقتراح قيام العيادات الخاصة في شكل شركة تجارية هدفه تفادي اعتبارها مقاولات والتي لا تتمتع بالشخصية المعنوية حسب المادة50من القانون المدني، لذلك جاءت الشركة كغلاف أو غطاء للمقاولة حتى تمتع هذه الأخيرة بالشخصية القانونية، وتصبح منفصلة عن صاحبها، لذلك فالشركة وسيلة قانونية لتنظيم المقاولة، هذا المفهوم يتجسد من الناحية العملية في الأمر 96-27 المعدل والمتمم للقانون التجاري، الذي اعترف بتأسيس المؤسسة ذات الشخص الوحيد EURL (التي كانت ن تعتبر مقاولة فردية). من هنا جاء المشرع الجزائري بأشكال والمؤسسات التي يمكن أن تستغل العيادة الخاصة لفائدتها. 2- أهم الإجراءات الواجب إتباعها لقيام هذه المنشأة.
لقد سبق الحديث على الأشكال التي يمكن أن تنشأ من خلالها عيادة خاصة، فقد تنشأ في شكل مؤسسة مدنية، وقد تقوم على أساس شركة تجارية.
وبالنظر الى أن الشخصية المعنوية للمؤسسة المدنية تقوم بمجرد تكوينها، غير أن هذه الشخصية لا تكون حجة على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات الشهر التي ينص عليها القانون.
أما بالنسبة للشركة التجارية فإنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري.
القوانين الواجب مراعاتها من طرف العيادة الخاصة.
القانون هو بصفة عامة مجموعة القواعد القانونية الملزمة التي تحكم سلوك الأفراد وعلاقاتهم في المجتمع، وهي تنقسم الى قانون عام وقانون خاص، ومع التطور العلمي والاقتصادي والاجتماعي الحاصل في العامل ككل، تطورت معه القواعد التي تواكب هذا التحوّل، وأصبحت هناك ما يسمى بالقوانين الكلاسيكية المعروفة منذ القديم والقوانين الحديثة التي ظهرت نتيجة هذا النمو، وعلى اعتبار أنها قوانين فهي قواعد تلتزم العيادات الخاصة باحترامها والسير على نظامها وهي
أ- العيادة الخاصة والقانون المدني:
ونظرا لأن أهم عنصر في تصرفات العيادة الخاصة ينصب في إطار العقد، هذا الأمر يكفي للقول بأن القانون المدني هو جوهر التنظيم القانوني للعيادات الخاصة.
ب العيادة الخاصة والقانون التجاري:
من بين أهم القواعد التجارية التي يستلزم مراعاتها من طرف العيادة الخاصة كما سبق الحديث، في إمكانية إنشائها في شكل تجاري وبذلك تصبح مؤسسة تجارية خاضعة للنظام التجاري في بعض أحكامه.
ج العيادة الخاصة وقانون العقوبات:
إن الكثير من الأحكام والالتزامات المفروضة على العيادة الخاصة إتباعها شخصيا تقترن بجزاء عقابي، لأنه حسب التشريع | تتحقق فيه المسائلة الجزائية لاسيما إذا ما كنا أمام خطأ ناتج عن تسيير هذا الهيكل.
د- قانون حماية المستهلك:
على اعتبار "أن كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني – بمقابل أو مجاناً- سلعة أو خدمة موجهة للاستعمال النهائي من أجل تلبية حاجاته الشخصية أو تلبية حاجة شخص آخر أو حيوان متكفل به." يعتبر مستهلكا، فالمريض معني كذلك بنص هذه المادة.
ه قانون البيئة:
إن مهام العيادات الخاصة لها صلة وثيقة بحماية البيئة، بل إنها من صميم حماية البيئة، هذه الأخيرة التي تتكون من الموارد الطبيعية الحيوية واللاحيوية، فالإنسان جزء من البيئة، محاط بها ويتفاعل معها، لذلك فإن مهام العيادات الخاصة بل وحتى قبل إنجازها يجب أن تستوفي الشروط الملائمة تجنبا للإضرار بالبيئة لأن الإضرار بها من شأنه أن يُضر بالإنسان في حد ذاته.
3 : المراحل القانونية لإنشاء عيادة خاصة.
يمر إنشاء عيادة خاصة بعدة مراحل قانونية وإجرائية يستلزم مراعاتها لقيامها، هذه الشروط تضمنها المرسوم رقم 88-204 الذي يحدد شروط إنجاز العيادات الخاصة وفتحها وعملها، تطبيقا لنص المادة الأولى من المرسوم سالف الذكر.
أ : مرحلة انجاز عيادة خاصة وفتحها.
تخضع مرحلة إنجاز العيادة الخاصة الى شروط وإجراءات يتعين على صاحب المشروع استيفائها لقيام عيادته الخاصة، وقد تناولتها المواد 2و3 من المرسوم 204.88
شروط إنجاز العيادة الخاصة.
نصت المادة 2 من المرسوم 88-204 على أنه "يخضع إنجاز عيادة لرخصة يُسلمها مسبقا وزير الصحة العمومية استنادا الى ملف يؤشره الوالي، ويشمل على تصاميم المشروع ووصفه بالتفصيل، ومكان إقامته والنشاط والأعمال المقرر القيام بها، زيادة على الأوراق والوثائق المطلوبة للبناء.
إجراءات فتح العيادة الخاصة.
نصت الفقرة الرابعة من المادة الثانية على أنه "تُحدد الشروط الخاصة لفتح العيادات الخاصة من نموذج العلاج غير المعطل وعملها وكذا مقاييسها التقنية والصحية بقرار من وزير الصحة والسكان."
ب : تنظيم العيادة الخاصة وتسييرها.
نتطرق فيه الى الأحكام المختلفة التي تنظم العيادة الخاصة، والأحكام الجزائية.
أحكام متفرقة
بداية لابد من الإشارة الى أن المشرع حاول بأكبر قدر ممكن تيسير إجراءات تنظيم العيادة الخاصة، ورفع بعض القيود على أصحابها وذلك بهدف تشجيع سياسة الاستثمار في هذا القطاع، أهم هذه التسهيلات:
أحكام جزائية:
تعاقب العيادة الخاصة في حالة إخلالها بالأحكام المتعلقة بمقاييس عملها وشروطها المادة (14) وتتوفر حالة الإخلال مثلا في:
الإخلال بالمقاييس البيئية مثلا من نظافة، تعقيم المعدات والأجهزة في كيفية ومي نفايات العيادة...الخ).
4 : مرحلة تشريع المؤسسات الاستشفائية الخاصة.
توصلنا فيما سبق أن المشرع في مرحلة إرسائه لقواعد إنجاز العيادة الخاصة وفتحها وعملها، ترك الخيار في إنشائها لصاحب المشروع في اعتمادها مؤسسة مدنية أو تجارية.
واعتباراً من صدور المرسوم التنفيذي -07-321 تم إلغاء مجمل المرسوم سالف الذكر، وتغيرت معه تسمية هذه المنشأة، واستحدثت تنظيمات وقواعد لم تشهدها مرحلة العيادات الخاصة، وأصبحت تُسمى إذن بالمؤسسات الاستشفائية الخاصة.
أ: الطبيعة القانونية للمؤسسة الاستشفائية الخاصة.
نتناول في هذا البحث، الشخصية المعنوية للمؤسسة الاستشفائية الخاصة باعتبار أن المشرع في المرسوم 321/07 صرح بتمتعها بالشخصية المعنوية ودون اشتراط قيامها بإجراءات القيد والشهر ، ثم نتحدث عن الأحكام العامة لهذه المؤسسة والتي تضمنها هذا المرسوم. الفرع الأول: الشخصية المعنوية للمؤسسة الاستشفائية الخاصة.
في هذا الصدد نتطرق الى أحكام الشخص المعنوي بصفة عامة، وعن إدارة هذا الهيكل.
أحكام الشخص المعنوي:
تتمتع المؤسسة الاستشفائية الخاصة بالشخصية المعنوية تطبيقاً لنص المادة 3 من المرسوم، ونتيجة لذلك فإنها تتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان ملازما لصفة الشخص الطبيعي كحقوق الشخصية والطبيعية (المادة 1/50ق م)3.
إدارة المؤسسة الاستشفائية الخاصة.
تطبيقا لما سبق الحديث عنه، فإن المؤسسة الاستشفائية الخاصة وباعتبار تمتعها بالشخصية المعنوية، توضع المسؤولية الفعلية والدائمة لمدير تقني طبيب وتزود بلجنة طبية، وهذا ما نصت عليه المادة الثالثة من المرسوم التنفيذي 07-321 سالف الذكر.
ب : الأحكام العامة للمؤسسة الاستشفائية الخاصة.
نص المشرع الجزائري في الأحكام العامة لتنظيم المؤسسات الاستشفائية الخاصة، أحكام تتعلق بهذا الهيكل الاستشفائية الخاص في حد ذاته (أولا)، وعن أحكام تتعلق بالإجراءات الواجب مراعاتها من طرف هذه المؤسسة (ثانيا).
أحكام تخص الهيكل.
أورد المشرع في الفقرة الأولى من المادة الثانية، من المرسوم تعريفا قانونيا اصطلاحيا- للمؤسسة الإستشفائية الخاصة، حيث اعتبرها "مؤسسة علاج واستشفاء تمارس فيها أنشطة الطب والجراحة بما فيها طب النساء والتوليد وأنشطة الاستكشاف".
الأحكام التي تتعلق بالإجراءات الواجب إتباعها من طرف هذه المؤسسة.
ألزم المشرع على المؤسسة الاستشفائية الخاصة نسبة معينة من طاقة استيعابها للأسرة، وقدرها ب 7 أسرة كحد أدنى ولم يحدد الحد الأقصى لها (المادة 4 من المرسوم) وهذا ما يؤكد تشجيع ودعم الدولة لتنمية هذا النوع من الهياكل، كما أوجب على المؤسسة أن تضمن للمتعاملين معها خدمة دائمة ومستمرة المادة (5) وفرض عليها أيضا إجراء التأمين حيث نص في المادة 6 من ذات المرسوم على أنه "يتعين على المؤسسة الاستشفائية الخاصة اكتتاب تأمين لتغطية المسؤولية المدنية للمؤسسة ومستخدميها ومرضاها."
5 : الإطار القانوني لإنشاء المؤسسة الاستشفائية الخاصة.
لإنشاء مؤسسة استشفائية خاصة بصفة قانونية، لابد من استيفائها للشروط التي نص عليها المرسوم 07-321، والتي تتمثل في شروط الفتح والإنجاز (أولا)، وقواعد أخرى تتعلق بتنظيم وتسيير هذه المؤسسة (ثانيا).
أ: شروط الإنجاز والفتح.
تخضع المؤسسة الاستشفائية الخاصة الى عدة شروط منها ما يتعلق بكيفية إنجازها ومنها ما يخص إجراءات فتحها.
شروط الإنجاز.
يخضع إنجاز المؤسسة الاستشفائية الخاصة الى ترخيص الوزير المكلف بالصحة على أساس ملف إداري وتقني يودع لدى مديرية الولاية المكلفة بالصحة ويحتوي، علاوة على الوثائق والمستندات المطلوبة في البناء، المخططات والوصف التفصيلي للمشروع وموقع إقامته والأنشطة والأعمال المزمع القيام بها، يسلم وصل إيداع الملف الى صاحب المشروع.
إجراءات فتح المؤسسة الاستشفائية الخاصة.
يخضع فتح المؤسسة الاستشفائية الخاصة الى ترخيص الوزير المكلف بالصحة على أساس ملف يودعه صاحب المشروع لدى مديرية الولاية المكلفة بالصحة، ويسلّم وصل إيداع الملف الى صاحب المشروع.
6 : قواعد تنظيم المؤسسة الاستشفائية الخاصة وأساليب مراقبتها.
يتعين على المؤسسة الاستشفائية الخاصة بعد إنجازها وقيامها بإجراءات الفتح أن تراعي قواعد تنظيم وتسيير هذا الهيكل، والتي نص عليها المرسوم التنفيذي 07-321 محور دراستنا.
أ- تنظيم المؤسسة الاستشفائية الخاصة وتسييرها.
التنظيم
نصت المادة 21 من المرسوم سالف الذكر على أنه "يحدد تنظيم المؤسسة الاستشفائية الخاصة وفقا للشكل القانوني المنصوص عليه في قانونها الأساسي طبقاً للتشريع المعمول به."
تسيير المؤسسة الاستشفائية الخاصة.
مراعاة للأحكام المنصوص عليها في المادة 21 سالفة الذكر، تسير المؤسسة الاستشفائية الخاصة من التعاضديات والجمعيات طبقاً للتشريع المعمول به، مجلس إدارة ويديرها مدير، ويمكن أن يدير هذه المؤسسة الاستشفائية الخاصة مدير تقني طبيب.
ب- أساليب مراقبة المؤسسة الاستشفائية الخاصة.
نصت المادة 40 من المرسوم 07-321 على أنه تخضع المؤسسة الإستشفائية الخاصة لمراقبة المصالح المختصة التابعة للوزارة المكلفة بالصحة، دون الإخلال بأشكال المراقبة المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بها.
7 : الأحكام المالية للمؤسسة الإستشفائية الخاصة.
من الطبيعي بل ومن اللازم أن تتوفر المؤسسة الإستشفائية الخاصة على ميزانية خاصة بها، باعتبارها شخص معنوي يتمتع بالاستقلال المالي، وعلى هذا الأساس تتضمن ميزانية المؤسسة الإستشفائية الخاصة، باباً للإيرادات وباباً للنفقات.
8 : التزامات المؤسسة الإستشفائية الخاصة وجزاء الإخلال بها.
على اعتبار أن المؤسسة الإستشفائية الخاصة تتمتع بالشخصية المعنوية، التي تمكنها من امتيازات الشخص المعنوي، فإنه نتيجة لذلك يقع على عاتقها التزامات اتجاه مستخدميها، والتزامات نحو المتعاملين مع هذا الهيكل المرضى)، وفي مقابل ذلك تتعرض المؤسسة الإستشفائية الخاصة للمسؤولية إذا ما أقدمت على خرق أحد هذه الالتزامات المفروضة عليها، من بين هذه الالتزامات ما اعتمدته عدة دول ألا وهو نظام الاعتماد.
ما يهمنا في هذا البحث هو البحث عن الالتزامات التي يستوجب على المؤسسة الإستشفائية الخاصة القيام بها في علاقتها بالطبيب من جهة وبالمريض من جهة أخرى، وما جزاء إخلالها بهذه الواجبات ؟
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
### 5. Background and Literature Review Energy drinks (EDs) are beverages marketed to increase ener...
مصرف الإنماء هو...مصرف الإنماء هو مصرف سعودي يمارس الأعمال المصرفية ويقع مقره الرئيسي في مدينة الرياض، حيث بدأ عمله في...
انا اسمي فاطمة ...انا اسمي فاطمة بنت محمد وعمري 15وانا بعد اكب اخش دكتوره وامي وابي يبوني اخش محاميه وعندي خمسه اخوان ...
yaca,un joven a...yaca,un joven alfarero acababa de sacar su ultima creacion del horno:una magnifica urna funeraria de...
هذا الدليل يتعل...هذا الدليل يتعلق بحالة الكون وما فيه بعد إيجاده؛ من دقة الخلق، وإتقان الصنع، وإحكام النظام، وبراعة ا...
Despite the str...Despite the strong renewable energy potential, Tunisia faces several challenges that could slow prog...
إن الغاية الجوه...إن الغاية الجوهرية من ترشحي للإشراف على المركز الرياضي بثانوية المجد، لا تقتصر على تحقيق إنجازات رقم...
أحبطت القوات ال...أحبطت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، هجوماً شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مواقع عسكر...
. المشاركة المج.... المشاركة المجتمعية: دليل على الحاجة والمشاركة المستمرة البناء على العمل المجتمعي السابق ويرتكز هذا...
Tunisia’s power...Tunisia’s power sector is well-developed, and nearly the entire population has access to the nationa...
الثَّانِيَةُ ال...الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،...
اللون والخامة: ...اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...