لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (51%)

وله أن يتصدَّقَ به على نفسه وعِيَاله إذا كان فقيرًا؛ لأنَّ عِيَالَه إذا كانوا فقراءَ فالوصْفُ موجودٌ فيهم، ونقَلَه الغزالي أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان وغيره من السلَف، عن أحمد بن حنبل، والله - سبحانه وتعالى - أعلم". قال الغزالي: "إذا وقَعَ في يده مالٌ حرامٌ من يدِ السلطان، قال قوم: يردُّه إلى السلطان، واختار الحارث المحاسبي هذا، وقال آخرون: يتصدَّق به إذا عَلِم أنَّ السلطان لا يردُّه إلى المالك؛ لأن ردَّه إلى السلطان تكثيرٌ للظلم"، قال الغزالي: "والمختار أنَّه إنْ عَلِم أنه لا يردُّه على مالِكه، قلتُ - القائل الإمام النووي -: المختارُ أنَّه إنْ عَلِم أنَّ السلطان يَصْرِفَه في مَصْرف باطلٍ، لَزِمَه هو أنْ يَصرِفه في مصالح المسلمين، فإنْ عَجَز عن ذلك أو شقَّ عليه - لخوفٍ أو غيره - تصدَّق به على الأحوج، لأنَّ السلطان أعْرَفُ بالمصالح العامَّة وأقْدَرُ عليها، فإنْ خافَ مِن الصَّرْف إليه ضررًا، صَرَفه هو في المصارف التي ذَكَرناها، الخاتمة: والتعامل بالربا، فالله - عزَّ وجلَّ - حَذَّرنا من هَدْره وصَرْفه في غير حِلِّه؛ وإضاعة المال)). ويَبْخل بإخراجه؛ ففي التنْزِيل الحكيم: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الفجر: 20]. لأنَّ الإنسان مركَّبٌ فيه صِفَتا الظُّلْم والجهل، فيَظلم نفسَه ويَجهل حقَّ غيرِه عليه؛ ﴿ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً ﴾ [الأحزاب: 72]. والإنسان مسؤول أمامَ الله - عزَّ وجلَّ - عن هذا المال: من أين اكْتَسَبه؟ وفيمَ أنْفَقَه؟ بهذا جاءَتِ الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم. لماذا إذًا شدَّد الشرْعُ في حُرمة الأخْذ من المال العام (الغُلُول)؟ لأمور، منها: 1- لأنَّ المالَ العام تتعلَّق به ذِمَمُ جميع أفراد الأمة، لأنَّه يُخَرِّب في مال نفسه؛ نسألُ الله أن يُجَنِّبنا المكاسبَ المحرَّمة،


النص الأصلي

الفقير، بل يكون حَلالاً طيِّبًا، وله أن يتصدَّقَ به على نفسه وعِيَاله إذا كان فقيرًا؛ لأنَّ عِيَالَه إذا كانوا فقراءَ فالوصْفُ موجودٌ فيهم، بل هم أَوْلَى مَن يتصدَّقُ عليه، وله هو أنْ يأخذَ منه قَدْر حاجته؛ لأنَّه أيضًا فقيرٌ، وهذا الذي قاله الغزالي في هذا الفرْع، ذَكَره آخرون من الأصحاب، وهو كما قالوه، ونقَلَه الغزالي أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان وغيره من السلَف، عن أحمد بن حنبل، والحارث المحاسبي، وغيرهما من أهْل الوَرَع، والله - سبحانه وتعالى - أعلم".


قال الغزالي: "إذا وقَعَ في يده مالٌ حرامٌ من يدِ السلطان، قال قوم: يردُّه إلى السلطان، فهو أعلمُ بما يملِك، ولا يتصدَّق به، واختار الحارث المحاسبي هذا، وقال آخرون: يتصدَّق به إذا عَلِم أنَّ السلطان لا يردُّه إلى المالك؛ لأن ردَّه إلى السلطان تكثيرٌ للظلم"، قال الغزالي: "والمختار أنَّه إنْ عَلِم أنه لا يردُّه على مالِكه، فيتصدَّق به عن مالكه".


قلتُ - القائل الإمام النووي -: المختارُ أنَّه إنْ عَلِم أنَّ السلطان يَصْرِفَه في مَصْرف باطلٍ، أو ظنَّ ذلك ظنًّا ظاهِرًا، لَزِمَه هو أنْ يَصرِفه في مصالح المسلمين، مثل القناطر وغيرها، فإنْ عَجَز عن ذلك أو شقَّ عليه - لخوفٍ أو غيره - تصدَّق به على الأحوج، فالأحوج، وأهمُّ المحتاجين ضعافُ أجناد المسلمين، وإنْ لَم يَظنَّ صَرْفَ السلطان إيَّاه في باطلٍ، فليُعْطه إليه أو إلى نائبه، إنْ أَمْكَنَه ذلك من غير ضَررٍ؛ لأنَّ السلطان أعْرَفُ بالمصالح العامَّة وأقْدَرُ عليها، فإنْ خافَ مِن الصَّرْف إليه ضررًا، صَرَفه هو في المصارف التي ذَكَرناها، فيما إذا ظنَّ أنَّه يَصْرفه في باطلٍ"[45].


الخاتمة:


فإنَّ مِن أخطَر القضايا التي تُهدِّد الأمنَ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، الاعتداء على المال العام، والتي أخَذتْ صُوَرًا شتَّى؛ منها: السَّرِقات، والاختِلاسات، والرِّشوة، والغلول، وخيانة الأمانة، والتعامل بالربا، فالله - عزَّ وجلَّ - حَذَّرنا من هَدْره وصَرْفه في غير حِلِّه؛ كما في الحديث الذي رواه البخاري عن المغيرة بن شُعْبة - رضي الله عنه - قال: قال: النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله حرَّم عليكم عقوقَ الأُمَّهات ووَأْدَ البَنَات، ومَنْعًا وهَات، وكَرِه لكم قِيل وقَال، وكَثرة السؤال، وإضاعة المال)).


وبيَّن ربُّنا - عزَّ وجلَّ - أنَّ الإنسان جَمُوع مَنوع، يحبُّ جَمْعَ المال، ويَبْخل بإخراجه؛ ففي التنْزِيل الحكيم: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الفجر: 20].


لأنَّ الإنسان مركَّبٌ فيه صِفَتا الظُّلْم والجهل، فيَظلم نفسَه ويَجهل حقَّ غيرِه عليه؛ ﴿ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً ﴾ [الأحزاب: 72].


والإنسان مسؤول أمامَ الله - عزَّ وجلَّ - عن هذا المال: من أين اكْتَسَبه؟ وفيمَ أنْفَقَه؟ بهذا جاءَتِ الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.


لماذا إذًا شدَّد الشرْعُ في حُرمة الأخْذ من المال العام (الغُلُول)؟ لأمور، منها:


1- لأنَّ المالَ العام تتعلَّق به ذِمَمُ جميع أفراد الأمة، فمَن أخَذَ شيئًا من المال العام - سَرِقة واغتصابًا ونَهبًا - فكأنَّما سَرَق من جميع أفراد الأمة.


2- لأنَّ الذي يَسْرق المال العام يَسْرق من الأصول التي بها حماية المجتمع من المجاعات والأَزَمات؛ لأنَّه يُخَرِّب في مال نفسه؛ لأنَّ المال العام كلُّ واحدٍ له نصيبٌ فيه، فمَن اعْتَدى على هذا المال وأخذَ منه شيئًا دون وجْه حقٍّ، فكأنَّما سَرَق مالَ نفسه.


نسألُ الله أن يُجَنِّبنا المكاسبَ المحرَّمة، وأنْ يَحفظَنا عن الحرام أيًّا كان، وصلى الله على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصَحْبه وسلَّم.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

عنوان القصة *"...

عنوان القصة *"رحلة التعافي من الصدمة المركبة إلى استعادة الدور الأسري والقدرة على التكيف"* حضرت إل...

دراسات مرتبطة ب...

دراسات مرتبطة بالعوامل الخمسة الكبرى للشخصية وعلاقتها بالرفاهية النفسية: يستعرض هذا المحور الدر...

لم تكن شهادة ال...

لم تكن شهادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحوثيين مجرد تعليق عابر على تطورات البحر الأحمر، بل ...

الحياة في سكن م...

الحياة في سكن مشترك، أو ما يُسمّى WG: إما أن يحبّها المرء أو يكرهها، وليس كل شخص مناسباً لها. ومع ذل...

الحفيظ وما أحو...

الحفيظ وما أحوج الأمّة إلى معرفة معاني هذا الاسم العظيم، وأن تتعبّد ربّها بهذا الاسم الكريم، وتعيش ...

העבודה עם חומרי...

העבודה עם חומרים טבעיים יבשים העניקה לי תחושה רבה של שקט וחיבור לטבע בזמן היצירה. האתגר היה לשמור על...

التعلم خلال الع...

التعلم خلال العطلات؟ بالنسبة لأكثر من 500 طفل تجمعوا في قاعة المحاضرات الكبيرة بجامعة توبنغن، تبدأ ف...

*Days passed pe...

*Days passed peacefully until one faithful day..and unexpected guest came.. it's a gorgeous woman wi...

الفرع الخامس: م...

الفرع الخامس: موقف المشرع الأردني← هنا→ ( مطلوب) نصت المادة(28) من القانون المدني الأردني بأنه: «إذا...

أصدرت غرفة الجن...

أصدرت غرفة الجنح الاستئنافية - حوادث السير - وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا في حق المتهمة حضوريا في ...

انكر التهمة الم...

انكر التهمة المنسوبة اليه مؤكدا انه بتاريخ الوقائع كان في حاجة الى سيولة مالية لدفع بعض المصاريف بصف...

تعتبر مسألة الح...

تعتبر مسألة الحرية من بين أهم المسائل التي أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام بين أوساط الفلاسفة والمفكرين ...