الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (53%) تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي

تلخيص النص حول البراديغم

يُعرّف النص البراديغم كنموذج أو أسلوب علمي سائد في فترة زمنية محددة. يُصبح هذا النموذج أساسًا قويًا لطرح المشكلات وحلها في ذلك العلم. يُحدد البراديغم كذلك مجموعة قيم يشترك فيها الباحثون، وتُعتبر هذه القيم هي المناهج والمعايير التي يتبعونها.

يُشير النص إلى أن "كون" يرى البراديغم كمجموعة قوانين، تقنيات وأدوات مرتبطة بنظرية علمية، والتي بواسطتها يمارس العلماء عملهم. يُقدم "كون" أربعة خصائص للبراديغم: قوانين، نماذج ميتافيزيقية، قيم ونماذج تجريبية.

يشرح النص أهمية البراديغم في تاريخ العلوم، حيث يمرّ العلم بمراحل تطور تمر بفترات أزمات، تُولّد ثورات علمية تكرس مجموعة جديدة من النظريات. تُعدّ هذه الثورات هي ما يُطلق عليه "كون" البراديغم، والذي يُحدد المشكلات والحلول في مجال معين.

يشير النص إلى أن "كون" يرى العلم كفاعلية لأفراد ضمن "مؤسسة علمية" خاضعة لالتزامات مذهبية وقوانين مؤسسية، تحدد شروط عمل الجماعة العلمية.

يُذكر النص أهمية البراديغم في البحوث العلمية، حيث يُقدم الأسئلة والحلول في نفس الوقت. يُحدد البراديغم العالم الذي يجب على العالمِ استكشافه، ويُعتبر تأويلًا للعالم.

يُسلط النص الضوء على نماذج البراديغمات السائدة في علوم الإعلام والاتصال، والتي نشأت مع تطور مجال البحوث والدراسات الإعلامية في العشرينات من القرن الماضي. تُشير النص إلى أن البراديغمات في هذا المجال مُستمدة بشكل أساسي من علم الاجتماع، علم النفس وعلم النفس الاجتماعي.

يُختتم النص بتوضيح أهمية البراديغم في البحوث الإعلامية، ومساعدته على فهم ودراسة الظواهر الإعلامية والاتصالية في إطار معين.

النص الأصلي


  1. تعريف البراديغم:
    1-1 لغة: البراديغم (Paradigm (كلمة يعود أصلها إلى الكلمة اللاتينية (Paradigma(،
    والإغريقية مأخوذة من الأصل اليوناني (Paradeïgma(، وتعني "مثالا" أو "نموذجا" (Pattern،
    و(Paradeïgma (يرجع بدوره إلى الفعل (Paradeiknunaï (الذي يعني "قارن".
    تتركّب كلمة (Paradeïgma (من عنصرين (Para (التي تفيد الشمول، و(deïgma (التي تعني
    "المثال" أو "النموذج." والبراديغم يعني "المثال" أو "النمط"، وهو أسلوب أو طريقة، طراز، نوع،
    صنف.
    2-1 اصطلاحا: إنّ البراديغم أو النموذج العلمي الموجه، هو تلك الانجازات العلمية، والتي تُقبل في
    زمن معينّ ، وتشكّل أساسا قويا لطرح المشكلات العلمية ولطرائق حلّها. وهو كذلك مجموعة القيم التي
    يشترك الباحثون في قبولها والتمسك بها. وتتمثّل هذه القيم في المناهج والمعايير التي تتحدّد وفقا له. لأنّ
    نموذجا علميا موجها واحدا، يكون منطلقا لاكتشافات عديدة. من خلال أمثلة منتقاة، وغير مكتملة
    أيضا، وبذلك فهو تقليد علمي خاص ومنسجم.
    يقول "كون": «لا يظهر الاكتشاف، ولا تصير النظرية براديغما، إلا عندما تُصاغ التجربة
    والنظرية المؤقتة معا صياغة تجعلهما متفقتين».
    إنّ الأشخاص الذين يقوم بحثهم على براديغمات
    مشتركة، يكونون ملتزمين بقواعد ومعايير الممارسة العلمية نفسها. وذلك الالتزام وما ينجم عنه من
    اتفاق ظاهري، هما الشرطان الضروريان للعلم العادي، أي لنشوء واستمرار تقليد خاص من تقاليد
    البحث و العلم العادي ذلك البحث المؤسس بصورة راسخة على واحد أو أكثر من الإنجازات
    العلمية السابقة، والتي يعتبرها متّحد علمي ما، الأساس لممارسته العلمية اللاحقة.
    لقد كان مفهوم التطور في العلوم الطبيعية خاضعا لتصور آخر قائم على "الضرورة
    العقلانية"، بمعنى أنّ الانتقال من نظرية علمية إلى أخرى، يتم بالضرورة عند اكتشاف معطيات
    جديدة. والتطوّ ر العلمي من منظور هذا الاتجاه، يقوم على فعالية منطقية ومتعالية غير خاضعة
    للمؤثرات السوسيولوجية والثقافية والمؤسسية. في حين ينطلق "كون" من تصور مخالف، ينظر إلى العلم
    كفاعلية لأفراد مؤطّرين ضمن "مؤسسة علمية"، خاضعة لالتزامات مذهبية وقوانين مؤسسية، تضع
    الشروط التي تشتغل فيها الجماعة العلمية، والقيود التي تنظم عمليات الاستدلال والبرهنة، من حيث
    أدوات التجريب، وإجراءات القياس، وطريقة استعمال الآلات، وآليات المراقبة، وتنظيم النتائج...إلخ.
    خلاصة القول أن "كون" يعني بالبراديغم مجموعة القوانين والتقنيات، والأدوات المرتبطة
    بنظرية علمية والمسترشدة بها، والتي بواسطتها يمارس الباحثون عملهم، ويديرون نشاطهم، وحالما
    تتأسس تتخذ اسم العلم العادي


ويعرض "كون" أربعة خصائص للبراديغم:



  • يتضمّ ن قوانين وتعريفات وتعميمات رمزية (Modelization(، وكلما كثر عددها، كان
    العلم أكثر قوة.
    يتضمّ ن نماذج ميتافيزيقية واعتقادات (Beliefs (معينة، تتيح للمجموعة العلمية استلهام
    الرموز والاستعارات لشرح النظرية العلمية.

  • يتضمّ ن قيم (Values(، من قبيل تماسك النظرية العلمية، واتساقها الداخلي، وكذا
    انسجامها مع الواقع. والقيم تشمل أيضا المواقف المشتركة للعلماء تجاه أزمات العلم، وتجاه
    النظريات المحددة.

  • يتضمن نماذج (Exemples (في شكل معارف ضمنية، تُكتسب عن طريق ممارسة
    العلم.
    في الأخير، لن نخرج إلا بنفس النتيجة التي خرج بها " ألان شالمرز

    وهو يعرض الخطوط الكبرى لإبستمولوجية كون حين لاحظ أنّ مفهوم البراديغم
    يتفلّت أثناء محاولة تعريفه: « إنّنا لن نفهمه إلاّ من خلال وظيفته كموجّه يوجه الباحثين، وهم
    يشتغلون في إطار "العلم السائد"».ولعل ّ هذا التعريف الوظيفي، هو ما يقرّ بنا من تحليل "كون" القائل
    بأنّ النشاط العلمي لا يمكن أن يتطوّ ر إلاّ داخل براديغم معتمد من طرف أعضاء مجموعة علمية، وهم
    يشتغلون في إطار من المجابهة العلمية العاقلة.


السياق التاريخي لظهور البراديغم:
لفهم السياق التاريخي لظهور فكرة البراديغم في البحث العلمي، لا بد من الوقوف عند المدارس
الابستمولوجية الأساسية التي سبقت ظهور المدرسة الثورية، التي أسّ ست لمفهوم البراديغم وأهميته في
البحث العلمي، والتي تختلف في طريقة الملاحظة، والتحليل، وتأويل الواقع. والابستمولوجيا في أبسط
تعريفاتها هي دراسة العلم من المنظور الفلسفي، أي دراسة نقدية للعلوم من حيث الأسس والمسلّمات،
وأهميتها بالنسبة للعلم.
تقدّم المدارس الابستمولوجية الأساسية منظورات مختلفة حول الموضوع العلمي، فكل منها تزكي
طريقتها في ملاحظة وتحليل وتفسير الواقع. وفيما يلي عرض مختصر لهذه المدارس وخصائصها:
المدرسة التجريبية: أبرز روادها "دافيد هيوم"

تؤمن بفكرة أنّ المعرفة تُكتسب عن طريق الممارسة، والدليل يكون مقبولا فقط إذا اعتمد على
معطيات إمبريقية قابلة للملاحظة عن طريق الحواس الإنسانية. تتبنىّ أسلوب الاستدلال
الاستقرائي.
المدرسة الوضعية: أبرز روادها "أوغست كونت"

تقوم على التفكير الاستنباطي. وهي مدرسة تطبيق الملاحظة المنهجية المنتظمة،
والنظرية المحدّدة للوقائع القابلة للدرس. إنّ ملاحظة الظواهر تجعل استخراج القوانين التي
تحكم العالم، وتسمح بتقدّمه الاجتماعي، أمرا ممكنا.
المدرسة التطورية: أبرز روادها "تشارلز داروين"

فسّر التطوّر البيولوجي عن طريق ما أسماه بالانتخاب الطبيعي، وبناء على أسس
التطور الثقافي والاجتماعي، تقسم إلى مجتمعات متخلّفة، وأخرى متقدّمة. تقوم المدرسة
التطوّرية على استنباط المعرفة من المقارنة بين مراحل تطور مختلف الحضارات، وبذلك يمكن
استنتاج قوانين التحوّل.
أتاحت المدارس الثلاث: التجريبية، الوضعية، والتطورية تقديم ثلاث رؤى أو مقاربات
منهجية ونظرية في النظرة إلى العلم، وتزويد المشتغلين بالعلوم بمسلّمات ونظريات. في حين أنّ المدرسة
الثورية مقاربة حديثة للابستمولوجيا، كما انها لا تعمل على التحقّق من صلاحية علم بعينه، بل على
نقد تاريخ العلوم. تعطي هذه المقاربة التاريخية نظرة جديدة حول تطور المعرفة العلمية عبر القرون.
تعتبر فكرة البراديغم أو "النموذج - الموجه"، من الأفكار الأساسية في فلسفة "كون"، وفي
تصوره الابستمولوجي لتاريخ العلم. وقد استثمرت هذه الفكرة في مجالات متعدّدة ومتباينة، نظرا
لأهمّيتها قدرتها على التفسير والفهم. فتاريخ العلم عند "كون" ينطلق من مرحلة ما قبل نضج العلم،
حيث تتميّز بتضارب الآراء، واختلافها، وتتجلّى في مدارس أو اتجاهات تعبرّ كل واحدة منها عن
وجهة نظر تخصّها.
وفق "كون"، تمرّ العلوم خلال مراحل تطورها بفترات أزمات، هذه الأزمات تولّد "ثورات
علمية"، والتي بدورها تكرس مجموعة جديدة من النظريات عن طريق الغليان الفكري. هذه الثورات
تؤدي إلى ما يسميه "كون": البراديغمات، والبراديغم هو نظرة سوية ومشروعة للعالم. يحدّد هذا المفهوم
المشترك ترتيب الاهتم
فمثلا قبل أن تكون الفيزياء الأرسطية نموذجا موجّها لكل الأبحاث الفيزيائية، أساسا في
العصر الوسيط، كانت هناك آراء مختلفة وأسطور ية ينتجها سابقوه حول هذه الظواهر الفيزيائية. لكن
حينما يتشكل البراديغم يصبح " العلم المطابق"، أي العلم العادي، يشتغل وفقه وعلى أساسه.
ويتجلّى ذلك من خلال مختلف عمليات تكوين العالم. سواء داخل المختبرات، أو من خلال الكتب
المدرسية المتخصّصة. حيث يقوم البراديغم بتقديم مختلف أدوات البحث والحساب والتقويم، إذ يتكون
من فرضيات، ومن قوانين وتقنيات ضرورية لتطبيقه من طرف أعضاء جماعة علمية معينة. فتبنيّ هذه
الجماعة العلمية لبراديغم، عن طريق ما نسميه بـ "العلم المطابق"، يواجه بصعوبات ومشاكل، يحاول
هؤلاء حلها وتجاوزها بتوسيع البراديغم، والكشف عن بعض العناصر الأخرى، ودمجها في وحدة
متكاملة، وإذا لم يتم التغلّب على تلك الصعوبات، تنشأ أزمة. وحينما تنمو وتتطوّ ر، تجد حلّها في
براديغم جديد، ينبثق ويحظى بقبول وإجماع العلماء. وهذا التحوّ ل والانتقال من براديغم إلى آخر
جديد، هو ما يسمّى بالثورة.
والنموذج التالي يوضح هذه الفكرة:
ماقبل علم ناضج براديغم علم مطابق أزمة
ثورة براديغم جديد علم مطابق جديد
تاريخ العلم عند كون
تمثّل أعمال "كوبرنيكس" ،" نيوتن" ، و"أينشتاين"
ثورات علمية كبرى في تاريخ العلوم الفيزيائية. كل واحدة من هذه الثورات، تستلزم
إلغاء نظرية علمية كانت سائدة ومكرّسة في وقتها، واستبدالها بنظرية أخرى معارضة لها. ويؤدّي هذا
الاستبدال إلى تحوّل في المشكلات التي تشغل بال الباحثين العلميين. ومن هذه المشكلات الجديدة،
تنبع مقاييس، من خلالها، يقرّر العلماء ما يمكن اعتباره مشكلة مقبولة، أو ما يمكن اعتباره حلا
مشروعا. تُغيرّ هذه الثورات العلم إلى درجة تغيير النظرة إلى العالم الذي تجري فيه هذه الأعمال العلمية
إنّ النظرية الجديدة التي تنبثق عن هذا التغيير الثوري، لم تكن أبدا مجرّد نمو طبيعي لما كان
معروفا، إنمّا تتطلّب من أجل استيعاب إعادة بناء النظرية السابقة، بل ربما تركها كلية، وإعادة تقييم
الوقائع والظواهر السابقة التي كانت مفسّرة طبقا لمقولات النظرية السابقة. ويجب أن نفهم أنّ هذه
العملية الثورية لا تُنجز من طرف عالم واحد إلاّ نادرا. ولا يتمّ ذلك بين يوم وليلة. من هنا، نفهم لماذا
يجد المؤرّخون صعوبة في تحديد تواريخ دقيقة لهذه العملية الطويلة، لأنّ طريقتهم لإدراك التطور العلمي،
عن طريق "التراكم"، تفرض عليهم اعتبار هذه الثورات حوادث معزولة.


الأهمية المنهجية لاستخدام البراديغم في البحوث العلمية:
يرى "كون" أنّ البراديغمات تكتسب مرتبتها لأنها أكثر نجاحا من منافسيها في حل
مشكلات قليلة انتهت مجموعة من المشتغلين إلى الإقرار بكونها حادّة. وأن يكون البراديغم أكثر نجاحا
من سواه، ليس معنى ذلك أن يحقّق نجاحا بارزا في حل عدد أكبر من المشكلات.
بتركيز الانتباه على مجال من المشكلات الخاصّة نسبيي لزم البراديغم العلماء بدرس جانب
من جوانب الطبيعة بتفصيل وعمق لم يكن تصور حصولهما بغيره، وللعلم العادي آلية في بنيته تخفف
قساوة الحدود التي تحصر البحث، وذلك عندما يتوقف البراديغم الذي استمدّت منه عن العمل
بكفاءة، حينئذ يبدأ العلماء بالسلوك على نحو مختلف، كما تتغيرّ طبيعة مشكلات بحثهم. في الوقت
نفسه، وخلال فترة نجاح البراديغم، تكون المهنة قد حلّت مشكلات قلّما خطرت في بال العاملين فيها،
وما كانوا لينجزوها إطلاقا، من دون الالتزام بالبراديغم. وإنّ جزء من ذلك الإنجاز، على الأقل، أثبت
قدرته على البقاء.
إنّ البراديغم يقدّم الأسئلة والحلول في نفس الوقت، وهذا يعني أنّ العلماء يشتغلون تحت
مظلّته التي تقتضي جعل النظرية والتجربة في توافق محدّد سلفا، بفضل الجهاز المفهومي المتمثّل أساسا
في المسلّمات والإجراءات التي ينخرط في استيعابها وكشفها العالمِ أثناء ممارسته لنشاطه العلمي، فالعالمِ
لا يدرك العالمَ إلا من خلال البرادبغم. لهذا يعمل هذا الأخير على إقصاء كل الوقائع التي لا تنسجم
مع طبيعته. من ثمّة يتخلّى عنها الباحث. ولا يهتم إلاّ بما يسمح به البراديغم. يقول "كون": «عادة
يكون البراديغم المطوّر من أجل مجموعة من الظواهر غامضا في تطبيقه على ظواهر قريبة جدا. عند
ذلك تكون التجارب ضرورية للاختيار بين الطرائق البديلة لتطبيق الراديغم في مجال موضوع الاهتمام».
يحدّد البراديغم العالمَ عند "كون" الذي يجب على العالمِ استكشافه. بمعنى أنّه تأويل للعالم.
هذا التأويل يضع شروطا محدّدة لتأويله هو أيضا. هذه الشروط هي حدود البراديغم الذي يفترض
التأويل، تأويل المعطيات،بالرغم من المشاكل التي قد تُطرح بخصوص الاختلافات بين العلماء في درجة
تطبيقهم للقيم المشتركة كمحدّد أساسي للبراديغم، حيث كتب "كون": « يمكن أن تخدم الفروق
الفردية في تطبيق القيم المشتركة وظائف أساسية بالنسبة للعلم».
ينشئ البراديغم قياسا أو تسوية جديدة في علم ما، ذلك بأن يضيف إليه العناصر المعترف
في البحث العلمي. وتتمثل هذه العناصر أساسا في:انها قانون، نظرية، وأدوات تجريبية، وهي تتهيكل
إنّ البراديغم إنجاز مشكلة نماذج يحُ تذى بها لتتولّد عنها تقاليد خاصة ومنسجمة من البحث العلمي.
قادر على أن يكون دليلا لأبحاث المجموعة برمّتها.
وفـق "ميلفـين ديفلـر" و"سـاندرا بـول روكيـتش"
، فـإنّ الافتراضــات الــتي تشــكّل الــبراديغم، تعــد بالفعــل مــن الأمــور المســلّم لها،
بمعـنى أنّ الافتراضـات تتـيح نقطـة انطـلاق لاسـتخلاص تفسـيرات نظريـة لجوانـب أكثـر دقـة مـن الظـاهرة
الاجتماعيــة والنفســية. هــذه المســلمات في حــد ذاتها ليســت عرضــة للاختبــار والتمحــيص، فلــيس مــن
الممكـن جمـع المعطيـات والمـادة التجريبيـة الـتي يمكـن الاسـتناد إليهـا في قبـول أو رفـض الافتراضـات المسـلم
لها. وبـدلا مـن ذلـك، فـإن هـذه المسـلّمات تؤخـذ كمـا هـي. لـيس بمعـنى أن ينظـر إليهـا كحقـائق خالـدة،
ولكـن فقــط كافتراضــات. بمعـنى آخــر، فــإنّ المســلمات هـي بيانــات تحــدّد العلاقـات والظــروف الــتي قــد
يختارهـا المـرء لاعتبـار شـيء مـا صـحيحا وحقيقيـا، هدف دعـم حجتـه، وتقويـة رأيـه، أو هدف رؤيـة مـا
ستقود إليه من الناحية المنطقية. والتسليم بصحة علاقة معينة، أو ظرف ما هو مثل أن نقول افـترض أنـه
صحيح أن العلاقة أو الظروف تصف الحقيقة بدقة.
في حين يرى "رولان أومنيس" مؤلف كتاب "فلسفة الكوانتم"
البراديغم بأنّه: «إنجاز علمي مميّز، أصبح أنموذجا جديرا بالمحاكاة من جانب باحثين آخرين».


نماذج من البراديغمات السائدة في علوم الإعلام والاتصال:
ارتبطت نشأة وتطور بحوث ودراسات الإعلام في العشرينات من القرن الماضي بالنموذجين
الوضعي والسلوكي فقد استمدّ التخصّص
الجديد الكثير من منطلقاته، ومفاهيمه، وأطره النظرية والمنهجية من هذين النموذجين. في هذا الإطار،
ركّزت بحوث الإعلام وما تزال على تأثير وسائل الإعلام في الجمهور، اعتمادا على ما ُيعرف
بدراسات الجمهور، وأهملت إلى حدّ كبير دراسة مضمون وشكل الرسالة الإعلامية، التي يفترض أنها
تحدث التأثير المطلوب أو المرغوب من وجهة نظر المرسِل أو القائم بالاتصال، سواء كان شخصا أو
مؤسسة إعلامية.
رغـم حداثـة تخصـص الإعـلام والاتصـال، إلا أنّـه مجـال حيـوي أنـتج البـاحثون فيـه الكثـير مـن
الدراسات الإعلامية المتميّزة، تـدريجيا بـدأت تظهـر محـاولات لبلـورة نظريـات في هـذا المجال لتـأطير مختلـف
الأبحـاث والدراســات. وحســب "عبـد الــرحمن عــزي"، فالمقصـود بنظريــات الإعــلام والاتصـال هــي تلــك
النظريـات الـتي تتنـاول علاقـة وسـائل الإعـلام بظـاهرة مـا (الإعـلام)، أو علاقـة أفـراد المجتمع مـع بعضـهم
البعض (الاتصال).
إنّ أهـم البراديغمـات المتاحـة لعلمـاء الاتصـال تشـمل فئـة مسـتمدة أصـلا مـن علـم الاجتمـاع،
وعلـم الـنفس، وعلـم الـنفس الاجتمـاعي، وفي داخـل هـذه المجالات، هنـاك فئـات عديـدة مـن المسـلّمات
التي تشكّلت فيما يتعلق بطبيعة المجتمع والطبيعة الإنسانية. بالنسبة لعلم الاجتماع، نجـد أنّ الافتراضـات
الثلاثـة الـتي أعطـت أهميـة قصـوى لدراسـة العلاقـات بـين وسـائل الإعـلام المجتمع وعمليـة الإعـلام، هـي
نفسها التي تعطي دورا محوريا لكل من:
العمليات التي يحافظ على بها المجتمع على الاستقرار الاجتماعي.



  • العمليات التي يتغير بها المجتمع بمرور الزمن.
    طبيعة ومغزى الصراع الاجتماعي.
    أشكال التعاملات بين الأشخاص، والتي يتم من خلالها مشاركة المعاني.
    إنّ الاصـــطلاحات الأكثـــر فنيـــة المرتبطـــة بهذه البراديغمـــات هـــي: البنائيـــة الوظيفيـــة، التطـــور
    الاجتماعي، الصراع الاجتماعي، والتفاعلية الرمزية.
    وإذا كــان محــور الاهتمــام في علــم الاتصــال هــو ســلوك الفــرد، مثــل الاختيــار أو الفهــم أو التــأثر
    بالرسـائل الإعلاميـة، عندئـذ يسـتخدم بو جـه عـام أحـد النمـاذج النفسـية، وهنـاك العديـد منهـا الـتي يمكـن
    اختيارها، تتراوح بين نظريات التعلم السلوكية، والصـيغ التحليليـة النفسـية. وبوجـه عـام، فـإنّ أكثـر الصـيغ
    التحليليــة النفســية شــيوعا واســتخداما في أبحــاث الاتصــال هــي النمــوذج الإدراكــي، الــذي يؤكــد علــى
    مفاهيم مثل المواقف والمعتقدات والمفاهيم والاحتياجات والإشباع.
    ويـذهب الباحثـان "ألان لارامـي" و"برنـارد فـالي"
    في كتابهما "البحـث في الاتصـال عناصـر منهجيـة"، إلى ذكـر أربـع براديغمـات، باعتبارهـا
    مهيمنـة في بحـوث الإعـلام والاتصـال، لكنهـا ليسـت حصـرية، وهـي : الـبراديغم السـيبرنيطيقي، الـبراديغم
    السلوكي، البراديغم الوظيفي، البراديغم التفسيري.
    إنّنا لا نهدف من خلال عرض عينة من البراديغمات المستخدمة في علوم الإعلام والاتصـال،
    إلى اعتبارهــا الأكثــر أهميــة مــن أخــرى لم نــذكرها. ولكــن الهــدف هــو تبيــان أهميــة الــبراديغم في البحــوث
    الإعلاميـة. مـع توضـيح الزاويـة الـتي يمكـن مـن خلالهـا دراسـة ظـاهرة إعلاميـة أو اتصـالية في إطـار بـراديغم
    محدّد، أو نظرية ضمن براديغم ما. وفيما يلي عرض


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

تتسع رقعة الموا...

تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...

The technique i...

The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...

أخبار التقنية