الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (30%)

مما يلفت الانتباه في قصة خلق آدم كما يحكيها القرآن الكريم، ﴿وَإِ ح ذ قَالَ رَبُّكَ فَإِذَا سَوَّيح تُهُ وَن فََ ح ختُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَ قَعُواح لَهُ سَ اجِدِينَ ﴾ ولا عند تصويره وتسويته بل امتدت وسْت إلى حد إسكانه الجنة وإطلاق يده وحريته فيها، يكون قد فعل ما يستحق به شيئاً من هذا كله ﴿وَيََ آدَمُ ا ح سكُ ح ن أَنتَ وَزَحوجُكَ ا ح لجَنَّةَ فَكُلاَ مِ ح ن حَحيثُ شِئح تُمَا. فكرامة الإنسان وحريته هي أصله وهي الأصل فيه. ليكرر ويقرر هذا المعنى في مادته الأولى التي تقول: "يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة ولعل خير من تناول هذه المسألة من علماء الإسلام هو العلامة الشيخ محمد طاهر بن عاشور في كتابيه أصول وبعد استعراضه لمفهوم الحرية الذي فلا يحق أن تسام بقيد إلا قيداً يدفع به عن لأن الله لما خلق للإنسان العقل والإرادة وأودع فيه القدرة على العمل فقد أكنَّ فيه حقيقة الحرية " 3 والعمل بمقتضاهما؟ وهي القضية التي يعرضها جون ديوي كما يلي: "كانت فكرة الحرية مرتبطة في سْعوا بأن أحداً يزعم أن للحرية مصدراً آخر وأساساً آخر غير طبيعة هذه الفردية نفسها. فالأحرار عندهم هم الذين يوجهون وحسهم، لا ينفي اعتمادها تأصيلاً وممارسة على العقل والنظر العقلي. يقول ابن إلا شجرة من أشجارها. ﴾ )الأعراف: 19 ( ثُ لم يزل يدخل عليه التحجير في استعمال " 5 يقول في مثال آخر فإن الله كان إذاً قد أمكنه من أن يعمل ما يريد مما لا يحجمه عنه توقع ضرر يلحقه. ويلخص المؤلف فكرة كتابه وثمرته بقوله في مقدمته: "وهذا الكتاب وعلى ومن مختلف العصور. وعلى طول ما يفصل بينها من الزمن لا تكاد تجد المعاني تغيرت، ولا حب الحرية والافتتان بها قل أو تحول. الإسلام وهو دين الفطرة هذه الحقيقة أساساً مرجعي اً في تشريعاته وأصوله التشريعية.

النص الأصلي

أولاً:يفيالبدءيكانتيالحرية
مما يلفت الانتباه في قصة خلق آدم كما يحكيها القرآن الكريم، تلك العناية والحفاوة البالغة التي أحيطت بها
هذه الواقعة وهذا المخلوق: ﴿وَإِ ح ذ قَالَ رَبُّكَ لِلحمَلاَئِكَةِ إِ ني جَاعِلٌ فِي الأَحرضِ خَلِيفَة ﴾ )البقرة: 30 (، ﴿وَإِ ح ذ قَالَ رَبُّكَ
لِلحمَلاَئِكَةِ إِ ني خَالِقٌ بَشَرًا من صَلحصَالٍ م ح ن حََْإٍ مَّ ح سنُونٍ. فَإِذَا سَوَّيح تُهُ وَن فََ ح ختُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَ قَعُواح لَهُ سَ اجِدِينَ ﴾
)الحجر: 28 - 29 (، ﴿وَلَقَ ح د خَلَحقنَاكُحم ثَُُّ صَوَّحرنََكُحم ثَُُّ ق لُحنَا لِلحمَلآئِكَةِ ا ح سجُدُواح لآدَمَ ﴾ )الأعراف: 11 (، ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ
الأَ ح سَْاء كُلَّهَا.﴾ )البقرة: 31 )
ولم تقف الحفاوة عند هذا الإعلان الإلَي الجليل، ولا عند تسمية هذا المخلوق خليفة، ولا عند تصويره وتسويته
بيد العناية الربانية، ولا عند النفخ فيه من روح الله تبارك وتعالى، ولا عند إسجاد الملائكة له وهم عباد بررة مكرمون،
لم تقف الحفاوة الإلَية بالإنسان عند هذا، بل امتدت وسْت إلى حد إسكانه الجنة وإطلاق يده وحريته فيها، دون أن
يكون قد فعل ما يستحق به شيئاً من هذا كله ﴿وَيََ آدَمُ ا ح سكُ ح ن أَنتَ وَزَحوجُكَ ا ح لجَنَّةَ فَكُلاَ مِ ح ن حَحيثُ شِئح تُمَا.﴾
)الأعراف: 19 ( ولم يكن مع هذه الحرية المطلقة ومع هذه الإباحة الشاملة سوى استثناء رمزي، لا تعدو نسبته إلى
الجنة وما فيها، أن تكون كقطرة في بحر أو حبة رمل في صحراء.
وهكذا خلق الإنسان أول ما خلق عزيزاً كريماً، وحراً طليقاً. وإذا كانت الأخطاء وعوارض أخرى متعددة قد
غير ت وت غَُيَّر من وضعيَّة الإنسان وتَحُدُّ من حركته وحريته، فإنها لا يمكن أن تغ ير من أصله وجوهره.
فكرامة الإنسان وحريته هي أصله وهي الأصل فيه. وهذا هو المعنى الذي ما فتئ العلماء والمفكرون ينصون
عليه ويعبرون عنه، كل بطريقته وعبارته. وقد عبر عنه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقولته الشهيرة "متى
استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟" ثُ جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948 عن الجمعية
العامة للأمم المتحدة، ليكرر ويقرر هذا المعنى في مادته الأولى التي تقول: "يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة
والحقوق."
ولعل خير من تناول هذه المسألة من علماء الإسلام هو العلامة الشيخ محمد طاهر بن عاشور في كتابيه أصول
النظام الاجتماعي في الإسلام، ومقاصد الشريعة. ففي الكتاب الأول اعتبر الحرية هي إحدى المصالح الأساسية
والضرورية التي يقوم عليها المجتمع ويَب على ولاة الأمور تحقيقها وصيانتها. وبعد استعراضه لمفهوم الحرية الذي
يتضمن معنيين هما: حرية الرقبة، وحرية التصرف، قال: "والحرية بكلا المعنيين وصف فطري نشأ عليه البشر، وبه
تصرفوا في أول وجودهم على الأرض حتى حدثت بينهم المزاحْة فحدث التحجير." 1
وهذا التقييد أو التحجير للحرية لا ينبغي اللجوء إليه إلا عند الضرورة ومن أجل دوافع ومصالح راجحة، - -
يقول رحْه الله: "إن الحرية خاطر غريزي في النفوس البشرية، فيها )أي الحرية( نماء القوى الإنسانية من تفكير وقول
وعمل، وبها تنطلق المواهب العقلية متسابقة في ميادين الابتكار والتدقيق. فلا يحق أن تسام بقيد إلا قيداً يدفع به عن
صاحبها ضر ثابت أو يَلب به نفع." 2 ويؤكد أصالة الحرية وفطريتها في موضع آخر بقوله: "والحرية بهذا المعنى حق
للبشر على الجملة، لأن الله لما خلق للإنسان العقل والإرادة وأودع فيه القدرة على العمل فقد أكنَّ فيه حقيقة الحرية
وخوله استخدامها بالإذن التكويني المستقر في الخلقة." 3
فابن عاشور يتجاوز ذلك النقاش والتأرجح الذي عرفه فلاسفة الحرية واللبرالية الغربيون حول أصل الحرية
ومصدرها، هل هو الخلقة الأولى للأفراد وما فيها من نزوع إلى حرية التصرف واتباع هوى النفس وميولَا، أم هو العقل
والنظر العقلي، والعمل بمقتضاهما؟ وهي القضية التي يعرضها جون ديوي كما يلي: "كانت فكرة الحرية مرتبطة في
تقاليد مذهب الأحرار عند كل من الأمريكيين والإنْليز بفكرة "الفردية"، أي بالفرد نفسه من حيث هو فرد. - -
وكان هذا الارتباط وثيقاً وكثير الورود على الألسنة، حتى خاله الناس أمراً ذاتياً أصلياً. فكان الكثيرون يدهشون إذا ما
سْعوا بأن أحداً يزعم أن للحرية مصدراً آخر وأساساً آخر غير طبيعة هذه الفردية نفسها. ومع ذلك فقد كان المأثور عند الأحرار في القارة الأوربية أن فكرة الحرية إنما ترتبط بناحية العقل والاستدلال. فالأحرار عندهم هم الذين يوجهون
سلوكهم ويسيرون أمورهم بحسب ما يمليه عليهم العقل وحده، أما أولئك الذين يتبعون هواهم ويَرون وراء شهواتهم
وحسهم، فمحكومون بهذا الَوى وبتلك الشهوات والحواس، فهم ليسوا بأحرار." 4
الرؤية الإسلامية لابن عاشور تتجاوز هذا التجاذب الثنائي في مرجعية الحرية ومعيارها، فكون الحرية صفة فطرية
غري زية تلقائية، لا ينفي اعتمادها تأصيلاً وممارسة على العقل والنظر العقلي. وهذا ما يفسر لنا كون الحرية ولدت - -
مع الإنسان، ولكنها أيضاً ولدت مقيدة من اللحظة الأولى، ولو أن تقييدها جاء في البداية رمزيًَ واستثنائياً. يقول ابن
عاشور: "وقد دخل التحجير في بني البشر في حريته من أول وجوده، إذ أذن الله لآدم وزوجه حين خلقا وأسكنا -
الجنة الانتفاع بما في الجنة، إلا شجرة من أشجارها. قال تعالى: ﴿وَيََ آدَمُ ا ح سكُ ح ن أَنتَ وَزَحوجُكَ ا ح لجَنَّةَ فَكُلاَ مِ ح ن حَحيثُ -
شِئح تُمَا وَلاَ تَ حقرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَ تَكُونََ مِنَ الظَّالِمِينَ.﴾ )الأعراف: 19 ( ثُ لم يزل يدخل عليه التحجير في استعمال
حريته بما شرع له من الشرائع والتعاليم المراعى فيها صلاح حاله في ذاته، ومع معاشريه، بتمييز حقوق الجميع ومراعاة
إيفاء كل بحقه." 5
وهكذا تتأسس رؤية ابن عاشور إلى الحرية على أصالة مزدوجة متكاملة فيها: أصالة فطريتها الملازمة لكل فرد
في خلقته، وأصالة مبدإ تقييدها وعقلنتها، باعتباره الشكل الوحيد الممكن لتحقيقها وإنْاحها. يقول في مثال آخر
عن حرية العمل: "وأما حرية العمل فإن شواهد الفطرة تدل على أن هذه الحرية أصل أصيل في الإنسان، فإن الله
تعالى لما خلق للإنسان العقل وجعل له مشاعر تأتمر بما يَمرها العقل أن تعمله، وميز له بين النافع والضار بأنواع
الأدلة، كان إذاً قد أمكنه من أن يعمل ما يريد مما لا يحجمه عنه توقع ضرر يلحقه. فكانت حرية العمل والفعل أصلاً
فطريًَ." 6
وقد ألف الأستاذ محمد زكي عبد القادر كتاباً لطيفاً، يعد بمثابة استقراء لما قيل عن الحرية لدى مختلف الأمم
والشعوب وعلى مدى عشرات القرون من الزمن. ويلخص المؤلف فكرة كتابه وثمرته بقوله في مقدمته: "وهذا الكتاب
الذي أقدم له جمع أقوالاً في الحرية والكرامة الإنسانية، اختيرت من مختلف اللغات في الشرق والغرب: من العربية، والإنْليزية، والفرنسية، والإغريقية القديمة، واليونَنية الحديثة، والإسبانية والإيطالية والألمانية، والأردية، والنرويَية، وعلى
الجملة من عدد كبير من اللغات التي يتحدث بها البشر، ومن مختلف العصور. فيها أقوال قيلت قبل الميلاد بألف
سنة، وفيها أقوال قيلت منذ سنوات. وعلى طول ما يفصل بينها من الزمن لا تكاد تجد المعاني تغيرت، ولا حب
الحرية والافتتان بها قل أو تحول. وفي هذا دليل على أن الحرية والكرامة الإنسانية ليستا شيئين ينموان بنمو الإنسان،
ولكنهما شيئان ولدا معه وأحس بهما وكافح من أجلهما وأراق دمه في سبيلهما؛ قد يتطور مدلولَما ويتقدم ويتسع،
وقد يتخذ أشكالاً متعددة، ولكنهما من حيث الجوهر باقيان خالدان." 7
وإذا كانت الحرية صفة فطرية من صميم خلقة الإنسان ومن صميم مؤهلاته الأولية، فمن الطبيعي أن يَعل
الإسلام وهو دين الفطرة هذه الحقيقة أساساً مرجعي اً في تشريعاته وأصوله التشريعية. ولتوضيح ذلك أعرض فيما - -
بعد بعض الأصول الإسلامية المترجمة لمبدأ أصالة الحرية.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

أبشري ولا يهمك....

أبشري ولا يهمك. هذا النص مكتوب بأسلوب صيغة المذكرات الجامعية، صياغة سلسة وبشرية مباشرة وبدون النقاط ...

يُعدُّ التطوير ...

يُعدُّ التطوير التنظيمي (Organisation Development - OD) عمليةً بالغة الأهمية تساعد المؤسسات على تحسي...

إنّ الأفعال الا...

إنّ الأفعال الاقتصاديّة التي تقوم بها الأطراف الفاعلة اقتصادياً (المنشآت، الأسر، الإدارات العامة، ال...

✅ بحث جاهز بعد ...

✅ بحث جاهز بعد طلب احد المتابعين 👇👇 خطة البحث: مقدمة المبحث الأول: مبدأ إقليمية القانون المطلب الأو...

מבין כל הנושאים...

מבין כל הנושאים והתכנים המעניינים שעברנו בקורס, הדבר הכי משמעותי שלקחתי איתי והחלטתי להמשיך איתו הלא...

يستعد مزارعو ال...

يستعد مزارعو التمور في تونس لموسم جني تحيط به تحديات مناخية وتسويقية متداخلة، وسط مخاوف من تقليص الح...

מבין כל הנושאים...

מבין כל הנושאים והתכנים המעניינים שעברנו בקורס, הדבר הכי משמעותי שלקחתי איתי והחלטתי להמשיך איתו הלא...

أحْفَظُ وصف الل...

أحْفَظُ وصف اللَّه سبحانه وتعالى نفسه بصفات الكمال وأمر بتعظيمه، فهو الذي خلق الإنسان والحيوان، وخص ...

في نهاية هذا ال...

في نهاية هذا البحث القانوني المعمق حول العقود الإدارية والخلافات المرتبطة بها، نستنتج أن النظام القا...

المبرر: يمكن له...

المبرر: يمكن لهذا التوصية أن تساعد مايكروسوفت في الاستجابة للتطورات التكنولوجية والتغيرات في بيئة ال...

يا بني : عشت سن...

يا بني : عشت سنين مع أبي وأنا أسمعه يكرر : كم أكره التدخين، التدخين حرام، انظر هذا المدخن كيف يحرق ا...

أولا أثر القصد ...

أولا أثر القصد الجنائي (الركن المعنوي)، بحيث يتجلى مبدأ التناسب بشكل صارخ عند المقارنة بين المساس ال...

أخبار التقنية